حذرت السلطات الفلسطينية من غزو تمور إسرائيلية منتجة في أراضٍ مصادرة بمدينة أريحا بالضفة الغربية للأسواق العالمية، عبر تسويقها بملصقات مضللة تشير إلى أنها "منتجات محلية إسرائيلية". وحثت السلطات المستهلكين على ضرورة التحقق من الرموز الشريطية (Barcodes) بدقة عند الشراء، لضمان عدم التورط في دعم منتجات المستوطنات غير القانونية. وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة "ميدل إيست مونيتور" أن جزءاً كبيراً من هذه التمور يدخل الأسواق الأوروبية عبر "دول ثالثة" لإخفاء مصدرها الحقيقي. وأشار التقرير إلى أن إسرائيل، التي تواجه حملات مقاطعة واسعة خاصة في العالم الإسلامي، بدأت بتبني استراتيجيات جديدة لتصنيف منتجاتها بهدف التخفيف من آثار المقاطعة الشعبية في أوروبا والالتفاف على الرقابة التنظيمية. تأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه سوق التمور العالمي نمواً ملحوظاً؛ حيث قفزت قيمته من 32.7 مليار دولار في عام 2025 إلى 34.5 مليار دولار في عام 2026، مع توقعات بوصوله إلى 55.58 مليار دولار بحلول عام 2034. وتستمر منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في قيادة هذا القطاع، حيث تستحوذ على 85.28% من السوق العالمية، بطاقة إنتاجية تتجاوز 9 ملايين طن سنوياً. وقد ارتفع حجم السوق الإقليمي ليصل إلى 29.43 مليار دولار خلال العام الجاري. وأكدت تحقيقات إعلامية وتقارير من منظمات حماية المستهلك في أوروبا أن تعقيد سلاسل التوريد بات يُستخدم كأداة لإخفاء بيانات المنشأ. ويُعد هذا التلاعب وسيلة أساسية لتسويق تمور المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة تحت مسميات تجارية لا تكشف عن هويتها الحقيقية، مما يضع المستهلكين والجهات الرقابية أمام تحدي "الشفافية وتتبع البيانات".