عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا اليوم الثلاثاء في الدوحة للتحضير للقمة ال35 لقادة دول المجلس التي تستضيفها قطر في 9 و10 ديسمبر المقبل ركزوا فيه على ترسيخ التعاون بين دول المجلس. وقال وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية في مؤتمر صحفي أعقب الاجتماع إن الوزراء بحثوا التطورات والأحداث والمتغيرات السياسية والأمنية التي تشهدها الساحة الإقليمية والدولية -ولا سيما المنطقة العربية- وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمة السورية والأوضاع في ليبيا والعراق واليمن. وأوضح العطية أن الاجتماع استعرض الموضوعات التي تهم مجلس التعاون سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. وأضاف "نحن نركز على ترسيخ التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي"، مؤكدا أن "الخلاف بين بعض هذه الدول أصبح من الماضي". كما أكد العطية في المؤتمر المشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني موقف دول مجلس التعاون الخليجي الرافض للإرهاب والطائفية السياسية. وقال إن الأنظار ستكون موجهة إلى القمة القادمة بالدوحة في ظل الظروف والأحداث المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، مما "يكسب الاجتماع الوزاري هذا أهمية خاصة، ويتطلب منا كثيرا من الحكمة والعمل الجاد بهدف تحقيق المزيد من الإنجازات في مسيرة المجلس المباركة". اجتماع مشترك وأشار إلى اجتماع مشترك مع الأردن والمغرب بحث فيه وزراء خارجية دول مجلس التعاون مع الدولتين كافة الموضوعات في إطار خطة العمل المشترك مع هذين البلدين. كما أشار إلى الاجتماع الوزاري المشترك مع اليمن، وقال إنه استعرض الأوضاع في اليمن على ضوء ما قدمه وزير الخارجية اليمني عبد الله الصايدي، وتم التأكيد على دعم مجلس التعاون الخليجي اليمن ورفض التدخل في شؤونه الداخلية. وفي السياق نفسه، قال الزياني إن المجلس يسعى "لتعزيز الجهود السياسية ومساعي الرئيس اليمني لحل الأزمة في بلاده". وفي سياق الرد على أسئلة الصحفيين قال الزياني إن وزراء الخارجية أقروا مشروع جدول أعمال قمة الخليجية المقرر عقدها في الدوحة، وأكد أن التنسيق مستمر بين دول المجلس لمواجهة المهددات التي تواجهها.
وقال إن مشروع جدول أعمال هذه الدورة حافل بموضوعات العمل الخليجي المشترك في مختلف المجالات، وهي حصيلة عام كامل من العمل الدؤوب التي قامت به اللجان الوزارية وفرق العمل، والتي قال إنها توصلت إلى العديد من القرارات والتوصيات البناءة. وقال إن الخبراء العسكريين بالمجلس رفعوا توصيات للقمة بشأن تشكيل قوى خليجية مشتركة. وأثناء افتتاح الاجتماع أعرب العطية عن تطلعه خلال رئاسة دولة قطر هذه الدورة إلى تحقيق المزيد مما تطمح اليه شعوب دول مجلس التعاون من الإنجازات والنتائج الملموسة التي تنعكس على أرض الواقع في تعزيز مسيرة التعاون المشترك بين دول المجلس لبلوغ أهدافه المباركة الاستقرار والأمن والازدهار ودعم قضايا الأمة العربية.