توجيه بتحويل معسكر في عدن إلى مجمع تربوي متكامل    مثقفون يمنيون يطالبون النائب العام بصنعاء بتوفير الحماية الكاملة للمحامي حنين الصراري    وجهة نظر عن كتابة التاريخ    صحفية أمريكية: اليمنيون يجمعون بين البسالة القتالية والدافع الإيماني    ذمار تشهد مسيرات حاشدة تأكيداً لوحدة الساحات ونصرة فلسطين ولبنان    الشيخ واللواء الرزامي يعزيان رئيس لجنة الأسرى في وفاة عمه    قراءة وتأويل للنص الشعري (الاسمُ حينَ يفقدُ جسدَهُ) للشاعر حسين السياب: جماليات الانمحاء    قراءة وتأويل للنص الشعري (الاسمُ حينَ يفقدُ جسدَهُ) للشاعر حسين السياب: جماليات الانمحاء    باصرة يستعرض معاناة اليمن في البرلمان الدولي ويشيد بالدعم السعودي    اليمن يرحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان    بينها 21 وفاة.. تسجيل أكثر من 5600 إصابة بفيروس الحصبة منذ مطلع العام الجاري    إيران تحرز لقب وصافة بطولة العالم للتايكواندو للناشئين    ناشطون لعبدالرؤوف السقاف: قضية الجنوب ليست شهادة ماجستير تُزوَّر بل إرادة شعب لا تُسرق    هل تحول "الحوار الجنوبي" إلى وسيلة لفكفكة الصف بدلاً من توحيده؟    الارصاد ينبه من الأجواء الحارة في الصحاري والسواحل    اسعار النفط تهوي بأكثر من 12% بعد اعلان ايران الاخير    أنصار الله يبارك الانتصار التاريخي للبنان    ترامب ونتنياهو يُعلنان عن هدنة في لبنان.. ومؤشرات "انفراجة" في الملف النووي الإيراني    وول ستريت جورنال: لا يمكن استيراد معدات الى اليمن الا عبر شركة مملوكة لعلي محسن الأحمر    مشروع "الجامع" كبديل للانتقالي.. مغامرة سياسية لتسليم الجنوب لصنعاء ب طبق من ذهب"    حادثة مأساوية : وفاة طفل على يد شقيقه رجما بالحجر أثناء اللعب بكريتر عدن    "الحوثيون في قلب المعادلة الإقليمية.. من جماعة محلية إلى لاعب يفرض توازنات جديدة في المنطقة"    مخطط بريطاني لإسقاط عدن عسكرياً.. "الكثيري" يحذر من مؤامرة دمج القوات الجنوبية وإعادة أدوات الفوضى    بين قضية جنوب أو لا جنوب.. القاضي يهاجم تجار السياسة وبسطات النضال الرخيص    القائم بأعمال رئيس هيئة مكافحة الفساد يتفقد عددًا من المراكز الصيفية بعمران    ارتفاع جنوني للمشتقات النفطية في عدن    حاسوب عملاق يتوقع الفائز بدوري الأبطال    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    دعوة من روح لم تمت.. وطن يئن تحت الركام    مباحثات يمنية مع صندوق النقد العربي لدعم برنامج الإصلاحات الاقتصادية    الفريق السامعي يدعو لتحالف إسلامي خماسي لتحقيق التوازن الاستراتيجي    عاجل: شركة النفط اليمنية ترفع أسعار الديزل والبترول ألى ما يقارب 30 ألف ريال للدبة    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    أزمة وقود خانقة تجتاح حضرموت وسط دعوات لاحتجاجات غاضبة    اللواء البحسني: قطاع الطرق شريان الحياة وإنهاء المعاناة.. دروس من تحرير ساحل حضرموت    العثور على الغريق الثاني عمر العظمي.. وغضب واسع من غياب دور سلطة شبوة في الفاجعة    إب.. العفو في ساحة الإعدام عن مدان قضى أكثر من ربع قرن خلف القضبان    وزارة الشباب والرياضة تمنح إدارة نادي المجد في ابين التصريح النهائي    حين تصبح الأغنية ملاذاً من ضجيج العالم.. اغترابٌ يكسرهُ لطفٌ عابر    دعوات لتشكيل لجنة طوارئ للتخفيف من تداعيات الحرب    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    صنعاء.. الخارجية تعلق على إحاطة المبعوث الأممي الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي    المسجد الكبير في بنت جبيل: ذاكرة بلدة يهدمها الاحتلال ولا يمحوها    صحة وادي حضرموت تعلن تسجيل 5 وفيات و150 إصابة بالحصبة حتى منتصف أبريل    برشلونة يودع دوري أبطال أوروبا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    بين باب الثقة وباب الغدر    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    أسبوعان بلا سوشيال ميديا.. صحة أفضل وتركيز أعلى    علامة خفية: هل ينبئ فقر الدم لدى البالغين بالإصابة بالسرطان؟    تجليات النصر الإلهي    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الصبيحي وعدن: قصة وفاء كتبت بالدم والأسر    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حان الوقت لوضع المصالح الحزبية جانبا والتفكير في مصلحة الشعب اليمني
رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بصنعاء ل«26سبتمبر»:
نشر في 26 سبتمبر يوم 17 - 11 - 2011

