قيادات من ريمة تزور ضريح الشهيد القائد في صعدة    سكاي نيوز عربية : عشرات الآلاف يتجمعون في عدن تأييدا ل"الانتقالي الجنوبي"    إصابة مواطنين ومهاجر أفريقي بنيران سعودية بمحافظة صعدة    وزارة النقل تعلن استكمال اجلاء السياح من جزيرة سقطرى    ترمب يعلن "حالة طوارئ وطنية" لحماية أموال فنزويلا المحتجزة    عدن.. تظاهرة حاشدة مؤيدة للانتقالي بعد يوم من إعلان قيادته في الرياض حلّ المجلس وإغلاق مقراته    وقفتان مسلحتان في القناوص وبيت الفقيه بالحديدة تأكيدًا للجهوزية    صنعاء تبحث إطلاق مسار بحثي لتوطين الصناعات وربط التعليم بسوق العمل    انهيار صخري يهدد سكان إحدى القرى في إب    الخارجية تعلن الانتهاء من عملية نقل السياح الأجانب العالقين في سقطرى    عبدالفتاح جمال الشعر الذي رحل    حتى تاريخ 10 رمضان.. الأوقاف تعلن تمديد استثنائيً لتسجيل الحجاج    الأرصاد يرفع التحذير إلى إنذار.. كتلة شديدة البرودة تؤثر على المرتفعات والصحاري    بورصة مسقط تكسر حاجز 6100 نقطة وتسجل أفضل مستوى لها منذ 10 سنوات    مؤسسة وطن تدشن المرحلة الثانية من توزيع كسوة الشتاء للمرابطين في الخطوط الامامية    القطاع التربوي بصنعاء القديمة يحيي ذكرى دخول أهل اليمن الإسلام (جمعة رجب)    هالاند يواصل هيمنته على جائزة الأفضل في النرويج    اليمنية تعلن استئناف وتشغيل عدد من الرحلات الداخلية والدولية    التاريخ السري لرشاد العليمي.. فساد وفضائح وخيانات (أسرار وتفاصيل)    اندلاع حريق في مصنع مواد غذائية شمال صنعاء    ماذا يريد الشعب من قيادته ؟    وزارة الدفاع تعلن عن جملة إجراءات لتعزيز الأمن وتأمين المصالح العامة والمنشآت السيادية    صفقة القرن.. تشيلسي يستهدف نجم ريال مدريد مقابل 150 مليون يورو    القضية الجنوبية حلها في صنعاء وليس في الإمارات او السعودية    منتخب المغرب ينهي أحلام الكاميرون    البحر الأحمر: ميزان القوى وتحولات التحالفات الضرورية في مواجهة الأطماع الصهيونية (3)    شاعر ومؤسس الإعلام في الضالع .. عبدالصفي هادي    الصحفي والأكاديمي القدير جمال محمد سيلان    ترامب: سنفعل شيئا ما لحيازة غرينلاند سواء أعجبهم ذلك أم لا    هبوط مفاجئ للصادرات الألمانية والإنتاج الصناعي يتحدى التوقعات    قلب على حافة الطريق    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «القات – مجتمع ينتحر ووطن يتآكل»    اكتشاف أسباب وراثية جديدة للعمى الوراثي    بعد مستويات قياسية في ديسمبر.. هبوط جماعي للذهب والفضة والبلاتين    عمر الجاوي: الفارس الذي لم يترجل من ذاكرة الوطن    عدن.. البنك المركزي يسحب ترخيصًا ويوقف أخرى ويغلق مقرات كيانات مصرفية    الصحفي والاعلامي الرياضي وليد جحزر..    اتفاق تاريخي بين "الفيفا" ومنصة "تيك توك" لتغطية مباريات كأس العالم 2026    البنك المركزي يسحب تراخيص 7 شركات ومنشآت صرافة ويغلق مقراتها في عدن    عروض من 9 دول عربية تتنافس في مهرجان المسرح العربي بالقاهرة    مقتل مواطنين في حادثين منفصلين بمحافظة إب وسط تصاعد الفلتان الأمني    حادث سير مروع في الحديدة يودي بحياة أسرة كاملة    الاتحاد اليمني: 17 يناير الجاري موعدا لإجراء قرعة الدوري العام لكرة القدم    وزير المالية يطلع على تقدم مشروع جسر الكدن في الحديدة    الشيخ أمين البرعي ينعى وفاة العلامة المجاهد أحمد أحمد هادي خاطر    سقوط اليونايتد في فخ أستون فيلا    السوبر الاسباني: برشلونة يحجز مكانه في النهائي بإكتساحه بلباو بخماسية    خطة حكومية لرفع نسبة الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدوائية    السرحان الأردني يتعاقد مع اللاعبين اليمنيين حمزة محروس ومحمد خالد    باحثون يطورون سماعة رأس تتنبأ بنوبات الصرع قبل دقائق من حدوثها    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    المقالح.. رحيل بلون الوطن الدامي..!!    نفس الرحمن    صدور رواية "لكنه هو" للأديب أحمد عبدالرحمن مراد    لقاء موسع في العاصمة لتعزيز الهوية الإيمانية    دائما هذا (المغضاف) متطرفا حتى عندما كان اشتراكيا ماركسيا    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوهابية في الميزان بين الخصوم والمنصفون :

لم تتعرض أي حركة إصلاحية مثلما تعرضت له حركة المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي رحمه الله في القرن الماضي والذي سبق من محاولات تشويه السمعة إلا انه بالرغم من كل التشنيعات التي حاولت النيل من تلك الحركة الإصلاحية فإنها قد نجحت نجاحا باهرا في مهبط الوحي وقد أثرت تأثيرا بالغا في كافة ربوع العالم الإسلامي .
والشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي رحمه الله لم يبتدع فكرا جديدا في الإسلام ولم يسم دعوته ولا احد من أتباعه ب ( الحركة الوهابية ) وإنما أطلق عليه هذه الاسم بعض الدارسين لهذه الحركة وتسمية الدعوة بالوهابية نسبة إلى أبيه خطأ لغوي لان والده لم يقم بها !!
إذن فالوهابية ليست فكرة جديدة وإنما هي الدعوة الإسلامية نفسها في صورتها السلفية النقية الصافية وهي حركة تجديدية تعتمد على أصول الشريعة التي قامت عليها المذاهب الفقهية الأربعة المعتمدة .
وما زالت علوم ومعارف الحركة السلفية من أتباع مدرسة المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب أقرب إلى الكتاب والسنة .
ولا ينكر هذا إلا مكابر أو جاهل لا يعرف حقيقة الدعوة أو متعصب أعماه هواه وأضله عن الإنصاف .
وقد قامت دعوة محمد بن عبد الوهاب على فكرتين :
1- تخليص الدين الإسلامي من الشوائب وردهم إلى أصول التوحيد وحارب كل ما يعكر على هذا الأصل من مظاهر الوثنية والشرك وقطع صور الكهنوت والجهل حول الأضرحة وقبور الأولياء وما يتبعها من الخرافات والأساطير التي شوهت الإسلام وقد أشيع عنه انه يطعن في الرسول والأولياء ويكفر المسلمين ويستبيح دمائهم ولم يكن ذلك سوى افتراءات وأكاذيب باطلة وعمدوا إلى خلق الفتن والإفساد بين المسلمين وإلباس الثوب الجاهز بعيوبه في تلك الدعوة من باب تفريق المسلمين وإثارة العداوات والشحناء بينهم
2- الوهابية السلفية السنية :
قام الشيخ محمد بن عبد الوهاب بانتهاج معتقد أهل السنة والجماعة مع القيام بالدعوة الإصلاحية التصحيحية على ضوء الكتاب والسنة ولم يرق ذلك لأعداء التوحيد وعباد القبور وأصحاب المطامع والأغراض والأهواء ونسبوا ذلك على سبيل المغالطة الماكرة إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأنصارها في تنفير الناس بواسطة القبوريين والصوفيين والمبتدعة والجهلة والعامة وخاصة الساسة العثمانيون حين خافوا على دولتهم من هذه الدعوة إلى التوحيد لاسيما بعد دخول الحرمين الشريفين فيها.
والشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قد قام بنشر دعوته التوحيد الخالص والتحذير من الشرك بسائر أنواعه كالتعلق بالأموات والأشجار والأحجار وهو في العقيدة على مذهب السلف الصالح والتابعين والوهابية ليست طريقة أو مذهبا وإنما كانت دعوة للتوحيد .
وقد ظهرت الحركة في نجد أواخر القرن الثاني عشر الهجري على يد الشيخ محمد بن عبد الوهاب ( 1703- 1792م) لتنقية عقائد المسلمين من الشرك والبدع التي انتشرت في ديار المسلمين مثل التوسل بالقبور والأولياء وسائر البدع الأخرى الدخيلة على الدين الإسلامي .
ويرفض أتباع الحركة مصطلح (الوهابية ) ويفضلون عليه اسم ( أهل السنة والجماعة ) .
وقد انتشرت (الوهابية ) انتشارا واسعا في الجزيرة العربية بعد أن تبناها ابن سعود كمذهب لحركته وقد اعتمدت الحركة أفكار ابن تيمية وابن قيم الجوزية في نبذ العادات السيئة الملتبسة بالشرك وتنقية العقيدة المبنية على التوحيد الكامل والعودة بالإسلام إلى منبعه الأصلي .
ويطلق الكثيرون من أعداء السنة من الغرب ومن الشيعة والرافضة على أهل السنة أنهم وهابيون نسبة منهم إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب وراحوا يتهمون الشيخ بالأقاويل الكاذبة ويلصقون بدعوته الصافية كل قبح لتنفير الناس منها .
