الفرح يكتب عن دلالات اخراج المارينز من صنعاء    الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    استفزازات حزب الإصلاح تشعل الرفض الجنوبي وتؤكد استحالة فرض أي وجود يمني في الجنوب    سقوط رواية المثلث أمام زحف الجماهير..    قيادة المقاومة الجنوبية بأبين تدين الجرائم الدموية في محافظة شبوة    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    موسم الخيبة    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    الفريق السامعي يهنئ إيران بالذكرى السنوية بثورتها ويشيد بما حققته من انجازات    سقوط الأقنعة وتهاوي قلاع "الحضارة" الزائفة..قراءة في دلالات فضائح "إبستين" والاختراق الصهيوني    أقلعتا من دولتين عربيتين.. طائرتان أمريكيتان تقتربان من حدود إيران    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    تحديد موعد محاكمة غزوان المخلافي في مدينة تعز    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    صدور قرارات جمهورية بإنشاء مركز وصندوق طبيين وتعيين وكيل لمحافظة حضرموت    دعوة الرئيس الزُبيدي تجدد العهد مع ميادين النضال وترسّخ وحدة الصف الجنوبي    البيض: الحكومة تتحمل مسؤولية العنف تجاه متظاهري شبوة    تدشين العمل في المنطقة الزراعية الاستثمارية الأولى في محافظة الحديدة    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    برشلونة يعلن غياب راشفورد أمام أتلتيكو مدريد    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    مصلحة التأهيل والإصلاح تناقش جوانب التنسيق لمعالجة أوضاع السجون    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القربي : المبادرة اليمنية هدية اليمن إلى القمة العربية
نشر في 26 سبتمبر يوم 27 - 03 - 2008

قال الدكتور ابوبكر القربي وزير الخارجية أن فخامة رئيس الجمهورية سيعرض على القادة العرب نتائج هذه المبادرة اليمنية لراب الصدع في الصف الفلسطيني خلال مشاركته في القمة العربية القادمة , مؤكدا ان المبادرة اليمنية تعد انتصاراً لإرادة الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن المبادرة اليمنية هدية اليمن الى القمة العربية، لأنها جاءت في أجواء الإحباط التي , معربا عن امله أن يكون لنجاح الاتفاق في صنعاء انعكاسات إيجابية على القمة، وربما الحافز لنجاحات أخرى .
جاء ذلك في مقابلة مع اسبوعية 26سبتمبر
نص الحوار /حوار: إبراهيم محمود
إعلان صنعاء والذي تمخض عن جهود يمنية كبيرة وتوج بالتوقيع عليه من وفدي حماس ومنظمة التحرير.. ماذا يعني وما أهميته؟
كما تابعتم المبادرة اليمنية جاءت من فخامة الأخ الرئيس استشعارا بالمسئولية القومية والدينية، وحرصه على تحريك هذه القضية التي وصلت الى الجمود واستغلتها إسرائيل باعتداءاتها المستمرة وعنفها المتكرر في قطاع غزة والضفة،وبالتالي كان يجب أن يبذل قائد من القادة العرب جهدا لحلحلة هذا الجمود. واعتقد أن وصول الوفدين الفلسطينيين الى صنعاء ممثلين لحركتي فتح وحماس عكس ايضا أنهما يشعران بخطورة الوضع، وبأهمية أخذ المبادرة اليمنية بجدية لأنها قد تمثل المحاولة الأخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه الآن من تدهور الأوضاع وزيادة معاناة الشعب الفلسطيني.
المبادرة رغم أنها ترتكز على اتفاقات سابقة مثل اتفاق القاهرة واتفاق مكة إلا أنها دخلت في تفاصيل الأسباب التي أدت الى الخلافات وأدت الى الانقسام الذي حدث في السلطة الفلسطينية في غزة والضفة. ولهذا اعتقد أنهم وجدوا في المبادرة اليمنية ذات النقاط السبع إطاراً لحوار جاد الآن لإخراج الفلسطينيين من هذا الوضع وإعادة الأوضاع الى ما كانت عليه قبل أحداث غزة في يونيو 2007م، وتأكيداً منهم على وحدة الشعب الفلسطيني أرضاً وسلطة. والخطوة اللاحقة أن فخامة الرئيس خلال مشاركته في القمة العربية سيعرض على القادة العرب نتائج هذه المبادرة اليمنية ويطلب منهم أن تكون مبادرة عربية يوفر لها الدعم الكافي والمشاركة للنجاح.
