في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    منتخب الناشئين يواجه كوريا الجنوبية وفيتنام والإمارات في كأس آسيا    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    خامنئي: المشاركة الشعبية في ذكرى الثورة أفشلت رهانات الخصوم    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    حزب البعث: 11 فبراير 2015 محطة فارقة في مواجهة المشاريع الخارجية    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    سقوط رواية المثلث أمام زحف الجماهير..    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    قيادة المقاومة الجنوبية بأبين تدين الجرائم الدموية في محافظة شبوة    استفزازات حزب الإصلاح تشعل الرفض الجنوبي وتؤكد استحالة فرض أي وجود يمني في الجنوب    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول    موسم الخيبة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    سقوط الأقنعة وتهاوي قلاع "الحضارة" الزائفة..قراءة في دلالات فضائح "إبستين" والاختراق الصهيوني    تحديد موعد محاكمة غزوان المخلافي في مدينة تعز    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    صدور قرارات جمهورية بإنشاء مركز وصندوق طبيين وتعيين وكيل لمحافظة حضرموت    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    البيض: الحكومة تتحمل مسؤولية العنف تجاه متظاهري شبوة    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    ترتيبات لاتفاق جيولوحي بين اليمن والسعودية    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الماوري : مؤتمر الحوار ناجح سياسياً وبعض القوى تجيد التقية السياسية
نشر في أنصار الثورة يوم 18 - 07 - 2013

بعد انتهاء المرحلة الأولى لمؤتمر الحوار الوطني وإعلان النتائج والتوصيات التي تمت بحمد الله على توافق كافة المكونات السياسية.. يغرد عضو مؤتمر الحوار الوطني في فريق العدالة الانتقالية ومجموعة استرداد الأموال المنهوبة الأستاذ منير الماوري بنظرة نقدية جريئة متناولاً سير تلك الفترة من عمر الحوار الوطني وأهم محطاته السياسية والإدارية, مشخصاً ما توصل إليه المؤتمر من النتائج والتوصيات وكاشفاً الغطاء لما كان يدور خلف الكواليس بعيداً عن شاشات التلفاز وعيون المراقبين فإلى اللقاء التالي.
مواجهة الأسئلة المهمة
كيف يشخص منير الماوري النتائج والتوصيات النصفية لمؤتمر الحوار الوطني؟
النتائج التي خرج بها المؤتمر الآن تصب في تشخيص المشكلات الأساسية والبحث في جذورها علاوة على تقديم توصيات في قضايا الحقوق والحريات والحكم الرشيد والتنمية المستدامة والجيش والأمن تمثل آمال وتطلعات اليمنيين، ولكن لا أعرف كيف سيتم تحويلها إلى نصوص دستورية؛ لأن المطالب والتوصيات التي تقدمنا بها كثيرة والحكومة ليس لديها الإمكانات المالية الكافية لتلبية كل تلك المطالب ومواجهة المشكلة الاقتصادية التي هي أساس كل المشاكل, وفي ذات الوقت، فإن أعضاء الحوار لم يحاولوا البحث في الوسائل والآليات والاقتراحات المباشرة وركزوا فقط على المبادئ والأسس التي تُصاغ أحياناً في عبارات مطاطة وأحياناً في عبارات توافقية لإرضاء هذا الطرف السياسي أو ذاك رغم أن بعض الاقتراحات موجودة أصلاً في الدستور الحالي وفي قانون السلطة المحلية وغيرها من القوانين، ولكن كيف سيتم تطبيقها هذا ما لم يُطرح وما لم يناقش, ولذا نحن نتفاءل أنه في المرحلة الثانية سنواجه الأسئلة المهمة وهي شكل الدولة وكيف سيكون دستورها القادم الذي يمكن عن طريقه حل القضية الجنوبية وقضية صعدة وحل المشكلات السياسية الأساسية.
