حضرموت تزأر.. السبت مليونية المكلا لكسر الوصاية ودفن مشاريع التزييف    الخارجية الإيرانية: العدوان يرتكب جرائم بشعة بحق المدنيين والمؤسسات العلمية    ترامب يبدد آمال إنهاء الحرب وأسعار النفط تقفز والأسهم تنخفض وذو الفقاري يتوعد    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    تشييع جثمان الشهيد العقيد حميد ردمان بصنعاء    مثقفون يمنيون يناشدون بإجراء تحقيق شفاف في ملابسات وفاة "العليمي" في عدن    مستقبل محمد صلاح: جدل في السعودية حول جدوى التعاقد معه    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الوكيل الجمالي يطلع على سير العمل في المشتل المركزي الزراعي في البيضاء    الفيفا يحسم الجدل: إيران ستشارك في مونديال 2026 على الأراضي الأمريكية    صواريخ إيرانية متعددة الرؤوس تضرب يافا وعمليات حزب الله تربك الشمال    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    مكتب الشباب والرياضة بالامانة يزور المراكز الصيفية بمديرية التحرير    تشريع "الإبادة" واغتيال العدالة الدولية    معركة المصير    العرب هم من سجلوا سوابق دولية لأطماع التوسع والدعاوى الزائفة.    3 جرحى من دفاع شبوة في عدوان بمسيرة حوثية في بيحان    عود الإرهاب إلى عدن؟ جدل وغضب بعد عودة مهران القباطي    خطاب ترامب المرتقب: الأهداف والعواقب    صحيفة: إيران غير مستعدة للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب    صدمة دبي: حرب ايران توجه ضربة لاسطورة الثراء على مدى 40 عاما    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    صنعاء .. تقديم تسهيلات جديدة للمستثمرين    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    احتشاد مهيب لشعب الجنوب في العاصمة عدن يفتح مقرات المجلس الانتقالي    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    الإفرج عن 9 سجناء معسرين في محافظة ذمار    وفاة طفلين غرقا أثناء السباحة في إحدى قنوات الري بلحج    الهلال الأحمر يوزّع مساعدات عاجلة ل 36 أسرة متضررة في الحديدة    اليمن يدين مصادقة الاحتلال على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتحذر من تداعياته    أمين عام الإصلاح يعزي رئيس مجلس النواب في وفاة ابن شقيقه    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معلومات مفصله حول عملية اقتحام السحن المركزي بصنعاء
نشر في شهارة نت يوم 15 - 02 - 2014

هجوم مسلح جديد في العاصمة صنعاء, تم الهجوم مغرب أمس الأول الخميس, وجرى فيه اقتحام السجن المركزي في العاصمة, من قبل مسلحين مجهولين تمكنوا من تهريب أكثر من 30 سجيناً, وقتل وإصابة عشرات الجنود والعاملين في السجن, ورئاسة مصلحة السجون المجاورة له.
تم تفجير سيارة مفخخة استهدفت السور الغربي الشمالي للسجن, ودمرت جزءاً منه, محدثة فتحة فيه تمت منها عملية الاقتحام وتهريب السجناء.
هاجم المسلحون السجن من عدة جهات, وبدؤوا بالهجوم على البوابة الرئيسية كنوع من التمويه؛ إذ انشغل الجنود بالبوابة الرئيسية, فيما تمت عملية الاقتحام من الخلف, استخدم المسلحون قذائف "آر بي جي" هاجموا بها السجن وجنود حراسته. وتحدثت المعلومات عن استهداف سور السجن بثلاث عمليات تفجير, وإحراق محول الكهرباء الواقع داخل السجن.
هاجم المسلحون السجن من عدة جهات, وتمكنوا من تهريب 29 سجيناً, وفقاً لإعلان وزارة الداخلية. وفجر أمس الجمعة, قال مصدر مسؤول في الداخلية إن "مجموعة إرهابية" نفذت الهجوم , الذي أدى إلى "استشهاد سبعة, وإصابة 4 آخرون, من الجنود".
وقال ل"الشارع" مصدر أمني رفيع إن الهجوم بدأ بتفجير سيارة مفخخة في السور الغربي الشمالي للسجن, وحدث التفجير في عرض السور من تلك الجهة, وأحدث فتحة كبيرة مر منها المسلحون إلى السجن, وهربوا السجناء منها.