أسباب النجاح:
عشتم أياما صعبة مابين التشاؤم الواسع والحديث عن فشل المبادرة اليمنية.. كيف استطعتم تحويل التوقعات الى نجاح؟
اعتقد أن هناك عدة أسباب، الأول إصرار فخامة الرئيس على أن نستمر ونستمر على الرغم أننا كنا نشعر في وقت من الأوقات بأنه لا جدوى من الاستمرار. النقطة الثانية إن الأخوة ممثلو فتح وحماس رغم أنهم كانوا يختلفون حول النقاط إلا أن كلا منهم كان يحاول فتح المجال لمزيد من الحوار والاتفاق، والنقطة الثالثة أنه كما كان هناك تشاؤم كان هناك ايضا رأي عام عربي ضاغط يتابع المتحاورين من فتح وحماس ويتمنى أن يخرج الطرفان باتفاق ينقذ الشعب الفلسطيني من الأوضاع التي يعيشها.
بعد التوقيع مباشرة ظهرت تصريحات من قيادات في حماس وفتح تتحدث عن فهم لإعلان صنعاء يبدو متناقضا حول إعادة الأوضاع في غزة.. هل تتوفر قراءة واحدة لبنود المبادرة؟
البند الأول:
اعتقد أن هذا الأمر يجب أن يترك للحوار عندما يبدأ في إطار المبادرة اليمنية والتي تتحدث عن إعادة الأوضاع الى ما كانت عليه في غزة، وهذه النقطة هي النقطة المحورية التي ينطلق منها الحوار. الجانبان متفقان على أهمية عودة الأمور في الأراضي الفلسطينية الى ما كانت عليه قبل أحداث غزة، على اعتبار أن أحداث غزة كانت العلامة الفارقة للانقسام الذي حدث، وبالتالي يجب أن يكون أساس حوارهم ضمن المبادرة هو كيف يمكن العودة بالأوضاع الى ما كانت عليه سواء في السلطة وتشكيل أجهزة أمنية مبنية على أسس وطنية.. الخ مما جاء في المبادرة.
وأرجو ألا ننشغل كثيراً بالتصريحات، نحن نعرف أن كل واحد يريد القول إنه حصل على كل شيء ولكن اعتقد أننا لا يهمنا أن يحصل طرف على كل شيء وما يهمنا في القول بالمبادرة اليمنية إنها انتصاراً لإرادة الشعب الفلسطيني.
البعض يطرح أن الأخوة الفلسطينيين وقعوا اتفاقات عديدة في القاهرة ومكة وغيرها.. ماهي الضمانات التي تجعل فرصة نجاح المبادرة اليمنية عالية؟
كما أشرت سابقاً، فإن فرص نجاح المبادرة اليمنية تأتي من عناصرها ومن تطرقها الى القضايا التي لم تتطرق إليها المبادرات السابقة، وبالتالي إذا ما بحثت بنود المبادرة ووجدت لها المعالجات بحيث لا نكرر الوضع الأمني الذي كان في غزة، آليات عمل حكومة الوحدة الوطنية، وأن تتفق على الذهاب الى انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة كل هذه عناصر جديدة جاءت في المبادرة اليمنية والتي ربما تسهم في نجاحها أكثر من المبادرات السابقة.
خطوات لاحقة:
بعد التوقيع على إعلان صنعاء هناك سؤال يفرض نفسه وماذا بعد؟ ماهي الخطوات والإجراءات المفترضة؟
قلت أن فخامة الرئيس أوضح أن اليمن ترغب في أن تصبح المبادرة مبادرة عربية في القمة القادمة وسيضع تصوره حول كيف يمكن لليمن أن تعمل ومن خلال المبادرة على بدء هذا الحوار واستئنافه.
