في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية التي يفرضها العدوان والحصار المستمر على اليمن، تبرز مشاريع التكافل الاجتماعي كجبهة إسناد حيوية تعزز صمود الجبهة الداخلية وتفشل مخططات التجويع الاستعمارية التي تديرها أمريكا والكيان الإسرائيلي ضد الشعب اليمني. وتأتي مبادرة مؤسسة بنيان التنموية هذا العام لتشكل علامة فارقة في العمل الإنساني المنظم، حيث تستهدف توزيع 41 ألف سلة غذائية لتصل إلى الأسر الأشد احتياجاً في في أمانة العاصمة وأجزاء من محافظة صنعاء، محققةً بذلك نقلة نوعية في تجسيد قيم التراحم والتكافل المجتمعي في تحمل المسؤولية الوطنية هذا التحرك الخيري الواسع لم يقتصر أثره على الجانب الإغاثي فحسب، بل تحول إلى منصة لاستنهاض الهمم المجتمعية، وهو ما أكدته قيادات في العمل الخيري وناشطون ومحسنون، والذين اعتبروا هذه المبادرة "بادرة طيبة" تحيي روح التعاون في أحلك الظروف التي يمر بها الشعب جراء الحصار الخانق. وأشاروا إلى أن تكاتف الجهود بين المؤسسات التنموية ورجال الأعمال يمثل الرد العملي والأقوى لكسر شوكة المعتدين وإفشال آمالهم في خنق الإرادة اليمنية، مشددين على أن كل مساهمة، مهما كان حجمها، تُحدث أثراً إيجابياً ملموساً في تحسين الأوضاع المعيشية. المزيد من التفاصيل تجدونها في ثنايا سطور الاستطلاع النالي: 26 سبتمبر - إدارة التحقيقات تحول استراتيجي في العمل الإغاثي البداية مع رئيس قطاع التنسيق الميداني بمؤسسة بنيان التنموية، المهندس علي عبدالله ماهر، والذي أوضح أن مؤسسة بنيان التنموية، وضمن مسار الاستجابة لموجهات القيادة الثورية في رعاية الفقراء والمساكين، أطلقت مشروع "السلة الرمضانية الغذائية" كبديل استراتيجي لمشروع الوجبة الرمضانية، مستهدفة 41 ألف أسرة من الأسر الأشد فقراً في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، مؤكداً أن المشروع يستفيد منه أكثر من 262,000 فرد، وبتكلفة إجمالية بلغت ملياراً و300 مليون ريال وذلك في خطوة تهدف إلى كسر الحصار وتجاوز التحديات التي فرضتها السياسات العدائية وسلطات الاحتلال وأدواتها الاستعمارية. وأشار إلى أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في العمل الإغاثي والتنموي، حيث جاء استجابةً مباشرة لتوجيهات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي بضرورة الالتفات الجاد للأسر المحتاجة خلال الشهر الفضيل. وبيّن ماهر أن المشروع نجح في ملء الفجوة التي خلفها انسحاب المنظمات الدولية، مؤكداً أن تلك المنظمات كانت تمارس أدواراً مشبوهة تهدف إلى تطويع الشعب اليمني من خلال سياسة "التجويع" الممنهجة، ومحاولة تحويل المجتمع إلى مجتمع اتكالي يفتقر لروح الإنتاج..ولفت ماهر إلى أن التوزيع تم وفق آلية منظمة تعتمد قاعدة بيانات دقيقة، حيث صُنفت الأسر إلى فئات (أ، ب، ج) بناءً على عدد الأفراد لضمان العدالة في التوزيع، مشدداً على أن هذه الجهود تتكامل مع مشاريع برنامج "إطعام" المستمرة طوال العام، مثل الأفران الخيرية التي توزع الخبز يومياً، ومشروع اللحوم والأضاحي. وأكد المهندس ماهر أن الرهان الحقيقي يكمن في ردم الفجوة المعيشية عبر تعزيز قيم التكافل الاجتماعي والاعتماد على الذات. وأشار إلى أن المؤسسة تتبنى رؤية قائمة على "يد تغيث ويد تبني"، حيث يتم العمل بالتوازي مع الإغاثة الطارئة على تحويل هذه الأسر إلى وحدات منتجة ومكتفية ذاتياً في المجالات الزراعية والاقتصادية، بعيداً عن الارتهان للمساعدات الخارجية التي كانت تُستخدم كأدوات ضغط ومخابرات..