شهد الجامع الكبير في العاصمة صنعاء، مساء الخميس، لقاءً تعبويًا نظمته رابطة علماء اليمن والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد تحت عنوان "وجوب مناصرة المسلمين في إيران ولبنان وفلسطين ضد أعداء الأمة المستكبرين أمريكا وإسرائيل"، وذلك بحضور عدد من العلماء والقيادات الدينية والفكرية. أكد مفتي الديار اليمنية ورئيس رابطة علماء اليمن العلامة شمس الدين شرف الدين، أهمية إحياء شعائر الله وذكرى يوم الفرقان، مشيرًا إلى أن العدو الصهيوني بدعم أمريكي وغربي يواصل جرائمه في فلسطين ولبنان ويشن عدوانًا على إيران، التي كان ذنبها الوحيد دعم حركات المقاومة في مواجهة الطغيان الأمريكي الصهيوني. وجدد المفتي التأكيد على تضامن اليمن مع إيران ونصرة قضايا الأمة، داعيًا إلى وحدة الصف الإسلامي في مواجهة الأعداء. من جانبه، شدد رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد العلامة عبدالمجيد الحوثي على أن العالم الإسلامي يعيش مرحلة خطيرة تتطلب الوعي والبصيرة، مستعرضًا تجربة الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 بقيادة الإمام الخميني، التي جاءت نصرة لقضايا الأمة وفي مقدمتها فلسطين والمسجد الأقصى. وأكد أن إيران اليوم تخوض معركة الإسلام والمسلمين ضد قوى الهيمنة والاستكبار، فيما تقف بعض الأنظمة العربية والإسلامية إلى جانب أمريكا ضد الجمهورية الإسلامية. أمين عام رابطة علماء اليمن العلامة طه الحاضري أشار إلى أن غزوة بدر وفتح مكة تمثلان أنموذجين جهاديين تحتاج الأمة إلى استلهامهما في ظل الصراع القائم مع أمريكا وإسرائيل، مؤكدًا أن المعركة الدائرة هي معركة وجود وثبات وتضحية. كما اعتبر استشهاد السيد علي الخامنئي جريمة كبرى ارتكبها العدو الأمريكي الإسرائيلي، مشيدًا بالرد الإيراني القوي على القواعد الأمريكية في المنطقة. وفي ختام اللقاء، تلا مفتي محافظة تعز العلامة علوي بن عقيل بيانًا صادرًا عن العلماء، أكدوا فيه إدانتهم الشديدة لجريمة اغتيال السيد علي الخامنئي، معبرين عن أحر التعازي للشعب الإيراني. وأعلنوا تضامنهم الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله وفلسطين والعراق، معتبرين مناصرتهم ضد أمريكا وإسرائيل واجبًا شرعيًا ومسؤولية إيمانية. وشدد البيان على حرمة التعاون مع أمريكا وإسرائيل بأي شكل، مؤكدًا وجوب نصرة غزةوفلسطين والمسجد الأقصى، واعتبار العدوان على إيران استمرارًا للعدوان على المقدسات الإسلامية. كما دعا العلماء الدول الخليجية إلى إخراج القواعد الأمريكية من أراضيها، والحكومة اللبنانية إلى تصحيح موقفها المتماهي مع العدو الصهيوني والأمريكي. وأشاد البيان بالخروج المليوني للشعب اليمني تضامنًا مع إيران، داعيًا إلى المزيد من الوعي والجهوزية لمواجهة جولات الصراع القادمة، ومؤكدًا أن المعركة أصبحت واضحة أكثر من أي وقت مضى.