تجاهل القضايا الرئيسة
إذا لم تكتمل الحلول ونحن ما نزال الآن في بداية الحوار فما الذي سيؤول إليه الحوار في المرحلة القادمة؟
المؤتمر لن ينتهي إلا وهناك حلول ويجب أن ينتهي في 18 سبتمبر القادم بتوافق على الحلول في جميع المشكلات المطروحة. أما التقرير النصفي فلم يتعرض لشكل الدولة ولم يقدم حلولا للقضية الجنوبية وقضية صعدة، بل إن التقرير في صيغته الأولية تجاهل الكثير من القضايا الأخرى التي تم التوافق عليها لولا أنه تم تلافي الأمر في آخر لحظة بتوجيهات رئاسية، وهذا ربما سر لا يعرفه أحد وكان سيكون فضيحة كبيرة لو أن الرئيس قبل المشروع الذي قُدم له في تلك الصيغة، فلولا حكمة رئيس المؤتمر الذي رفض نشر التقرير الناقص ووجه باستكماله لكانت صدمة الشارع اليمني كبيرة في مؤتمر الحوار. فعلاوة على تجاهل مشروع التقرير الأولي لما تم التوافق عليه من بنود جوهرية في مجموعات (العدالة الانتقالية) و(الجيش والأمن) و(الحكم الرشيد) و(التنمية) و (والحقوق والحريات) فقد مر التقرير على القضية الجنوبية وقضية صعدة وبناء الدولة مرور الكرام في أربعة أسطر فقط، وعندما أطلع الرئيس على التقرير طلب من هيئة رئاسة المؤتمر أن يعيدوا النظر فيه بطرح القضايا التي تم التوافق عليها وإعلانها للشعب كاملة، وقال لا بد بأن تتوافقوا على القضايا التي طُرحت, وكنا قد توافقنا على كثير من القضايا، لكن رئاسة وإدارة المؤتمر رأت ألا تنشر تلك التوافقات وساهم في ذلك تراجع مكون سياسي أو مكونين عما تم التوافق عليه مسبقا؛ الأمر الذي اضطر السيد جمال بن عمر إلى التوجه إلى صعدة لحلحلة المشكلة مع أنصار الله. وفي ذات الوقت أصر الرئيس على نشر التقرير كاملاً وأعاده إلى رؤساء المكونات السياسية المشاركة في الحوار حيث اجتمعوا بدورهم خلف الكواليس وتوافقوا فيما بعد على نشر كل ما تم التوافق عليه، وهكذا انتهت محاولة الهروب من بعض القضايا الجوهرية أو تأجيلها للمرحلة الثانية وبدأنا ندرك أن ترحيل الحلول إلى أجل غير مسمى لم يعد مقبولاً.
هل تقصد أن رؤساء الأحزاب ضالعين في إفشال أهم قضايا مؤتمر الحوار الوطني؟
لا أعتبر ما جرى مؤامرة ولا اسميه تآمرا، لكن الأحزاب السياسية سواء كانت متحالفة مع النظام السابق أو في المعارضة تعودت على الترحيل والتأجيل, لا يريدون أن يبتوا في قضايا حتى لا ينفجر الموقف أو يحدث أي خلاف أو مواجهة يريدون أن يعلنوا عن نجاح مفتعل غير حقيقي ولا أدري ماهية مقاصدهم لكن في النهاية هذه هي المخرجات.
كاد المؤتمر أن يفشل
مؤتمر الحوار يشكل بيئة خصبة ومناسبة لعمل تحالفات من تحت طاولة مؤتمر الحوار الوطني من وجهة نظرك ما مدى تأثيرها على المرحلة السياسية القادمة؟
التحالفات هي مرحلية أحياناً تكون للتدمير أكثر منها للتغيير وفي مؤتمر الحوار إذا تحالف مكونان سياسيان لإفشال المؤتمر فيستطيعان إفشاله وكان المؤتمر على وشك الفشل النصفي لولا التدخل الخارجي وذهاب جمال بن عمر إلى صعدة حيث استطاع إقناع الحوثيين على التراجع عن تحالفهم مع مكون آخر يتشبث برؤية متشددة.