أكد سعادة السفير ميكيليه سيرفونيه دورسو رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي بأن الموقف السياسي لدول الاتحاد الأوروبي من الأزمة السياسية التي تمر بها بلادنا ثابت ولم يتغير وقوام هذا الموقف ان الأزمة السياسية في اليمن لا يمكن حلها إلا عبر الحوار وبالطرق السلمية. وعلى هامش المؤتمر الصحفي الذي عقده مؤخراً، أجاب سعادة السفير على عدد من الأسئلة الخاصة التي وجهتها إليه صحيفة «26سبتمبر» والموقع الالكتروني «26سبتمبر نت».. في سياق هذا الحوار:

سعادة السفير.. هل يمكن إطلاعنا على موقف الاتحاد الأوروبي من الأزمة السياسية التي تمر بها اليمن؟
هناك نقاط أو معالم أساسية ينطلق منها موقف الاتحاد الأوروبي من الأزمة السياسية اليمنية، هذه النقاط أو المعالم تتمثل في أن الاتحاد بادئ ذي بدء يدعم بشكل كامل تطلعات الشعب اليمني ويدرك أنه يعيش أوقاتاً صعبة جداً على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والحياتية، كما أن الاتحاد يقف الى جانب مسألة التغيير السياسي السلمي في البلد، لأن التغيير أصبح واقعاً أفرزته الأزمة السياسية القائمة ومن الأهمية التأكيد بأن الاتحاد الأوروبي على الصعيد السياسي ليس منحازاً لأي طرف من الاطراف السياسية اليمنية، بل يقف الى جانب خيارات الشعب اليمني، ويهدف الاتحاد من هذا الموقف الى دعم الحل السياسي ودعم الاجماع الوطني الشامل بين مختلف الفئات السياسية اليمنية، ومن المهم جداً أن تجد كافة الفئات السياسية اليمنية في هذ البلد مكاناً لها في يمن الغد، ونؤكد على تأييد الجهود اليمنية الرامية الى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن وليس لدينا توجه نحو فرض أية إملاءات أو نموذج على اليمن، فاليمنيون فقط هم من يكتبون تاريخهم بأنفسهم.. ولكل بلد من بلدان الربيع العربي كما تعرفون نموذجه الخاص في الانتقال والتغيير، في اليمن نحن ندعم حلاً سلمياً سياسياً تفاوضياً وهو يمثل المرحلة الاولى من الانتقال وهذه المرحلة طويلة، ولدينا قناعة بأننا على وشك التوصل الى اتفاق قريب، ويتطلب الامر الالتزام السياسي من الجميع.
الرئيس علي عبدالله صالح وضع مقترحات مهمة وهي تلبي الكثير من مطالب المعارضة ونحن في طور متابعة هذه الالتزامات لاستكمال وتوقيع وتنفيذ المبادرة الخليجية، ونأمل ان يتم الاعلان خلال ايام قليلة للعالم ولليمنيين بأن اليمن يمضي نحو مرحلة جديدة، فلا يمكن لهذا البلد أن يتحمل مزيداً من التأخير، ونحتاج الى رؤية اقتران الافعال بالاقوال من جميع الاطراف.. هناك شيء مجمع عليه من مختلف الاطياف اليمنية وهو أن الرئيس عندما يكون عازماً على شيء فإنه يحدث، وعندما ننظر الى التحديات المختلفة التي تواجه اليمن.. مثلاً الأمن الغذائي، الوضع الاقتصادي، فإننا نستنتج بأن الوضع لا يحتمل التأخير، واستمرار الانسداد السياسي، وهناك حاجة ملحة لحل الأزمة سريعاً إذ ان 24 مليون يمني لا يمكنهم التحمل اكثر، الغالبية الصامتة من المجتمع اليمني في القرى والوديان والصحراء والمراكز الحضرية جميعهم يريدون التغيير السلمي والشرعي الذي يفتح المجال الديمقراطي أمامهم.. لقد حان الوقت لنضع السياسات الحزبية جانباً ونفكر في مصلحة الشعب اليمني، المجتمع الدولي على دراية كافية بما يحدث في اليمن، نحن نراقب الوضع عن كثب وسنحمل المسؤولية كل من يحاول إفشال الحل السياسي، نحن اليوم في إطار مرحلة جديدة، إذ لدينا قرار أممي صادر عن مجلس الأمن الدولي وتم التصويت عليه بالإجماع.. فلا يوجد أي بلد في المنطقة نجد فيه المجتمع الدولي متحدثاً بصوت واحد كما هو في اليمن، قرار مجلس الامن رقم (2014) يدعو الى التوقيع على المبادرة الخليجية ويحث جميع الاطراف على الانخراط في عملية سياسية وتجاوز الإنسداد السياسي، من المهم التأكيد على أن مجلس الأمن سيظل متابعاً للموضوع حتى حل هذه القضية، ومن المهم ايضاً التأكيد على أن مختلف الاطراف السياسية في اليمن لا يحق لها أن تختار ما تحب من القرار بل يجب تطبيقه كاملاً، القرار قد أرسل رسائل واضحة الى مختلف الاطراف بعدم استخدام العنف وفي هذا السياق نود التأكيد على أن أمن مطار صنعاء الدولي خط أحمر لا ينبغي لأي أحد أن يتجاوزه لأنه يمثل بوابة اليمن على العالم.

