خبير طقس: انحسار موجات البرد وفرص لهطول أمطار متفرقة    وثيقة سرية .. المرتزق معمر الارياني يترأس عصابة لتهريب الاثار من اليمن    الإرياني: إيران لم تستوعب الدروس وتواصل توظيف الحوثيين لابتزاز المنطقة    هيئة الشؤون الخارجية بالمجلس الانتقالي الجنوبي تناقش مستجدات المشهد السياسي وتعزيز الحضور الخارجي    السامعي: وعي الشعب وتماسكه خط الدفاع الأول في مواجهة المخططات    عبدالله العليمي يشدد على رفع الجاهزية القتالية ويؤكد أن المعركة مع الحوثي مصيرية    مسيران لخريجي دورات "طوفان الأقصى" من عزلتي بني خطاب وبني شرعب بريمة    حادث مروري مروع يودي بحياة اربعة يمنيين في السعودية    أبو راس يلتقي المدير الإقليمي لمنظمة أطباء بلا حدود السويسرية    برنامج الاغذية العالمي يوقف عملياته في صنعاء وينهي عقود مئات الموظفين اليمنيين    مرساة البراءة    ردا على العليمي الذي يلوّح بالجوع لإسقاط حلم الجنوب.. دولة الجنوب حق يُنتزع ولا يُستجدى    "وثيقة" محافظ عدن يوجه بمنع تعاطي القات والشمة والتمبل    عاشوا لأجل التشفي لكل صرخة وآه ** وكان تفريق صفي مرادهم في الحياة    تباين أسعار النفط مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات الأمريكية    قائد التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب يستقبل قائد القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي    تصاعد اعتداءات العدو السعودي على مديريات صعدة الحدودية    الحكومة والقطاع الخاص في صعدة يبحثان فرص تعزيز الشراكة الاقتصادية    حلف قبائل حضرموت يعلن رفضه المشاركة في أي حوار وفق معيار المناصفة    عدن.. مواطنون يشكون من رفض الصرافين بيع وشراء العملات الأجنبية    الأرصاد ينبه من الأجواء الباردة والمغبرة نسبياً    مجلس الأمن يقر تمديدًا محدودًا للبعثة الأممية بالحديدة    ماذا لو أن التطبيع؟!    الأدميرال سياري: "دبلوماسية السفن الحربية" لن ترهبنا ومستعدون لكافة التهديدات    فيلم "أم الشهيدين" اليمني يحصد جائزة التميز في مسابقة "فاطمية من بلادي" ببيروت    النقابة تدين استمرار اعتقال عدد من الصحفيين بالحديدة وتطالب المليشيا بسرعة إطلاقهم    مُوَشَّحُ الأَلَمْ    زيارة قبر نبي الله هود في حضرموت: موسم سنوي للتجمع الديني والاجتماعي    معرض استهلاكي في محافظة البيضاء قبل حلول شهر رمضان المبارك    توقعات بارتفاع الذهب إلى 6000 دولار في 2026    فاجعة كروية.. مصرع 7 من مشجعي فريق باوك اليوناني    وفاة 42 شخصاً في أمريكا جراء العاصفة    د/ مطهر الدرويش: الحصار يفاقم الحالات المستعصية ويقلّص استيراد الأدوية بنسبة 60%    اليوم الجولة الأخيرة لأبطال أوروبا.. 18 مباراة في ليلة حسم التأهل لثمن النهائي    اليوم نصف نهائي البطولة الشاطئية للكرة الطائرة على كأس الرئيس الشهيد بالحديدة    مدير عام جمارك عفار يكرم عدد من عمال المركز    رمضان تحت القصف الناعم: حين تتحول الشاشة إلى سلاحٍ ضد الوعي    شركة ماس للإنتاج الفني والإعلاني تشكو اعتداءً على لوحاتها الإعلانية في عدن    الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية    تدشين وصول منحة المشتقات النفطية السعودية لتشغيل محطات الكهرباء بعدن    تعز.. طفل يقتل