نظّمت وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري ووحداتها التابعة لها، هيئة التأمينات والمعاشات، مؤسسة التأمينات الاجتماعية، والمعهد الوطني للعلوم الإدارية، اليوم السبت، مؤتمراً صحفياً في العاصمة صنعاء بمناسبة اليوم الوطني للصمود، استعرضت خلاله التداعيات الكارثية التي خلفها العدوان الأمريكي السعودي على مدى أحد عشر عاماً. في كلمته، أكد وزير الخدمة المدنية الدكتور خالد الحوالي أن الذكرى ال11 ليوم الصمود الوطني تمثل محطة لاستحضار حجم الجرائم والانتهاكات التي طالت الشعب اليمني في مختلف الجوانب الإنسانية والاقتصادية والخدمية والإدارية، مشيراً إلى أن الوزارة ووحداتها تعرضت لعدوان ممنهج استهدف البنى التحتية والمنشآت الإدارية والخدمية والتدريبية والاستثمارية، إضافة إلى استهداف موظفي الجهاز الإداري للدولة بقصد الإضرار المباشر بقطاعات الإنتاج والتنمية الوطنية. وأوضح الوزير أن المؤتمر يسلّط الضوء على الأضرار والخسائر المباشرة التي لحقت بالوزارة ومكاتبها وفروعها في العاصمة والمحافظات، مؤكداً أن الشعب اليمني أثبت صموداً أسطورياً في مواجهة العدوان ومرتزقته، ومضى بخطوات ثابتة نحو التعافي والاستقلال والتنمية. من جانبه، أشار نائب وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي إلى أهمية المؤتمرات الصحفية التي تعقدها حكومة التغيير والبناء بمناسبة اليوم الوطني للصمود، لإظهار حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها السعودية بدعم أمريكي، مشيداً بصمود الشعب اليمني وكوادره الوظيفية والإدارية رغم الحصار وانقطاع المرتبات. ولفت البخيتي إلى أن انقطاع المرتبات كان له أثر كارثي على الشعب اليمني، غير أن الإرادة الشعبية وحنكة القيادة حولت التحديات إلى فرص للنجاح والانتصار. وخلال المؤتمر، استعرض مدير مكتب وزير الخدمة المدنية جمال المسني الأضرار والخسائر التي لحقت بالوزارة ومكاتبها، فيما قدّم مستشار هيئة التأمينات والمعاشات يحيى الجلال، ومدير خدمة الجمهور بمؤسسة التأمينات الاجتماعية مراد العنسي، ومدير العلاقات بمعهد العلوم الإدارية عبدالحكيم سفيان، تقارير تفصيلية عن الأضرار التي لحقت بالهيئة والمؤسسة والمعهد. وكشف تقرير صادر عن الوزارة أن العدوان تسبب في توقف مرتبات موظفي الدولة ومنح التسويات والعلاوات السنوية بتكلفة تجاوزت ثلاثة تريليونات و460 مليار ريال حتى مارس 2026، إضافة إلى توقف المعاشات التعاقدية للمتقاعدين المدنيين وأسرهم بتكلفة 310 مليارات و244 مليون ريال. كما أشار التقرير إلى خسائر مباشرة في استثمارات هيئة التأمينات والمعاشات بلغت 2 تريليون و586 مليار ريال، وخسائر مؤسسة التأمينات الاجتماعية بلغت 924 ملياراً و155 مليون ريال. وفي جانب البنية التحتية، ذكر التقرير أن العدوان دمّر 11 مبنى إدارياً وخدمياً تابعاً للوزارة كلياً وجزئياً بخسائر بلغت ملياراً و178 مليون ريال، إضافة إلى تضرر 24 مبنى تابعاً لهيئة التأمينات والمعاشات بخسائر بلغت 36 ملياراً و290 مليون ريال، وخمسة مبانٍ لمؤسسة التأمينات الاجتماعية بخسائر بلغت ملياراً و130 مليون ريال، وثلاثة مبانٍ إدارية وتدريبية لمعهد العلوم الإدارية بخسائر بلغت 558 مليوناً و800 ألف ريال. وحملت وزارة الخدمة المدنية ووحداتها دول تحالف العدوان المسؤولية الكاملة عن الأضرار والخسائر التي لحقت بموظفي وحدات الخدمة العامة والمتقاعدين المدنيين، وطالبت بإلزام التحالف بدفع فاتورة مرتبات الموظفين من 2015 حتى 2026 وما ترتب عليها من استحقاقات وعلاوات وتسويات. وأكد البيان الختامي للمؤتمر أن جرائم العدوان لن تسقط بالتقادم، وأن على دول التحالف التعويض الكامل عن الخسائر التي أدت إلى حرمان موظفي الدولة من مرتباتهم ومعاشاتهم، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالمنشآت والمقار التابعة للوزارة ووحداتها. وأوضح البيان أن ما تم الإعلان عنه يقتصر على الأضرار المباشرة، فيما سيتم الكشف عن الأضرار غير المباشرة لاحقاً وفق الخطة الإعلامية لحكومة التغيير والبناء. حضر المؤتمر عدد من قيادات الوزارة والوحدات التابعة لها.