الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
14 أكتوبر
26 سبتمبر
الاتجاه
الاشتراكي نت
الأضواء
الأهالي نت
البيضاء برس
التغيير
الجمهور
الجمهورية
الجنوب ميديا
الخبر
الرأي الثالث
الرياضي
الصحوة نت
العصرية
العين أون لاين
المساء
المشهد اليمني
المصدر
المكلا تايمز
المنتصف
المؤتمر نت
الناشر
الوحدوي
الوسط
الوطن
اليمن السعيد
اليمن اليوم
إخبارية
أخبار الساعة
أخبار اليوم
أنصار الثورة
أوراق برس
براقش نت
حشد
حضرموت أون لاين
حياة عدن
رأي
سبأنت
سما
سيئون برس
شبكة البيضاء الإخبارية
شبوة الحدث
شبوه برس
شهارة نت
صعدة برس
صوت الحرية
عدن الغد
عدن أون لاين
عدن بوست
عمران برس
لحج نيوز
مأرب برس
نبأ نيوز
نجم المكلا
نشوان نيوز
هنا حضرموت
يافع نيوز
يمن برس
يمن فويس
يمن لايف
يمنات
يمنكم
يمني سبورت
موضوع
كاتب
منطقة
أداء أسبوعي قوي لبورصة مسقط
تسجيل هزتين أرضيتين من خليج عدن
حاشد.. أمثالك تحتاجهم البلاد كلها
جنوبٌ ينهض من كبوته... إرادة التاريخ وصناعة المستقبل
إهانة سيادية على مدرج سيئون.. الخنبشي يختزل المنصب إلى موظف استقبال
60 ألف شهيد وجريح في اليمن
الضالع تشتعل مجددًا.. استشهاد 3 من القوات الجنوبية في صد هجوم حوثي
اختراق ايراني لقاعدة الأمير سلطان
بمشاركة يمنية..سلسة ندوات الكترونية حول حماية الطفل في النزاعات المسلحة
استشهاد 3 مواطنين وإصابة 7 آخرين و5 مهاجرين أفارقة في صعدة
النصر والهزيمة في العلوم العسكرية
الدورات الصيفية.. بناء الوعي لصناعة المستقبل
كم مباراة سيغيب عنها رافينيا بعد الإصابة؟
مضيق هرمز.. من "تحرير الأرض" إلى "فخار يكسر بعضه"!
أسعار النفط تتجاوز 112 دولارا وسط مخاوف من ارتفاعها إلى 200 دولار
شرطة تعز تعلن القبض على مشتبهين في مقتل صحفي
سريع: ايدينا على الزناد في حال تدخلت قوى اخرى ضد إيران او استخدمت البحر الاحمر
مطار صنعاء والقطاع الملاحي الغربي: فرصة استراتيجية لإعادة توازن الملاحة الجوية في الشرق الأوسط Sanaa Airport and the Western Air Corridor: A Strategic Opportunity to Restore Balance in Middle East Aviation
العد التنازلي لزوال اسرائيل: بين النبوءآت والواقع
تعز.. سيول جارفة تغرق مدينة سكنية وقرى في مديرية المخا
تعز.. انتشال أربع جثث إثر سيول جارفة على منطقة النجيبة في ريف المخا
أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية
إصلاح حجة ينعى الداعية والتربوي عبد الله بن علي راجح ويعد رحيله خسارة وطنية كبيرة
حذّر من عواقب إغلاق مقاره.. "الانتقالي الجنوبي" يؤكد تمسكه ب"استعادة الدولة"
كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء
بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز
صعود جماعي للمعادن النفيسة.. والذهب يتجاوز 4428 دولاراً للأوقية
الارصاد يرفع التحذير إلى إنذار.. تعمق أخدود المنخفض الجوي وتوقعات بأمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة
فرنسا تتفوق على البرازيل في ليلة اصابة رافيينا وديمبلي
لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟
الحديدة.. البحر يقبض أرواح شبان في إجازة عيد الفطر وخفر السواحل تنفذ أخرين
ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا
الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل
منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا
المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا
شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز
مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ
سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية
مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب
صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية
فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان
200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط
محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟
في مدينة إب ..!