وأشار المصدر, الذي طلب عدم ذكر اسمه, إلى أن عدداً من المسلحين اقتحموا السجن, فيما ظل عدد آخر منهم يطلقون الرصاص على جنود حراسة السجن, وجنود حراسة مصلحة السجون, المقابلة لموقع انفجار السيارة المفخخة, فقتلوا جنود حراسة المصلحة.
وأوضح المصدر أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الهجوم تم عبر "ثلاث مجموعات مسلحة: مجموعة اقتحمت السجن, وأخرى بقيت في الخارج وقامت بمهاجمة جنود حراسة السجن, وحراسة مصلحة السجون, فيما كانت هناك مجموعة ثالثة من المسلحين قامت بعملية التمويه في الخارج, وانتشرت حول السجن".
وقال المصدر: "عملية الهجوم واقتحام السجن تمت في 27 دقيقة, والاشتباكات استمرت ساعة و8 دقائق, تمكن خلالها عدد من المسلحين من اقتحام السجن وإخراج سجناء منه. أطلق الجنود, الذين كانوا في النوبات الخاصة بالسجن, وتبادلوا إطلاق النار معهم, ولم يتوقع هؤلاء الجنود أن هناك مسلحين قد دخلوا إلى السجن, بعد أن قتلوا جنود الحراسة الذين كانوا في البوابة الجنوبية.
وتمكن هؤلاء المسلحون من تنفيذ عملية الاقتحام لأن أغلب الجنود, المكلفين بحراسة السجن, لم يكونوا متواجدين وقت تنفيذ الهجوم؛ فكثير منهم كانوا مخزنين خارج السجن, وآخرون كانوا يتناولون العشاء خارج السجن, تفجير السيارة المفخخة تم في عرض السور الغربي الشمالي, وفي نفس الوقت هاجم مسلحون أفراد حراسة البوابة الجنوبية وقتلوهم".
وقال المصدر: "تشير المعلومات إلى أن عملية الهجوم والاقتحام تمت بتعاون من داخل السجن. وهناك شكوك في بعض الجنود والعاملين في السجن, وبين السجناء الذين تم تهريبهم سجين يعد أشهر تاجر مخدرات, وآخرون متهمون بقضايا جنائية خطرة, وقضايا إرهابية شخصية".
وأضاف: "قوات الأمن, التي وصلت لتعزيز الموقف, جاءت من جهة خط المطار, والمسلحون والسجناء الذين تم تهريبهم فروا باتجاه وزارة الداخلية ومنطقة الحصبة, وتم تهريب السجناء على متن سيارتين فقط, اختفت هاتان السيارتان, وبقية سيارات المسلحين, بعد تجاوزها للجسر الواقع أمام مبنى وزارة الداخلية".
وتابع: "جرت عملية تشويش وتضليل داخل السجن عند بدء الهجوم, فعندما سمع السجناء التفجيرات وإطلاق النار, هناك أفراد داخل السجن أشاعوا أن الحوثي غزا صنعاء, كانت العملية مخططة بإتقان, وتمت من داخل ومن خارج السجن".
وقال المصدر: "أثناء الهجوم, حصل حريق داخل السجن, وحدثت حالة من الإرباك تم خلالها تهريب السجناء حتى الآن لم نعرف سبب الحريق الذي أصاب مولد الكهرباء؛ ولكن الحريق جرى ضمن خطة الهجوم والاقتحام".
وقال مصدر أمني ثاني للصحيفة إن "هناك غموض كبير في العملية, وفي عملية التحقيقات" مشيراً إلى أن هناك أحد المتهمين بتفجير مسجد دار الرئاسة تم تهريبه مع السجناء الذين تم تهريبهم, والذين يتجاوزون الثلاثين سجيناً؛ إلا أن وزارة الداخلية لم تعلن اسم هذا الشخص الذي فر وهو من المتهمين بتفجير مسجد دار الرئاسة.
