أعلنت مصر اليوم الاثنين أن الخاطفين أطلقوا سراح الرهائن الأوروبيين الأحد عشر ومرشديهم السياحيين، الذين اختطفوا قبل 10 أيام في جنوب مصر، وأنهم بصحة جيدة. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء المصري، مجدي راضي، إن الرهائن المفرج عنهم على متن طائرة نقل عسكرية في طريقها إلى قاعدة جوية بالقرب من العاصمة المصرية، القاهرة. ولم يفصح المسؤول المصري عن الموقع الذي تم الإفراج فيه عن الرهائن، وما إذا كانت هناك اعتقالات في صفوف الخاطفين، غير أنه من المتوقع أن يعقد مؤتمر صحفي حول القضية مساء الاثنين. وقال راضي: "حان الوقت للاحتفال بسلامتهم (الرهائن.)" ويأتي هذا التطور المفاجئ بعد ساعات على تزايد الغموض حول قضية اختطاف سياح غربيين في مصر، مع تزايد التصريحات من هذا وذاك، وآخرها تأكيد الجيش السوداني أنّه قتل ستة مشتبهين بكونهم من ضمن الخاطفين، وأنّ الرهائن موجودون في تشاد، وذلك بعد ساعات من إعلان الخارجية السودانية أنّ الخاطفين "عادوا" برهائنهم إلى داخل البلاد. فقد أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العميد عثمان الأغبش، في بيان نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية، أن قوة تابعة للقوات المسلحة اشتبكت مع عربة تابعة للخاطفين للسائحين من مصر مما أدى الى قتل ستة من الجناة من بينهم قائد الخاطفين وهو تشادى الجنسية وأسر اثنين منهم." وقال إنّ المعلومات تفيد أن المخطوفين موجودون الآن داخل الأراضى التشادية فى منطقة تدعى "تبة شجرة" تحت حراسة ثلاثين فرداً من الخاطفين. وقال الأغبش إنّ التحرك العسكري جاء بناء على أوامر تلقتها القوات المرابطة شمال السودان لتمشيط مناطق جبل العوينات منذ الخميس، للبحث عن السائحين المختطفين من مصر. وأوضح أنه تم استطلاع كل الحدود السودانية المصرية الليبية المشتركة بما فيها مرتفعات جبل العوينات حتى داخل ليبيا، وحتى صباح الأحد، لم يتم العثور على السائحين أو الخاطفين "عدا مخلفات للمعلبات وآثار عرباتهم فى اتجاه الحدود الليبية، وفق قائد القوات المكلفة." وقال إنّ قائد القوات المكلفة أشار إلى "أنه فى طريقه إلى كرب التوم راجعاً جنوباً فى اتجاه كرب التوم في منطقة سيوف المردى فى اتجاه الحدود الليبية شوهدت عربة بيضاء مسرعة تجاه الحدود المصرية عبر الأراضى السودانية، فحاولت القوات إيقافها، إلا أنها لم تستجب بل تعاملت مع القوة العسكرية بقوة نيران كثيفة مما دفع القوة للتعامل بالمثل وتطويقها من عدة اتجاهات." وأضاف أنّه نتج عن ذلك الاشتباك قتل "ستة من الجناة ومن ضمنهم المدعو بخيت قائد الخاطفين وهو تشادى الجنسية وأسر اثنين آخرين أحدهم سوداني وأصيب من جانب القوات السودانية خمسة أفراد." وقال الأغبش إنه القوات حجزت السيارة وكميات من الأسلحة وعدة "مستندات مكتوب عليها حركة جيش تحرير السودان وأختام للحركة ونسب توزيع المال للحركات المتمردة." ووفق المتحدث فإنّ المعلومات الأولية تفيد بأنّ المخطوفين، موجودون داخل الأراضي التشادية. ومن شأن هذه الأنباء أن تزيد من الغموض لاسيما أنها جاءت عكس الترجيحات التي توقعت عدم اللجوء إلى القوة، وكذلك بعد أن تناقلت الأنباء من قبل أن الخاطفين نقلوا رهائنهم إلى مصر وبعد ذلك السودان فليبيا. كما تتعارض هذه الأنباء مع تصريحات لمسؤول في الخارجية السودانية قال فيها إنّ الرهائن والخاطفين في طريقهم إلى الحدود المصرية. ونقلت وكالة الأنباء السودانية الأحد، عن مسؤول في الخارجية قوله، إنّ الخاطفين والرهائن "عادوا" إلى السودان، وأنّهم "في طريقهم من جديد إلى الأراضي المصرية."