تحمل المسؤولية
أود الآن أن اتطرق الى الوضع الانساني في اليمن، جميعاً نقر بالصعوبات البالغة التي يواجهها اليمنيون في حياتهم اليومية، ما يقلقني صراحة هو أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومختلف اللاعبين السياسيين في اليمن يؤكدون على تدهور الوضع الانساني دون أن يتخذوا أية إجراءات أو خطوات جادة في هذا السياق.. نريد أن نرى جميع الاطراف السياسية مهتمة بإيجاد حل سياسي لوضع حل جدي للوضع الانساني، الاتحاد الأوروبي من جهته خصص مبلغ (20) مليون يورو لمواجهة ومعالجة الوضع الانساني في اليمن بزيادة تبلغ ثلاثة أضعاف عما خصص في الاعوام الماضية، ومجدداً أؤكد بأن اليمنيين متعبون، فمنذ بداية الاحتجاجات دفع اليمنيون ثمناً باهظاً وآن الأوان لأن يشعروا بالأمان مجدداً، والخروج من الانسداد السياسي والمضي قدماً نحو المستقبل، وأريد أن أناشد جميع الصحفيين في اليمن ومؤسسات الاعلام وأقول بأنكم تتحملون نوعاً من المسؤولية فيما يتعلق بالأزمة الراهنة في بلدكم، لديكم أكثر الوسائل الاعلامية حيوية في المنطقة، أنتم أحرار في أن تنتقدوا وتعبروا عن آرائكم وكما تعلمون بأن الاتحاد الأوروبي يدعم هذا التوجه منذ سنوات.
التعبير عن الآراء الشخصية ونقل الحقائق أمران مختلفان وشتم الخصوم لا يعتبر من صميم مهنة الصحافة، لذلك فأنا أناشد جميع الصحفيين في اليمن أن يعملوا على تخفيف لهجة التصعيد وأن يتحملوا دورهم بمسؤولية، ففي نهاية المطاف هذا ما يتوقعه اليمنيون منكم.. ويتوقعون أيضاً صحافة جادة مهنية ومستقلة.

يمن موحد ومستقل
في ضوء ذلك، كيف ينظر الاتحاد الاوروبي الى مسألة الوحدة اليمنية ؟
الاتحاد الأوروبي ملتزم بيمن موحد ومستقل وذي سيادة.. وما يتعلق بالقضية الجنوبية هي قضية مهمة ولكن يجب معالجتها ضمن إطار وطني وهذا الموضوع تطرقت اليه المبادرة الخليجية.