واختتم رئيس قطاع التنسيق الميداني حديثه بتوجيه رسالة إلى القطاع الخاص والمستثمرين وميسوري الحال، داعياً إياهم لمؤازرة هذه المشاريع الحيوية التي تجسد قيم الإحسان والمواساة في شهر رمضان. وأكد أن تظافر الجهود بين المبادرات المجتمعية والتجار يمثل صمام أمان في مواجهة العدوان الغاشم وضراوة الصراع العالمي، بما يضمن إيصال الدعم لمستحقيه وتعزيز صمود الشعب اليمني في وجه كافة المؤامرات الاستعمارية. تنظيم الإغاثة عبر مؤسسات وطنية وفي سياق متصل، أكد الناشط والإعلامي الدكتور حسن عباس أن شهر رمضان المبارك هو شهر الإحسان والمواساة ونزول القرآن الكريم الذي حثت صفحاته على الإنفاق والبذل لمواساة الفقراء والمحتاجين، مشيراً إلى أن الجميع يعيش في هذا الشهر حالة استنفار قصوى نحو إسداء الخير وتقديم العون، إلا أن الجهود الفردية والعشوائية قد يحرم بسببها الكثير من المحتاجين نتيجة غياب التنظيم الذي قد يجعل بعض الأسر تستفيد لمرات متكررة بينما تُحرم أسر أخرى بشكل نهائي. وأوضح الدكتور عباس أن هذه الوضعية ولدت ضرورة ملحة لإيجاد مؤسسات وطنية تتولى جمع التبرعات من عطاء التجار ورجال المال والأعمال والمحسنين، مبيناً أنه، واستجابةً لهذا التساؤل، برزت مؤسسات رائدة كمؤسسة "بنيان التنموية" التي يقودها شباب يمنيون بدوافع إنسانية نابعة من الهوية الإيمانية، بعيداً عن أجندات المؤسسات الأمريكية التي كانت تقدم مساعدات مشروطة بجمع معلومات استخباراتية أو تستهدف نهب خيرات البلاد والإضرار بأمن واستقرار اليمن..ودعا عباس رجال المال والأعمال الوطنيين للتفاعل مع هذه المؤسسات الحرة كنموذج "بنيان"، من خلال توجيه عطاءاتهم وإحسانهم عبرها، لاسيما وقد أثبتت كفاءتها في توزيع الخبز اليومي والسلال الغذائية الرمضانية ولحوم الأضاحي العيدية بشفافية عالية؛ تحرص فيها على تقديم سندات وإخلاءات ذمة مالية موثقة بالفواتير وبصمات المستفيدين لضمان النزاهة. وأفاد أنه، ومن خلال اطلاعنا على سير عمل في المؤسسة، وجدنا أنها تعتمد في إدارة التبرعات والمساهمات على قاعدة بيانات دقيقة أُعدت بأحدث أنظمة الأتمتة، مما يكفل وصول الدعم إلى مستحقيه من الأسر الأشد فقراً بشكل منظم ومدروس، وهو المسار الذي ينشده كل الميسورين الحريصين على التفاعل مع المؤسسات اليمنية الصادقة.وشدد الناشط عباس على أن العدو الذي يسعى لكسر العزيمة اليمنية عبر سياسات التجويع والحصار يجب أن يُجابه بتكاتف وتراحم يجسد صفعات قوية ترد كيده في نحره، وذلك من خلال مشاريع خيرية ذات منشأ وطني تغطي احتياجات المجتمع في ظل رهان الأعداء على اخضاع الشعب اليمني على الاستسلام تحت ضغط الحاجة، مؤكداً أن التراحم والتكاتف سيفشل كل رهانات هذا العدو المجرم. بالتكافل تسقط رهانات الأعداء بدوره، أكد الناشط الاعلامي عز الدين عامر، أن هذه المبادرة تُمثل بادرة طيبة تسهم في إحياء روح التراحم والتعاون المجتمعي، معتبراً أن مثل هذه الأعمال الخيرية تُعد جبهة صمود في وجه المحاولات اليائسة لخنق الشعب اليمني اقتصادياً، حيث تهدف هذه المخططات إلى زعزعة الاستقرار الداخلي عبر سلاح التجويع. وأكد أن بروز مؤسسة بنيان التنموية كواحدة من الركائز الأساسية في تخفيف معاناة الأسر المحتاجة عبر مشروع "السلة الرمضانية"، يأتي في توقيت حساس يواجه