احتضنت العاصمة صنعاء اليوم الاثنين، ندوة دولية بعنوان "المصلحة الاستراتيجية العربية والإسلامية في انتصار إيران وهزيمة العدوان الأمريكي الإسرائيلي"، نظمتها وزارة الخارجية والمغتربين تضامناً مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولتعزيز الوعي بأهداف الحرب ومخاطرها على الأمة العربية والإسلامية. في افتتاح الندوة، أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين عبدالواحد أبو راس وقوف اليمن وتضامنه الكامل مع الجمهورية الإسلامية وشعبها الشقيق، ومع المقاومة في لبنان والفصائل المجاهدة في العراق وفلسطين في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي، مشدداً أن اليمن لا يمكن أن يقف موقف الحياد في هذه المعركة. وأوضح أن الموقف اليمني مبدئي وثابت ينطلق من المسؤولية الدينية والأخلاقية والإنسانية، لافتاً إلى أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تتطلب التعاون والتكاتف لمواجهة التحديات والأخطار. وأشار أبو راس إلى أن هذه الحرب كشفت الانهيار القيمي والأخلاقي لأمريكا وإسرائيل، مبيناً أن القواعد الأمريكية في المنطقة جاءت لارتكاب الجرائم بحق أبناء الأمة وحماية كيان العدو الإسرائيلي، داعياً الأنظمة المرتبطة بها إلى إعادة النظر وفك الارتباط مع هذه القواعد ومع العدو الأمريكي باعتباره حضوراً غير شرعي. كما شدد على أهمية معركة الوعي في توضيح حقيقة الصراع القائم مع الصهيونية، مؤكداً ضرورة التماسك المجتمعي والشعبي في مواجهة الاستكبار العالمي الذي تمثله أمريكا وإسرائيل. وفي الندوة التي حضرها رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير، قدّم وكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية عبدالله صبري ورقة عمل عن وزارة الخارجية، أوضح فيها أن الندوة تأتي تضامناً مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني، وبعد أيام من إعلان اليمن الدخول في المعركة العسكرية إسناداً لإيران المقاومة، وتأكيداً على وحدة الساحات. وتناول صبري طبيعة العدوان الأمريكي الصهيوني الإجرامي على إيران وأهدافه، معتبراً أنه انتهاك صارخ لسيادة دولة مستقلة وعضو في الأممالمتحدة، ومساس مباشر بأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، ويتنافى مع ميثاق الأممالمتحدة ويشكّل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وكافة الأعراف والمواثيق الدولية. وأكد أن التدخل العسكري المباشر من قبل الجمهورية اليمنية يأتي في إطار الحق المشروع لمواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي الغاشم الذي تتعرض له إيران وفلسطين وغزة والعراقولبنان. الندوة التي أدارها عميد المعهد الدبلوماسي الدكتور أحمد العماد، شارك فيها نخبة من الأكاديميين والباحثين والإعلاميين من اليمن وعدد من دول العالم عبر تقنية الزوم. وقدمت خلالها ثلاث أوراق عمل: الأولى بعنوان "العدوان الأمريكي الإسرائيلي تجاه إيران وانعكاساته على المصالح الاستراتيجية العربية والإسلامية" للدكتور حسين مطهر مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بجامعة صنعاء، والثانية بعنوان "حرب إسرائيل وأمريكا العدوانية على إيران.. آفاق وتداعيات جيوسياسية محتملة" للدكتور هاني المغلس عميد كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء، والثالثة بعنوان "العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.. الموقف والخيارات" للدكتورة نهى السدمي رئيس قسم العلوم السياسية بكلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء. وأشاد المشاركون بمواقف اليمن قيادة وحكومة وشعباً مع إيران وفلسطين في مواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي، مثمنين المواقف المبدئية والشجاعة لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي مع إيران وفلسطين ولبنان، والتي جعلت من اليمن رقماً صعباً في المعادلة الإقليمية والدولية. كما أثريت الندوة بنقاشات أكدت أهمية إنشاء منظومة أمن إقليمي عربي وإسلامي تقوم على تقليل الاعتماد على القوى الخارجية الغربية، ورفض تواجد القواعد الأمريكية في أراضيها، وتعزيز القدرات الذاتية العسكرية والاقتصادية، إلى جانب إعادة صياغة الخطاب السياسي والإعلامي العربي والإسلامي بما يسهم في إعادة الوعي وتوجيه بوصلة العداء نحو العدو الصهيوني والأمريكي.