اللهم لا شماتة
إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل
البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر
البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر
النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة
استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة
استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة
الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو
العيد ولعبة الكراسي
صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!
رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر
"إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة
وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر
شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
التصوّراتُ القيميّةُ في (كَم مُوجِعٌ أَلاَّ تَكُونِي أَنَا)
علوان السلمان
نشر في
شهارة نت
يوم 10 - 10 - 2013
كَم مُوجِعٌ أَلاَّ تَكُونِي أَنَا للشاعرة آمال عوّاد رضوان
أُنُوثَةً طَاغِيَةً
رَاقَصْتُكِ عَلَى هَفِيفِ قُبْلَةٍ
وَفِي رِحَابِ جَنَّتِكِ الْمُتْرَفَةِ بِاعْتِكَافِكِ الأَثِيرِيِّ
غَزَلْتُ مَلاَمِحَ أَصْدَائِكِ بِحَرَائِرِ الْغُوَايَةِ
أيَا سَاحِرَةَ أَشْجَانِي
كَيْفَ تَلاَشَيْتُ.. قَبْلَ أَنْ تَنْدَهَنِي مَلاَئِكَةُ الرُّوحِ؟
كَمْ دَارَتْ بِيَ السَّمَاءُ
أيَا لَيْلَ حُلُمِي الْمَنْسِيِّ
وَفِي عَرَبَةٍ مِنْ نَار
عَلَتْ بِكِ طَاقَاتُ عُمْرِي نُجُومَ دُوَار.
كَيْفَ
تَ حُ طِّ ي نَ
بِي عَلَى شَفَةِ أُكْذُوبَة؟
آهٍ كَم مُوجِعٌ أَلاَّ تَكُونِي أَنَا!
أَيَّتُهَا الْمِيلاَدُ الْمُضِيءُ بِجُنُونِي
أَفْعِمِينِي بمَجَامرِ جَمَالِكِ
كَيْ لاَ أَؤُولَ إِلَى رَمَاد.
هَا تَصَوُّفِي فِي أَشُدِّهِ
يُورِقُ سَمَائِيَ بِبَتْلاَتِ نَكْهَتِكِ
وَأَنَا.. أَثْمَلُ تَمَامًا حِينَ تُزَقْزقِين!
رَأفَةً بِي
أَيْقِظِينِي مِنْ حُلُمٍ تَغُطِّينَ فِي شَهْدِهِ
لِ أَ نْ سِ جَ
مِنْ تَوَهُّجِ عَيْنَيْكِ الْعَسَلِيَّتَيْنِ
شُمُوووووووسًا
يَااااااااااانِعَةً بِكِ
أَو أَقْمَارًا
تَغْسِلُ الْعَتْمَةَ عَنْ رمْشِ حُلُمٍ بِحَجْمِ دَمْعَة!
لاَ تَتْرُكِينِي أُعَانِي خُوَائِي
مُنذُ فَقَدْتُ عَمَامَةَ وَلاَئِكِ
مَا تَنَعَّمَتْ بِيعَتِي بِاخْضِرَارِكِ الْخَالِدِ
وَمَا فَتِئْتُ أَسْتَسْقِي دُمُوعَ سَمَاوَاتِكِ الْبِكْر
وفِي قَطْرَةٍ تَتَنَدَّرُ بِهُطُولِكِ
يَصْدَحُ صَمْتِي الْعَارِمُ بكِ
:
حِصَارُكِ تَلْوِيحَةُ هَدِيلِي
كَانْتْ قُطُوفُهُ أَحْضُانُ لَيْلِكِ
وَمَا انْفَكَّتْ تُذْكِيهِ ذَاكِرَتِي الزّاهِيَةُ
بِأَهَازِيجِ اللَّيْلَكِ.
أَنَّى تُفْسِحِينَ لِيَ الْهُرُوبَ إِلَيْكِ
أَوِ الْغَرَقَ
فِي ضَوْئِكِ الْعَصِيِّ عَلَى كُلِّ غِيَاب؟
أَنْتِ مَنِ ارْتَشَفَتْكِ فَنَاجِينُ سُهْدِي
مَا أَسكرَنِي.. إِلاَّ رَشْفُكِ
وَمَا ارْتَوَى بُوَارُ سَجَائِرِي
إِلاَّ بِعَزْفِكِ الْمُعَتَّقِ بِأَفْوَاهِ شَيَاطِينِي!