عودة الطيور
من خلال لقاءاتكم بمختلف الاطياف السياسية اليمنية .. ما هي رؤيتكم وتقييمكم لرؤية هذه الاطياف حول حل الازمة السياسية وما موقف الاتحاد إذا لم يتم الالتزام بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة؟
أولاً أريد أن أتحدث عن قرار مجلس الأمن رقم (2014) الذي تطرق الى القرار الجمهوري اليمني الصادر في 12 سبتمبر 2011م والذي فوض فيه الرئيس نائبه بإجراء واستكمال الحوار وتوقيع المبادرة الخليجية، وقد جرت نقاشات جيدة على أساس هذا القرار بين الحزب الحاكم ممثلاً بنائب الرئيس والدكتور الارياني وبين المعارضة ممثلة بالدكتور باسندوة والدكتور ياسين سعيد نعمان وعبدالوهاب الآنسي.. جميع هذه النقاشات تمحورت حول وضع آلية تنفيذية للمبادرة الخليجية ووصلت الى مرحلة متقدمة كادت أن تصل الى اتفاق نهائي ولم يتبقَ في تلك النقاشات الا قضية واحدة هي كيفية نقل الرئيس سلطاته لنائبه المتعلقة بإصدار القرارات الجمهورية وكيفية تأدية الحكومة الإئتلافية الجديدة لليمين الدستورية هل أمام الرئيس أم نائبه، وكان هناك اتفاق مبدئي على هذه النقطة، ولعلكم تسألون الآن ما هي الخطوة التالية.. نريد أولاً أن تعود الطيور- أي رموز المعارضة الذين يتواجدون خارج اليمن- نريدهم أن يعودوا الى صنعاء.. الخمسة الرموز المعارضة جميعهم خارج البلد لأسباب مختلفة.. ولهذا آمل أن تكون الايام المقبلة كما أسلفت- لإعلان الاتفاق وتبشير اليمنيين بالأخبار السارة، نحن لدينا تجربة كافية اكتسبناها من التجربة الماضية وما حصل فيها من حوارات واتفاقات بين الاطراف السياسية في اليمن الا أننا الآن في طور عملية جديدة مختلفة عن الماضي، فهناك قرار مجلس الأمن الآن كما لدينا التقارير الدورية التي ترفع الى المجلس التي تتعلق بمدى التقدم في تطبيق القرار من عدمه، لذلك فإن هناك مسألة مهمة وسوف يتم تحميل المسؤولية في عدم التطبيق للطرف المعطَّل الذي لا يريد تنفيذ هذا القرار في كلا الجانبين - هذا القرار مهم بالنسبة لليمن فهو أول قرار خاص باليمن وتم الاجماع عليه من قبل المجتمع الدولي، وليس كالقرار الخاص بسوريا الذي لم يتم الموافقة عليه وعلى النقيض من القرار الذي اتخذ ضد نظام القذافي في ليبيا فإن المجتمع الدولي بأكمله منخرط في القرار الخاص باليمن..

