في منشور رصده محرر شبوة برس، وجّه الصحفي ماجد الداعري انتقادات حادة لما وصفه بحالة "التنكر" لهوية حضرموت والمهرة، معتبرًا ذلك سقوطًا وطنيًا لا يقل خطورة عن أي هزيمة ميدانية، ومؤشرًا على ارتباك المواقف لدى بعض الأطراف في لحظة اختبار حقيقية. وأكد الداعري أن أولوية المرحلة لا تحتمل التأويل، وتتمثل في تمكين القوات الجنوبية من استعادة السيطرة الكاملة على الأرض وتأمينها، باعتبار ذلك جوهر السيادة ومعناها الحقيقي، لا مجرد شعارات تُرفع في الخارج دون ترجمة فعلية على الأرض.
وأشار إلى أن أي حديث عن دولة جنوبية مستقلة يفقد معناه في ظل غياب السيطرة الفعلية، وانتشار قوى غير جنوبية في حضرموت والمهرة، محذرًا من أن الرهان على حلول خارجية أو وعود سياسية لن يفضي إلى نتائج حقيقية، بل يكرّس حالة الارتهان والتنازل.
وأضاف أن استمرار بعض الأصوات في التمسك بخطاب الدولة من الخارج، دون العمل على تمكين الداخل، يعكس تناقضًا واضحًا، ويطرح تساؤلات حول جدية تلك الطروحات، خاصة في ظل ما وصفه بمحاولات الالتفاف على الثوابت الوطنية.
وشدد الداعري على أن أي حوار جنوبي لا يستند إلى واقع ميداني صلب، يضمن تمكين أبناء الأرض من إدارة مناطقهم، سيظل مجرد إطار شكلي لا يغير من موازين القوة، ولن يقود إلى استعادة الدولة المنشودة.
واختتم بالتأكيد على أن الطريق نحو الدولة الجنوبية يبدأ من فرض السيطرة وتأمين الأرض، وأن أي مسار يتجاوز هذه الحقيقة سيبقى ناقصًا وغير قابل للتحقق.