مُذ بَذَرْتِ أَنْفَاسَكِ
بَعِيدًا
عَنْ خُضْرَةِ اشْتِعَالاتِي
غَدَوْتُ غَبَشَ آيَاتٍ تُتْقِنُ الْبُكَاءَ
تَجَنَّيْتُ عَلَيَّ فِي ارْتِدَادِي
فمَا أَنْبَانِي أَنَّي أَعُودُ مِنْ وَجَلي
وَمَا عُدْتُ بَعْدَكِ إلهًا.
أَتُرَاكِ
تَصْدُقِينَ فِي نَسْجِي غَفْلَةً تَؤُوبُني
لِ تَ حِ ي ك ي نِي
وَهْمًا؟
كَم غَفَرْتِ لِي زَلاَّتِ اهْتِزَازِي
وإلَى عُمْقِ أَنْفَاسِكِ
كنتِ تُعْلِينَنِي مِنْ سَقْطَتِي
رُحْمَاكِ
أَخْضِعِينِي لِتَجْرِبَتِكِ فَأَطْهُرُ مِنْ كُلِّ رِبْقَة!
فَجِّرِي مَاضِيًا كُنْتُهُ عَجُوزَكِ الْمُسْتَعَار
رَاعِيَ انْتِظَارَاتِكِ الْمُؤَجَّلَةِ بِفُوَّهَةِ مَغَارَتِي الْخَضْرَاء
أَحْرُسُ بِمَشَاعِلِي عَرَائِشَ كُرُومِكِ
حِينَ تتَسَلَّقُنِي دَوَالِي قَلْبِكِ الْبَرِّيَّة
وَتَتَعَرْبَشُنِي ذِكْرَاكِ الْمُقَدَّسَة!
أَنَا الْمُحَصْرَمُ بِهَوَاكِ
مَنْ تَعَذَّرَ الْتِقَاطُهُ الْفَجُّ
لِمَ وَجَدْتُنِي مُكَدَّسًاعَلَى رُفُوفِ نُضُوجِكِ؟
أَفْسِحِي لِي أَبْوَابَ جَنَّاتِكِ
اُفْرُطِي قُطُوفَ أَسَارِيرِي
عَلَى أَطْبَاقِ بَرَاءَتِكِ
وَبِعَشْوَائِيَّةٍ لَذِيذَةٍ نُصِّينِي
أَبِّدِينِي دَهْشَةَ صَمْتٍ
تَعْبُرُنِي كَالرِّيحِ فَوْقَ وَشْوَشَةِ فُصُولِي.
بِأَحْضَانِ سَحَابَةٍ مُتَنَكِّرَةٍ
خَصِّبِينِي
بِخَفْقَةِ وَمْضِكِ
لأَتَرَاذَذَ "آمَالاً" تَتَلأْلأَ بِكِ!
منذُكِ
وَجِلْبَابُ بَرْدِي يَنْعَفُنِي
يَنْدِفُنِي ثُلُوجًا مِلْحِيَّةً اغْبَرَّتْ بِالْأَسَى
دُونَ بَرِيقِ حُبُورِكِ
يَا رَجْفَةَ انْكِسَارِي
أَنَا مَنْ لُذْتُ مِن برْدٍ مُزمِنٍ بِدِفْءِ شُرُودِكِ
كَم تَبَخْتَرْتُ شِعْرًا فِي مَلاَجِئِ قَلْبٍ اتَّسَعَ لِي
أَغْدِقِي عَلَيَّ بِصَهيلِ ظِلِّكِ
عَلَّهُ يُعَوِّضُنِي كُلَّ مَفْقُودَاتِي
حِينَما أَمْتَطِي صَهْوَةَ حَنِينِي
الكتابة لحظةُ عناقُ مُعطيَيْن مُترابطيْن:
الأوّل- ذاتيٌّ يتمثلُ في الأسلوب.