وأضاف المصدر: "هذا السجين كان في هذا العنبر الذي فر سجناؤه, والسجناء الأربعة المتهمون بتفجير مسجد الرئاسة تقول إدارة السجن إنهم في السجن الداخلي الجماعي, وهذا أمر غريب, الفصل بين هؤلاء السجناء الخمسة؛ إلا أننا لم نتأكد من بقاء السجناء الأربعة وعدم فرارهم حتى الآن؛ لأن هناك توجيهات صدرت بعدم فتح العنابر الجماعية حتى يتم ترتيب الأمور والسيطرة وتعزيز قوة كبيرة إلى السجن والمنطقة المحيطة به, التي يعتقد أن السجناء والمهاجمين فروا إلى بيوت فيها, والسيارتان اللتان تحركتا باتجاه وزارة الداخلية كانتا للتمويه فقط؛ لأن السجناء لم يفروا عليهما, بل فروا إلى بيوت مجاورة للسجن".
وقال المصدر: "ما تم كان عملية منظمة, وبتواطؤ كبير, قيادة مصلحة السجون أبلغت وزير الداخلية, قبل ثلاثة أشهر, أن الحماية الخاصة بالسجن المركزي في صنعاء غير كافية السجن فيه أكثر من 2500 سجين, وأبلغت الوزير إن هناك معلومات حول وجود مخطط لاستهداف السجن المركزي, بعد اقتحام أكثر من سجن في محافظات أخرى, والأحداث التي تمت في الأمن السياسي بالعاصمة؛ إلا أن وزير الداخلية رفض الاستماع لقيادة مصلحة السجون".
وأوضح المصدر أن الفتحة التي أحدثها انفجار السيارة المفخخة مجاورة للعنبر الذي كان فيه السجناء, وأن الهجوم تم عبر تواطؤ كبير من داخل السجن وخارجه, مشيراً إلى أنه كان هناك مسلحون في "مسجد رابعة" شاركوا في الهجوم, وأن بين السجناء الذين تم تهريبهم سجينين تم إسعافهما, صباح الخميس, إلى مستشفى المؤيد, الذي دخله مسلحون وهربوا السجينين منه بالقوة.
وقال المصدر: "الاشتباكات مع المسلحين استمرت ساعة وخمس دقائق. السجناء الذين تم تهريبهم أكثر من ثلاثين سجيناً, وعدد القتلى في صفوف الجنود والعاملين في السجن يتجاوز 40 جندياً وعاملاً, وهناك 23 جندياً مصابون إصابات خطرة, وحتى مساء اليوم (أمس) لم نتمكن من حصر جميع السجناء, بسبب كثرة السجناء, ولأسباب أمنية, وإعادة التحري عن الجنود والعاملين داخل السجن لاكتشاف المخترقين للسجن". وأشار إلى أن هناك تكتماً رسمياً شديداً حول الضحايا الذين سقطوا في الهجوم, وهناك توجيهات بعدم الحديث عن عدد هؤلاء الضحايا.
وأضاف: "تتحمل قيادة وزارة الداخلية جزءاً كبيراً من مسؤولية ما جرى قيادة الهيكلة للوزارة والوزير؛ لأنهم عينوا أشخاصاً في مناصب في السجن ليسوا متخصصين بمصالح السجون, ولم يعملوا بها, فمدير السجن كان شؤون مالية السجن, وتم تعيينه مديراً للسجن قبل أشهر, وهناك كوادر كثيرة عينت, خلال الأشهر الماضية, في السجن من قبل وزير الداخلية دون موافقة مصلحة السجون أو استشارتها, وكذلك خدمات السجن تم تغييرهم قريباً".
وتابع: "الفتحة التي حدثت في سور السجن لم تتم جراء انفجار السيارة المفخخة فحسب, لأنه سبق انفجار السيارة انفجارين استهدفاً السور.. وبعد تفجير السيارة المفخخة, تم الهجوم على بوابة رئاسة مصلحة السجون بالبوازيك وصواريخ لو, ومعدلات رشاشة, وتم قتل كل حراس البوابة بالكامل, واقتحموا مصلحة السجون وقتلوا كل من فيها, وكان في رئاسة مصلحة السجون 15 جنديا, و4 طباخين, و2 فراشيين, قتلوا جميعاً".
وظلت الفوضى في السجن المركزي حتى فجر أمس الجمعة, حيث نزلت لجنة للتحقيق في ما جرى, واشترك في اللجنة ضباط من جهاز الأمن القومي, وحاولوا البدء بحصر وعد السجناء الموجودين في السجن, ومقارنتهم بالسجلات الرسمية الخاصة بالسجن, إلا أنهم لم يتمكنوا من إنجاز عملهم هذا.
