الصحفي ياسر اليافعي: بيان اللجنة الأمنية في عدن يزيد الاحتقان ولا يجيب عن سؤال الرصاص    مدير أمن أبين يكشف "غرفة عمليات" تجمع الحوثيين والقاعدة والإخوان في أبين وشبوة    اللجنة الأمنية بعدن: لن نتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى    بيان صادر عن اللجنة المنظمة للوقفة أمام معاشيق وانتقالي عدن    تقرير حقوقي يوثق 4868 انتهاكاً حوثياً في الحديدة خلال 2025    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأة صرافة    عدن.. استنفار أمني وعسكري في محيط القصر الرئاسي وتعزيزات عسكرية تنتشر في مدينة كريتر    بين تراجع سعر الصرف وارتفاع الأسعار.. مواطنون يشكون فجوة السوق في رمضان    الحكومة تعقد اجتماعها في عدن والزنداني يؤكد:لن نقبل بالفوضى وسنوحد القرار العسكري والأمني    حركة سفر نشطة.. أكثر من 438 ألف مسافر عبر المنافذ المختلفة منذ مطلع فبراير    الخارجية الفلسطينية تدين تصريحات مسؤول إسرائيلي أمام مجلس الأمن الدولي    وصول 180 مهاجرا أفريقيا إلى سواحل شبوة    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    استعدادا لمواجهة لبنان.. استدعاء 30 لاعبا لقائمة المنتخب الوطني الأول للبدء بمعسكر داخلي    صحة وعافية.. الصحة تطلق برنامجا توعويا لتعزيز الوقاية خلال رمضان    الهجرة الدولية توثق نزوح 246 شخصا خلال الأسبوع الماضي بعدد من المحافظات    خلال أسبوعين.. وفاة وإصابة 223 شخصا بحوادث مرورية بالمحافظات المحررة    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    الدفاع الروسية: ضربات تستهدف مستودع وقود ومنشآت للطاقة تابعة للجيش الأوكراني    مثقفون يمنيون يطالبون سلطة صنعاء بالإفراج عن الناشط المدني أنور شعب    النيابة العامة في إب تفرج عن 1086 سجينًا بمناسبة رمضان    معاريف: الجيش الأمريكي يستعد لإعلان جاهزيته الكاملة للهجوم على إيران    مناورة قتالية في حجة تجسّد سيناريوهات مواجهة العدو    عاجل.. سقوط عشرات الجرحى أمام بوابة معاشيق برصاص آليات الاحتلال اليمني في عدن (صور)    هيئة التأمينات تبدأ صرف معاش يوليو 2021 للمتقاعدين المدنيين    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    الرئيس الزُبيدي يُعزي بوفاة الشخصية الوطنية الشيخ عبدالقوي محمد رشاد الشعبي    (الأذان ومكبرات الصوت: مراجعة هادئة)    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    البنك المركزي بصنعاء يعيد التعامل مع 8 منشآت صرافة    أشرف حكيمي يحقق رقما قياسيا في دوري أبطال أوروبا    الأرصاد: صقيع على أجزاء محدودة من المرتفعات وطقس بارد إلى شديد البرودة    انطلاق البث التجريبي لقناة بديلة لقناة المجلس الانتقالي    اسعار القمح تواصل الارتفاع بالأسواق العالمية    السامعي يطمئن على صحة وكيل محافظة تعز منصور الهاشمي    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    رمضان.. مدرسة الصياغة الإنسانية وميدان الفتوحات الكبرى    الحكمة من ذكر الموت قبل التكليف بالصيام:    دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي    دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    البريمييرليغ: وولفرهامبتون يخطف تعادلا قاتلا امام ارسنال    تكدس آلاف المسافرين في منفذ الوديعة مع استمرار اغلاق مطار صنعاء    مرايا الوحي : السلسلة الثالثة (المحاضرة الرمضانية - 1) للسيد القائد    تدشين ثلاثة مطابخ خيرية رمضانية في بني الحارث    تدشين مشروع توزيع السلة الغذائية الرمضانية لأسر الشهداء والمفقودين بمحافظة صنعاء    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    كيف تحافظ على نشاطك خلال ساعات الصيام؟ خطوات عملية    نتائج دوري الأبطال.. ريال مدريد يتجاوز بنفيكا وسان جيرمان يفوز على موناكو    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    أفق لا يخص أحداً    بسيناريو مجنون" جيرونا يقتل أحلام برشلونة.. ويبقي ريال مدريد في الصدارة    مرض الفشل الكلوي (41)    عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبو إسرائيل: أتشرف بأن أكون عميلا للرئيس اليمني.. لكني من المتضررين من نظامه
مناطق الاضطرابات في جنوب اليمن الحلقة (9):
نشر في يمنات يوم 28 - 12 - 2010