والثاني- موضوعيٌّ مُرتبطٌ بالمعطيات الوجوديّةِ التي تحيط بالمنتج (الذات المُبدعة)، لتحقيق فعل القراءة الذي يُحفز الذاكرة، من أجل إدراك الأبعاد الدلاليّة والمضمونيّة، والكشف عمّا يُشكّله البناء النصّيّ، من مواقف في الوعي وتوليد الأفكار المستحدَثة، عن طريق التفكيك الجُمليّ لتشكيلة النصّ إجمالًا، كونه مخاضَ الذات المشحونة بأبجديّتها ومَحمولاتها، والتي تُشكّل التجربة الشعريّة..
الشاعرة آمال عوّاد رضوان في نصّها (كَم مُوجِعٌ أَلاَّ تَكُونِي أَنَا)، تقدّم نصًّا يَستجيب للتحوّلات الفنيّة والشكليّة، برؤية تحقّقت على مستويات جماليّة اللغة الشعريّة..
فضلًا عن انفتاحه على رؤية دراميّة، تكشف عن تداعي الذات وهي توزع عناصر النصّ، ابتداءً من العنوان الذي يُحيل إلى بُنيتيْن دلاليّتيْن يُوجّهان مَسار النصّ، (الأنا والأنا الآخر).
فضلًا عن اعتمادها منطق التصريح، بابتعادها عن الترميز واللغة المجازيّة، وفق أنموذج تواصليّ، يكشف عن مدى حرص الشاعرة لتعميقه، وجعْلِ النصّ بمَقاطعه يتحرّك في نطاق دائرته، التي هي نتاج يتنفّس من ثنايا الاغتراب، التي تملأ الكون الشعريّ بصُوَره وتشكّلاته، كونه بوحًا ذاتيًّا بتجلّياته، من أجل خلق تصوّرات قيميّة عن علاقة الذات بالآخر..
أُنُوثَةً طَاغِيَةً
رَاقَصْتُكِ عَلَى هَفِيفِ قُبْلَةٍ
وَفِي رِحَابِ جَنَّتِكِ الْمُتْرَفَةِ بِاعْتِكَافِكِ الأَثِيرِيِّ
غَزَلْتُ مَلاَمِحَ أَصْدَائِكِ بِحَرَائِرِ الْغُوَايَةِ
أيَا سَاحِرَةَ أَشْجَانِي
كَيْفَ تَلاَشَيْتُ.. قَبْلَ أَنْ تَنْدَهَنِي مَلاَئِكَةُ الرُّوحِ؟
كَمْ دَارَتْ بِيَ السَّمَاءُ
أيَا لَيْلَ حُلُمِي الْمَنْسِيِّ
وَفِي عَرَبَةٍ مِنْ نَار
عَلَتْ بِكِ طَاقَاتُ عُمْرِي نُجُومَ دُوَار
فالنصّ يَنطلق بوصف حالة مُكوّنيْن مُؤطّريْن للأحداث، مع تحديد الزمكانيّة القائمة على التداخل بين الواقعيّ والتخييليّ، باعتماد الانزياح الدلاليّ للألفاظ، بلغة شعريّة تمتلك إمكانيّة توليد المعاني والعبارات المُوحية، التي تترجم الانفعالات الداخليّة إبداعًا رؤيويًّا تجاه الذات والذات الجَمعيّ، ابتداءً من العنوان الإيحائيّ المشحون بدلالات معنويّة عميقة، تشكّل أساسَ الفكرة النصّيّة التي تُحيلنا إلى ما قيل في الحبّ، بأنه (خروج عن الذات)..
فكانت ثريّا النصّ مُنطلقة من كوْن الأنا جزءًا من الأنا الجمعيّ، (الأنا والأنت)، وتَمازُجًا كليًّا، وذوبانًا صوفيًّا في ذات المُخاطَب المُفترَض..
رَأفَةً بِي
أَيْقِظِينِي مِنْ حُلُمٍ تَغُطِّينَ فِي شَهْدِهِ
لِ أَ نْ سِ جَ
مِنْ تَوَهُّجِ عَيْنَيْكِ الْعَسَلِيَّتَيْنِ
شُمُوووووووسًا
يَااااااااااانِعَةً بِكِ
أَو أَقْمَارًا
تَغْسِلُ الْعَتْمَةَ عَنْ رمْشِ حُلُمٍ بِحَجْمِ دَمْعَة!