مشاركة الجميع
قلتم أن الرئيس قدم مقترحات جديدة لبَّت الكثير من طلبات المعارضة ماهي ابرز هذه المقترحات ؟
أولاً أود أن أعلمكم بأنه قبل عطلة العيد بأيام تم إبلاغ السفراء المعتمدين لدى اليمن من خلال لقائهم مع وزير الخارجية اليمني أن الرئيس قد قدم مقترحات جديدة تلبي طلبات المعارضة وأن الرئيس طرح ذلك في الاجتماع الحزبي الذي عقده المؤتمر الشعبي العام.. وأريد أن أوضح أن أساس تنفيذ آلية المبادرة الخليجية يمكن في ثلاث مكونات: أولاً: انتخابات رئاسية مبكرة بما ينسجم مع ما نصت عليه المبادرة.. ومن ثم: إعلان حكومة إئتلاف وطني من المؤتمر والمعارضة والمرحلة الثالثة: تكوين اللجنة الأمنية التي تشمل جميع الاطراف.. وهذه الخطوات تمثل فقط المرحلة الاولى، نحن في الاتحاد الأوروبي نؤكد على أهمية تلبية كافة تطلعات الشعب اليمني بكل فئاته ليس فقط طلبات المعارضة والحزب الحاكم وإنما بقية الاطياف الاخرى مثلاً كيفية اشراك الشباب بشكل أكبر في مسألة اتخاذ القرار واشراك الحراك الجنوبي والحوثيين وبقية الفئات الاخرى.
ما يخص اشراك الشباب، هناك أطروحة تقول إن الشباب لم ينظموا أنفسهم في مجموعات محددة حتى يمكن إشراكهم.. فالشباب لم يكونوا أحزاباً سياسية للتواصل معهم عبرها.. والبعض منهم يمرر رسائل متناقضة، يجب على الشباب التفكير فيما بعد الانتقال السلمي للسلطة، لأن تفكيرهم الحالي ينصب على مجريات الوقت الراهن فقط.. لأن الانتقال مهم ويتطلب وقتاً طويلاً لأن هناك مراحل للانتقال.. لذلك فإن التحديات الماثلة أمام الجميع هي كيفية اشراك جميع الفئات والأطياف المختلفة ضمن عملية اصلاح وطنية شاملة، كما أن هناك البعض من اليمنيين ينظرون الى الحوار على أنه إهداراً للوقت ولكن الحوار هو الطريق الصحيح لحل هذه الأزمة الذي يجب أن يبنى على الاجماع أو التوافق الوطني، وفي المرحلة الثانية من مراحل الانتقال والتي يجب على اليمنيين التركيز عليها هي الاصلاحات الدستورية وكيفية صياغة نصوص الدستور الجديد، فمثلاً هناك وجهات نظر مختلفة في هذا الموضوع، فالبعض يحبذ أن يظل النظام الرئاسي قائماً والبعض الآخر يفضل النظام البرلماني، ويعني ذلك أن الرئيس القادم لليمن سيتم انتخابه عن طريق البرلمان المنتخب وليس عن طريق الاقتراع الشعبي المباشر، وفي نهاية المطاف سيقرر اليمنيون ماذا يريدون عن طريق الاستفتاء.

العنف مدان
كيف تنظرون الى ما يحدث من تصعيد واستخدام العنف من قبل المليشيات المسلحة في بعض مناطق صنعاء ؟
نحن قلقون مما يحدث في الحصبة وصوفان ومحيط ساحة التغيير. وقلقون جداً من اللجوء الى استخدام العنف وندين ذلك وقد التقيت باللواء غالب القمش الذي يرأس لجنة التهدئة وأوضح لنا الجهود التي تبذلها اللجنة وهي جهود تستحق الدعم، فالطرفان قادران للتوصل الى اتفاقات التهدئة، ولكنهما يفشلان في تنفيذها على أرض الواقع وهنا المشكلة.. لكن نحن نراقب الوضع عن كثب ونرصد كل الخروقات ومن يقوم بها.. لأن الحل العسكري لا يمثل الطريقة المثلى لحل الأزمة السياسية في اليمن، بل لا يمكن حتى التفكير في نشوب القتال بين اليمنيين، هناك أسباب ودوافع لدى الطرفين تجعلهما يلجآن الى استخدام الحل العسكري، لكن هناك قرار مجلس الامن الذي قلل من استخدام هذا الخيار الخطير.. وسوف يتم تحميل المسؤولية الاطراف التي تذهب نحو استخدام الحل العسكري من الطرفين.

مستعدون للدعم
في نظركم كيف يمكن معالجة الوضع الأمني في ظل الانقسام السياسي الحاد الحاصل في اليمن؟
هناك قسم من الجيش اليمني منشق وهذه حالة خاصة باليمن.. وآلية تنفيذ المبادرة الخليجية وفي المرحلة الأولى منها تنص على إنشاء لجنة عسكرية لمعالجة هذا الوضع.. حيث أن اللجنة تتكون من كافة الاطراف الرئيسية ومن مختلف الوحدات العسكرية، ونحن نرى أنه على جميع الوحدات العسكرية أن تعود الى ثكناتها ويجب العمل على إعادة الحياة الطبيعية في اليمن وعلى المدى المتوسط يجب على اليمن أن يعمل على معالجة الناحية الامنية وأن يعيد بناء القطاع الامني، ونحن نعرف أن هذه العملية لا يمكن أن تحدث بين عشية وضحاها ولكنها عملية تتطلب الدعم الفني والخبرات، ونحن مستعدون لدعم هذه العملية، فأي شخص يحمل في قلبه شيئاً من الحب والولاء لليمن يجب عليه أن يمضي ويدعم الحل السياسي.