وهل اتفقتم على بدء خطوات تهدئة على الأرض مثلا لمساعدة الحوار على النجاح؟
اعتقد أن هذا ضمنياً مفهوم ان تصير هناك تهدئة، والواقع السياسي العربي على الرغم أن الغالبية قد تبارك هذا الاتفاق إلا أن هناك من سيحاول العمل ضده لسبب او لآخر، ونحن حرصنا الآن أن هذا الإعلان بداية مرحلة للإعداد والاستئناف الحوار، وبالتالي على الطرفين أن يهيئا المناخات الإيجابية للحوار من خلال التهدئة.
شفافية:
نشر نص إعلان صنعاء في وسائل الإعلام.. هل هناك بنود أخرى غير معلنة في الاتفاق؟
لا كل ما كتب نشر، لأننا نؤمن بأهمية الشفافية ووضوح الأمور أمام الشعب الفلسطيني لأنه الحكم في كل ما يجري.
حصلت المبادرة اليمنية على دعم من وزراء الخارجية العرب.. هل تتوقعون أن تحصل على دعم في قمة دمشق؟
بكل تأكيد، اعتقد أن المبادرة اليمنية يمكن أن نسميها هدية اليمن الى القمة العربية، لأنها جاءت في أجواء الإحباط التي نعيشها، ونأمل أن يكون لنجاح الاتفاق في صنعاء انعكاسات إيجابية على القمة، وربما الحافز لنجاحات أخرى وأتصور أن المبادرة ستلقى كل الدعم والترحيب من قمة دمشق.
دور نزيه:
وصف الأشقاء الفلسطينيون دور اليمن بالنزيه ولهذا اكتسبت المبادرة عناصر النجاح.. ماذا يعني ذلك ودلالاته بالنسبة لما تحقق؟
الدلالات تعني أنهم تأكد لهم أن اليمن وهي تقدم المبادرة لرأب الصدع الفلسطيني أنها ليست لها أجندة خاصة في الصراع الفلسطيني - الفلسطيني، وأنها تقف على مسافة واحدة من الطرفين، وأنها حريصة على دفع الطرفين الى الاتفاق دون أن يكون لليمن من هذا فائدة خاصة.
قمة دمشق:
ننتقل الى قمة دمشق ونسأل عن مستوى مشاركة اليمن في القمة؟
سيرأس فخامة الرئيس علي عبدالله صالح وفد اليمن الى القمة وبالتالي فهو حريص على المشاركة في كافة القمم والجميع ينتظر منه أن يشارك لأن مشاركته دائما ما تسهم في وضع الأمور في نصابها وبذل الجهد للتوفيق، وهذه قمة وفاق نأمل أن تكون. أتصور أن فخامة الرئيس سيكون له دور مهم في هذه القمة.
وماهي الملفات التي ستحملها اليمن الى قمة دمشق؟
اليمن ستنطلق من الملفات التي أقرها وزراء الخارجية العرب، وحتى قضية المبادرة اليمنية لرأب الصدع الفلسطيني فقد باركها وزراء الخارجية العرب، وبالتالي الرئيس سيبني على تلك المباركة والنتائج التي حصلت في صنعاء. وأتصور أن فخامة الرئيس سيبذل جهودا خارج إطار المبادرة لتحقيق رأب الصدع على مستوى العلاقات الثنائية العربية العربية لأن هناك عدد من الخلافات لبنان إحداها، اعتقد أن فخامة الرئيس سيضعها من بين أولوياته خلال المشاركة في القمة.
مستوى التمثيل:
هناك بعض الدول العربية أعلنت عن تخفيض مستوى تمثيلها في القمة.. كيف ترون هذه المسألة وتأثيرها على قرارات القمة؟
في معظم القمم لا تكون المشاركة كاملة، ومستوياتها تختلف من دولة لأخرى وأحيانا بدون وجود اية خلافات فقط ظروف بعض القادة والتزاماتهم تمنعهم من المشاركة او أن الرحلة تكون طويلة لبعض القادة، لكن الرأي العام العربي ينظر الى ذلك من جانبين أنها انعكاس للخلافات وهذا يجب أن نعترف أنه صحيح، والبعض الآخر يشعر أن عدم المشاركة ناتج عن قناعة بأنها لن تخرج بقرارات تلبي مطالب وطموحات الشعب العربي. وحتى لو كان هذا صحيح فهناك دائما مشاركة لكل الدول العربية على مستويات مختلفة، وأن المشاركين سيطرحون وجهة نظر دولهم حول اي قضايا خلافية سواء ثنائية او قومية، وهذا بحد ذاته يفتح الباب أمام الحوار والمعالجات وإن لم تظهر آثارها مباشرة بعد القمة، ورأينا ذلك في عدد من القضايا. نحن نتمنى أن تكون المشاركة على أعلى المستويات وأن يحضر أغلب القادة العرب، لأن القمة هي الوسيلة الوحيدة أمام القادة للقاء والتحدث بشفافية وطرح الأمور التي تعيق العمل العربي المشترك، والعمل على إزالة الخلافات. هذه الفرصة التي تأتي مرة كل سنة علينا أن نأخذها بجدية وأن نجعل منها الوسيلة لإصلاح الاختلالات في العلاقات العربية.