وفي الواحدة من فجر أمس, قال ل"الشارع" مصدر أمني ثالث, نقلاً عن أحد أعضاء لجنة التحقيق, إن اللجنة ظلت تحقق مع جنود وسجناء وقيادة السجن, وأنه ظل, حتى الواحدة والنصف فجراً, هناك سجناء مختفون, واستمر البحث عنهم, ولم يتسن للصحيفة التأكد من الرقم الأخير لعدد السجناء الذين تم تهريبهم.
وقال المصدر: "الأوضاع ظلت مضطربة داخل السجن حتى الثالثة فجرا, لأن ضابط من جهاز الأمن القومي تولوا التحقيق مع القائمين على السجن, خاصة في ظل شكوك بوجود تواطؤ من الداخل مع المسلحين الذين نفذوا الهجوم. كان هناك أكثر من 90 جندياً من جنود حراسة السجن خارج السجن وقت تنفيذ الهجوم, وكان يفترض بهم أن يكونوا داخل السجن, ولا يكونوا بهذا العدد الكبير خارجه. بعض هؤلاء الجنود قالوا, خلال التحقيقات معهم, إنهم استأذنوا بالخروج لشراء قات والتخزين خارج السجن, وبعضهم قالوا أنهم خرجوا من خارج السجن للتمشية".
وأوضح المصدر أن من بين السجناء ال29 المعلن عن تهريبهم 19 سجيناً كانوا مسجونين على ذمة قضايا إرهابية فردية, والعشرة الآخرين كانوا مسجونين على ذمة قضايا جنائية. وأكد المصدر أن الهجوم أدى إلى مقتل أكثر من 30 جندياً, وإصابة عدد أكبر من الجنود.
وقال مصدر أمني آخر إن اشتباكات تمت, عند بدء الهجوم, من داخل السجن, استهدفت تدمير سوره الداخلي؛ بينما جاءت الانفجارات التالية من الخارج بهدف تدمير السور الخارجي للسجن. وأشار المصدر إلى أن المهاجمين كانوا يرتدون ملابس عسكرية, فيما كان السجناء الذين تم تهريبهم لديهم أسلحة.
وأوضح المصدر أنه تم, قبل بدء الهجوم, استهداف محول الكهرباء, الواقع داخل السجن, لقطع الإنارة عن السجن والمنطقة المجاورة له, مشيراً إلى أنه بعد قطع الإنارة تم تفجير السيارة المفخخة, وبدأ الهجوم وعملية الاقتحام. وطبقاً للمصدر, فقد حاصر المسلحون السجن المركزي, ودخل بعض المسلحين إلى مستشفى قريب من السجن وهربوا منه سجناء اسعفوا إليه, ظهر الخميس, لتلقي العلاج.
وأفاد المصدر أن المسلحين خرجوا, قبل تنفيذ الهجوم, من مسجد "رابعة" المجاور لمنزل شيخ قبلي كبير. وبعد تنفيذ العملية , وقتل الجنود, هربوا السجناء في سيارتين "هايلوكس" خرجتا من مبنى مجاور وتوقفتا جوار سور السجن في انتظار إخراج السجناء.
وقال المصدر: "القتلى من الجنود يتجاوزون ال15 جندياً, وتم قتل عدد من الجنود المكلفين بحراسة مصلحة السجون المجاورة للسجن, وما أعلنته وزارة الداخلية عن وجود سبعة قتلى فقط أمر غير صحيح".
وأضاف: "التفجير واختيار المكان منسق, لأن المسلحين اخترقوا حاجزين, والحريق داخل السجن مفتعل, وهو الذي أربك الجنود وساعد على دخول المسلحين وتهريب السجناء وقتل الجنود. وعملية تهريب السجناء تمت بخيانة من قيادات السجن وقيادات أمنية, وتم تزويد السجناء الذين تم تهريبهم ببدلات عسكرية قاموا بارتدائها عند هروبهم. وكان هؤلاء السجناء معهم أسلحة.. أقل واحد منهم كان معه مسدس".
وقال مصدر أمني رابع للصحيفة, طلب عدم ذكر اسمه: "السجناء الذين تم تهريبهم كانوا يقيمون في العنابر الداخلية, وحدثت قبل قرابة ثلاثة أشهر مشكلة قيل حينها إن هؤلاء السجناء اختلفوا فيما بينهم واشتبكوا بالأيدي, وتم نقلهم إلى مبنى يحتوي على 3 عنابر".