فرز سياسي
من ذلك المكون مع تفاصيل أكثر من باب حق الحصول على المعلومة؟
مكون الحراك الجنوبي, كان هناك شبه تفاهم بين الحراك الجنوبي والحركة الحوثية على عدم الموافقة على التقرير النصفي الذي أعلن, وتمت الموافقة عليه بعد ذهاب جمال بن عمر إلى صعدة والعودة, هو اجتمع على انفراد مع عبد الملك الحوثي ولا ندري ما حدث في الاجتماع الانفرادي ولكن في اليوم التالي دُعينا إلى الاجتماع وأعلن التوافق بين جميع المكونات على ما اتفقنا عليه فالتحالفات هي مرحلية، لكن هناك ما هو أكبر من التحالف المرحلي هناك فرز سياسي بين القوى الساعية للتغيير وقوى التدمير هناك قوى داخل كل مكون سياسي وقوى تريد التغيير والخير للبلد وقوى أخرى داخل كل مكون سياسي تريد العودة إلى الماضي ويوجد الأخيار والأشرار داخل كل مكون.
كيف يتم اجتماع المجموعات والتوافق على كل القضايا ومن ثم الوصول إلى رؤية موحدة؟
في الجلسات العامة التي تنقل على الهواء مباشرة يخاطب المتحدثون أنصارهم في الشارع ولا يخاطبون عقول زملائهم، ولكن في اجتماعات الفرق تناقش كل القضايا بروية أحيانا وبحدة أحياناً أخرى، ولكن بشكل عام يخاطب الجميع عقول زملائهم ولا يخاطبون الشارع، ولكن رغم النجاح السياسي الذي يحققه المؤتمر يوماً بعد يوم، فإنه يعاني من فشل إداري. وأستطيع أن أقول إن المؤتمر أثبت فشلا في عدة جوانب إدارية ولوجستية، لكن هذا لن يؤثر على النجاح السياسي للمؤتمر، لكن الخوف هو أن يصيب مصداقية المؤتمر في مقتل أمام المانحين والممولين بسبب غياب الشفافية المالية والإدارية وعدم الالتزام بقواعد الإدارة الرشيدة.
استبدال أعضاء الحوار
هل من أمثلة على الفشل الإداري؟
على سبيل المثال من حيث اختيار الفرق أخذوا آراءنا عن الفرق التي نريد أن نعمل بها ثم جرى التوزيع مزاجياً والاستبدال والتغيير بطريقة تبعد الأعضاء المستقلين عن أي موقع يمكن أن يؤثروا فيه تحت غطاء أن هذا الموقع يجب أن يكون فيه جنوبي أو امرأة، أو حزبي والضحية في النهاية هم شباب التغيير وكبار المستقلين. وحاليا يجري استبدال الأعضاء ونشاهد أعضاء جدد كل يوم تستبدلهم مكوناتهم السياسية وعندما نسأل: لماذا؟ يقولون لنا هذا من أجل تعميم الفائدة المالية؛ لأن هناك بدلات للجلسات يجب أن تعمم بين أعضاء الأحزاب وأحيانا أخرى يكون السبب هو تمرد العضو الحزبي على الآراء التي يمليها عليه حزبه أو المكون السياسي الذي ينتمي إليه.
قائمة الرئيس
وماذا عن قائمة الرئيس؟
قائمة الرئيس هي القائمة الوحيدة التي لم يحدث فيها مثل هذا الاستبدال، ولكن الرئيس لا يريد أن يفرض رؤاه على أعضاء قائمته ولهذا فإنه تجنب منذ البداية أن يلتقي بأعضاء هذه القائمة حتى لا يُفهم خطأ أنه يريد أن يطرح لهم رؤاه الخاصة فهو يريد أن يكونوا أحراراً في طرحهم.
مبررات استبدال الأعضاء
بالعودة إلى أعضاء مؤتمر الحوار الذين تستبدلهم أحزابهم، هل أنت مقتنع فعلاً أنه من أجل تعميم الفائدة المالية أم أن هناك أسبابا أخرى؟
من يُستبدلون حالياً هم بأوامر من أحزابهم يختلفون مع أحزابهم في الرؤى والآراء والطرح أو يرفضون تطبيق ما تطلبه المكونات السياسية فيتم تغييرهم, والبعض الآخر استبدالهم ليس بسبب الاختلاف، ولكن لتعميم الفائدة المالية فالعضو يتقاضى مبلغاً مالياً بالدولار بدل جلسات, وبعض القوى السياسية يكون استخفافاً منها بأهمية المؤتمر لأن قرار الاستبدال سيأتي من اللجنة التنفيذية أو من رئيس الحزب.
