حضرموت اليوم ليست مجرد محافظة، بل صخرة الجنوب التي تتحطم عليها محاولات الهيمنة والوصاية. إرادة شعبها وعزيمته الراسخة تحطمت أمام كل محاولات التدخل، وأثبتت أن أي من يحاول فرض سيطرته على ثروات الجنوب أو قراره السياسي سيواجه بعزيمة لا تلين. الأحداث الأخيرة أكدت أن أبناء حضرموت، في الساحل والوادي، لم يعودوا يقبلون الانصياع، بل صمدوا في وجه محاولات استغلال المحافظة سياسياً وعسكرياً، مؤكدين أن استقلال القرار والحقوق الوطنية ليس قابلاً للمساومة.
قوات النخبة الحضرمية، المدعومة بتضحيات الشهداء، شكّلت خط الدفاع الأول عن السيادة الجنوبية، بينما يعكس الحضور السياسي المتنامي إرادة حضرموت في تمثيل نفسها بعيداً عن أي وصاية خارجية أو مشاريع تهدف لتقسيم الجنوب أو سرقة حقوقه.
الصحفي أحمد بارجاش كتب عبر منصة إكس: "حضرموت ترسم ملامح الجنوب القادم، إرادة لا تُكسر ووعي يتقدم على كل محاولات الالتفاف"، فيما أكد الإعلامي ياسر العبدلي: "ما يحدث لحظة وعي تاريخية تؤكد أن الجنوب يمتلك قراره تحت قيادة الرئيس الزُبيدي".
الكاتب محمد اليافعي وصف النخبة الحضرمية بأنها خط أحمر، محذراً كل من تسول له نفسه المساس بالمكتسبات: من يقترب من حضرموت يقترب من كرامة الجنوب كله، لأن المعركة اليوم هي معركة وعي وسيادة.
الجنوب من عدن إلى المهرة يقف صفاً واحداً، والرسالة واضحة لكل القوى المعادية: أي مساس بحضرموت هو مساس بالكيان الجنوبي، وأي محاولة للهيمنة ستتحطم على صخرة الإرادة الشعبية الجنوبية. حضرموت تثبت اليوم أنها العمود الفقري للجنوب، وصوت الجماهير لن يُسكت، والقيادة تمضي بثقة نحو استعادة الدولة المستقلة وعاصمتها عدن.
الجنوب الموحد اليوم يواجه كل محاولات العبث بمصيره، وحضرموت هي الرمز الذي يضمن أن أي مشروع للهيمنة أو الاحتلال سيصطدم بحائط شعبي وجماهيري لا يُهزم.