الرئيس متجاوب
بعد صدور قرار مجلس الأمن (2014) ماهو دور المبعوث الأممي جمال بن عمر الى اليمن؟
دور المبعوث الأممي جمال بن عمر في مهمته القادمة بعد صدور القرار ستكون مختلفة بالطبع عن دوره قبل صدور القرار.. فدوره سيكون مركزياً وسيقوم بإبلاغ كل الاطراف على الالتزام بوقف استخدام العنف والانخراط الفوري في حوار يفضي الى الوصول الى حل سياسي سريع.. كما أن القرار يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة لرفع تقرير بعد شهر واحد عن مدى الالتزام بتطبيق القرار ونحن نتوقع قدوم بن عمر الى اليمن بعد ان يقوم بإعداد التقرير المطلوب لرفعه الى مجلس الامن.. لذلك أتمنى من كل قلبي أن تكون هذه الفترة تحمل أخباراً سارة لليمن.. وأرجو من الاشخاص المنوط بهم الحوار العودة سريعاً الى اليمن لإنجاز الاتفاق سريعاً ونتوقع استجابة من المعارضة لأن الرئيس لبى الكثير من مطالبها.. ومن أهم المطالب هو استجابة الرئيس بشكل إيجابي لمطلب المعارضة القاضي بأن يكون نائب الرئيس هو المسؤول عن عملية الانتقال حتى إجراء الانتخابات.. فما عليهم الا العودة لاستكمال وتوقيع آلية تنفيذ المبادرة الخليجية التي تمثل الحل الوسط رغم أنها لا تشمل كافة اللاعبين على الساحة السياسية اليمنية ولكنها تمثل المرحلة الاولى التي يجب أن يتبعها في المراحل التالية: اشراك جميع الاطياف في اليمن للخروج بحل جذري للأزمة السياسية بشكل شامل.

القاعدة متواجدة في اليمن
كيف تنظرون الى ما يحدث من استخدام للعنف ضد المعسكرات في عدد من المناطق اليمنية.. وكيف تنظرون الى ما حدث في أبين من اعمال تخريبية وارهابية قام بتنفيذها عناصر القاعدة؟
ما يتعلق بتواجد عناصر القاعدة في اليمن والانشطة التي قاموا بها في أبين نحن على علم ودراية بتواجد عناصر القاعدة في اليمن حصرياً على مستوى شبه الجزيرة العربية وما قاموا به في أبين مدان ويمثل خطراً ارهابياً على أمن واستقرار اليمن والمنطقة، لذلك نحن نتفهم العمليات العسكرية للجيش اليمني ضد هذه العناصر الارهابية.. ما يخص الشق الاول من سؤالك مرة أخرى أؤكد أن الاتحاد الاوروبي يدين كل أشكال العنف الذي يستخدم في حل الأزمة السياسية في اليمن من أي طرف وكما أشرت- فإن التقرير الذي سيتم رفعه الى الأمم المتحدة سوف يحمل المسؤولية الطرف الذي يلجأ الى حسم الازمة عن طريق استخدام العنف ويعطل حل الازمة سلمياً عن طريق الحوار السياسي.. هذا موقف واضح وهو موقف المجتمع الدولي المتفق عليه ضمن القرار (2014) الخاص بمعالجة الأزمة في اليمن.

تعاون عريق
قوة خفر السواحل اليمنية تقوم بدور مهم على صعيد حماية المياه الاقليمية من عمليات التسلل الى اليمن كما تشارك بفعالية في الحملة الدولية لمكافحة الارهاب والقرصنة.. ما هي اسهامات الاتحاد الاوروبي في دعم هذه القوة؟
هناك تعاون عريق بين الاتحاد وهذه القوة وخاصة فيما يتعلق بمكافحة القرصنة والحد من تسلل العناصر الارهابية الى اليمن.. اضافة الى العديد من الانشطة الهامة الاخرى.. الّا أن الازمة الحالية أثرت على هذا التعاون، لكن بمجرد خروج اليمن من هذه الأزمة فإن التعاون والدعم سيعودان كما كانا إن لم يكن أكثر ونتطلع الى تعزيز هذه الوحدة الأمنية، والدعم الأوروبي وتقلصه في الآونة الأخيرة لم يقتصر على قوة خفر السواحل بل طال المساعدات التنموية لليمن بشكل كبير لأن بعض المشاريع التنموية التي يمولها الاتحاد حساسة والخبراء المشرفون على تلك المشاريع غادروا اليمن الا أن انتهاء الأزمة سيعيد كل شيء الى مساره الطبيعي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.