الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للانتقالي تؤكد مسؤولياتها الوطنية وتحذر من استفزاز الشارع الجنوبي    العليمي: المرحلة تقتضي تشكيل حكومة كفاءات وطنية قادرة على مواجهة التحديات    قائد التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب يستقبل قائد القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي    تباين أسعار النفط مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات الأمريكية    تصاعد اعتداءات العدو السعودي على مديريات صعدة الحدودية    الحكومة والقطاع الخاص في صعدة يبحثان فرص تعزيز الشراكة الاقتصادية    حلف قبائل حضرموت يعلن رفضه المشاركة في أي حوار وفق معيار المناصفة    مجلس الأمن يقر تمديدًا محدودًا للبعثة الأممية بالحديدة    الأرصاد ينبه من الأجواء الباردة والمغبرة نسبياً    عدن.. مواطنون يشكون من رفض الصرافين بيع وشراء العملات الأجنبية    ضريبة التخلي عن النفط الروسي تكلف أوروبا 300 مليار يورو    ماذا لو أن التطبيع؟!    الأدميرال سياري: "دبلوماسية السفن الحربية" لن ترهبنا ومستعدون لكافة التهديدات    فيلم "أم الشهيدين" اليمني يحصد جائزة التميز في مسابقة "فاطمية من بلادي" ببيروت    مُوَشَّحُ الأَلَمْ    زيارة قبر نبي الله هود في حضرموت: موسم سنوي للتجمع الديني والاجتماعي    معرض استهلاكي في محافظة البيضاء قبل حلول شهر رمضان المبارك    توقعات بارتفاع الذهب إلى 6000 دولار في 2026    فاجعة كروية.. مصرع 7 من مشجعي فريق باوك اليوناني    وفاة 42 شخصاً في أمريكا جراء العاصفة    د/ مطهر الدرويش: الحصار يفاقم الحالات المستعصية ويقلّص استيراد الأدوية بنسبة 60%    بن حبريش يعلن وقف التقطعات ويتبنى موقفًا يمنيًا رافضًا لأي ترتيبات جنوبية    اليوم الجولة الأخيرة لأبطال أوروبا.. 18 مباراة في ليلة حسم التأهل لثمن النهائي    اليوم نصف نهائي البطولة الشاطئية للكرة الطائرة على كأس الرئيس الشهيد بالحديدة    مدير عام جمارك عفار يكرم عدد من عمال المركز    مجلس الشرق الأوسط: بإمكان اليمن تجاوز هذه المرحلة الصعبة    رمضان تحت القصف الناعم: حين تتحول الشاشة إلى سلاحٍ ضد الوعي    حملة إلكترونية تُعيد قضية التربوي زكريا قاسم إلى الواجهة بعد 8سنوات من الإخفاء القسري    شركة ماس للإنتاج الفني والإعلاني تشكو اعتداءً على لوحاتها الإعلانية في عدن    وفاة قيادي رفيع في ألوية العمالقة    تحضيرات لعقد مؤتمر لتوجيه البحث العلمي نحو توطين الصناعات    شرطة تعز تضبط متهماً بالاعتداء على طالبة وسط المدينة    الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة الشيخ حسن حمود غثاية    تدشين وصول منحة المشتقات النفطية السعودية لتشغيل محطات الكهرباء بعدن    الأرصاد: أجواء باردة إلى باردة نسبيًا وتوقعات بتلاشي موجات الغبار خلال الساعات القادمة    توكل كرمان تضع محمد مرسي فوق مقام النبوة مزاحما لرسول الله محمد وصمت علماء الإصلاح يثير الاستغراب    تعز.. طفل يقتل توأمه في ماوية    قراءة تحليلة لنص أحمد سيف حاشد "القات.. تآكل الروح"    لسنا كما كنّا..عنواننا الأخير..!!    عرفنا أبين وشباب الجيل ينجحان في البقاء بدوري الدرجة الثانية في ختام منافسات البطولة    الصين ترفض اتهامات أمريكا لها بشأن "كوفيد-19"    رئيس الوزراء يوجه بتنفيذ آليات رقابة صارمة على منحة المشتقات الخاصة بالكهرباء    هدم أقدم ملعب كرة قدم في العالم    اليمنية تدشن رحلاتها الجوية من مطاري المخا وسقطرى مطلع فبراير القادم    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "شرار مسقط الرأس"    يوفنتوس يقسو على نابولي بثلاثية نظيفة في تورينو    اليونايتد يطيح بارسنال ويقتحم مربع الكبار    الدوري الايطالي: قمة الأولمبيكو تنتهي بالتعادل بين روما وميلان    الصماد أنموذج العطاء والولاء    مرض الفشل الكلوي (38)    الأشخاص الأكثر عرضة للخرف    وحدة الصف روحها المبدأ والتضحية    علماء اليمن من صعدة: الدفاع عن القرآن ونصرة فلسطين واجب ديني وأخلاقي جامع    ارتفاع مخيف للاصابات بمرض الحصبة خلال عام.. وابين تتصدر المحافظات اليمنية    فقه الكهف: استراتيجية الثبات وصناعة اليقين في زمن المتغيرات    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صحيفة دولية: تحريك قوات درع الوطن في ساحل حضرموت يعيد التوتر إلى المحافظة
نشر في شبوه برس يوم 19 - 01 - 2024

