قام القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح بزيارة رسمية إلى وزارة المالية، اطلع خلالها على مستوى تنفيذ خطة الوزارة للعام 1447ه، وما تحقق من إنجازات في مجالات الدمج والربط الشبكي والأتمتة، إضافة إلى متابعة المهام الملحة المرتبطة بتطوير الأداء العام. وخلال اللقاء الذي جمعه بقيادة الوزارة، وفي مقدمتهم وزير المالية عبدالجبار أحمد ونائبه ناصر الهمداني، إلى جانب وكلاء الوزارة ومصلحة الضرائب والجمارك بعد دمجها، ناقش مفتاح أوضاع الوزارة والمصلحة، والجهود المبذولة لتطوير المالية العامة وتحسين الإيرادات، وتبسيط الإجراءات أمام المكلفين، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، فضلاً عن تأهيل الكوادر وتدريبها. وأكد مفتاح أن الحكومة ركزت منذ تشكيلها على تعزيز دور المالية وتطوير آليات عملها بما يتوافق مع رؤية الدولة في البناء المؤسسي والوظيفي، مشيراً إلى أن قرار دمج الضرائب والجمارك وإضافة مصلحة أراضي وعقارات الدولة إلى هيكل الوزارة جاء لتسهيل الإجراءات وتطوير العلاقة مع المكلفين. وشدد على أن وزارة المالية تمثل عين الدولة والمجتمع في متابعة الاختلالات المالية ومعالجتها، لافتاً إلى أن التغييرات الأخيرة ستنعكس إيجاباً على التنسيق مع الجهات الأخرى كالموانئ والأدوية والمواصفات. كما وجّه بضرورة تهيئة المنافذ وتطوير آلية عملها لاستيعاب إجراءات المسافرين بالتعاون مع وزارة الداخلية، مؤكداً أن خطة الوزارة للعام 1448ه يجب أن تكون نموذجية ومتميزة عن بقية الجهات، بالنظر إلى ما تمتلكه من كوادر وخبرات. وحث قيادة الوزارة على تكثيف برامج التدريب والتأهيل، وإصلاح المرافق التابعة لها عبر زيارات ميدانية، والعمل على تبسيط الإجراءات مع المواطنين والجهات الحكومية بصورة مستمرة. وشدد على أن وزارة المالية ينبغي أن تكون النموذج الأول في الأداء الحكومي، وبيتاً للشفافية والدقة والعدالة، مع تكريم المبدعين والمتميزين في العمل، مؤكداً أن الحكومة لا ترى نفسها إلا في موقع خدمة الشعب. وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد عقد ورش عمل لمناقشة أوراق خاصة بتحسين العائدات وتشجيع الاستثمار بمشاركة وزارة المالية والجهات ذات العلاقة. من جانبه، استعرض وزير المالية نشاط الوزارة والوحدات التابعة لها، موضحاً أن مصلحتي الضرائب والجمارك قطعتا شوطاً كبيراً في الأتمتة وتأهيل الموظفين، وأن الوزارة تعمل على تطوير قانون تحسين الإيرادات والتخطيط لمشاريع استثمارية ضمن خطة العام 1448ه. وأكد أن الإيرادات الحالية لا تتجاوز 37% من مستوى عام 2014م، مشيراً إلى الحرص على تغيير ذهنية المواطن والمكلفين نحو اعتبار المصلحة شريكاً لا خصماً. كما كشف الوزير عن وجود نحو ستة آلاف قضية في المحاكم يجري العمل على حلها ودياً ضمن خطة العام المقبل، مؤكداً أن تحصيل الضرائب من المنافذ سيعزز جهود تطوير آليات العمل والحد من الإشكاليات. وأعلن أن الوزارة ستعمل على إدراج قرار ربط الأجهزة المحمولة بالكود المصنعي ضمن خطتها للعام 1448ه للحد من التهريب، مع أهمية التعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في مجال الربط الشبكي وتكامل الأنظمة.