دون كلل أو ملل وبعزيمة تزاد كل يوم قوة وإصراراً، انطلقت الحشود المليونية الى الساحات والميادين في العاصمة صنعاء والمحافظات والمديريات الحرة، تلبية لدعوة العلم المجاهد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، تأكيدًا على ثبات الموقف اليمني الصادق في نصرة المقاومة بالجهوزية والتحرك الفعال والمؤثر. المسيرات المليونية التي حملت شعار "شكرا لله واحتفاءً بالنصر.. ساحاتنا واحدة في مواجهة الصهيونية" باركت للشعب الإيراني وقيادته ومجاهدي المحور والأمة الإسلامية الانتصار العظيم الذي اجبر اعداء الأمة على قبول وقف إطلاق النار بعد عجزهم عن تحقيق أي إنتصار يذكر. وجددت الحشود المليونية التي رفعت أعلام اليمنوفلسطينولبنان وإيران والعراق، التأكيد على تثبيت معادلة الردع ووحدة ساحات محور الجهاد والمقاومة في مواجهة العدو الأمريكي والصهيوني، ورفض معادلة الاستباحة والتجزئة التي يسعى العدو لفرضها على دول وشعوب المنطقة. ورددت شعارات الحرية والمقاومة والبراءة من أعداء الله، ورفعت اللافتات المباركة للانتصار التاريخي الذي يعد انتصاراً للأمة الإسلامية جمعاء في مواجهة قوى الطغيان والهيمنة.. مؤكدة أن اليمن سيظل ثابتاً على موقفه المبدئي إلى جانب لبنانوفلسطين وكل أحرار الأمة حتى تحرير الأرض والمقدسات الإسلامية. وجددت الحشود العهد بالثبات على الموقف في مواجهة المخططات الصهيونية مهما كانت التحديات. وأدانت بشدة الجرائم المروعة التي يرتكبها العدو الصهيوني في لبنانوفلسطين وانتهاكاته للمقدسات الإسلامية وفي المقدمة المسجد الأقصى.. داعية شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك والاصطفاف إلى جانب محور المقاومة في مواجهة الأعداء وإفشال مخططاتهم التي تستهدف الجميع. وأعلنت الحشود المليونية التي ملأت جميع الساحات، الاستمرار في النفير والتعبئة والتحشيد ورفع الجاهزية والاستعداد لكل الخيارات في مواجهة الغطرسة الصهيونية ونصرة قضايا الأمة في مقدمتها القضية الفلسطينية.. مؤكدة أن وحدة الساحات هي الضمانة الحقيقية لمواجهة الأعداء وإفشال مخططاتهم. كما جددت التفويض المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في اتخاذ ما يراه مناسبا للتصدي لقوى الاستكبار والهيمنة والانتصار لقضايا ومقدسات الأمة. بيان المسيرات: وأوضح بيان صادر عن مسيرات " شكراً لله واحتفاءً بالنصر.. ساحاتنا واحدة في مواجهة الصهيونية" أن خروج الشعب اليمني يأتي للتعبير عن الحمد والشكر لله سبحانه وتعالى على ما من به على أمتنا الإسلامية من نصر عظيم لمحور الجهاد على محور الكفر والإجرام المتمثل في الصهيونية العالمية بأذرعها الأمريكي والإسرائيلي وبقية حلفائهم وأتباعهم، ولنؤكد على مواقفنا الثابتة والمبدئية تجاه الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى وقضايا الأمة، وضرورة تثبيت معادلة الردع ووحدة الساحات، ورفض وإسقاط معادلة الاستباحة والتجزئة للأمة وتنفيذ ما يسمى بمخطط (إسرائيل الكبرى)، ومباركة للشعب الإيراني وقيادته ونظامه الإسلامي وقواته المسلحة، ولشعوب ومجاهدي محور الجهاد والمقاومة ولكل الأمة الإسلامية، ونصرة للبنان ومقاومته المجاهدة وللشعب الفلسطيني المظلوم". وعبر البيان عن "الشكر لله سبحانه وتعالى الذي شرع لنا الجهاد في سبيله، وجعله باباً يفتحه لخاصة أوليائه، وأعزهم وأكرمهم به، ووعدهم