في تصعيد غير مسبوق للانتقادات الأوروبية ضد العدوان الأميركي–الصهيوني على إيران، وصفت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز العدوان بأنه "حماقة"، معتبرة أن غياب الأهداف الاستراتيجية وخطة الخروج الواضحة يضع الولاياتالمتحدة وحلفاءها في مأزق سياسي وعسكري. ريفز، في تصريحات نقلتها صحيفة فايننشال تايمز، انتقدت واشنطن بشكل مباشر، مؤكدة أن الدخول في حرب من دون تصور واضح لما يمكن تحقيقه أو كيفية إنهائها يمثل "حماقة" لها تداعيات على العائلات في بريطانياوالولاياتالمتحدة والعالم. هذا الموقف يعكس تحوّلاً في الخطاب السياسي البريطاني، إذ لم تكتف الحكومة بانتقاد السلوك الصهيوني، بل امتدت الانتقادات إلى واشنطن نفسها، في وقت أظهر استطلاع أجرته مؤسسة Public First أن أكثر من نصف البريطانيين باتوا ينظرون إلى الولاياتالمتحدة باعتبارها "قوة سلبية" في العالم. تصريحات ريفز تكشف عن اتساع الهوة بين لندنوواشنطن في تقييم العدوان على إيران، وتؤكد أن غياب الأهداف الواضحة يضعف شرعية هذه الحرب أمام الرأي العام الدولي. كما أن وصفها ب"الحماقة" يفتح الباب أمام نقاش أوسع داخل أوروبا حول جدوى الانخراط في صراعات الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد الكلفة الاقتصادية والسياسية. هذا الموقف البريطاني قد يشكل بداية ضغط أوروبي أكبر على واشنطن و"تل أبيب"، ويعكس إدراكاً متزايداً بأن استمرار الحرب يهدد الاستقرار العالمي أكثر مما يحقق مكاسب استراتيجية. وعلى محور آخر، تستمر الدول الأوروبية في تصعيد لهجتها ضد العدو الإسرائيلي مع اتساع المعارضة الشعبية في أوروبا للدعم العسكري مع دعوات لتعليق الاتفاقيات والتعاون المشترك مع "تل أبيب". ونتيجة لذلك الضغط، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الثلاثاء، أن حكومتها قررت تعليق تجديد اتفاقية التعاون الدفاعي مع "إسرائيل"، وذلك على خلفية تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان وما خلّفه من تداعيات إنسانية وأمنية. ويأتي هذا الموقف بعد تعرض جنود إيطاليين ضمن قوات الأممالمتحدة في لبنان لإطلاق نار من قبل قوات الإحتلال ، ما أثار استياءً واسعاً في الأوساط السياسية الإيطالية.