حذّر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف من التداعيات الخطيرة التي خلّفها العدوان الأمريكي–الصهيوني على إيران، مؤكداً أن انعكاساته تجاوزت حدود المنطقة لتصيب الاقتصاد العالمي والجغرافيا السياسية بأضرار مدمرة. وقال بيسكوف في تصريح صحفي، إن العالم يشهد اليوم عواقب وخيمة للغاية لهذه الحرب، مشيراً إلى أن آثارها لن تكون قصيرة الأمد، بل ستترك بصمات طويلة المدى على النظام الاقتصادي الدولي وعلى موازين القوى الإقليمية. وأضاف: "علينا التحلي بالصبر ومتابعة تطورات الوضع، فالمشهد يتجه نحو تغييرات عميقة". وكانت أمريكا والكيان الصهيوني قد أطلقتا في 28 فبراير عملية عدوانية واسعة ضد إيران، استهدفت كبرى المدن بما فيها العاصمة طهران، بزعم إزالة التهديدات الصاروخية والنووية. وردّ الحرس الثوري الإيراني بعملية مضادة استهدفت مواقع صهيونية وأمريكية في البحرين والأردن وقطر والكويت والإمارات والسعودية، ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق في المنطقة. ويرى مراقبون أن تصريحات بيسكوف تعكس قلقًا روسيًا من الانزلاق نحو أزمة عالمية شاملة، حيث تسببت الحرب في اضطراب أسواق الطاقة والتجارة الدولية، وأعادت رسم خطوط التوازن الجيوسياسي في غرب آسيا.