شهدت العاصمة صنعاء اليوم الأحد، انعقاد ندوة فكرية بعنوان "اليمن في موازين القوى.. العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران والمصلحة الوطنية في دعم محور المقاومة"، نظمها مركز دار الخبرة للدراسات والتطوير بالتعاون مع مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين وشخصيات عربية ودولية. في كلمات الافتتاح، أكد نائب رئيس المركز أحمد العماد والمدير التنفيذي الدكتور محمد جزيلان وعضو مجلس الإدارة الدكتور محمد العقيلي، أن هذه الندوة تأتي لتسليط الضوء على أبعاد العدوان الراهن ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتحليل انعكاساته على اليمن والمنطقة، مع بحث الخيارات المتاحة أمام صانع القرار اليمني في إطار السيادة والأمن القومي والمصلحة الوطنية. وشدد المتحدثون على أن التصعيد الأميركي الصهيوني ضد إيران لا ينفصل عن مشروع الهيمنة وإعادة تشكيل المنطقة وفق مصالح القوى الكبرى، في تجاهل صارخ لحقوق الشعوب وسيادة الدول، مؤكدين أن اليمن يقف بثبات إلى جانب الشعب الفلسطيني والإيراني في مواجهة قوى الاستكبار والدفاع عن المصالح الاستراتيجية للأمة. الندوة ناقشت ورقتي عمل رئيسيتين؛ الأولى قدّمها رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية عبد العزيز أبو طالب بعنوان "خطورة المشروع الصهيوني على اليمن وضرورة حماية المصلحة الوطنية"، تناولت الأطماع التاريخية والأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية والدينية والثقافية للمشروع الصهيوني، فيما قدّم نائب المدير التنفيذي للمركز حمدي الرازحي الورقة الثانية حول الدور المؤثر لليمن في مواجهة التحديات الصهيونية ومشاركته الفاعلة في هذه المعركة المصيرية. كما شهدت الندوة مشاركات خارجية من شخصيات أكاديمية وإعلامية من إيران ولبنان والعراق والدنمارك وفلسطين، أكدت أهمية انتصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة في كسر الغطرسة الأميركية الصهيونية وإفشال مشاريع الاستكبار. وأشادت هذه المداخلات بالمواقف الشجاعة للشعب والقيادة اليمنية ودور اليمن المحوري في دعم قضايا الأمة وتحوله إلى ثقل إقليمي فاعل. وأثريت النقاشات بالتأكيد على وحدة الساحات في محور المقاومة باعتبارها الضمانة الحقيقية لمواجهة التحديات، وعلى أن المعركة الراهنة هي معركة بين الحق والباطل، وأن قوة الأمة تكمن في وحدتها وتماسكها.