الاعلام الجنوبي.. بين الحاجة إلى الرؤية وضرورة صياغة الوعي    القضية الجنوبية تُطرح في مجلس حقوق الإنسان... تحذير دولي من عودة الإرهاب وتصاعد التوتر في الجنوب    إسبانيا تقترب من "الجائزة الكبرى" بعد فوز ريال مدريد وأتلتيكو    المقاومة الإسلامية في العراق: تنفيذ 76 عملية ضد مواقع قوات الاحتلال الأمريكي    توثيق جريمة اختطاف وأسر المواطنة "شمس" في مأرب المحتلة    توزيع كسوة العيد ل 2500 طفل وطفلة بذمار    الترب:على السعودية والامارات ترك اليمن وشأنه    أمين العاصمة ورئيس مجلس إدارة يمن موبايل يدشنان مشروع توزيع كسوة العيد لنزلاء دور ومراكز الرعاية الاجتماعية    الأحزاب اليمنية تدين إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى والاعتداءات على سكان القدس    الاتصالات يتوج بطلاً لبطولة الشهيد الصمّاد الثانية بركلات الترجيح أمام أمانة العاصمة    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية فالفيردي تكشف عيوب السيتي    المشروع الوطني الديمقراطي و«الحامل السياسي» للمشروع    من هو الزعيم و البطل الوطني؟    كيف تصنعُ السجونُ السياسية رجالا أبطالاً ..!    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    زوارق مسيرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط    بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة: المغامرة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية تغرق الشرق الأوسط في الفوضى    الصحفي الثقافي صدام محمد عبده الزيدي    يا صاحبي    صنعاء تبعث برسالة للعرب بخصوص قرار مجلس الامن (2817)    وزارة التربية تعلن إصدار أرقام جلوس طلاب الشهادة العامة    الحوثيون قادمون    روسيا والصين تمتنعان عن التصويت لصالح قرار يدين إيران في مجلس الأمن    الجنوب بين خيار الدولة ووظيفة الممر الاستراتيجي.. موقع الجنوب في التحولات الإقليمية    سلّموا اليمن وحصدوا الوزارات... والجنوب دفع الدماء: شهادة غاضبة على اختلال المعادلة    دوري أبطال أوروبا: الريال يقسو على السيتي بثلاثية وباريس يضع قدما في ربع النهائي    صنعاء.. البنك المركزي يحدد موعد صرف نصف مرتب يناير 2026    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    خلال الأسبوع الماضي.. الهجرة الدولية توثق نزوح 132 شخصا بعدة محافظات    بدعم سعودي.. اتفاقية لدعم القطاع الرياضي في اليمن    الآثار اليمنية تصدر العدد العشرين من مجلة ريدان    تأجيل "معرض مسقط الدولي للكتاب" بسبب العدوان على إيران    الفنان الفلسطيني محمد بكري رمز للثقافة العربية لعام 2026    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    في ذكرى رحيل رجل القرآن والبر الأستاذ سالم الأرضي    المياه بالحديدة تتسلم 50 ألف لتر ديزل دعماً من القطاع الخاص    إصلاحية ذمار تحيي ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام    اليمنية توضح أسباب إلغاء بعض رحلاتها خلال الأيام الماضية    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    شقيق محافظ مأرب على لائحة العقوبات الأمريكية.. وينهب أموال النفط والغاز؟    دوري أبطال أوروبا: البايرن يلتهم أتالانتا بسداسية والأتلتيكو يكتسح توتنهام بخماسية    صنعاء.. البنك المركزي يوجه بإعادة التعامل مع شركة صرافة    تقرير حقوقي: "167" انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    هدف قاتل ينقذ برشلونة أمام نيوكاسل    إتلاف أكثر من 203 أطنان من الأغذية الفاسدة في صنعاء    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    انتقالي لحج يختتم مسابقة الرئيس الزبيدي لحفظ القران الكريم بتكريم المتسابقين    مناقشة آليات تنفيذ وصرف المشاريع الزكوية بأمانة العاصمة    معرض نسائي في لحج يبرز إبداعات النساء في اليوم العالمي للمرأة    ملف نفط حضرموت.. لماذا خفت صوته فجأة؟.. تساؤلات مشروعة حول قضية لم يُعلن مصيرها    الهجرة الدولية: 132 شخصاً نزحوا خلال أسبوع بسبب الصراع الاقتصادي والأمني في 3 محافظات يمنية    بلال و الفتح الأعظم    موظفو البيضاء يحتجون في عدن للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صبيحة العيد التعيس بعدن!
