وقفة احتجاجية في الزاهر بالبيضاء تندد بجرائم وتصعيد العدوان    الحكومة اليمنية تجتمع في عدن وتناقش الملفات الساخنة محلياً    النمير وقحيم يتفقدان سير العمل بمشروع الاتصالات والانترنت بالحديدة    اتحاد كرة القدم يهدد ناديي شعب واهلي صنعاء من شطبهم من سجلاته لهذا السبب..!    ارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي وبرنت يستقر فوق 88 دولاراً    إصلاح عدن يعزي رئيس مكتبه التنفيذي النائب انصاف مايو في وفاة شقيقته    إشراقات في احتفالية قناة «اليمن اليوم» بذكرى تأسيسها العاشرة    ريمة.. فعاليات ثقافية بمناسبة إحياء ذكرى ميلاد فاطمة الزهراء    مواجهات عنيفة بين الجيش ومليشيا الحوثي بحجة وهذه النتيجة    الطيران الإماراتي يقصف مستشفى عين في شبوة    الداخلية تعلن ضبط أخطر عصابة متخصصة في سرقة الدراجات بذمار    شركات طيران تعلق رحلاتها إلى أمريكا لهذا السبب..!    في أول رد فعل موازي لهجوم العمالقة.. "الحوثيون" يهاجمون الجيش اليمني في جبهة جديدة    "الارصاد" يوجه تحذير مهم ل"اليمنيين" في عدة محافظات    فعالية في بلاد الروس بذكرى مولد فاطمة الزهراء    وزارة الصحة تحيي ذكرى ميلاد السيدة فاطمة الزهراء    الهيئة النسائية في حزيز تحيي في ذكرى مولد فاطمة الزهراء    إصابة مدنيين بانفجار لغم حوثي بينهم طفلة جنوبي الحديدة    الفريق محسن يعزي في استشهاد قائد شرطة المنشآت بالجوف    صحيفة اسرائيلية: الإمارات ستتجنب التصعيد بعد الهجوم الحوثي لعدة أسباب.. منها علاقتها بإيران    رئيس الوزراء يعلن عن وديعة خليجية لدعم الاقتصاد اليمني    الرئيس الايراني يصل موسكو: التعاون مع روسيا يضمن الأمن بالمنطقة    الجهاد الإسلامي: جريمة هدم منزل "صالحية" يستهدف الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة    ورد الان : دعوة عاجلة الى سرعة إخلاء برج خليفة وعدم الإقتراب من جسر «اللانهاية» بدبي    الريال اليمني يسجل قفزة نوعية في تعاملات اليوم الاربعاء ..سعر الصرف الآن    تدشين الوحدة المجتمعية لمكافحة الآفات النباتية في عمران    مصر تواجه السودان ضمن المجموعة الرابعة لكأس أمم إفريقيا    التوازن والردع مع إيران    مدير أوقاف إب يطلع على أراضي الوقف بمنطقة ويخان    رئيس الوزراء يصدر قراراً بتشكيل لجنة إعداد الموازنة العامة للدولة للعام 2022    تحصيل مليار و519 مليون ريال من ضرائب القات بذمار    قتلى بانفجار على متن سفينة حربية هندية    شركة نفطية في حضرموت تُعلق عملها جراء «الابتزاز» واحتجاز قاطرات نقل النفط    ليبيا.. القبض على متهم بقتل أكثر من 20 بنغاليا    «غريزة الام تنتصر».. اللبؤة والعجل تصرف عجيب « يثير دهشة العالم»..    ممرضات عملن في منزل منة شلبي: كنا ننام على الأرض ونأكل وجبة واحدة في اليوم وتعاملنا ب"سادية"    بيان رسمي حول إستعانة منتخب الجزائر ب"راقي شرعي" لفك طلاسم السحر في أمم افريقيا    ضحايا مصريين بقصف مليشيا الحوثي الانقلابية والخارجية المصرية تصدر بيان    علامات مزعجة في البطن قد تدل على إصابتك بالمرض القاتل.. منها الشعور بالشبع    تحذير من المكملات: فيتامين قد "يرتبط" بزيادة خطر حدوث نزيف في المخ!    بعد هجمات الحوثي على أبو ظبي.. النفط يصعد لأعلى مستوى منذ أكثر من 7 سنوات    "أكثر فعالية من بعض الأدوية!".. "غذاء" يساهم في خفض الكوليسترول بنسبة 40٪!    تعرف على اسماء المحطات التي تم تموينها بالوقود في محافظات (لحج/أبين/الضالع)    هذه طرق يمكن أن يؤثر بها فيروس كورونا على الدماغ    اهمية تشكيل لجنة الموازنة لعام 2022    الصوت الصادق والقلم الأمين وحامل البندقية    ليفاندوفيسكي ليس قلقا بشأن احتمالية تعاقد ناديه مع النرويجي إيرلينغ هالاند    لاعب ريال مدريد وراء تعثر تجديد ديمبلي    السيسي يدين الهجوم الحوثي ويؤكد مساندة مصر لإجراءات الإمارات في الدفاع عن أراضيها وشعبها    PSGالفرنسي يعلن عودة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي للتدريبات بعد تعافيه من الإصابة    ريال بيتيس يعزز مركزه الثالث في جدول الترتيب بفوزه الكبير امام ديبورتيفو الافيس    الرئيس الزبيدي يعزي باستشهاد المناضل "بالليث" في سيئون    النوم أثناء مشاهدة التلفزيون.. ماذا يفعل بصحتك؟    إعلان القائمة القصيرة من جائزة العالم العربى للرواية 2021    الأوقاف تنظم فعالية بذكرى ميلاد فاطمة الزهراء عليها السلام    ملكة العقيق اليماني تقتحم تجارة الانترنت    الصحاف: واشنطن ستسلم العراق قطعتين أثريتين تعودان لأكثر من 4000 سنة    نجل نجيب سرور: حرقت جثمان أخي وسأدفن والدتي "الروسية" المسلمة في مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عدن مدينة حضرمية كما يؤكد ذلك التأريخ اليوناني قبل الميلاد
نشر في شبوه برس يوم 30 - 11 - 2021