النصّ يَغوص في حُلميّةٍ تكشف عنها التقطيع الكلميّ، الذي يتوزّع عبْرَ محوريْن يُشكّلان بؤرته المركزيّة؛ (محور الذات) و (الذات الآخر)، اللذيْن تميّزا بالتنوّع والكثافة الدلاليّة، مع تشكّل بنائِهِ التركيبيّ من نمطيْن مِن الجُمل:
الأوّل- الجُمل الفعلية الدالّة على الديناميّة الحركيّة بفضائها الزمنيّ، الذي يؤطّر مستويات النصّ الدلاليّة..
والثاني- الجُملة الاسميّة الدالّة على الثبات.
وباستقرائنا لحركيّة النصّ، نجد أنّ الجُملة الفعليّة المُتشكّلة من المضارع، المُؤكِّد لزمن الحضور الفعليّ، يُجسّد حركته، بتداخله مع الماضي، واستغراقهما معًا من أجل مستقبل حالم.
لذا؛ فالشاعرة آمال عوّاد رضوان تحرص على جعل وحدات النصّ الدلاليّة بمقاطعها التي تتعالق مع بعضها، لتُحقق الوحدة الموضوعيّة والموقفَ الشعريّ، فتقدّم نمطًا تعبيريًّا متميّزًا بمعطياته الفنيّة، وتقنيّاته الشكليّة التي تستوعب التجربة والرؤيا.
فضلًا عن أنها تجمع جماليّات شكل النصّ (الصورة/ التخييل/ الرمز/ الرؤية المكثفة سياقيًّا وتركيبيّا مع وحدة موضوعية).....
بِأَحْضَانِ سَحَابَةٍ مُتَنَكِّرَةٍ
خَصِّبِينِي
بِخَفْقَةِ وَمْضِكِ
لأَتَرَاذَذَ "آمَالاً" تَتَلأْلأَ بِكِ!
منذُكِ
وَجِلْبَابُ بَرْدِي يَنْعَفُنِي
يَنْدِفُنِي ثُلُوجًا مِلْحِيَّةً اغْبَرَّتْ بِالْأَسَى
دُونَ بَرِيقِ حُبُورِكِ
فالشاعرة آمال عوّاد رضوان تحرص على تكثيف الإيقاع الداخليّ، لتحقيق الانسجام الموسيقيّ للنسيج النصّيّ معنًى ومبنًى، من خلال توظيف (الإدراك الحسّيّ/ التصوّر/ التخييل....)
فكان تداعي المعاني مؤثرا في النتاج الشعريّ، مع اعتماد منطق الانزياح بين الوحدات اللغويّة لتحقيق الاندهاش..
فضلًا عن أنّها توظّف الوجود بطريقة تقارُبِ الهواجس والحالة النفسيّة، عبْرَ مشهديّة مقطعيّاتها المشحونة بتموّجات الذات وهمومها، من أجل ديمومة العزف على لحظات حركيّة الحواسّ المنسابة، مع إيحاء اللحظة الشعريّة، والمتميّزة بكثافة الصورة المتشكّلة من مُكوّنيْن شكلًان مرجعيّتها في النصّ:
أوّلهما- زمن نتاج النصّ.
وثانيهما- الخيال والذاكرة، عبر لغة تمتلك قيمتها الجماليّة، باستيعابها أشكال التعبير، مع اعتماد الدلالة الصوتيّة وجزالة اللفظ..
وبذلك، قدّمت الشاعرة نصًّا تميّز بجُملته مُكثّفة الدلالة، والتي جسّدها انزياحٌ لفظيّ، من أجل تحقيق شعريّةِ النصّ وجَماليّته..
[email protected]
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
التصوّراتُ القيميّةُ في (كَم مُوجِعٌ أَلاَّ تَكُونِي أَنَا) بقلم- علوان السلمان
نصوص شعرية للشاعرة الفلسطينية امال ن عواد رضوان
رحلة الى عنوان مفقود بقلم : حسين الهاشمي
رحلةٌ إلى عنوانٍ مفقودٍ - بينَ الظّلِّ والتّصعيدِ الشّعريّ
الشعر النسويّ العربيّ بين التقليد والإبداع (الشاعرة آمال عوّاد رضوان )
أبلغ عن إشهار غير لائق