تناقص الاهتمام الدولي باليمن
طرحك يقودنا إلى مشاكل وأخطار قد تكون محدقة بمستقبل الحوار الوطني ما رأيك؟
لا، لا هذه مشاكل إدارية وأخطاء لوجستية لا استطيع أن اسميها بالخطر السياسي المؤتمر سينجح ولدية آلية محكمة ولكن مع الأسف الشديد بدأ الاهتمام الدولي باليمن يقل لوجود مشكلات في مصر وسوريا وغيرها من دول الإقليم وحتى أن اجتماع مجلس الأمن كان يتم كل شهر وأصبح كل شهرين ثم تقرر الآن أن يتم آخر اجتماع بعد انتهاء الحوار.
الحوار خارج موفمبيك
هل هناك متابعة وتقييم لما تقومون به في مؤتمر الحوار خاصة فيما يخص النقاط العشرين؟
نتمنى تشكيل هيئة للمتابعة ليس للنقاط العشرين فقط، بل لمتابعة أعمال المؤتمر كله, نحن نريد أن يساعدنا المجتمع فالحوار ليس في موفمبيك فقط الحوار يدور خارج المؤتمر بين القوى السياسية والقوى المؤثرة في المجتمع, والشباب والمفكرون والمثقفون يجب أن تكون لهم رؤية تصل عن طريق الإعلام والندوات ويساعدونا على فرض رؤيتنا داخل المؤتمر؛ لأننا لانبحث عن حلول لمشاكل الماضي، لكن نريد رؤى وحلولا لمشاكل المستقبل.
الفاسدون لا تنطبق عليهم الحصانة
بحكم موقعك في مجموعة استرداد الأموال المنهوبة ما أبرز ما اتخذتموه؟
الأموال لا بد أن تسترد والفاسدون لا بد أن يحاكموا ولا ينطبق عليهم ما ينطبق على الحصانة في القضايا الجنائية فقد اتفق أعضاء المؤتمر أن لا حصانة في قضايا الفساد أبداً، والحصانة التي تضمنتها المبادرة الخليجية لا تشمل الأموال المنهوبة حيث, فصل المؤتمر بفضل أعضاء فريق التنمية الذي يرأسه رجل الأعمال أحمد بازرعة قضايا الفساد عن القضايا الأخرى.
تقاسم المسئولية
كيف ترى التقاسم الجاري للوظيفة العامة بالتزامن مع سير أعمال مؤتمر الحوار الوطني؟
هم يتقاسمون الكيكة, نريدهم أن يتقاسموا المسئولية هم يتحدثون عن السلطة والثروة ولا أحد يتحدث عن المسئولية, الوظيفة الحكومية في البلدان المتطورة أو حتى لدى جيراننا يهربون منها؛ لأنها أقل إيراداً من العمل الحر والتجارة, أما نحن فإننا نتسابق على ما ليس منه فائدة إلا أكل السحت ونهب المال الحرام.
التقية السياسية
يذهب بعض السياسيين إلى مقولة إن الدستور جاهز للتطبيق وما عليكم أنتم في مؤتمر الحوار إلا أن تقروا شيئا جاهزا ما مداه من الصحة؟
هناك قرار دولي بشأن اليمن بضرورة تحقيق الاستقرار هذا هو الاتفاق والوقوف أمام أي قوة سياسية تحاول زعزعة هذا الاستقرار هذا هو الاتفاق الدولي السابق على الحوار أما التفاصيل فقد تركوها لنا , لكنا نريد أن نتفق على التفاصيل هم يندهشون عندما يروننا نتوافق نظرياً لكن نريد أن يتحول هذا التوافق النظري إلى توافق عملي في الميدان, القوى السياسية اليمنية تجيد التقية السياسية وتوافق على كل شيء في العلن ثم تعمل في الخفاء ما يناقض ما وافقت عليه.