هناك مشكلة عويصة يعاني منها مثقفين الشمال دائما ما يتحدثون عن جمل يطير ولا يقتنعون بجمل يسير، ذلك دأبهم في كل شأن من شؤون حياتهم، يشحنون صدور العامة بترهات الأباطيل ويقصون على الناس عجائب آل علوان، وما كذبت المركز المقدس ببعيد التي يرددونها عن بلادهم منذو أن بنى ابرهة الاشرم قليص صنعاء وقال هنا المركز المقدس ولم يتعضوا بالطير الأبابيل التي أرسلها الله عز وجل لاسقاط ذلك الوهم.

عدن مدينة حضرمية بامتياز، كما قال بذلك المؤرخ اليوناني هيردوت من 100 عام قبل الميلاد في كتابه ( التاريخ )، حيث سمى مدينة عدن مدينة القمريون نسبة إلى معبد القمر بمملكة حضرموت القديمة وتحدث عن سيادة مملكة حضرموت لها منذو ذلك التاريخ، وكذلك الأديب والمؤرخ والجغرافي ياقوت الحموي في كتابه الشهير ( معجم البلدان 1/ 7 ) عندما تكلم عن عدن أبين حضرموت ولم يقل عدن أبين اليمن، وكذلك العلامة المؤرخ التونسي الحضرمي ابن خلدون في كتابه ( تاريخ ابن خلدون 1/ 7 )، والمؤرخ والعالم العدني الحضرمي بامخرمة في كتابه الكبير ( قلادة النحر 1 /6 )، وابنه العالم والمؤرخ الذي عرف باسم بامخرمة الصغير في كتابه ( تاريخ ثغر عدن)، والعالم العراقي اللغوي والمؤرخ الكبير الدكتور جواد علي في كتابه الضخم ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام 1/ 10 ) الذي خص الجزء الثاني من مؤلفة عن حضرموت ودولها المتعاقبة.