في هذه الحلقة، ضمن سلسلة حلقاتها عن جنوب اليمن المضطرب، يتحدث ل«الشرق الأوسط» علي الكردي «المجاهد» السابق في أفغانستان، عن الهيئة الشعبية التي أسسها في اليمن للدفاع عن الوحدة اليمنية ضد «دعوات الانفصال»، وعن مرحلة «جهاده» في أفغانستان، وراهنه ومستقبله سياسيا وعسكريا في جنوب اليمن، وهو أحد المتصدين للحراك الجنوبي وعلاقاته وارتباطاته بالحكومة اليمنية، إضافة إلى استعراض لمسيرته «الجهادية» في أفغانستان وجملة من الشؤون اليمنية المتأزمة في الوقت الراهن، جنوبا، ولعل اللافت أن الكردي يجاهر في أنه، وجماعته، مستعدون للقيام بأعمال «استشهادية» ضد «الحراك الجنوبي»، فإلى نص الحوار..

* كيف بدأت فكرة تأسيس الهيئة؟
- بدأت الفكرة عندما فكرنا في تأسيس منتدى أبناء عدن الوحدوي، وعندما رأينا الشباب واستعدادهم للدفاع عن الوحدة اليمنية، فأسسنا الهيئة وانتُخبت رئيسا لها وطبعا دعمها شخصي وحتى هذا اليوم لا يوجد لها أي دعم من الدولة، لكننا طبعا من أبناء الجنوب الذين عانينا الويلات وسُجنا واضطهدنا بسبب العبادة، فعندما كنا نصلي كان يأتي أناس من الضالع ويافع ويتبولون حيث كنا نصلي، كنا نعاني معاناة شديدة (قبل الوحدة إبان الحكم الاشتراكي للجنوب)، ولم نكن نستطيع حتى أن نبني المنازل، وإذا كان أي موظف يعمل بعد الظهر لزيادة دخله، كان يفصل من العمل (الرسمي)، عانينا كثيرا نحن أبناء الجنوب والسلطة كانت لدينا قبلية سواء من البدء في أبين وشبوة أو من أبناء الضالع وردفان.

* تقول أنتم أبناء الجنوب عانيتم، أليس أبناء المناطق التي ذكرتها هم أيضا من أبناء الجنوب؟

- نعم هم من أبناء الجنوب، لكن كان أي شخص يحكم يقرب قبيلته، يعني كانت مناطقية ولم تكن هناك حرية، لا حرية صحافة ولا حرية دين، وكانت الحرية هي للخلاعة والخمور ولمثل هذه الأمور، كان لدينا اضطهاد وكان الذبح مستمرا منذ أن خرج المستعمر البريطاني (1967) وحتى قيام الوحدة بين الشطرين (الشمالي والجنوبي 1990)، وكل يوم تحت مسمى وتهمة، مرة هذا «يسار انتهازي» وأخرى هذا «يميني رجعي» ومرة «زمرة» ثم «طغمة» وكانت أم الجرائم هي مجزرة 13 يناير (كانون الثاني)، وكانت هي الجريمة الكبرى.

* هناك من يقول إنكم في الهيئة تستخدمون من قبل السلطة والنظام من أجل ضرب معارضيه في الجنوب.. بم ترد؟

- والله نحن، وحتى اليوم، لم نستخدم من قبل السلطة، وإذا كنا نستخدم من قبلها فهذا شرف لنا؛ لأننا سنعمل تحت قيادتنا، ولكن العيب أن نعمل في ضوء أجندة خارجية وأن نكون عملاء لدول لضرب البلاد وتشتيت شعبها من أجل مصالح الدول الأجنبية، وإذا كنت أنا عميلا لعلي عبد الله صالح (الرئيس)، فأنا أتشرف بذلك، لكني من المتضررين من نظامه، لقد داهم الأمن السياسي (المخابرات) منزلي وتسبب ذلك في إجهاض شقيقتي وأنا كنت مرميا في السجن، والقضية قضية وطن وليست قضية سلطة، نحن نريد أن تتقدم البلاد نحو الأحسن والأفضل، كما نريد القضاء على الفساد ولا نريد العودة إلى الوراء من جديد، شمال وجنوب، وهذا يشتي (يريد) فيدرالية، كل من فقد السلطة عمل «قضية جنوبية» وغير ذلك، لقد عانينا التشطير منذ أيام بريطانيا، فقد كان هناك من يردد أن «عدن للعدنيين»، وهذا كان شعار من يريد الانفصال والذين لم يكونوا يريدون أي بدوي أو ضالعي يدخل عدن؛ لذلك فالعنصرية والانفصال لدينا من زمان، لكن بفضل الله وبفضل الرجال الذين قاتلوا ثبتت الوحدة في 1994 (الحرب الأهلية) وكان لنا بذلك ميلاد جديد، وبالنسبة لي شخصيا كنت محكوما بالإعدام أنا ورفاقي في 1994 من قبل علي سالم البيض (نائب الرئيس السابق) وصالح منصر السييلي (وزير أمن الدولة الأسبق)، وعندما دخلت قوات علي عبد الله صالح والقبائل والمجاهدين، نحن نجينا من الإعدام.