ترميم بعض الثغرات
كيف شاركت في المؤتمر هل تم استدعاؤك أم قدمت طلب المشاركة؟
أنا بصفتي مستقل لا أمثل أي حزب سياسي ومن حسن الحظ أن الرئيس عبد ربه منصور هادي خُصص له 65 مقعداً لمؤتمر الحوار يُعينهم بنفسه لترميم بعض الثغرات وتغطية بعض الفجوات في كثير من الفرق لأن المكونات السياسية والأحزاب هي التي اختارت من يمثلها داخل المؤتمر ولم تقدم الأحزاب السياسية أفضل ما عندها من أعضاء بل تم إشراك وزراء سابقين وحاليين مشهود لهم بالفساد وجاءت قائمة الرئيس لتصحح بعض الأخطاء وتم إشراك المستقلين وأنا من بينهم إلى جانب بعض الحزبيين الذين حرمتهم أحزابهم من المشاركة لأسباب لا نعرفها. وأنا أشكر الأخ الرئيس على اختياره لي ضمن هذه القائمة.
قائمة المطار
هل فوجئت باختيارك في قائمة الرئيس؟
لا، لم يفاجئني الاختيار؛ لأنه تم الاتصال بي قبل أن تُعلن القائمة وأبديت الموافقة والاستعداد للمجيء, وكانت المشكلة الوحيدة أن اسمي في قائمة المطار وبحمد لله تم إلغاء القائمة بتدخل من الرئاسة ومع ذلك فإني في مؤتمر الحوار الوطني عندما يسألني أحد الزملاء في أي قائمة أنا أقول مازحاً في قائمة المطار, وبتوجيه رئاسي تم إلغاء هذه القائمة على الجميع فلم يعد هناك قائمة منع وانتهى القمع, وأيضاً الرئيس السابق وأنصاره يستحقون الشكر؛ لأنهم لم يلجأوا إلى الثأر أو الانتقام فكثير منهم أصبح مع التغيير حاليا ونلتقي بهم داخل مؤتمر الحوار, ويجب أن ننسى الماضي لبناء البلد من جديد؛ لأنه لا أحد يستطيع أن يدعي أنه لم يكن من النظام السابق فالكل شاركوا في النظام السابق والجميع ساهموا في الأخطاء وارتكبوا خطايا.
مؤسسة الرئاسة يجب أن تظل قوية
ما هو النظام الأنسب لليمن؟
النظام الرئاسي هو الأنسب على عكس ما تطرحه بعض الأحزاب السياسية؛ لأننا تعودنا في الفترة الماضية على ما كانت أحزاب المعارضة تطرحه وتروج له أن النظام البرلماني هو الأنسب لعلاج مشكلات في الماضي، لكن نحن نتطلع إلى المستقبل وننظر ما هو الأفضل لنا في مجتمعنا, مؤسسة الرئاسة يجب أن تظل قوية وإذا كان هناك نظام فيدرالي أو حكم محلي كامل الصلاحيات فهذا يعني أن سلطة الرئاسة سوف تضعف والنظام البرلماني كما هو معروف تضعف فيه الرقابة لأن الأحزاب الفائزة سوف تُشكل الحكومة وبالتالي فإنها سوف تُراقب نفسها أما إذا أنتخب الرئيس وكان هو المسئول عن تسيير أمور الدولة من الشعب فإن البرلمان يستطيع أن يراقبه، فالرقابة الشعبية أو البرلمانية تظل قائمة في النظام الرئاسي ومحدودة في النظام البرلماني. والأخطر من هذا كله هو اجتماع النظام البرلماني مع الفيدرالية والقائمة النسبية وهو الأمر الذي سوف يعطي قوة للأحزاب الصغيرة ويلغي قوة المجتمع؛ لهذا لا بد من مراعاة هذه المسألة حتى لا نعيش دوماً في النظام الحزبي, فالنظام البرلماني مع قائمة نسبية وفيدرالية تضعف الدولة وتغيب مؤسسة الرئاسة.
