العميد/ الهيثم منصور نمران*: ستظل ذكرى يوم الصمود الوطني خالدة في ذاكرة أبناء اليمن جيلاً بعد جيل، بما سطره أبناء الشعب اليمني قيادة وحكومة وشعباً وقوات مسلحة من آيات عظيمة في الصمود والتضحية والإقدام والتلاحم أمام عنجهية العدوان وحصاره، وتكبر واستعلاء قادته الذين بنوا في حساباتهم الواهية أن اليمن ستكون لقمةً سائغة سيقتضمونها خلال أسابيع وربما شهر، وهنا كانت المفاجآت غير المتوقعة الصادمة لتحالفاتهم وحشودهم وآلاتهم العسكرية وعتادهم الحربي المطور وسلاحهم الجوي المتفوق، رغم الدعم السياسي واللوجستي الأمريكي اللامحدود في المحافل الدولية لشرعنة العدوان على بلادنا. ومنها عندما أعلنت دول تحالف العدوان في بداية عدوانهم أنهم تمكنوا من تدمير القدرة القتالية والقوة العسكرية للجيش واللجان الشعبية، وبعد ذلك الإعلان تفاجأوا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة تدك عمقهم الاستراتيجي، والتصدي الحازم للمجاهدين في جبهات العزة والكرامة وميادين المواجهة، فكانت بداية الرد من «التوشكا» عندما دمر معسكراتهم في صافر، ثم توالت الأحداث وصمد المقاتلون في الجبهات وخاضوا أقوى وأشرس المعارك فيما وراء الحدود في عسير ونجران وجيزان، وكذا جبهات الداخل. اليوم يحق لكل يمني حر وشريف أن يفتخر ويعتز، وكل اليمنيين الأحرار قيادة وحكومة وشعباً ومجاهدين يحيون مرور 11 عاماً من الصمود والثبات في وجه العدوان الغاشم على اليمن، حيث كانت تلك الأعوام الأشد تنكيلاً بقوى العدوان ومرتزقته، وكانت أعواماً ممطرة بالصواريخ الباليستية وسلاح الجو المسير الذي أقضّ مضاجعهم وأربك حساباتهم. وما عملياتنا القتالية المساندة لإخواننا المظلومين من أبناء الشعب الفلسطيني ومقاومته في معركة «طوفان الأقصى»، والتي تمثلت باستهداف العمق الصهيوني وموانئه واستهداف سفنه التجارية والمتجهة إليه في البحرين الأحمر والعربي والمحيط الهندي، وضرب القوات البحرية الأمريكية والبريطانية الداعمة للاحتلال، ووقوفنا اليوم مع محور المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق والجمهورية الإسلامية في إيران في مواجهة قوى الاستكبار وطغاة العصر أمريكا والكيان الصهيوني ومن يدور في فلكهم من أنظمة التطبيع والخيانة، وأيدينا قابضة على الزناد ننتظر توجيهات قيادتنا الإيمانية الحكيمة المجاهدة للتحرك والتنكيل بالأعداء تحت رأية السيد القائد العلم عبد الملك بن بدر الدين يحفظه الله وقيادتنا السياسية والعسكرية العليا وجهوزية مجاهدي القوات المسلحة وأبناء الشعب اليمني الحر للمواجهة وخوض الجولة القادمة من معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، إلا دليل قطعي لما وصلت إليه القدرات العسكرية اليمنية من تصنيع حربي متطور يجسد مواقفنا اليمنية الثابتة تجاه قضايا الأمة الإسلامية والعربية.. وسنظل مستعدين للمواجهة المباشرة مع قوى الاستكبار مهما كانت التداعيات والنتائج. * مساعد قائد المنطقة العسكرية السابعة