نشر المحلل والكاتب السياسي هاني مسهور تغريدة على منصة إكس، اطلع عليها محرر شبوة برس، تناول فيها التحولات المتسارعة في الجنوب، في ظل إعادة تشكيل المشهد الإقليمي والدولي في مناطق بحر العرب وخليج عدن وباب المندب. وأوضح مسهور أن الجنوب يُدفع خارج الحسابات الدولية رغم موقعه الاستراتيجي ودوره السابق في مكافحة الإرهاب ضمن تحالفات إقليمية ودولية، مشيرًا إلى أن فراغًا متزايدًا يتشكل على الأرض، تتحرك داخله قوى مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، بما يعيد إنتاج الفوضى ويفتح المجال أمام الجماعات المتطرفة.
وأشار في تغريدته التي رصدها محرر شبوة برس إلى أن الأوضاع الميدانية تشهد تصعيدًا في استخدام القوة ضد الاحتجاجات السلمية، بالتوازي مع تدهور اقتصادي متسارع، حيث تتراجع قيمة العملة وتتآكل الخدمات الأساسية، ما يزيد من معاناة المواطنين.
وفي المقابل، لفت إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي يواصل الحفاظ على تماسكه السياسي، مستندًا إلى قاعدة شعبية، ومكثفًا حضوره الخارجي عبر الدعوة إلى تحقيقات مستقلة بشأن الأحداث الأخيرة.
وأكد مسهور أن المرحلة الراهنة تمثل لحظة تاريخية لإعادة رسم موازين القوى في المنطقة، معتبرًا أن الجنوب لم يعد مجرد هامش جغرافي، بل أصبح عقدة استراتيجية في خطوط الملاحة الدولية، وواقعًا سياسيًا يتقدم رغم محاولات الاحتواء.
واختتم بالإشارة إلى أن ما يتشكل اليوم يتجاوز كونه احتجاجات عابرة، ليعكس مسارًا متصاعدًا نحو تقرير المصير، في ظل وعي شعبي متنامٍ يرفض الوصاية الخارجية، ويؤكد أن الشرعية الحقيقية تُبنى من إرادة الناس على الأرض.