محمد شمسان الاستاذ توفيق حسن آغا، من رواد الصحافة اليمنية ، ونجم صحفي بارز في مؤسسة الجمهورية للصحافة والطباعة والنشر بتعز ، تعرض للتهميش والخذلان بعد سنوات طويلة من خدمته في مهنة صاحبة الجلالة ومنهنة المتاعب ، لم يلتفت الى معاناته أحد وهو يعاني من آثار الجلطة الدماغية التي داهمته من شهور ، فلا السلطة المحلية قات بواجبها ولا المؤسسات الاعلامية الرسمية بادرت لإنقاذ حياته التي تعرضت للخطر ولاتزال . الصحفي القدير توفيق آغا من أقدم الكوادر الصحفية داخل مؤسسة الجمهورية للصحافة والنشر ومن أبرز الصحفيين العاملين في جريدة الجمهورية ، حيث إلتحق للعمل فيها في منتصف الثمانينات ، وقدم خلال الأربعة العقود الماضية الكثير من الجهود والتضحيات المثمرة في سبيل تحسين اداء مؤسسة الجمهورية والصحف والمجلات والملاحق الصحفية الصادرة عنها ، وعمل بكل حماس وتفاني من أجل الارتقاء بعمل المؤسسة وتطوير عملها ورفع كفاءة كوادرها الصحفية والفنية والادارية . بدأت علاقة الصحفي آغا بالصحافة منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي ، من خلال العمل الحزبي في إطار حزب البعث العربي القومي ، حيث كانت تستهويه قراءة الصحف والمجلات والكتب ، ومن هنا تشكلت مواهبه في الكتابة والتحرير الاخباري ، وفي عام 1986 إلتحق بالعمل في مؤسسة الجمهورية متعاقدا ثم في عام 1989م ، تم تثبيته بالعمل عن طريق المفاضلة ومن إنطلق الزميل القدير توفيق آغا في مرحلته الثانية ، ليقدم أفضل أداء مهني عرفته الصحيفة ، من قسم الاستماع إلى قسم الأخبار ثم التقارير والتحقيقات الصحفية ، ثم تدرج ليصل إلى مدير تحرير صحيفة الثقافية أكثير وأهم الصحف اليمنية تخصصا بالشأن الثقافي خلال فترة التسعينات وبداية الألفية الجديدة . جمع الاستاذ توفيق حسن آغا بين العمل الصحفي والتصوير الصحفي الفوتوغرافي ، وكان بارعا في المجالين متفانيا مخلصا في عمله ، وله نشاطات واسهامات كثير من الخلال التغطيات الميدانية للأحداث وتغطية الفعاليات والمؤتمرات والندوات السياسية والمعارض الثقافية والفنية والعلمية والادبية ، ويضاف إلى رصيده الصحفي أيضا عمله كرئيس تحرير لصحيفة الحقوق والحريات " توقفت عن الصدور منذ سنوات " كما صدر له كتابين : * الاول بعنوان " الصحافة النسائية باليمن " * الثاني بعنوان " لون الغناء التعزي " ، إضافة إلى اعماله الصحفية المختلفة التي نشرها في عدد كبير من الصحف المحلية ( الشوري ، الميثاق ، الوحدوي ، الوحدة ، الثقافية ، التجمع ، حديث المدينة وغيرها ) . كما أنه حصل على دورات تدريبة مكثفة في مجالات الصحافة والإعلام والتصوير الفوتوغرافي والتدريب والنشاط المدني والتغطيات الميدانيه وغيرها ، وله أيضا مشاركات عدة في فعاليات مختلفة وندوات سياسية وحلقات نقاش ثقافية وادبية ومهرجانات فنية ورياضية ، كما أن له نشاطا كبيرا في الجوانب الحقوقية والمدنية وله مساهمات وكتابات متعددة بهذا الخصوص . يعيش الصحفي الكبير توفيق حسن آغا ، وضعا صحيا صعبا منذ تعرضة لجلطة دماغية وهو طريح الفراش في ظل تجاهل الجهات الحكومية لحالته الصحية ورغم مناشدات كثيرة وجهها عدد من الصحفيين والاعلاميين والناشطين الحقوقيين والمدنيين للسلطة المحلية وحكومة الشرعية ووزارة الاعلام لإنقاذ حياته وتوفير منحة علاجية له دون اي جدوى . الزميل العزيز توفيق آغا الذي تصل تكاليف علاجه شهريا إلى مبلغ 135 الف ريال " حسب قوله " ، يعد نموذجا للصحفي المخلص ومثالا حيا لعملية التهميش والتغييب المتعمد التي تمارسها الجهات الحكومية ضد الكوادر الصحفية والاعلامية الوطنية في هذا البلد ، ويتوجب على نقابة الصحفيين القيام بواجبها محو هذا الصحفي الكبير فهو من المؤسسين الأوائل لها في بداية العام 1990م . ان هذه التجربة واحدة من أكثر التجارب الصحفية التي تعرضت للظلم والتهميش وقوبلت بعد كل هذه التضحيات بالخذلات والجحود من السلطات المتعددة ، ونحن لا نمتلك سوى ان نعبر عن تقديرنا الكبير لهذه التجربة متمنين للزميا الصحفي توفيق آغا عاجل الشفاء وموفور الصحة والعافية.