أفادت وسائل إعلام إيرانية اليوم الجمعة، باستشهاد رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الدكتور كمال خرازي، متأثراً بجراحه التي أُصيب بها سابقاً جراء هجوم جوي نُسب إلى العدو الأمريكي الصهيوني، في تطور يُعد من أبرز التصعيدات التي تستهدف شخصيات سياسية ودبلوماسية إيرانية رفيعة. وذكرت وسائل الاعلام، إن الهجوم الذي استهدف منزل الشهيد خرازي أسفر في حينه عن استشهاد زوجته وإصابته بجروح خطيرة، حيث نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن يعلن لاحقاً عن استشهاده متأثراً بتلك الإصابات، ليلتحق بقافلة من القادة والمسؤولين الإيرانيين الذين قضوا في مسار المواجهة مع ما تصفه طهران بالعدوان الأمريكي الصهيوني. ويُعد الشهيد كمال خرازي من أبرز الشخصيات السياسية والدبلوماسية في إيران، حيث شغل سابقاً منصب وزير الخارجية، إضافة إلى رئاسته للمجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وعضويته في مجلس تشخيص مصلحة النظام، إلى جانب دوره كمستشار أعلى للقائد، ما جعله أحد أعمدة التوجهات الاستراتيجية في السياسة الخارجية الإيرانية خلال العقود الماضية. من جانبه أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين إيجئي، أن الشهيد خرازي كان ثقلاً رزيناً ومؤثراً في مختلف المسؤوليات التي تولاها، مشيراً إلى أنه لم يحِد في مسيرته عن خط الولاية والطاعة، وأنه كان ملتزماً بالمسار الأصولي للسياسة الخارجية الإيرانية. كما شدد إيجئي في رسالة تعزية على أن استهداف خرازي يمثل دليلاً على ما وصفه بعجز العدو عسكرياً ودبلوماسياً. في حين اعتبر رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن الاغتيال الجبان يعكس حالة الضعف التي يعيشها الخصم أمام صلابة الموقف الإيراني واستمرار حضوره في ساحات المواجهة.