وتابع: "هذا المبنى يقع بالقرب من الورشة الخاصة بالسجن من الجهة الشرقية, بالإضافة إلى إنه يبعد عن العنابر الأخرى التي كانوا يقيمون فيها, وهناك نوبة تقع فوق هذه العنابر؛ إلا أنه لا يوجد في هذه النوبة جنود حراسة".
وقال المصدر: "المعلومات الأولية تشير إلى أن هؤلاء السجناء تواصلوا قبل الهجوم مع مسلحين خارج السجن, وطلبوا منهم إحداث فتحة في سور السجن شمال هذه النوبة التي لا يتواجد فيها جنود للحراسة, وهو ما تم بالفعل؛ حيث حدث الانفجار أمام العنبر الذي كانوا بداخله".
وتابع: "تلك المعلومات, التي تحدثت عن قيام أحد هؤلاء المساجين بتهديد 3 من الجنود بسلاح مسدس, غير صحيح؛ حيث أننا لم نجد أي دليل يؤكد هذه الرواية, أو حتى معلومات تؤكد هذه الرؤية. وهذا معناه أن هناك تواطؤا حدث بنسبة مائة في المائة".
وقال: "أثناء الهجوم, كانت كل العنابر مقفلة, لأن موعد الزيارة كان قد انتهى وفقاً للإجراءات المتبعة في نظام السجن.. فكيف تمكن هؤلاء السجناء من الخروج إلى عنابرهم والفرار بهذه السرعة الفائقة؟!".
وأضاف: "كيف لهؤلاء السجناء أن يبقوا خارج عنبرهم الرئيسي رغم انتهاء موعد الزيارة, التي تنتهي عادة في الرابعة عصراً؟! لم يتم إعادة هؤلاء السجناء إلى عنابرهم وظلوا خارجها حتى تم الهجوم في السادسة والنصف. وإذا كان الجنود قد أعادوا هؤلاء السجناء إلى عنبرهم فكيف خرجوا منه؟".
وحول ما تردد عن قيام عدد من هؤلاء المساجين باستدعائهم لاثنين من جنود السجن, واعتدوا عليهما, واحتجزوهما وأخذوا تلفونيهما الشخصيين, وتواصلا بهما مع المسلحين في الخارج؛ قال المصدر: "العملية كلها استغرقت قرابة 27 دقيقة فقط, وكل هذه المعلومات لم يتم التأكد منها حتى اللحظة".
وأضاف: "بدأ الهجوم على البوابة الرئيسية من قبل مجموعة من المسلحين كانوا على متن سيارة سيارتين: الأولى هايلوكس, والثانية نوع شاص, فيما كانت السيارة الثالثة, التي كانت محملة بالمواد المتفجرة, تقع بالقرب من السور الذي يقع بالقرب من العنبر الذي بتواجد فيها السجناء وانفجرت حينها".
وتابع: "أطلق هؤلاء المسلحون النار على جنود البوابة الرئيسية, وقتلوا جندي أمن مركزي, وبالنسبة لبقية القتلى فهم يتبعون مصلحة السجون, مشيراً إلى أن "هدف المسلحين من إطلاق النار على البوابة الرئيسية كان للتمويه بغية تركيز الجنود على البوابة".
وقال: "جنود الحراسة ركزوا على البوابة الرئيسية, فيما وقع الانفجار في سور السجن من الجهة الغربية الشمالية بواسطة هذه السيارة الهايلوكس المفخخة, وتمكن هؤلاء السجناء من الفرار في تلك الأثناء وعددهم 29 سجيناً".
وأشار المصدر الأمني إلى أن هؤلاء المساجين صعدوا على متن السيارة "الشاص" والسيارة "الهايلوكس" وتمكنوا من الفرار إلى جهة غير معروفة. مؤكداً بأن تبادل إطلاق النار حدث قبل التفجير الذي استهدف سور السجن وأن الهدف من إطلاق النار هو تشتيت الجنود وإرباكهم".
وقال مصدر أمني خامس للصحيفة: "السيارة الهايلوكس المفخخة لم يكن بداخلها أي شخص, والمسلحون وضعوها بالقرب من سور السجن, وتم تفجيرها عن بعد, ولا يوجد أي أثر لشخص كان بداخلها".
