رصد محرر "شبوة برس" منشور الكاتب الحضرمي مصعب عيديد على منصة فيسبوك، الذي تناول فيه أنباء مؤكدة عن إعادة نسبة ضرائب القات ومخصصات الميازين إلى عمرو بن حبريش، بعد فترة انقطاع مؤقتة جرى خلالها الترويج لخطاب الإصلاح ومحاربة الفساد. وبحسب المعلومات، فإن ما جرى لا يمكن فصله عن نمط قديم يتكرر عند كل تغيير في الواجهات، حيث يبقى الجوهر واحداً: إدارة المال العام كمخصصات وتحويل الضرائب من مورد شعبي إلى امتياز شخصي بعيد عن أي شفافية أو مسوغ قانوني واضح. ويشير المصدر إلى أن إعادة ضرائب القات بهذه الصورة أسقطت ما تبقى من شعارات رفعت باسم المطالب والحقوق، وكشفت أن القضية لم تكن يوماً مشروعاً عاماً بقدر ما كانت ورقة ضغط انتهت صلاحيتها فور عودة العوائد إلى مسارها السابق.
وأكد الرصد أن عمرو بن حبريش استخدم عائدات الضرائب في سلوكه المعروف، إذ قاد أعمال قطع للطرقات ومنع وقود الديزل عن محطات الكهرباء، في محاولة للحصول على مبتغاه والسيطرة على الموارد، ما يعكس أن الصراع لم يكن على مستقبل حضرموت بل على من يتحكم بإيراداتها.
ويشير الشارع الحضرمي، بحسب رصد المحرر، إلى أن أي خطاب إصلاحي لا يبدأ بحماية المال العام ووقف العبث بالضرائب لا قيمة له سياسياً أو أخلاقياً، وأن ضرائب القات ومخصصات الميازين أموال عامة يفترض أن توجه للخدمات والمعيشة والاستقرار، وليس لإثراء شخص أو مجموعة بعينها.
ما حدث يؤكد، بحسب التحليل، أن المشكلة لم تكن غياب الحلول، بل غياب الإرادة، وأن إعادة هذه الموارد تمثل عودة صريحة إلى مربع الفساد مهما تغيرت العناوين وتعددت التبريرات، مما يجعل معركة الوعي الحضرمي اليوم أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.