فيه المجتمع تداعيات الحصار الخانق والسياسات العدائية التي تنتهجها القوى الاستعمارية وعلى رأسها أمريكا والكيان الإسرائيلي لمحاولة تركيع الإرادة اليمنية. موضحاً أن تظافر الجهود بين المؤسسات الخيرية الوطنية وفي مقدمتها "مؤسسة بنيان" ورجال الأعمال والتجار يُعد ضرورة ملحة لتحويل المتاح والممكن إلى أثر إيجابي ملموس يُصلح الأوضاع المعيشية، مشيراً إلى أن الاستمرار في دعم هذه المسارات الإنسانية سيفضي حتماً إلى كسر شوكة المعتدين وإفشال طموحات وآمال العدو الذي يسعى لمحاصرة لقمة عيش المواطن، مؤكداً أن الصمود الشعبي المدعوم بالتكافل هو الضمانة الحقيقية لتجاوز هذه الشدة والوصول إلى الفرج القريب. تكثيف الحملات التوعوية وفي سياق المتطلبات المهنية والوطنية لتعزيز الجبهة الداخلية، وجه الناشطان الاعلاميان اسامة الفران، ويحيى الشرعي دعوة محورية للإعلاميين في مختلف الوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية، والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين على ضرورة تكثيف الحملات التوعوية التي تعزز روحية التكافل والتعاون بين كافة فئات المجتمع اليمني، مشيرين إلى أن الوعي الجمعي بأهمية التراحم يمثل السلاح الأقوى والرادع لكل محاولات الأعداء المساس بتماسك الجبهة الداخلية أو اختراق صمودها..وشددا على أن الدور المنوط بفرسان الكلمة والناشطين لا يقل أهمية عن الدور الميداني، حيث يقع على عاتقهم تفعيل قيم الهوية الإيمانية وتحويلها إلى ثقافة يومية وممارسة عملية تسقط رهانات العدو على سياسة التجويع، لافتين إلى أن تعاضد المجتمع وتكاتفه خلف المؤسسات الوطنية الحرة كفيل بوأد مؤامرات الحصار وتحويلها إلى انتصارات أخلاقية وإنسانية تعكس صلابة الإنسان اليمني في مواجهة التحديات المحدقة بشعبنا وأمتنا. ركيزة أساسية في معركة الصمود من جهتهم، أكد رجال أعمال ومحسنون (فضلوا عدم ذكر أسمائهم) أن المسؤولية الدينية والوطنية الملقاة على عاتق القطاع الخاص في هذه المرحلة تجاوزت حدود العمل الخيري التقليدي لتصبح ركيزة أساسية في معركة الصمود اليمني، مشيرين إلى أن الالتفاف حول مؤسسة "بنيان" التنموية يمثل استجابة واعية لمتطلبات المرحلة التي يفرضها الحصار والعدوان الصهيوني الأمريكي، حيث أثبتت المؤسسة جدارتها كذراع تنموي موثوق يمتلك القدرة على تحويل التبرعات إلى أثر ملموس يصل إلى مستحقيه من الأسر الأشد فقراً، وذلك وفق منهجية مؤسسية تتجاوز عشوائية التوزيع وتضمن كرامة الأسر اليمنية الصابرة. وأوضحوا في سياق أحاديث متفرقة ل 26 سبتمبر أن عطاء المنفقين والميسورين في هذا الشهر الكريم يمثل الرد العملي والأكثر فاعلية لكسر رهان العدو على تجويع الجبهة الداخلية وتفكيك النسيج الاجتماعي، فكل سلة رمضانية تقدم عبر القنوات الوطنية هي في الحقيقة لبنة في جدار الصد المنيع الذي يحمي المجتمع من الابتزاز السياسي الذي تمارسه المنظمات الدولية عبر مساعدات مشروطة أو فتات لا يسمن ولا يغني من جوع، مؤكدين أن قيم التراحم المستمدة من هويتنا الإيمانية هي البديل الحضاري الذي يغني شعبنا عن الارتهان لأجندات الخارج التي تسعى لاستغلال المعاناة الإنسانية لتحقيق مكاسب استخباراتية. وفي نداء استنهاضي وجهه لزملائه من التجار وفاعلي الخير، شدد المحسنون على أن إنفاق المال في سبل تعزيز الجبهة التكافلية هو استثمار رابح مع الله أولاً، وواجب مقدس تجاه وطن يواجه