3- الوهابية الإباضية الخارجية في المغرب :
وهي فرقة خارجية أنشأها عبد الوهاب بن رستم والإباضية فرقة مبتدعة لا تعظم نصوص الوحي ولا يفهموها كما فهمها الصحابة والتابعون وهي حركة خارجية ظهرت في أواخر القرن الثاني أو ل أوائل القرن الثالث وقد انتشرت في شمال إفريقيا على يد عبد الوهاب بن رستم وسميت ( الوهابية ) نسبة إليه كذلك تسمى الرستمية نسبة إلى أبيه وهي فرقة متفرقة من فرق الإباضيه يطلق عليها الوهبية نسبة إلى مؤسسها عبد الله بن وهب الراسبي وكان أهل المغرب من أهل السنة والجماعة صاروا يناوئون تلك الفرقة الرستمية لأنها تخالف معتقد أهل السنة والجماعة بل وصل الأمر أن كفرهم كثير من علماء المغرب القدامى الذين توفوا قبل أن يولد الشيخ محمد بن عبد الوهاب بمئات السنين ولا يوافق الإباضية في آرائهم من الفرق التي ذمها علماء المسلمين .
وقد قال الدكتور محمد بن سعد الشويعر :
( الوهابية معروفة من القرن الثاني الهجري في المغرب بأنها فرقة خارجية
تنسب إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الخارجي الإباضي المتوفى عام ( 197 ) على رواية وعام (205 ه) على رواية أخرى في شمال افريقية وقد عانى أهل المغرب من أذى هذه الفرقة وأفتى علماء الأندلس والمالكية في المغرب بكفرها والتقط المستشرقون وأهل الفكر بدول الغرب الذين يستعمرون معظم ديار المسلمين في ذلك الوقت ووجدوا بغيتهم في تلك الفرقة التي لها تاريخ اسود وفي هذا المقام يتوجب علينا وضع النقاط على الخروف لتوضيح الحقائق بالأدلة والبراهين ونضع حدا لهذا الجدال المستمر لدفع التهم الباطلة عن إلصاق كل السلبيات الدعوية لهذه الحركة التي جاءت لتجديد الدين كجزء من تاريخ الدولة والمجتمع السعودي .
قالوا عن الحركة الوهابية:
وقد جاء في دائرة المعارف البريطانية :
"الحركة الوهابية اسم لحركة التطهير في الإسلام،والوهابيون يتبعون تعاليم الرسول وحده ويهملون ما سواها "
وقال المستشرق الاسباني "أرمانو" :
" أن كل ما الصق بالوهابية من سفاسف وأكاذيب لا صحة له على الإطلاق والوهابيون قوم يريدون الرجوع بالإسلام إلى عصر صحابة محمد صلى الله عليه وسلم "
وقال المستشرق "جولد تسيهر في كتابه "العقيدة والشريعة " :
"إذا أردنا البحث في علاقة الإسلام السني بالحركة الوهابية نجد أنه مما يسترعي انتباهنا خاصة من وجهة النظر الخاصة بالتاريخ الديني الحقيقة التالية :
" يجب على كل من ينصب نفسه الحكم على الحوادث الإسلامية على الصورة التي وضعها النبي وأصحابه ، فغاية الوهابية هي إعادة الإسلام كما كان "
وقال برنارد لويس في كتابه " العرب والتاريخ ":
" وباسم الإسلام الخالي من الشوائب الذي ساد في القرن الأول ، نادى محمد بن عبد الوهاب بالابتعاد عن جميع ما أضيف للعقيدة والعبادات من زيادات واعتباره بدعا خرافية غريبة عن الإسلام الصحيح ".
وأخيرا أقول انه على مدى السنوات الماضية تكالب أعداء المملكة تحت شعارات وعناوين عريضة من التصنيفات الفكرية والسياسية لإيذاء المملكة العربية السعودية وأبناءها بإرهابهم فكريا وكانت كلمة ( الوهابية ) وفق طرحهم تهمة وذنبا يتطلب التوبة وقد كان ابرز من تبنى تلك التهم الباطلة المحور المسمى بمحور "الممانعة" الطائفي العنصري الذي نشر الدمار من طهران إلى بغداد ودمشق وغيرها .
وهم يعملون اليوم جاهدين تحت مسمى ( الوهابية ) ويقرنونها مع الإرهاب بعد العمليات التي سفكت دماء المسلمين واستباحت ديارهم من قبل التنظيمات الإرهابية التي أفرزتها الحرب في العراق وسوريا كداعش والقاعدة وغيرهما من التنظيمات الإرهابية وليس الغرابة بإطلاق التهم الملفقة والجاهزة بل الأغرب أن هناك من صدقهم من قومنا وبني جلدتنا وكأن الحركة تهمة على جباهنا لا حركة دعوية تاريخية تقاطعت مع جغرافية المكان والزمان .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.