مشروع نقل السلطة
هل هناك مشاريع طرحها عليكم الاتحاد الأوروبي لمساعدتكم في هذا الإطار؟
علمنا أثناء لقاءات مع مسئولين أوروبيين عن مشروع يموله الاتحاد الأوربي على مدى عشر سنوات لنقل السلطة من المركز، ولكن إلى أين لم يخرج المؤتمر برؤى حول شكل الدولة وكان الحل الأنسب هو تمويل نقل السلطة من المركز إلى مستوى المديرية فإذا أصبح المواطن يتعامل مع المديرية مباشرة في كل معاملاته فلا يهم بعد ذلك أن تكون المديرية جزءا من محافظة أو جزءا من إقليم أو ولاية أو مخلاف أو أي تسمية أخرى.
إتاحة المجال للمغتربين
نحن مقبلون على فترة انتخابية قادمة على بعد خطوات من الآن ولم نشاهدكم في مؤتمر الحوار تتطرقون إلى قانون الانتخابات الجديد أم إنكم تناقشونه من تحت الطاولة؟
للأسف الشديد الجميع يتحدث عن قانون الانتخابات ولم يُنشر هذا القانون, نريد أن نطلع عليه كي نتفق مع أو نختلف أو ننتقده، لكن لم ينشر حتى الآن, تُطلب الآراء في كثير من الفعاليات ولا نعرف ماذا سيُناقشون, وقد علمنا من رئيس اللجنة العليا للانتخابات القاضي محمد الحكيمي إن السجل سيكون إليكترونيا وهذا سيتيح المجال في هذه الانتخابات أو في الانتخابات القادمة للمغتربين اليمنيين وهم ثلث الشعب اليمني من المشاركة في الانتخابات وسيعطي فرصة كبيرة لتصحيح كل الأخطاء السابقة, أيضاً من توصيات الحوار الوطني إن الجيش ورجال الأمن لا يشاركون في الانتخابات كي يحافظون على استقلالهم ,وهذا سيجعل الانتخابات أكثر نزاهة وتمثيلا للمجتمعات.
نسوا قضايا البلاد
كيف تقيم مشاركة المرأة والشباب ومنظمات المجتمع المدني في الحوار الوطني؟
هناك نوعية جيدة بين هذه الفئات الثلاث، ولكن الغالبية للأسف الشديد تم اختيارهم بدون تكافؤ للفرص وعلى سبيل المثال منظمات المجتمع المدني فيها من جاء إلى المؤتمر للتشبيك والبحث عن ممولين ومقابلة الممول الأجنبي والبحث عن مصادر دخل والترويج لمؤسسته داخل المؤتمر ونسوا قضايا البلاد, والشباب هم الغالبية في المؤتمر، لكنهم شباب من الناحية العمرية ولا يمثلون الشباب المستقل أو شباب التغيير فشباب التغيير غائبون أو أقلية على وجه أدق, وهناك شباب جاءت بهم المحسوبية والمعرفة الشخصية, وبالنسبة للنساء المشاركات بنسبة 30 % لا يمثلن المرأة ولا القضايا الحيوية في المجتمع وبعضهن صاحبات مشاريع شخصية ويردن الظهور والترويج لمشاريعهن الشخصية، لكنهن في النهاية وبالاً على المرأة وحقوقها.
خارطة طريق للمستقبل
كيف تتوقع المرحلة القادمة؟
تبشر بخير؛ لأننا بدأنا الآن نطرح مشاكل المستقبل ونتناسى مشاكل الماضي وعن طريق الحوار سنصل إلى حلول لخارطة طريق للمستقبل ونستفيد مما يحدث في المنطقة ككل, وأتمنى ألا يأتي يوم ونحن في وضع يظل مهزوزاً كما في مصر وسوريا الآن بسبب عدم لجوئهم إلى التحاور؛ ولذا نريد أن نثبت أن الحوار هو الأفضل، وإذا لم يدرك البعض أنهم يلعبون بالنار فإنهم سيكونون الضحايا, أما الشعب اليمني فلم يعد لديه ما يخسره أو يخاف عليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.