بعد فشل حكام صنعاء: السلفيين يتولون المهمة في الجنوب    البدء بإصدار تعزيزات مرتبات شهر يوليو    التضامن نسي تاريخه    العلم يكشف هوية صاحب "جمجمة الوحش" بعد 60 عاما من الغموض    متى تشكل النظارات خطورة على العين؟    خبير روسي: هجماتُ (إسرائيل) على اليمن قد تكون منسقة مع السعوديّة    سالم العولقي والفساد في عدن: بين منطق الإصلاح وضجيج الشائعات    ميسي يخوض مباراته الأخيرة    لن تنالوا من عزائم الصادقين يا أبواق الفتنة    تقرير أممي: وفاة وإصابة 170 شخصًا جراء السيول في اليمن    مقتل واصابة وفقدان 16 جتديا صهيونيا في غزة    مشروع الطاقة الشمسية.. كيف نحافظ عليه؟    موقع عبري: الغارات الجوية الإسرائيلية لا تلحق أضراراً بقادة صنعاء أو بقدراتهم العسكرية    المواكب العسكرية يجب وضع حد لها    ذكرى سقوط شعار "خيبر خيبر يا يهود".. تبدد حلم الإصلاح في عدن    تسجيل هزّة أرضية في محافظة الحديدة    "كشوفات الإعاشة".. الورقة الأكثر إحراجًا للرئاسي واختبار مصداقيته الفعلي    معاذ السمعي الشاعر المنسي في جغرافية النص    عميد الشرفاء    السقلدي: مكاسب تحسن قيمة العملة الوطنية لم يستفد منها المواطن    الرئيس المشاط يعزي في وفاة علي هزمل شذابة    "يويفا" يعلن تغيير موعد انطلاق نهائي دوري أبطال أوروبا    تطورات جديدة في قضية دهس قائد عسكري أب وأطفاله الأربعة في ابين    أكثر من مليار و387 مليون دولار تكلفة الأضرار بالبنى التحتيةفي 11 شهراً جراء القصف    30 عاما من الاحتلال اليمني لم يبنوا مدرسة ولا مستشفى ولا محطة كهرباء    خطباء مساجد شبوة يشيدون بدعم دولة الإمارات للكهرباء والخدمات العامة    سيارة قائد الحزام الأمني بأبين تتسبب بمقتل أب و4 أطفال    وست هام يبرم صفقة برتغالية ب54 مليون دولار    إسرائيل تفشل في استهداف كبار قيادات الحوثي    معادلة الكهرباء في عدن: حين يصبح الحل جزءاً من الأزمة    كلوني يتحدى المرض.. ويظهر على السجادة الحمراء    فنربخشة يقيل مورينيو بعد 424 يوما    الرئيس الزُبيدي يدشّن المرحلة الثانية من مشروع محطة الطاقة الشمسية بالعاصمة عدن    عمران.. مقتل وإصابة طلاب جراء اشتباكات قبلية بجوار مدرسة    صحفي: الإفراج عن أحد المعتقلين مع الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام    أبو راس: طرفا الصراع اسقطا راية اليمن كلٌّ بطريقته    الجيش الإسرائيلي يعلن مدينة غزة "منطقة قتال خطيرة" وتصاعد عمليات نسف المنازل    الأرصاد يتوقع مزيداً من الأمطار الرعدية ويحذر من الرياح الهابطة والعواصف وتساقط البَرَد    تائه في بلاد العم سام .. ودرس من حبة طماطم    برشلونة تضعه قُرعة دوري ابطال اوربا مع البلوز وباريس بندية غدارة وعودة الريمونتادا    مخاطر استخدام الهاتف فور الاستيقاظ من النوم    50 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا.. يحرقها الاحتلال اليمني بالعقلة شبوة    #الدعم_الاماراتي_متواصل_للجنوب ويشيدون بدور الإمارات    اكتشاف أحفوري مذهل في المغرب يغيّر فهم العلماء لتطور الأنكيلوصورات    قرعة «الأبطال».. باريس يصطدم بالبايرن وبرشلونة.. والريال يتحدى سيتي وليفربول    البخيتي يتفقد ساحة الاحتفال بذكرى المولد النبوي في ذمار    جراء العبث بالسلاح.. مقتل فتاة في إب قبل يومين من زفافها    المنتخب الأولمبي يفوز على فريق العروبة الإماراتي قبيل المشاركة بالتصفيات الآسيوية    تعكس توجها صادقا لتعزيز التنمية.. النائب العليمي يشيد بالمشاريع الاستراتيجية في مجال الطاقة التي تقدمها دولة الإمارات في اليمن    تقرير أممي يكشف عن حصيلة ضحايا السيول في اليمن    وكيل مأرب يؤكد أهمية مشروع التغذية المدرسية ويدعم إنشاء مطابخ مدرسية    المولد النبوي الشريف إطلالة للرحمة الإلهية بالنسبة للتاريخ البشري جميعه    لقاء موسع للعلماء والخطباء في صنعاء الجديدة بذكرى المولد النبوي    لقاء موسع للعلماء والخطباء والمرشدين في ذمار بذكرى المولد النبوي    لمريض ارتفاع ضغط الدم.. ما لا يجب أن يكون على مائدتك    من النوادر التاريخية.. صدق المواقف    إغلاق 18 منشأة صحية وصيدلية مخالفة للتراخيص والأسعار بشبام    هيئة الأدوية تبدأ العمل بالتسعيرة الرسمية الجديدة لضبط الأسعار وضمان توفره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وثيقة العهد والاتفاق... حين وقّع الجنوب على آخر أوهامه
نشر في شبوه برس يوم 07 - 07 - 2025