أبشع أنواع القرصنة الاقتصادية، داعين الجميع إلى استشعار عظمة الدور الذي يلعبونه في تثبيت دعائم الاستقرار المعيشي، والاعتماد على مؤسسة بنيان كشريك استراتيجي يمتلك قواعد بيانات دقيقة وآليات تنفيذية تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها، وبما يعزز من حالة الالتحام بين كافة فئات المجتمع في مواجهة غطرسة الكيان الإسرائيلي وحلفائه الذين يسعون للنيل من إرادة الشعب اليمني عبر سلاح التجويع والحصار. نظام متطور لضمان العدالة والشفافية فيما أوضح ضابط البرنامج هاشم قاطة أن مشروع السلة الغذائية الرمضانية يتكامل مع منظومة برنامج "إطعام" السنوية التي تشمل الأفران الخيرية والتي تنتج 425 ألف رغيف خبز يومياً على مدار العام، ومشروع اللحوم والأضاحي والذي يستهدف ذات الكتلة البشرية في عيد الأضحى، علاوة على مشروع السلة الرمضانية والتي تضم ثمانية أصناف أساسية (بر مطحون، أرز، سكر، تمر، مكرونة، حليب، زيت نباتي، صلصة)..وتعتمد المؤسسة في تنفيذ المشروع على نظام متطور لضمان العدالة والشفافية، حيث يتم الصرف عبر نظام الأتمتة "الباركود" المرتبط بنظام ال ERP، ويتم إبلاغ المستفيدين برسائل نصية مركزية تحدد الزمان والمكان لتفادي الازدحام، مع توفير تسهيلات خاصة للنساء وكبار السن تتيح للأقارب الاستلام بالإنابة تقديراً لمكانتهم، فيما تدير العمليات الميدانية لجان تسليم متخصصة بمشاركة نحو 290 متطوعاً، مع الإشارة إلى أن النفقات التشغيلية للمشروع لم تتجاوز 3 بالمائة من إجمالي التكلفة البالغة مليارا و64 مليونا و292 ألف ريال..وقد تم تصنيف الأسر المستهدفة إلى ثلاث فئات (أ، ب، ج) لضمان حصول كل أسرة على كمية تتناسب مع عدد أفرادها، بالإضافة إلى صرف مبلغ 5000 ريال شهرياً لكل أسرة كقيمة خبز، بإجمالي يصل إلى 205 ملايين ريال شهرياً، وهو ما يعزز من ركائز الاستقرار الداخلي ويؤكد قدرة الشعب اليمني على ابتكار حلول تكافلية ذاتية لمواجهة تداعيات الحرب الاقتصادية التي يشنها تحالف العدوان السعودي الإماراتي بدعم أمريكي وبريطاني مباشر. وتؤكد المؤسسة أن المشاركة الشعبية في تمويل مشاريع "إطعام" التي تشمل السلال الغذائية الرمضانية والأفران الخيرية وتوزيع اللحوم، تمثل الرد العملي على إيقاف المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة لبرامجها الإغاثية، والذي كشف بوضوح عن طبيعة الدور الذي تقوم به تلك المنظمات ومحاولاتها المتكررة لتركيع الشعب اليمني عبر سلاح الجوع، مما يحتم على المجتمع استشعار المسؤولية والاعتماد على الذات في تحقيق التكافل الاجتماعي وتخفيف معاناة الأسر الأشد فقراً. ولضمان وصول التبرعات والمساهمات بمرونة وشفافية عالية، حدد البرنامج قنوات رسمية للتبرع تتيح لكل الحريصين على نيل ثواب إطعام الطعام والمشاركة في تعزيز الجبهة الداخلية، وذلك عبر الوسائل التالية:- المحافظ الإلكترونية: يمكن التبرع عبر خدمة (جيب) على الرقم 599991، أو خدمة (موبايل موني) على الرقم 998888، أو عبر تطبيق (جوالي) على الرقم 998899. الحسابات البنكية والبريدية: تتوفر إمكانية الإيداع المباشر في حساب البريد اليمني برقم 520560، أو عبر بنك التسليف التعاوني والزراعي (كاك بنك) على الحساب رقم 1005802291. خدمة الرسائل القصيرة: تيسيراً للمساهمات الرمزية والواسعة، يمكن إرسال كلمة (إطعام) في رسالة نصية إلى الرقم 5076 من كافة شبكات الاتصالات المحلية.