قوات نشأت عن التقاء مصالح بين السعودية وسلطة العليمي والقوى المناهضة للانتقالي الجنوبي.

*- شبوة برس - العرب
رعاية سعودية كاملة
بسْط السيطرة على منطقة ساحل حضرموت تحول إلى هدف مشترك للقوى المضادة للمجلس الانتقالي الجنوبي والساعية إلى إحباط مساعيه لاستعادة دولة الجنوب المستقلة، بينما تحوّلت قوات درع الوطن إلى الوسيلة التنفيذية الرئيسية لتحقيق ذلك الهدف، بكل ما تثيره تحرّكاتها من توتر وما تنطوي عليه من تهديد بانتكاس حالة الاستقرار في المحافظة.

حضرموت (اليمن) - تثير تحرّكات قوات درع الوطن الخاضعة لإمرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في محافظة حضرموت حالة من التوتّر، وتهدّد الاستقرار في المحافظة، وذلك في وقت حسّاس يشهد حالة من التسابق المحموم بين القوى المعنية بترتيب أوضاع المحافظة وسائر محافظات جنوب اليمن استعدادا لما قد تحمله التسوية السياسية المرتقبة في البلاد من تطورات.

وتحاول القوّات، التي أعلن العليمي قبل نحو عام عن إنشائها بمساعدة سعودية كبيرة، التمدّد خارج مناطق تمركزها في وادي حضرموت بشمال المحافظة باتّجاه منطقة الساحل بما في ذلك مدينة المكلاّ حيث تتمركز بشكل رئيسي قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الحامل لمشروع استعادة دولة الجنوب المستقّلة التي يشمل مجالها الجغرافي المحافظة ذات القيمة الإستراتيجية العالية بفعل اتساع مساحتها وانفتاحها على البحر واحتواء أراضيها على ثرة بترولية هامّة.

ومنعت قوات النخبة الحضرمية التابعة للانتقالي رتلا مكونا من خمسين مركبة وخمس آليات تابعة لقوات درع الوطن من التوجّه إلى منطقة حصيحصة غربي المكلا حيث كان يجري التحضير لإقامة معسكر دائم هناك.

وأتاح تراجع الرتل باتجاه منطقة الوادي تفادي صدام مسلّح قالت مصادر محلّية إنّه كان على وشك الحدوث بفعل حالة التوتّر والاستنفار القائمة في حضرموت جرّاء تحركات قوات درع الوطن، وأيضا بسبب كثافة الحراك السياسي وتسريع القوى المتصارعة على المحافظة لجهود السيطرة عليها.

وتشهد منطقة ساحل حضرموت حالة من الاستقرار منذ طرد تنظيم القاعدة من المكلاّ، لكن السكان المحليين يخشون انتكاسها بفعل تكرار قوات درع الوطن محاولات دخولها.

ويقول سياسيون وقادة رأي محلّيون إنّ تحريك تلك القوات يجري بدوافع سياسية لا علاقة لها بالشأن الأمني، ويشيرون إلى عدم استقرار الوضع الأمني في منطقة الوادي وكثرة عمليات قطع الطرق هناك حيث يفترض أن تركز قوات درع الوطن جهودها باعتبار تلك المنطقة موضع تمركزها الرئيسي.

وقال الكاتب السياسي الحضرمي عبدالله الجعيدي إنّ "مناطق ومدن الوادي والصحراء ومنفذ الوديعة وكل المعسكرات والنقاط المنتشرة هناك هي الأحوج إلى درع الوطن في هذه المرحلة لتأمينها وحفظ الأمن المنفلت فيها".

وأضاف في تعليق نشره على منصة إكس "لا يمكن لأبناء حضرموت القبول بعودة الإخوان والتنظيمات والعناصر الإرهابية التي تتبعهم إلى الساحل الحضرمي".

