تشهد محافظة حضرموت منذ ساعات حالة انفلات أمني غير مسبوقة كما رصد ذلك محرر شبوة برس، مع اتساع رقعة الاشتباكات المسلحة في مدينة المكلا ووادي وصحراء حضرموت، في مشهد يعكس انهيار السيطرة الكاملة وتصاعد الفوضى الناتجة عن المواجهات الدائرة بين ألوية درع الوطن وألوية الطوارئ التابعة لجماعة الإخوان، إلى جانب جماعات إرهابية جرى استقدامها إلى المحافظة قبل يومين. وأفادت مصادر محلية لمحرر "شبوة برس" أن عناصر من تنظيمي القاعدة وداعش، ممن أُطلق سراحهم سابقًا من سجن الأمن السياسي أو خرجوا من مخابئهم، انتشروا في عدد من المواقع، وقاموا باستحداث نقاط مسلحة في مناطق متفرقة من وادي حضرموت وأطراف المكلا، ، حيث سقط قتلى وجرحى من مختلف الأطراف في مواقع يصعب الوصول إليها أو إسعاف المصابين فيها.
وبحسب المعلومات، يعيش سكان حضرموت حالة هلع وخوف شديدين، في ظل انقطاع الكهرباء وتوقف معظم الخدمات الأساسية، وتدهور الوضع الصحي نتيجة امتلاء المستشفيات بالجرحى والمرضى، وعجز الطواقم الطبية عن الاستجابة للحالات المتزايدة.
وأكدت المصادر لمحرر "شبوة برس" وجود عناصر وضباط محسوبين على جماعة الإخوان جرى دسهم سابقًا ضمن ألوية درع الوطن، قبل أن ينشقوا ويشاركوا في القتال إلى جانب الجماعة، بالتزامن مع تحرك خلايا نائمة كانت تتبع المنطقة العسكرية الأولى. كما أشارت إلى انقسام مجتمعي حاد بين رافضين لتواجد قوات شمالية في حضرموت، وآخرين موالين لبن حبريش، ما أدى إلى اشتباكات متعددة الفصائل تنذر بحرب أهلية وشيكة.
وطالب أبناء حضرموت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بتدخل عاجل لوقف الانتهاكات، مؤكدين أن المحافظة كانت تنعم بالأمن والاستقرار وعودة الخدمات خلال فترة وجود القوات المسلحة الجنوبية النظامية.