تأهب عسكري إيراني وحظر للطيران جنوب البلاد غدا    محاولة التفاف سعودية - إسرائيلية للحظر اليمني على سفن الكيان    وكيلة الأمم المتحدة : غزة بلا سلام رغم التهدئة    السيد القائد يدعو لاغتنام رمضان لتصحيح مسار الأمة وتعزيز قيم الجهاد والتكافل    تدشين مشروع توزيع السلة الغذائية الرمضانية لأسر الشهداء والمفقودين بمحافظة صنعاء    تدشين ثلاثة مطابخ خيرية رمضانية في بني الحارث    أمين العاصمة يدّشن توزيع وجبات الإفطار الرمضانية لرجال المرور    مدير هيئة المواصفات يهنئ قائد الثورة والرئيس المشاط بحلول شهر رمضان    مرايا الوحي : السلسلة الثالثة (المحاضرة الرمضانية - 1) للسيد القائد    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    جولة ميدانية لمحافظ الحديدة لمتابعة أداء مؤسسة الكهرباء    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    كيف تحافظ على نشاطك خلال ساعات الصيام؟ خطوات عملية    القائم بأعمال رئيس الوزراء يناقش مع محافظ صنعاء سير تنفيذ الخطة السنوية للمحافظة    صحفي يكشف عن نجاة قيادي في القاعدة من غارة جوية رغم إعلان التنظيم مقتله    مثقفون يمنيون يناشدون سلطات صنعاء وعدن بتوفير منحة علاجية للناشط المدني نبيل الحسام    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على المرتفعات وصقيع محدود على أجزاء منها    تقرير أممي صادم: أكثر من ثلث نازحي اليمن يواجهون الجوع والمخيمات الأكثر تضرراً    نتائج دوري الأبطال.. ريال مدريد يتجاوز بنفيكا وسان جيرمان يفوز على موناكو    منتدى أمريكي: الولايات المتحدة تخوض حرباً سرية في اليمن تستهدف فيها المدنيين الأبرياء    تسويق أكثر من 16 طناً من المنتجات المحلية    آل الزوكا وضريبة الانتماء الموجعة    أستاذ قانون دولي مغربي: رمضان شهر الحرية.. وشعب الجنوب يستحق دولته كاملة السيادة    عندما يقتل أبطال القوات المسلحة الجنوبية    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    اربيلوا يحظى بثقة ادارة النادي الملكي    الصبيحي: المزايدة والفوضى لن تعيد الجنوب    دوري ابطال اوروبا: فينيسيوس يقود ريال مدريد لفوز مهم على بنفيكا    عدن.. وزارة الاوقاف تحدد موعد أول أيام رمضان    (فريمكس) التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تستحوذ على 60% من أسهم (جلف نيو كير) في السعودية    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    قائد لواء يمني يستولي على ثمانين مليون ريال سعودي في مأرب ويهربها الى صنعاء    أفق لا يخص أحداً    تعز تختنق عطشًا قبيل رمضان.. أسعار صهاريج المياه تقفز إلى 100 ألف ريال    الارصاد يحذر المزارعين من اثار الصقيع ويتوقع اجواء شديدة البرودة على المرتفعات    النعمان: انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي"أمر طبيعي" لكنه مرهون بتسوية شاملة    حكم جائر بالمليارات على موظف صغير في مطار عدن مقارنة بإهداء العليمي للحوثيين أربع طائرات    تكريم مدربي الدورة التنشيطية لكمال الاجسام    بسيناريو مجنون" جيرونا يقتل أحلام برشلونة.. ويبقي ريال مدريد في الصدارة    احتجاجات الضالع في الميزان الأوروبي.. اختبار لمصداقية النظام الدولي    هلال رمضان بين الحساب الفلكي والرؤية الشرعية: قراءة في معطيات "الثلاثاء"    ذلك المساء... حين أعاد الله تعريفي لنفسي..!!    دمعة الرئيس المشاط    "عمر" يفقد ساقيه ويقاتل من أجل حياة طبيعية في غزة    "بهدفين نظيفين.. فريق الاتصالات يقص شريط افتتاح بطولة 'الصماد' بملعب الظرافي    تفاصيل إحباط تهريب أكبر شحنات الكبتاجون في سواحل الصبيحة    الارصاد يتوقع صقيعاً على مناطق محدودة من المرتفعات وعوالق ترابية على الصحارى والسواحل    مرض الفشل الكلوي (41)    عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية    رمضان يا خير الشهور    القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي يلتقي نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين    تعز.. معلمون يشكون من استمرار الاستقطاعات من مرتباتهم رغم إحالتهم إلى التقاعد دون صرف مستحقاتهم    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نازحون يمنيّون يقضون ليلهم في العراء
نشر في يافع نيوز يوم 14 - 02 - 2017


يافع نيوز – صحف:
يفتقر النازحون اليمنيّون في مناطق غرب تعز إلى الاحتياجات الأساسيّة، من مأوى وغذاء ووسائل تدفئة وغيرها. هؤلاء الذين اضطروا إلى ترك بيوتهم بسبب المعارك، باتوا في خيار أسوأ نتيجة عدم التفات المنظّمات إليهم.
كان النزوح خياراً لا مفرّ منه بالنسبة إلى آلاف الأسر اليمنيّة التي كانت تعيش في المناطق الساحليّة غرب محافظة تعز، بعدما امتدّت المواجهات المسلّحة إلى قراهم خلال الأسابيع القليلة الماضية. وفي المناطق التي نزحت إليها، بدت عاجزة عن تأمين أبسط احتياجاتها المعيشيّة، في ظلّ غياب أي دور للسلطات المحليّة والمنظّمات الإغاثيّة الدوليّة.
