تحول طريق العبر الدولي، الذي طالما ارتبط في أذهان اليمنيين بضحايا حوادث السير المأساوية نتيجة رداءة الطريق، إلى مسرح لعمليات تقطع ونهب مسلح تستهدف المسافرين والمغتربين بشكل متكرر، وسط اتهامات مباشرة لفصائل المرتزقو العسكرية الموالية للعدوان والمسيطرة على المنطقة بالتقاعس أو التورط. من وقت لأخر يعرض كثير من المسافرين لنهب الأموال والمقتنيات الشخصية تحت قوة السلاح وكذا استهداف المركبات لإجبارها على التوقف، مما يؤدي لسقوط ضحايا. وأفادت مصادر محلية في محافظة شبوةالمحتلة عن وقوع حادثة تقطع جديدة وصفت ب"الوحشية"، حيث اعترض مسلحون مركبة كانت تقل عدداً من المواطنين من أبناء شبوة في المسافة الواقعة بين منطقة العبر ومفرق الخشعة. وأشارت المصادر إلى أن المسلحين باشروا إطلاق النار على المركبة، مما أدى إلى إصابة السائق بجروح، قبل أن يتم نهب مبالغ مالية كبيرة ومقتنيات كانت بحوزة الركاب تحت تهديد السلاح. عبر العديد من المسافرين والمغتربين عن سخطهم الشديد من تكرار هذه العمليات في ظل انتشار النقاط العسكرية التابعة لالمرتزقة. وأشار مواطنون إلى أن تكرار التقطع في مناطق قريبة من ثكنات ونقاط عسكرية يضع علامات استفهام كبرى حول دور هذه القوات، حيث لم يستبعد البعض فرضية "حاميها حراميها"، ملمحين إلى وجود تواطؤ مباشر أو غير مباشر بين العصابات المسلحة وبعض العناصر المكلفة بتأمين الخط.