توأمه في ماوية    قراءة تحليلة لنص أحمد سيف حاشد "القات.. تآكل الروح"    عرفنا أبين وشباب الجيل ينجحان في البقاء بدوري الدرجة الثانية في ختام منافسات البطولة    الصين ترفض اتهامات أمريكا لها بشأن "كوفيد-19"    رئيس الوزراء يوجه بتنفيذ آليات رقابة صارمة على منحة المشتقات الخاصة بالكهرباء    هدم أقدم ملعب كرة قدم في العالم    يوفنتوس يقسو على نابولي بثلاثية نظيفة في تورينو    اليونايتد يطيح بارسنال ويقتحم مربع الكبار    الدوري الايطالي: قمة الأولمبيكو تنتهي بالتعادل بين روما وميلان    الصماد أنموذج العطاء والولاء    مرض الفشل الكلوي (38)    الأشخاص الأكثر عرضة للخرف    وحدة الصف روحها المبدأ والتضحية    علماء اليمن من صعدة: الدفاع عن القرآن ونصرة فلسطين واجب ديني وأخلاقي جامع    ارتفاع مخيف للاصابات بمرض الحصبة خلال عام.. وابين تتصدر المحافظات اليمنية    فقه الكهف: استراتيجية الثبات وصناعة اليقين في زمن المتغيرات    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرب اليمن واتفاق السويد .. هزيمةٌ لبندقية تُجار المقابر
نشر في يمنات يوم 14 - 12 - 2018


صلاح السقلدي
أخيراً وقعّتْ أطراف الصراع اليمني بالعاصمة السويدية استكهولم على أتفاق شمل عدة نقاط مهمة كموضوع مدينة الحُديدة الشائك، برعاية وضغط وإشراف مباشر مِن الأمم المتحدة ومن الأمين العام شخصيا حيث من المتوقع أن يشرّع " الاتفاق" الأبواب أمام وقف شامل للحرب والمُضي قُدماً نحو تسوية سياسية شاملة بعد أربعة أعوام من حربٍ عبثية تحت أسم عاصفة الحزم وإعادة الشرعية الى صنعاء.. ولكن هذا لا يعني أن الطريق أضحت سالكة نحو السلام الدائم بهذا البلد الممزق ،فثمة قوى يمنية واقليمية لم يرق لها هذا الاتفاق وستسعى الى إفشاله كما فعلت بجولات المشاورات السابقة, وبالذات القوى النفعية الطفيلة الموجودة بطرفي النزاع،وخصوصا تلك التي تمسك بتلابيب الطرف اليمني المدعوم خلجيا، والتي تكاثرتْ ديدانها على أشلاء الضحايا وجثث الأطفال، واثرت وما تزل ثراءً فاحشا من خلال عمليات تهريب السلع، والمضاربة بالعملات ومرتبات الموظفين والتلاعب بالأسعار والمحروقات بل وحتى المتاجرة بعمليات تبادل الأسرى وجثامين القتلى, وبالتالي فلا غرو أن تعمل على تقويض هذا الاتفاق أو كبح وتأخير حركته على أقل تقدير، وبالفعل لقد دشنت هذه الفئة أصواتها لهذا الغرض منذ الساعات الأولى لإعلان الاتفاق..
وطفقتْ تشكك بنجاحه وتبث الريبة عند كل طرف.ومع ذلك لن يكون إفشال هذا الاتفاق سهل المنال كما حصل بالجولات السابقة,والسبب أن الظروف التي تم فيها التوقيع هذه المرة ليست كسابقاتها، فمنذ مشاورات الكويت الفاشلة قبل أكثر من عامين تبدلت أمور وجرت مياه كثيرة تحت الجسر اليمني والخليجي أيضاً, وبات المجتمع الدولي أكثر قناعة وتصميما على وضع حدا لهذه المأساة أكثر من أي وقت مضى، وخير مثال على القناعة الدولية على ضرورة وقف الحرب باليمن ، وما جرى مساء الخميس في الولايات المتحدة وهي الدولة الأكثر تحمسا لدعم السعودية بهذه الحرب حين صوّتَ مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع قانون ينهي الدعم العسكري الأمريكي للحرب في اليمن إلا دليلاً صريحا على حالة التذمر الدولي من طول هذه الحرب وتبعاتها.