وأكد مصدر أمني خامس أن مجموعة من المسلحين هاجموا جنود حراسة مصلحة السجون وقتلوهم جميعاً خلال دقائق, بهدف تأمين خروج السجناء من تلك الفتحة التي أحدثها تفجير السيارة في السور الخارجي للسجن, وهذه الفتحة تقع مقابل بوابة مصلحة السجون.
وتضاربت المعلومات بشأن عدد القتلى والجرحى في صفوف الجنود, وعدد السجناء الذين تم تهريبهم من السجن. وفيما قالت وزارة الداخلية إن "7 أشخاص استشهدوا, واصيب 4 آخرون"؛ قال للصحيفة المصدر الأمني الرفيع أن أكثر من 20 جندياً وعاملاً قتلوا, وأصيب عدد أكبر من زملائهم الجنود والعاملين في السجن ورئاسة مصلحة السجون. بينما قالت الداخلية إن المسلحين تمكنوا من تهريب 29 سجيناً, سادت مخاوف عدة من تهريب سجناء آخرين؛ سيما خمسة متهمين بتفجير مسجد دار الرئاسة, مطلع مايو 2011م, في عملية أدت إصابة الرئيس السابق, علي عبدالله صالح, ومقتل وإصابة عشرات من رجال دولته وأفراد حراسته الخاصة.
إلا أن وكالة "خبر" التابعة ل"صالح" قالت, أمس الجمعة, إن المسلحين الذين هاجموا السجن لم يصلوا إلى السجناء المتهمين بتفجير مسجد الرئاسة, دون أن تُؤكد أن هؤلاء السجناء مازالوا في السجن.
وقالت وكالة "خبر" نقلاً عن مصادر لم تسمها: "مكان تواجد وحجز المتهمين بتفجير جامع النهدين, الذين تطالب بإطلاقهم مظاهرات الستين باعتبارهم معتقلي ثورة, يجيء في المرحلة الثالثة بعد مرحلتين امنيتين خلف السور الرئيس الخارجي للسجن الذي تعرض للهجوم".
وذكرت هذه الوكالة أن مصادرها "استبعدت أن يكون المهاجمون قد تمكنوا من الوصول إلى المرحلة الثالثة خلال العملية التي حسمتها القوات الخاصة وسيطرت على الموقف إثر تدخل سريع نسبياً". رغم ذلك, استدركت هذه الوكالة بالقول أنه "لا يمكنها التأكد من صحة المعلومات والرواية عن المصادر, من جهات رسمية مخولة".
وكانت قناة "سهيل" التابعة لحميد الأحمر, قالت, قبل بدء الهجوم, إن "الاتصالات انقطعت مع شباب الثورة المعتقلين داخل السجن المركزي بصنعاء, ومخاوف على حياتهم"؛ ما عزز المخاوف من أن تكون عملية الهجوم تمت من أجل تهريب هؤلاء السجناء.
وفي 11 فبراير الجاري, قادت الناشطة الإصلاحية توكل كرمان تظاهرة إلى أمام مكتب النائب العام, طالبت فيها بإخراج هؤلاء المعتقلين على ذمة تفجير مسجد دار الرئاسة. وأثناء الهجوم على السجن, قال ناشطون يتبعون الإصلاح, في "فيسبوك" إن الهجوم "ربما يكون هدفه تصفيه معتقلي الثورة". والخميس, دعت ما تُسمى الجنة التنظيمية للثورة الشبابية, التابعة للإصلاح, إلى الاحتشاد, أمس, في "جمعة سنحمي الثورة ونحرر المعتقلين".
وكان منزل رئيس مصلحة السجون, محمد الزلب, في العاصمة صنعاء, تعرض, الأسبوع الماضي, لقذائف, في ظل معلومات عن تعرضه لضغوط من قبل قوى سياسية ومراكز نفوذ معينة.
ونشر ناشطون محسوبون على النظام السابق, مساء أمس الأول, في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أسماء خمسة قالوا إنهم آخر المتهمين بتفجير مسجد دار الرئاسة, الباقين في السجن المركزي, بعد أن تم إطلاق أغلب المتهمين على ذمة هذه القضية بأوامر عليا. وفيما أبدى هؤلاء الناشطون مخاوفهم من أن تكون العملية تمت بهدف تهريب هؤلاء السجناء الخمسة, طالبوا النائب العام بإيضاح مصير هؤلاء السجناء وهم: محمد أحمد علي علي عمر, وعبدالله سعد عبدالله محمد, وغالب علي غالب العيزري, وإبراهيم محمد حمود الحمادي, وشعيب محمد صالح البعجري.
