لطالما حاولت بعض الجهات تصوير المشهد الجنوبي من خلال أشكال هندسية مختزلة، ممجوجة بالمناطقية المقيتة، فتارة يتحدثون عن "مثلث" يافع والضالع وردفان، وتارة عن "مربع"، في محاولة يائسة لفرض رؤية قاصرة وتفريق الصف. لكن الحقيقة التاريخية والجغرافية التي يدركها كل أبناء الجنوب، هي أن هويتنا وشعبنا يمثلان "سداسي الأضلاع" المتكامل، هذا الشكل السداسي في رمزيته العميقة لا يعبر عن مجرد اتحاد مناطق، بل يرمز إلى القوة الإلهية الخلاقة، وإلى فعل الإنسان الصالح والحكيم الذي يوحد الطاقات ويوقظ أفضل ما في الناس لبناء مجتمع متماسك.
شعب الجنوب العربي قوي بتلاحمه وتعاضده، وهو ما يفسر فشل كل المحاولات اليائسة لتشويه صورته أو ربط قضيته بأجندات خارجية واهية، لقد انكشف زيف ادعاءات "المثلث" و"المربع" أمام حقيقة "السداسي" المتلاحم.
المظاهرات الحاشدة التي تخرج من كل ركن من أركان الجنوب العربي، لا من منطقة واحدة، خير دليل على هذه الوحدة المصيرية، شعبنا لم يخرج من أجل شخص أو مكون بعينه، بل خرج دفاعاً عن الأرض ورفعة للعرض، وتشبثاً بالدين، ووفاءً لدماء شهدائنا الأبرار الذين رووا بدمائهم الطاهرة تراب هذه الأرض الطيبة.
الحق واضح، والإرادة الشعبية الموحدة المتجسدة في هذا السداسي القوي هي طريقنا الحتمي إلى النصر.
يبقي الجنوب كما عهدناه حراً أبياً شامخاً لا ينكسر..