هنأ البرلمان وهيئة رئاسته وأمانته العامة فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لانتخابه رئيسا للجمهورية. وتمنوا له بهذه المناسبة الوطنية الكبيرة دوام الصحة والسعادة والعمر المديد. مؤكدين دعم مجلس النواب لرئيس الجمهورية من أجل مواصلة مسيرة البناء والتنمية والتحديث والتطوير المؤسسي لمجتمعنا اليمني تحت قيادته ورعايته لتحقيق مزيد من الانتصارات والتقدم والازدهار والنهوض الحضاري لشعبنا اليمني العظيم في شتى مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأشار مجلس النواب في تهنئته لرئيس الجمهورية في الجلسة التي عقدها صباح اليوم برئاسة نائب رئيس المجلس يحيى علي الراعي أنه في مثل هذا اليوم الأغر من عام 1978م انتخب مجلس الشعب التأسيسي علي عبدالله صالح رئيسا للجمهورية, فأصبح يوم السابع عشر من يوليو من كل عام بالنسبة لنا ولكل أبناء الشعب اليمني قاطبة محطة ونقطة تحول هامة ومتجددة في تأريخ اليمن المعاصر. وأوضح المجلس أنه في هذا اليوم المجيد شهدت اليمن صعود أول رئيس للجمهورية يصل إلى رأس السلطة بطريقة سلمية وديمقراطية وعبر السلطة التشريعية رغم دقة وصعوبة الظرف السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتأريخي الذي تم فيه انتخابه. وحين كان يسأل الناس من يجرؤ على الجلوس على كرسي الحكم آنذاك، والذي كان الجلوس عليه يوصف كالجلوس على الجمر أو على رؤوس الثعابين. وبيّن المجلس أن فخامة الرئيس كان وما زال الأقدر على تحدي رعب السلطة ومخاوفها وتحمل المسئولية بنضج سياسي متصاعد وبكل إقدام منطلقا من رؤية ثاقبة تجاه مواجهة الصعوبات في سنوات التحدي الأولى وبحكمة القائد الواثق والشجاع استطاع علي عبد الله صالح أن يتجاوز كل المعوقات، وأخذ يتغلب على الواحدة منها تلو الأخرى وبالتفاف جماهير الشعب اليمني وقواته المسلحة والأمن حوله، وتأييد نهجه السياسي الوسطي والمعتدل نجح في تحقيق المنجزات الوطنية الاستراتيجية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية فقاد اليمن من نصر إلى نصر معالمه بارزة وواسعة الانتشار في كل ربوع الوطن اليمني السعيد والتي لن ينساها التأريخ والأجيال اليمنية المتعاقبة على مرور الزمن.. ونوه مجلس النواب بأن رئيس الجمهورية سار ومن خلفه الشعب اليمني بكل قواه السياسية وفئاته الاجتماعية تؤازره نحو إعادة تحقيق الوحدة بخطوات واثقة وثابتة، وأعلن قيام الجمهورية اليمنية ورفع راياتها ترفرف شامخة خفاقة تشق عنان السماء.. الوحدة التي لمت شمل الأسرة اليمنية وجمعت قدرات اليمن الاقتصادية والبشرية فرسخ بذلك أسس التنمية البشرية والاقتصادية المستدامة، وثبت مبدأ الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية وحرية الرأي والتعبير عن الرأي الآخر واحترام الحريات العامة وضمان حقوق الإنسان، ورعى نشوء منظمات المجتمع المدني وبناء مؤسسات دفاعية وأمنية قوية وحديثة. وتبنى الإصلاحات الشاملة في مختلف المجالات بما يتناسب وخصوصية المجتمع اليمني وبما يواكب التطورات والمتغيرات الإقليمية والدولية ودعم خيار الحوار والتفاهم كآلية عصرية وحديثة لتقريب وجهات النظر وحل المشكلات التي تعترض طريقة التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد فوضع بكل ذلك قواعد بناء الدولة اليمنية الحديثة دولة النظام والقانون والمؤسسات وأقام بنيانها. وأشار المجلس إلى أن الرئيس رسم نهج التحرك السياسي الخارجي والانفتاح الواعي لبلادنا على العالم وبما يجسد مضمون السياسة الداخلية فأعلى مكانة وسمعة الجمهورية اليمنية في مختلف المنظمات والمحافل الدولية والإقليمية وإقامة الجمهورية اليمنية في ظل هذا النهج الواضح علاقات إخوة وصداقة تعاون وتبادل المصالح المشتركة مع العديد من دول العالم. وحيا مجلس النواب في ختام تهنئته الرئيس علي عبد الله صالح بهذه المناسبة الوطنية الغالية في ذكراها التاسعة والعشرين.