وجاءت الإشارة إلى جماعة الإخوان التي يمثلّها في اليمن حزب التجمع اليمني للإصلاح بناء على معلومات عن اختراق عناصر الجماعة لقوات درع الوطن وتولي ضباط تابعين للحزب لمواقع قيادية فيها، بالإضافة إلى استيعاب بعض العناصر القبَلية التي سبق لها أن قاتلت ضمن صفوف تنظيم القاعدة ضمن قوام تلك القوات التي أسندت مهمة قيادتها للقيادي السلفي بشير الصبيحي الذي يحمل رتبة عميد.

ويُنظر في جنوب اليمن إلى قوات درع الوطن باعتبارها تمثّل التقاء مصالح بين سلطة العليمي وقيادات حزب الإصلاح وبعض قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام المناهضة لقيام دولة الجنوب، جنبا إلى جنب السعودية الساعية إلى بسط نفوذها في حضرموت المجاورة لأراضيها والتي توفر لها ممرا مباشرا نحو بحر العرب فالمحيط الهندي.

وكانت قد وصلت في أكتوبر الماضي إلى المحافظة تعزيزات عسكرية كبيرة تابعة لقوات درع الوطن، قادمة من السعودية حيث تمّ تنظيمها وتسليحها وتدريبها، وشرعت في الانتشار في مديريات الوادي الواقعة ضمن مناطق سيطرة قوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة لحزب الإصلاح.

وتعتبر سيطرة الإخوان تحت أيّ مسمّى على منطقة ساحل حضرموت خطّا أحمر بالنسبة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي.

وتعليقا على إرسال قوة من درع الوطن إلى محيط المكلاّ، أصدرت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمحافظة حضرموت بيانا أكدت فيه "رفضها المطلق لاستقدام أيّ قوة إلى ساحل حضرموت"، داعية "أبناء المحافظة إلى مؤازرة قوات النخبة الحضرمية والتصدي للمؤامرات التي تستهدف إضعافها وإسقاطها والتعدي على صلاحياتها في حماية وتأمين مدينة المكلا ومديريات الساحل".

كذلك حمّلت دوائر سياسية وأمنية حضرمية المحافظ مبخوت بن ماضي المسؤولية عما يترتّب عن تحريك قوات درع الوطن في مناطق مستقرّة من المحافظة في مقابل إهمال مناطق أخرى تشهد حالة من انعدام الأمان لسكانها وللتجار والمسافرين عبر طرقاتها.

منطقة ساحل حضرموت تشهد حالة من الاستقرار منذ طرد تنظيم القاعدة من المكلاّ، لكن السكان المحليين يخشون انتكاسها بفعل تكرار قوات درع الوطن محاولات دخولها

جاء ذلك بعد أن تضمنت وثيقة رسمية مسلّمة لقيادة القوة المتّجهة إلى المكلاّ من قبل اللجنة الأمنية العليا بحضرموت أمرا من المحافظ بتسهيل عبور تلك القوّة نحو وجهتها في حصيحصة.

وقالت مصادر محلية إنّ الأحداث التي شهدها محيط المكلاّ تزامنت مع وجود قائد قوات الدعم والإسناد السعودية لتحالف دعم الشرعية اللواء سلطان بن عبدالله البقمي في حضرموت.

وفي ظلّ الاهتمام السعودي المتزايد بحضرموت تحولت المحافظة خلال الأشهر الأخيرة إلى مسرح لنشاط سياسي مكثّف عكس الصراع الشرس عليها بالتوازي مع التقدّم الملموس في جهود السلام في اليمن.

ووقفت المملكة وراء إنشاء مجلس حضرموت الوطني الذي أعلن الصيف الماضي عن الشروع في تأسيسه في الرياض وتمّ لاحقا استكمال هيكلته القيادية بتشكيل هيئتيه الرئاسية والعليا.

وجاء تأسيس المجلس وسط تحذيرات من أن يتحوّل إلى سلطة موازية تكرّس الهوية المناطقية للمحافظة وتساهم في تمزيق جنوب اليمن الذي يطالب المجلس الانتقالي الجنوبي بالحفاظ على وحدته كأساس ضروري للعودة إلى واقع دولة الجنوب المستقلة.

وفي خطوة لاحقة لم تنفصل عن جهود حزب الإصلاح لانتزاع حضرموت وعدد من محافظات الجنوب من دائرة نفوذ الانتقالي، شهدت الأسابيع الأخيرة صدور بيان موقّع من قبل العشرات من السياسيين ورجال القبائل يطالبون فيه الأمم المتحدة ودول إقليمية بمساعدتهم على تأسيس ما يعرف ب"الإقليم الشرقي" الذي يضمّ إلى جانب حضرموت كلا من محافظات شبوة والمهرة وسقطرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.