في تاريخ الأمم، هناك لحظات لا تُنسى... لا لأنها جسدت الأمل، بل لأنها كشفت الزيف.
لحظة التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق في عمّان عام 1994، كانت واحدة من تلك اللحظات. يومها، امتدت يد الجنوب لتكتب ما ظنّته "فرصة أخيرة للإنقاذ"، بينما كانت يد الشمال تخفي خلف ظهرها خنجر الغدر... وتستعد للحرب.

وهو درس للأجيال... لا تُراهن على شراكة لا تعترف بك ، نقولها والألم يعتصر قلوبنا للجيل الجنوبي الجديد... يا من وُلدتم بعد حرب 1994 أو في ظل "وحدة القوة والسلاح"... لستم بحاجة إلى من يلقّنكم الكراهية، ولكنكم بحاجة إلى الحقيقة. الحقيقة تقول: إن الجنوب لم يفشل في الشراكة، بل خُدع بها. والحرب لم تكن انفجار أزمة، بل نتيجة قرار سياسي مسبق لإسقاط شريك اسمه الجنوب.

وثيقة العهد والاتفاق لم تكن مجرد بنود موزعة بين الأمن والاقتصاد والحكم المحلي، بل كانت اعترافًا ضمنيًا من النظام في صنعاء بأن مشروع الوحدة قد دخل غرفة الإنعاش، وأن الاستمرار في إقصاء الجنوب يعني الانفجار.

لكن، ما إن وُقّعت الوثيقة حتى بدأ التلكؤ، التسويف، والالتفاف. لم يُنسحب جندي شمالي من المدن الجنوبية. لم تُدمج المؤسسات. لم تُلغ المليشيات.تجهزت معسكراتهم .وانتشر الأفغان العرب بجبال وأودية الجنوب . ولم يُنفذ أي بند يُعيد للجنوب مكانته كشريك.

الشمال لم يوقّع على شراكة... بل على هدنة خداع ،لقد استخدمت صنعاء الوثيقة كغطاء سياسي لتأجيل المواجهة، بينما كانت تُعدّ لساعة الصفر. في الوقت الذي كان الجنوبيون يتداولون في اللجان السياسية والفنية كيفية تطبيق الاتفاق، كانت القوات الشمالية تحشد وتناور وتفتح معسكرات جديدة.لم يكن هذا فشلًا إداريًا. كان خيارًا استراتيجيًا.

يجب علينا أن تعلم دروس فالتاريخ لا يكتب بالحبر فقط... بل بالدم ما حدث بعد ذلك يعرفه الجميع، حرب اجتياح لا حرب شراكة حتى البسوها لباس الدين اسموها بحرب "الردة والانفصال، إسقاط الجنوب، ونهب مؤسساته، وتكريس احتلال سياسي واقتصادي نُفّذ باسم "الوحدة"، ورُوّج له بلسان "السيادة".

ومثلما فشلت وثيقة العهد والاتفاق، فشلت من بعدها كل المبادرات التي حاولت ترقيع وحدة ميتة. ومثلما أُحرقت تلك الوثيقة، أُحرقت لاحقًا وعود "الحوار الوطني" و"المبادرة الخليجية" و"مسودة الدستور" ولاحقاً حكومات الكفاءة والمناصفة وختامها مجلس القيادة الرئاسي.
الخلل ليس في النصوص... بل في النوايا.

الجنوب اليوم ليس تكرارًا لأمس 1994
رسالتنا اليوم واضحة:
من لم يتعلم من تاريخ الوثيقة، سيُلدغ من جديد.
كل من يُسوّق اليوم لوحدة جديدة، أو شراكة مع نظام وشعب لم ولن يتغيّر جوهره، يُعيدنا إلى مربّع الوهم.

الشراكة لا تُبنى على الغلبة، ولا الوحدة تُفرض بالدبابة. الجنوب ليس مشروع انفصال... بل مشروع استعادة. استعادة سيادة، وهوية، وكرامة، وشراكة حقيقية مع الإقليم والعالم، لا مع من يراه "تابعًا" أو "سوقًا" أو "جغرافيا غنيمة".

ونقولها للأجيال القادمة
لا تدعوا أحدًا يبيعكم نسخة جديدة من وثيقة العهد والاتفاق...
فقد وقّعناها من قبل، ودفعنا الثمن المً وقهرًا ودمًا ودموعًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.