رفيق القاضي واحد من هؤلاء النازحين، يخبر أنّ أسرته نزحت من عزلة المشاولة السفلى في منطقة السحسحة التابعة لمديريّة المعافر منتصف الشهر الماضي، لتستقرّ في منطقة الملكة في المديريّة نفسها. يضيف أنّ المواجهات بين جماعة أنصار الله الحوثيّين والجيش "كانت قريبة من منزلنا، ما اضطرّنا إلى ترك كلّ شيء. حتّى اليوم، نفتقر إلى أبسط الاحتياجات في المنطقة التي استقررنا فيها". ويتابع أنّ المناطق التي لجأوا إليها ليس فيها مأوى ولا مياه صالحة للشرب ولا مراكز صحيّة.
ويقول القاضي إنّ مئات الأسر نزحت إلى مناطق مختلفة في مديريّة المعافر وخارجها. لكنّه وأفراد سرته لم يحصلوا على أيّ مساعدات، سواء أكانت من سلطات محافظة تعز أو المنظّمات الإغاثيّة العاملة في المجال الإنساني، "رغم استغاثاتنا المتكرّرة". ويشير إلى أنّ "بعض فاعلي الخير ساعدوا عدداً من النازحين، لكنّ ما قدّموه لا يغطّي سوى جزء قليل من احتياجاتنا".
إلى ذلك، يوضح القاضي أنّ النازحين كانوا يعملون في قطاع البناء الذي شهد تراجعاً كبيراً بسبب الحرب، وفي رعي الأغنام كذلك، لافتاً إلى أنّ "الأسر بمعظمها نزحت سيراً على الأقدام، بسبب عجزها عن توفير كلفة بدلات النقل بعدما ارتفع سعر الوقود". يضيف أنّ "النازحين لم يجدوا مدارس في المنطقة الجديدة لتعليم أبنائهم"، مناشداً الحكومة والمنظّمات الإغاثيّة توفير مناطق آمنة للنازحين وتأمين احتياجاتهم الأساسيّة.
من جهته، يقول النازح عبده فارع سويد إنّ عدداً كبيراً من الأسر النازحة توجّهت إلى مناطق مختلفة في المديريّة، من بينها البيرين والملكة والحمراء والنشمة، بالإضافة إلى المديريّات المجاورة مثل الشمايتين والمسراخ وجبل حبشي. ويشير إلى أنّ النزوح مستمرّ، مضيفاً أنّ "بعض الأسر لجأت إلى أقاربها في المناطق الآمنة، فيما استأجرت أخرى منازل قديمة. أمّا أغلبية الأسر، فقد استقرّت في مدارس حكوميّة لا تتوفّر فيها أيّ مستلزمات". يضيف أنّ "فاعلي خير تكفّلوا باستئجار بيوت لبعض الأسر، وسط غياب كل دور للمحافظة أو المنظّمات الإنسانيّة".
في السياق، يقول مدير إدارة المشاركة المجتمعيّة في المجلس المحلّي في مديريّة المعافر، عادل المشمر، ل "العربي الجديد"، إنّ "المعافر استقبلت نحو 800 أسرة نزحت خلال الأيام القليلة الماضية من مناطق المواجهات المسلّحة في مديريات مقبنة وجبل حبشي والوازعية وعزلة المشاولة السفلى". يضيف أنّ "بعض الأسر النازحة تقضي الليالي الباردة في العراء، وهي في حاجة ماسّة إلى مساعدات"، لافتاً إلى أنّ "آلاف الأطفال والنساء والشيوخ يعانون من البرد والجوع ويفتقرون إلى الاحتياجات الأساسيّة".
يتابع المشمر أنّ السلطة المحليّة في المعافر، ممثّلة بإدارة المشاركة المجتمعيّة، استقبلت الأسر النازحة وضمّت بياناتهم إلى الكشوفات الرسميّة، بهدف تسهيل مهمّة المنظّمات الإغاثيّة من خلال إعطائها قاعدة البيانات الخاصة بالنازحين وأماكن تواجدهم في مختلف مناطق المديريّة، وتحديد احتياجاتهم. ويشير إلى أنّ المنظّمات والجمعيّات العاملة في محافظة تعز "لم تلتفت لنداءاتنا أو لمعاناة النازحين، ولم تسعَ إلى معرفة تفاصيل أخرى، فهي لم تكترث لمعاناة النازحين منذ بداية الحرب".
ويناشد المشمر وزير الإدارة المحلية عبد الرقيب فتح الأسودي وكذلك ائتلاف الإغاثة الإنسانية في محافظة تعز، التحرّك بصورة عاجلة وتأمين مساعدات إغاثية للأسر النازحة، "لأنّ النازحين في وضع إنساني صعب جداً، والوضع لم يعد يحتمل مزيداً من التأخير". ويلفت إلى "طريق آمن لقوافل الإغاثة من الجهة الجنوبية الشرقية حيث مدينة التربة، التي تتمركز فيها ثماني منظمات دولية، بالإضافة إلى طريق آخر"، مؤكداً أنّ المنظمات تعرف الطرقات الآمنة.
تجدر الإشارة إلى أنّه منذ مارس/ آذار من عام 2015، نزح 3.2 ملايين يمني من ديارهم بسبب المواجهات المسلّحة في عدد من محافظات اليمن. وكانت المفوضيّة الساميّة للأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين قد جدّدت دعوتها إلى عدم إعاقة الوصول الإنساني إلى الأشخاص المحتاجين، والسعي إلى إيجاد حلّ سلمي بهدف وضع حدّ للصراع المحتدم في اليمن، مطالبة بحماية الحقوق الأساسيّة والسلامة الجسديّة للمدنيّين في مختلف أنحاء اليمن.
Share this on WhatsApp


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.