بالتأييد والنصر، وقد صدق وعده". وبارك لكل محور الجهاد والمقاومة، محور الإسلام وفي مقدمتهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقياداتها وشعبها وقواتها المسلحة ولقيادات جبهات المقاومة وشعوبها ومجاهديها الأبطال وللأمة الإسلامية جمعاء بما تحقق من انتصار تاريخي عظيم في هذه الجولة الكبيرة من الصراع، الانتصار الذي شفى الله به صدور المؤمنين، وسود به وجوه الكافرين والمنافقين. وأشار إلى أن هذا الانتصار كسر شوكتهم وأسقط معادلة الاستباحة وتجزئة الساحات، وأرسى في مواجهتها معادلة الردع ووحدة الساحات وأخوة الإسلام، وضرب مخطط ما يسمى (إسرائيل الكبرى) في مقتل، وأثبت للعالم بأن الصهيونية فكر شيطاني شاذ يمثل تهديداً للعالم بأسره، وأن خطرها لا يقتصر على فلسطين والعالم العربي والإسلامي فقط بل يمتد للعالم بأكمله، وبأن أي تصعيد لهم ضد أمتنا ستصل تداعياته وتنعكس آثاره على العالم كله. وجدد البيان التأكيد على أن استمرار دعم كيان العدو الإسرائيلي أو التواطؤ معه يمثل مشكلة للعالم، وبأن زواله يمثل مصلحة للعالم كله أيضا. وبارك لقائد المسيرة القرآنية، والقوات المسلحة، وشعبنا المجاهد هذا الانتصار العظيم، وكل تلك المواقف الحكيمة والمشرفة، أمام كل المنعطفات والمراحل المصيرية لهذه الأمة، ومنها مشاركة بلدنا جيشاً وشعباً في صد هذه الجولة من العدوان الصهيوامريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى المنطقة والأمة بالعمليات المشتركة المشرفة المتصاعدة، وكذا المنع التام للأعداء من استخدام البحر الأحمر في هذا العدوان والاستعداد لمزيد من التصعيد الفعال.. مؤكدا الاستعداد والجهوزية للجولة القادمة الحتمية من الصراع مع الأعداء. وأضاف" نؤكد للإخوة الأعزاء في لبنانوفلسطين بأننا معهم وإلى جانبهم وأننا مستعدون لمساندتهم في هذه الجولة أو في أي جولة قادمة، ولن نتردد في ذلك بإذن الله، وأن هذا هو التزام أخلاقي ومبدئي وديني ندين لله به، وهو مصلحة حقيقية لنا ولكل الأمة"..كما أكد أن "عيوننا على المسجد الأقصى لا تغفل أبداً، وأن التزامنا تجاهه ثابت ولن يتغير أو يتبدل طالما ونحن على دين الإسلام ونهج القرآن وقيادة أعلام الدين الأطهار، وأن تحريره وتحقق وعد الله الحتمي قادم وقريب بإذن الله". ودعا البيان دول وشعوب الأمة العربية والإسلامية إلى الاستفادة من الإنجاز والانتصار التاريخي الذي أرسته قوى الأمة الحية في محور الجهاد والمقاومة، والالتحاق بالمحور لما فيه مصلحة الأمة كلها ومواجهة أعدائها الحقيقيين الذين يعلنون بكل وضوح نياتهم العدوانية وأطماعهم الإجرامية ضدها.. مؤكدا أن الجهاد في سبيل الله هو السبيل الوحيد لردع الأعداء والدفاع عن النفس والدين والبلدان والمصالح، مصداقا لقوله تعالى (انفروا خفافا وثقالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ). وبارك للأجهزة الأمنية "الإنجاز الأمني الكبير وكل جهودهم في التصدي للنشاط الاستخباراتي الإجرامي للعدو الأمريكي والاسرائيلي داخل بلادنا، ونشد على أيديهم ونقف إلى جانبهم صفاً واحداً في الضرب بلا رحمة لكل من تسول له نفسه خيانة الله ورسوله وشعبه وأمته لصالح أقذر وأقبح عدو عبر التاريخ". ودعا البيان إلى رفع حالة الوعي في أوساط الشعب والأمة، وفضح كل خطط وأساليب الأعداء في هذا المجال وتكاتف الجهود في مواجهتهم على كل المستويات والأصعدة.