كما أن حضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذه المشاورات واشرافه شخصياً على اللمسات الأخيرة للاتفاق دليلا أخر وواضح على ذلك، كما أن حضور الأمين العام تمثّل رسالة أممية صريحة مُلخصها أن أي طرف أو جهة اقليمية أو يمنية ستسعى لهدم هذا الاتفاق ستكون في مواجهة مباشرة مع الأمم المتحدة ذاتها, وهذه الرسالة الأممية في تقديرنا موجهة بدرجة أساسية للسعودية والإمارات،خصوصا بعد الجدل الحاد الذي نشب بين الطرفين :المجتمع الدولي والتحالف بخصوص مدينة الحُديدة وتفاقم الوضع الإنساني والانتهاكات الانسانية التي ضاق المجتمع الدولي منها ذرعا، وتلكؤ التحالف بوقف المأساة بالحُديدة وتعمده اقتحام المدينة برغم الوضع المأساوي المريع فيها وما قد تشكله أي مواجهة عسكرية داخل المدينة و في ميناءها المتبقي كشريان وحيد لإيصال الاغاثة لملايين الجياع بالشمال.
*ملاحظات عابرة عن هذه المشاورات وعن الاتفاق الذي افضت إليه هذه المشاورات والذي تمحور جُله حوْل موضوع مدينة الحُديدة وفتح ممرات لإيصال البضائع ، ووقف اطلاق النار بالمدينة" الحُديدة" ومحيطها, ومدينة تعز محيطها وتبادل الأسرى وغيرها من النقاط الأخرى:
تم ألغاء موضوع الاتفاق على" الإطار العام للتسوية السياسية", وهو الذي كان منتظرا حتى اللحظة الأخيرة، ربما لإشراك أطراف سياسية أخرى مستقبلاً كالطرف الجنوبي الذي تم تجاهله بصورة صادمة بهذه المشاورات والذي انخرطت بعض نُخبه السياسية والعسكرية والثورية بشكل ساذج بهذه الحرب الى جانب التحالف دون أية ضمانات أو وضوح لحل قضيته الجنوبية.
لم يتطرق الاتفاق الى وقف شامل لإطلاق النار بعموم اليمن ولا الى وقف هجمات الصواريخ على السعودية، وهذا ما قد يحدث بقادم المفاوضات.
تأجل البت بموضوع مطار صنعاء الى وقت لاحق ربما يكون قريبا, بعد أن رفضت صنعاء تحويله الى مجرد مطار داخلي.
نص الاتفاق على خروج القوات الحوثية الى مشارف مدينة الحُديدة مما يعني ان الطرف الآخر" الذي تقف قواته على تخوم المدينة – وأغلبها قوات بعناصر جنوبية- ستكون مجبرة على الانسحاب الى ما هو أبعد من ذلك.وهذا يعني بالضرورة أن القوات الجنوبية قد اضحت على مقربة من قرار الاستغناء عنها من قِبلِ التحالف بعد أن بات من المؤكد أن دخول مدينة الحُديدة قد أصبح مستحيلا وبفيتو دولي أيضاً.
الطرف الجنوبي الذي تم تغييبه عن هذه المشاورات ظل يراهن على فشل هذه الجولة، وهذا ما لم يحدث خصوصا بعد أن رمت الأمم المتحدة بكل ثقلها لإنجاحها، مما يعني هذا أن الطرف الجنوبي الذي ظل طيلت هذه الحرب حطب حربها ووقودها المحترق، قد أصبح على الهامش التسويات والتفاهمات ليس برغبة من خصومه الحوثيين بل من حلفائه الخليجيين، وهذه مفارقة غريبة أن تحصل في مثل هكذا صراعات.
غاب الحديث كُليا عن ضرورة تسليم الحوثيين اسلحتهم وبالذات اسلحتهم بالحُديدة، وهو الشرط الذي طالما تمسكت به السلطة المعترف بها" الشرعية" وبدأت تتخلى عنه على وقع صمود الطرف الآخر.
كما غاب مصطلح" المرجعيات الثلاث" كُليا في نقاط هذا الاتفاق و طيلة فترة هذه المشاورات سواء بخطاب وفد الشرعية الذي لا ينفك بالتذكير بهذه المرجعيات، أو بخطاب المسئولين الأمميين ,مع العلم أن المجتمع الدولي لم يعد يرى بهذه المرجعيات شرطا لأية تسوية قادمة،بعد أن تجاوزها الواقع وتخطت الأحداث, وهذه المرجعيات هي: المبادرة الخليجية ومخرجات حوار صنعاء الذي عقد قبل عام 2014م, وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالأزمة اليمنية.
المصدر: رأي اليوم
لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.