لغم لبنان:
هل يمكن أن تكون لبنان وأزمة الرئاسة لغما في طريق القمة العربية؟
لا أسميها لغما، ولكنها بالتأكيد ستكون أحد العناصر التي ستؤدي مناقشتها الى بعض الحساسيات التي رأيناها في اجتماعات وزراء الخارجية العرب.
المبادرة العربية:
لوحتم في اجتماعات وزراء الخارجية العرب بإمكانية سحب مبادرة السلام العربية.. هل يمكن أن تتخذ قمة دمشق قرارا كهذا؟
التلويح انطلق من تعبير عن الشعور بعدم جدية الحكومة الإسرائيلية في الالتزام بنتائج مؤتمر أنابوليس وتجاهلها لكل الاتفاقات السابقة التي أبرمتها مع السلطة، وإذا كان هذا هو الموقف الإسرائيلي فما قيمة المبادرة العربية التي على أساسها ذهبنا الى أنابوليس لأننا كنا نعتقد أن إسرائيل سوف تلتقط هذه الفرصة السانحة لتحقيق السلام العادل والشامل حول الصراع العربي الإسرائيلي وهي تقول أنها تريد أن تحققه، غير أن ممارساتها اليومية وتجاهلها لبنود الاتفاقات يجعل العرب في حل عن المبادرة العربية وإسرائيل تعرف أن هذه المبادرة العربية لكي تقبل من كل الدول العربية استجابة لرأي عام عالمي ولإظهار أنهم يريدون السلام، ولكن ماذا كانت النتيجة؟
تجاهلتها إسرائيل من أول يوم في بيروت ومع ذلك ظللنا نتمسك بها. وإذا كانت تعتقد أنها يمكن أن تنفذ ما تريد ونعيش نحن في وهم المبادرة فعلينا أن نعيد النظر فيها.
تقييم الوضع:
هل تتوقعون قرارا على مستوى القمة في هذا الاتجاه؟
سيجتمع وزراء الخارجية العرب قبل القمة ويقيمون الوضع وعلى ضوئه سيتخذ القرار، هناك عدد من المستجدات من ضمنها زيارة تشيني الى المنطقة وهل سيحمل جديدا.
ايضا زار المنطقة أخيرا وزير خارجية روسيا وطرح عقد مؤتمر سلام في موسكو.. كيف تنظرون الى هذا العرض الروسي؟
المؤتمر الذي دعا إليه وزير خارجية روسيا هو في إطار واستمرارية مؤتمر أنابوليس، وبالتالي يبني عليه ويظهر حرص الحكومة الروسية على الدفع بإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط لكن السؤال هو أن الطلب الروسي يأتي ليبني على نتائج مؤتمر لم يتحقق منه شيء، ولهذا علينا أن نناقش هل هناك جدوى من مؤتمر في روسيا إذا إسرائيل لم تقدم شيء فيما يتعلق بمؤتمر أنابوليس.
