كشفت منصة الاجتماعات الشهيرة "زووم" عن إطلاق منظومة جديدة أطلقت عليها اسم "الجدار البشري للحماية"، وذلك عبر شراكة استراتيجية مع شركة "وورلد" التابعة لسام ألتمان والمتخصصة في التحقق من الهوية الرقمية. وتهدف هذه التقنية إلى ضمان أن جميع المشاركين في الاجتماعات عبر الفيديو هم أشخاص حقيقيون، في ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف المؤسسات والشركات حول العالم. المنصة أوضحت أن هذا التوجه جاء بعد سلسلة من الحوادث التي هزّت قطاع الأعمال، أبرزها ما وقع مطلع عام 2024 حين تعرضت شركة الهندسة العالمية "أروب" لعملية احتيال معقدة انتهت بخسارة 25 مليون دولار، بعدما شارك موظف في اجتماع فيديو كان جميع الحاضرين فيه شخصيات مزيفة أنشأها الذكاء الاصطناعي. وتشير البيانات التقنية إلى أن خسائر التزييف العميق تجاوزت 200 مليون دولار في الربع الأول من عام 2025 وحده، بمتوسط نصف مليون دولار لكل حادثة، وهو ما جعل أساليب الكشف التقليدية عاجزة عن مواجهة التطور السريع للنماذج البصرية الحديثة. التقنية الجديدة التي تحمل اسم World ID Deep Face تعتمد على التحقق ثلاثي الأبعاد من هوية المستخدم، متجاوزةً الفحص البصري البسيط، لتوفير مستويات أعلى من الأمان. وقد منحت "زووم" مديري الاجتماعات صلاحيات موسعة، من بينها فرض خاصية "التعرف العميق على الوجه" كشرط إلزامي لدخول غرف الانتظار، إضافة إلى إمكانية طلب التحقق الفوري من هوية أي مشارك أثناء سير الاجتماع، وهو ما يعزز الثقة في المعاملات الحساسة وعالية القيمة التي تُجرى عبر الفيديو.