أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن التهديد الحقيقي للملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية لا يكمن في البحار والمضائق نفسها، بل في العدوان الأمريكي‐الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ودول المنطقة، والذي انعكس بصورة مباشرة على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والتأمين البحري. وجاء موقف الوزارة في بيان رسمي تعقيبًا على قرارات مجلس أوروبا الأخيرة، ولا سيما تعديل مهام عمليتي الاتحاد الأوروبي البحريتين "أسبيدس" و"أتالانتا". البيان شدّد على أن عسكرة البحار والمحيطات وتكثيف التواجد العسكري الأجنبي لن يحقق الأمن، بل سيؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، داعيًا إلى معالجة الأسباب الجذرية للأزمة بدلًا من تكرار التجارب الفاشلة. وأوضحت الوزارة أن حماية حرية الملاحة مسؤولية الدول المشاطئة، محذّرة من أن الانخراط الأوروبي في العدوان الذي تحاول واشنطن جرّها إليه سيضع أوروبا أمام ارتدادات داخلية خطيرة، كتلك التي شهدتها الولاياتالمتحدة من احتجاجات وإقالات لمسؤولين. كما لفت البيان إلى أن أمريكا فشلت في تحقيق أهداف عدوانها على إيران وتكبّدت خسائر فادحة، كان آخرها ما وصفته الوزارة ب"المجزرة" التي لحقت بطائراتها هناك، مؤكدة أن أوروبا ليست بحاجة إلى خوض معركة لا تخصها، وأن استمرارها في هذا المسار سيعود عليها بنتائج سلبية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.