أبرز القرارات:
ماهي أهم القرارات المتوقعة في قمة دمشق او يجب أن تصدر؟
أتمنى أن تخرج القمة بقرارات تتعلق بالقضية الفلسطينية انطلاقا من اتفاق صنعاء وكيف يمكن أن تسهم القمة في دعم جهود اليمن لاستئناف الحوار بين فتح وحماس والاتفاق على الآليات التي ستتم فيها، وتهيئة المناخات لإنجاح هذا الحوار. النقطة الثانية الوضع اللبناني إذا ظل معلقا فما هي رؤية القادة لحلحلة الوضع انطلاقا من التقرير الذي سيقدمه أمين عام الجامعة العربية وسيظهر فيه المواضع التي أعاقت إيجاد الحل بحيث تكون هناك نوع من المصالحة لكي يتحمل كل طرف مسؤوليته في الحل. اعتقد لو خرجنا في القمة بحل للقضيتين نكون بدأنا في وضع العمل العربي المشترك على الطريق الصحيح لأنه لا يمكن في قمة واحدة أن نعالج كل القضايا الصعبة الموجودة في الوطن العربي.
ملفات:
لكن هناك ملفات ساخنة واتخذت فيها قرارات لم تنفذ مثل دعم الصومال ودار فور والعراق..؟
بالنسبة للصومال هناك الآن جهد تبذله المملكة العربية السعودية واليمن تسهم فيه وأيضا عمان وجيبوتي،ونفس الشيء بالنسبة لدار فور فهناك أطراف تعمل في هذا الملف، لكن تظل المشكلة في طرح العديد من الملفات وفي النهاية لا يتحقق شيء، أتمنى مرة أخرى لو نركز على ملف او اثنين وتحقق فيها نجاحات لأنها ستعطي نجاحات في ملفات أخرى.
القمة الاقتصادية:
كان من ضمن مقررات القمة السابقة عقد قمة اقتصادية لم تر النور ما رأيكم؟
اعتقد أنها ستتم في نهاية العام الحالي والأخوة الكويتيون ينسقون مع الجامعة العربية، الكويت ترعى هذا المؤتمر الاقتصادي وأهدافه هامة جدا بالنسبة لتنمية الاقتصاديات العربية والبحوث العلمية المتعلقة بالاقتصاد، الكويت في الفترة الأخيرة كان لديها بعض المشاكل في إطار البرلمان وإعادة تشكيل الحكومة، وبالتالي ننتظر الآن الانتخابات الجديدة في الكويت وقدوم حكومة ستبدأ في الإعداد لهذه القمة.
جدوى القمم:
هناك احتفالات بمرور 63 عاما على تأسيس الجامعة العربية.. ويتساءل رجل الشارع العربي عن جدوى القمم العربية وهل هي الآلية الوحيدة المناسبة لتفعيل العمل العربي؟
هناك آليات أخرى تتمثل في مجلس التعاون الخليجي والمجلس المغاربي وهذه جاءت نتيجة لشعور البعض بان الجامعة لم تؤد دورها، وهناك البدائل التي سعت من خلالها بعض الدول العربية للارتباط بتجمعات اقتصادية كالاتحاد الأوروبي حيث أن العديد من الدول المغاربية والشرق أوسطية تسعى الى خلق هذه الارتباطات لتحقيق مصالحها وتعويض القصور في دور الجامعة العربية.
لكن رغم هذا اعتقد أننا ونحن نطور علاقاتنا البينية يظل من مسؤوليتنا أن نحرص على الجامعة العربية وأن نستمر في جهودنا لتعزيز دورها وتعديل ميثاقها بما يجعلها مؤسسة أقليمية فاعلة.
سقف التفاؤل:
السؤال الأخير.. ما مستوى تفاؤلكم بنجاح قمة دمشق.. ماهي الشروط التي يتعين توفرها لكي تنجح؟
تقدير النجاح صعب لأنه يعتمد على السقف الذي تصنعه للنجاح، اعتقد أن هناك العديد من المشاكل والخلافات العربية التي يجب ألا تجعلنا نرفع من سقف التفاؤل، لكن في نفس الوقت انعقاد القمة في موعدها وبمشاركة العديد من القادة وما سيطرح أمامها من مواضيع ونقاش تعكس وجود الإرادة بأن تكون مؤسسة القمم فاعلة في العمل العربي المشترك، في نفس الوقت أتصور أن القمة القادمة في دمشق، ودمشق قريبة من بلدين عزيزين يعانيان الكثير هما لبنان والعراق تحتم على القادة أن يخرجوا بقرارات أقل ما فيها أن ينظروا الى السنوات الأخيرة لكي يراجعوا أسباب العجز العربي لمعالجة القضايا ومحاولة إيجاد الحلول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.