أعادت تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، رسم ملامح المشهد الدبلوماسي القائم، مؤكداً أن المفاوضات عبر الوسيط الباكستاني مستمرة ولم تتوقف، وأن تبادل الرسائل بين الأطراف لا يزال قائماً. بقائي شدد على أن الهدف من المسار التفاوضي هو إنهاء الحرب بشكل كامل وضمان الحقوق الإيرانية، بما يشمل رفع العقوبات والحصول على تعويضات عن الخسائر. وأوضح أن وفداً باكستانياً قد يزور طهران قريباً لاستكمال محادثات إسلام آباد، مؤكداً أن التواصل يتم عبر القنوات الرسمية فقط. في الملف النووي، أكد المتحدث تمسك إيران بحقها المشروع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق القوانين الدولية ومعاهدة منع الانتشار النووي، مشيراً إلى أن هذا الحق غير قابل للتفاوض. أما على الصعيد الإقليمي، فقد اعتبر أن وقف الحرب في لبنان عنصر أساسي في أي تفاهم، وأن إيران ستبقى إلى جانب المقاومة هناك، محمّلاً الولاياتالمتحدة و"إسرائيل" مسؤولية تعطيل الملاحة في مضيق هرمز. وفي ما يتعلق بالأمن الإقليمي، شدد بقائي على أن إيران والدول الساحلية قادرة على ضمان أمن المنطقة شرط توقف التدخلات العسكرية الأمريكية، واعتبر أن تجنب بعض الدول الأوروبية الانخراط في "الفخاخ الأمريكية" خطوة صائبة. كما نفى الاتهامات بعدم التزام إيران بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن أي تفاهم هو التزام متبادل. وعلى المستوى العسكري، أشار إلى أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجهوزية تحسباً لأي مغامرة أمريكية أو إسرائيلية، معتبراً أن تاريخ الولاياتالمتحدة في تغيير المواقف يمثل عقبة أمام استدامة أي اتفاق، وأن بنود التفاهم مترابطة ولا يمكن قبول بعضها وتأجيل الأخرى.