نشر في شبوه برس يوم 25 - 07 - 2021

صبيحة العيد التعيس، لفتت انتباهي مشاهد عيدية صادمة ماكنت اتخيل يوما والله أن تصل اليها حياة الناس بعدن وأحوال أسر عفيفة كريمة جارت عليهم ظروف الحياة وقسوتها حتى جعلتهم عاجزين عن توفير قيمة نصف كيلو لحم بيوم عيد ياعالم ينتظره الناس طوال أيام السنة حتى يذوقوا فيه طعم اللحمة بالنسبة لكثير من الأسر.
أمام مذبحة واحدة بكريتر عدن شاهدت بام عيني، أشخاص ونساء لا يبدو عليهم إلا كل التعفف و الاعتزاز بالنفس وهم يتقدمون بخطوات منكسرة نحو عمي عبده صاحب الملحمة ليسألوه عن قيمة نصف كيلو لحم.. والمؤسف اكثر ان اغلبهم غادر دون أن يقوى على الشراء وافراح أطفاله بنصف كيلو لحمة يوم عيد بينما يشتري بالجهة المقابلة بسوق القات،شاب بلباس عسكري او مواطن يبدو رث الهيئة بسيطا، حبة قات بسبعين الي تسعين الف، ويذهب بكل ارتياح في مفارقة مجتمعية لا يقبلها عقل ولا يهضمها منطق ولا تعرفها الا البلدان التي قضت فيها الحرب على قيم وأخلاق المجتمع وصنعت هوامير يجرفون حقوق بلد ومقدرات شعب برمته.
ببوابة الملحمة يصطف العشرات من كبار السن والفتيات باعمار مختلفة ينتظرون تسلم نصف كيلو وكيلو لحم بإكياس يتم توزيعها من ثور أضحية على مايبدو.
بفضول صحفي سألت صاحب الملحمة بصوت خافت إلى أذنه
عم عبده ايش مع هؤلاء المطابرين امام الشباب
فقال:منتظرين دورهم في تسلم كيلو لحم من فاعل خير ضحى لهم بثور
قلت له:وكيف تعرفهم حتى تصرف لهم
فرد متأففا:يابو بشار هؤلاء أكثرهم من جيراننا واعرفهم ومن بيوت محترمة جدا وأسر عفيفة وكانوا يوما ما يتصدقون على الفقراء ويواسون المحتاجين.. ولكن جارت عليهم الدنيا وتغيرت أحوالهم بفعل الحرب والغلاء وتعطل اعمالهم وتوقف مرتبات بعضهم وتأثر الجميع بنكبة انهيار صرف العملة.. امانه عليك تصورهم وتكتب عليهم..
قاطعته بصوت منخفض :لا ارجوك اخفض صوتك وانا سأكتب لكن بدون تصوير لا.. لان تصويرهم امر لا اقبله اطلاقا.
المهم نسيت مهمتي التي استيقظت من أجلها، وتأملت بعض وجوه وهيئات المنتشرين حول الملحمة
وانا أكاد أن اتسمر من هول ماسمعت وصدمت ما رأيت من واقع عيد تعيس من اول ساعاته، واخذت ماتيسر من أصغر كباش الملحمة وعدت منكسرا حزينا إلى بيتي لاحاول التعايش مع أطفالي بوجود فرحة عيد غير أن النوم ومرارة التوقف كانا أقوى من كل أفراح وتجليات عيدية كاذبة.
#ماجد_الداعري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.