بقيت عدن إلى ماقبل استيلاء الجبالية وعمال المصافي قبل 50 عاما مدينة حضرمية بامتياز من حيث (العلماء، والتجار، والساسة، والادباء، والعمل المدني والمجتمعي، وجمعيات البر والخير)، إلى أن غدى الحضرمي على أيدي الرفاق كراني في مقهاية زكو بعدن للأسف الشديد، وهذه حكاية أخرى تفوق أساطير ألف ليلة وليلة ليس هنا مجال ذكرها.

أما عن المسميات التي ذكرها الرويشان في مدينة عدن فذلك يدل على أن المجتمع العدني مجتمع متسامح ومدني يقبل كل من جاء اليه ويكرمه ويجعله من نسيجه الخاص وليس غريبا عنه، وليس كما يدعي كاتب المقال.

مدينة عدن مدينة عريقة وميناء تجاري مفتوح منذو القدم، وكانت في عصور الإسلام الزاهرة مدينة العلم والعلماء وأطلق عليها المؤرخين مدينة الحديث حيث رحل لها كثير من علماء الحديث لطلب علم رواية الحديث عن علمائها ومنهم على سبيل المثال لا الحصر العالم الجليل والمحدث ابن حجر العسقلاني صاحب كتاب (فتح الباري في شرح صحيح البخاري) الذي أخذ علم الحديث عن علماء جامع إبان في عدن الذي عد في وقتها جامعة العالم الإسلامي قبل تأسيس الجامع الأزهر بمائة عام.

لكن الاستعمار البريطاني حجم مدينة عدن من حيث العلم الشرعي وجعل منها مدينة تجارية عمالية استقطب إليها الأيدي العاملة من تعز ومن البيضاء وغيرها من المناطق الشمالية وكذلك من الهنود والافارقة والاروبيين لتشغيلهم في الميناء عمال لنقل الفحم الحجري وعمال في مصافي عدن مثل قصر المعاشيق الذي بناه أحد التاجر اليوناني واقام فيه قبل تأميمه، وقامت بريطانيا بسياسة خلخلة التركيبة السكانية للمدينة خوفا من أبناء الجنوب وحضرموت حتى لايقوموا بثورة ضد المستعمر، وكون فيها مايعرف بفرقة الجيش الصومالي للحماية، حتى انها أصدرت القوانين التي تحد من ذلك مثل عدم دخول اي حضرمي أو جنوبي إلى عدن الا بتصريح خاص من السلطة البريطانية في عدن.

عدن كانت مدينة متسامحة كما يطلق هذا المصطلح اليوم على مدن العالم المتحضر، كان فيها الحي اليهودي والحي الهندي والحي اليوناني.. إلي أخره من أحياء عدن القديمة، وكان فيها 3 كنائس مسيحية وكنيسين يهوديين ومعبد هندوسي ومعبد زرادتشي وأماكن عبادة للبهرة والاسماعلية وللزيود، ولكن ظل طابع مدينة عدن الطابع الإسلامي بمذهبه الشافعي.

ولم يقتصر دور عدن وأهلها في ذلك الوقت على التسامح بل كانت عدن أيضا الحضن الدافي لكثير من المناضلين الثوار في العالم، فناصرت وأوت ثوار الشمال أيام الإمام ودعمتهم في عملهم الثوري وفي تأسيس الجرائد والمجلات المناهضة لحكم الإمام، ولجأ لها محرر الهند وأبو الهنود غاندي عندما فر هاربا من جنوب أفريقيا لم يجد مدينة في العالم تفتح له ذراعيها ليقيم بها غير مدينة عدن، وكذلك الزعيم المصري صاحب ثورة 1919م سعد باشا زغلول الذي أقام فيها وكذلك الشاعر الفرنسي الشهير رامبو الذي عاش وعمل فيها...الخ.

قال الشاعر السوري الكبير سليمان العيسى:
شعب على شفرة السكين يمتحنوا
يبيدوا جيل وتبقين أنت ياعدن


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.