وفجر أمس, أعلنت وزارة الداخلية, على لسان مصدر مسؤول فيها, أن "مجموعة إرهابية قامت بمهاجمة السجن المركزي (...) عن طريق تفجير سيارة مفخخة, وأعقبها إطلاق النار من عدم أماكن على السجن".
وأوضح المصدر لوكالة "سبأ" الحكومية أن "المجموعة الإرهابية قامت بتفجير السيارة المفخخة في الجهة الغربية من سور السجن, قبالة مبنى رئاسة مصلحة السجون؛ مما أدى إلى إحداث فتحة قطرها نحو خمسة أمتار في جدار السجن, واستشهاد حراسة بوابة رئاسة المصلحة, ثم قاموا بإطلاق عدة قذائف أر بي جي, وإطلاق النار من عدة أماكن على حراسات السجن المركزي".
وأفاد المصدر أن "حراسة السجن اشتبكت مع تلك العناصر الإرهابية المسلحة, سواء التي انتشرت في المنطقة المحيطة بالسجن من عدة اتجاهات أو التي سعت إلى إستغلال الفتحة التي أحدثها انفجار السيارة المفخخة في سور السجن, للتسلل إلى داخل عنابر السجن بقصد تهريب السجناء, وقال إنه "سقط خلال هذا الهجوم, واشتباكات أجهزة الأمن مع تلك العناصر, سبعة شهداء من أفراد الأمن, إلى جانب إصابة أربعة آخرين".
وأضاف المصدر: "ونتيجة لحالة الارتباك التي حدثت لدى انشغال حراسة السجن في التصدي للعناصر الإرهابية التي هاجمت السجن, فقد تمكن 29 سجيناً, من المدنيين في قضايا إرهابية وجنائية مختلفة, من الفرار عبر الفتحة التي أحدثها انفجار السيارة المفخخة في سور السجن وأسمائهم على النحو الآتي:
1. وليد محمد محمد العبسي
2. علي عبد الرحمن علي القباطي
3. يحيى يوسف محمد حيدرة
4. عهد محمد سعيد عامر
5. سامح محمد محسن الشجري
6. عمر أحمد محمد فضل الألاء
7. حميل يسلم علي شيخ
8. وهيب علي عبدالله مهدي
9. أمين محمد أحمد مشوص
10. منصور صالح سالم ناصر سليل
11. مبارك هادي علي مبارك الشبواني
12. صالح عبد الحبيب صالح الشاوش
13. علاء الديم عارف محمد الإدريسي
14. محمد سلمان محمد الجعمي
15. نجيب علي محمد الغرابي
16. علاء يوسف عبدالله القصير
17. محمد محسن حسين السعدي
18. عمر صالح قاسم مريط
19. علي عبدالله يحيى حبيش
20. هشام محمد محمد عاصم
21. محمد علي حزام العوامي
22. مشير علي حزام العوامي
23. فايز محمد ناصر العوامي
24. خالد أحمد صالح مطير
25. عبد الرحمن مهيوب عبدالله الشرعبي
26. إبراهيم فؤاد محسن العميسي
27. عمار علي قائد محمد
28. ماور حسن حمود البوني
29. أحمد صالح جردان".
وأوضح المصدر أنه "تم تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات فرار هؤلاء السجناء, وتقوم أجهزة الأمن حالياً بتعقبهم تمهيداً لضبطهم وإعادتهم إلى السجن" مبيناً أنه "سيتم نشر صورهم في وقت لاحق عبر وسائل الإعلام".
وفيما كشف المصدر أن "19 من السجناء الفارين من العناصر المتهمة بجرائم إرهابية"؛ "أهاب المصدر بكافة الأجهزة الأمنية في ضبط العناصر الفارة".
وذكرت وكالة "سبأ" أمن وزير الداخلية, اللواء الركن الدكتور عبد القادر قحطان, "قام بزيارة إلى السجن المركزي عقب الحادثة مباشرة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.