* منذ تأسيسكم هيئة الدفاع عن الوحدة، هل تتقاضون مبالغ مالية من الحكومة؟

- للأسف لا، لقد ذهبت إلى اللجنة الدائمة (اللجنة المركزية لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم) وإلى أكثر من جهة من أجل الحصول على دعم للهيئة، لكن حتى الآن، لم يدعمنا أحد، أنا، والله العظيم، أدعم الهيئة من قوت أطفالي، مبنى الهيئة ملكي وكنت مؤجرا له ب15 ألف ريال (75 دولارا تقريبا)، فأخرجت المستأجر وأسست الهيئة، ونحن لا نمتلك في الهيئة، حتى 10 ريالات.

* هناك من يصفكم ب«البيشمركة» أو «الجنجويد» وبأنكم، في الهيئات الشعبية، جيوب للسلطة لمواجهة الحراك الجنوبي، ما ردكم؟

- يا أخي أنا تعشيت أمس دينا ب100 ريال «روتي وفاصوليا»، وأنا شخصيا دخلت السجن عام 1988 لأنني كنت أصلي ولُفقت لي قضية سياسية بأني من أتباع «الإخوان المسلمين» ولم أكن أعرف منهم ووجهت إلي، أيضا، تهمة العمالة مع نظام الشمال، حينها؛ لذلك لا نريد أن نعود إلى الانفصال ومستعدون للقتال والتضحية بأنفسنا وأهالينا من أجل ألا تنفصل البلاد، كما أننا لا نريد «الفيدرالية»، وأحيانا النظام يتجاوز أبناء الجنوب ويعلن الرئيس أن الحكام السابقين إذا أرادوا الحكم فعليهم العودة إلى البلاد، هؤلاء أناس لا نريدهم أن يحكموا، البيض وقع أحكاما بالإعدام بحق أبناء الجنوب، وياسين سعيد نعمان (الأمين العام الحالي للحزب الاشتراكي اليمني)،
كان رئيسا للوزراء ولم يحرك ساكنا ضد عمليات الذبح التي كانت تتم في ردفان لأبناء أبين، كان الناس يذبحون كالنعاج وهم صامتون والآن يتحدثون باسم أبناء الجنوب.

* أخ علي.. أريدك أن تحدثني عن فترة جهادك في أفغانستان وعن كيفية قيام جهادي «آيديولوجي» بالدفاع عن الوحدة اليمنية؟

- قبل أن أذهب إلى أفغانستان، كنا نتابع في إعلام «جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية»، ما يقال من أن «المجاهدين» عملاء، وأرونا بعض المصاحف محروقة وكنت مشتاقا للقتال إلى جانب الروس ضد «المجاهدين» بسبب غسل الدماغ الذي تعرضت له، وعندما كنت في الجيش عرفت أن هؤلاء مجاهدون حقيقيون وأن الروس هتكوا الأعراض ودمروا البلاد، فرأيت أن من الواجب الديني أن أذهب إلى أفغانستان، إن قُتلت فأنا شهيد وإن كان النصر فهو عز وشرف للإسلام والمسلمين، وإذا كنت قد ذهبت إلى أفغانستان للقتال من أجل أرض أفغانية وأناس لا أعرفهم ولا تربطني بهم سوى صلة الدين، فكيف لا أقاتل من أجل الدفاع عن الوحدة (أورد حديثا عن الرسول بقتل من يريد تشتيت الشمل)، والجهاد الآن في اليمن من أجل الوحدة، مقدم على الجهاد في أفغانستان وفلسطين، والجهاد ضد جماعة الحراك، مقدم على الجهاد ضد اليهود والنصارى.

* هل أفهم من كلامك أنه لو طُلب منك القيام بعمليات مسلحة ضد جماعة الحراك ستوافق؟

- إذا كانت هناك اشتباكات وقام أصحاب الحراك بزحف مسلح على مناطق الجنوب، فأنا ورفاقي مستعدون لصد أي هجوم أو القيام بأي عمل مسلح، لكن المسألة الآن سياسية والكرة في ملعب الدولة ونحن لا نريد أي قتال في اليمن وأن يكون كالصومال ودارفور، نريد اليمن أن يكون دولة مستقرة، فالشعب جوعان ولا نريد إدخاله في حرب، لكن إذا استخدم الحراك القتال (العنف)، فمستعدون لصده ولو بالعمليات «الاستشهادية».

* ألا تعتقد معي أن خطابك هذا هو نفس خطاب تنظيم القاعدة والجماعات الجهادية المتشددة، وأنه خطاب لا يتوافق مع الخطاب والتوجه الرسمي اليمني؟

- أنا أعرف أن هذا الخطاب لا يرضى النظام الرسمي عنه، أما بالنسبة ل«القاعدة» فهو تنظيم إسلامي عالمي يريد أن ينهي احتلال العالم الإسلامي من قبل الاحتلال الأميركي اليهودي، وهذا هو شأن (مهمة) تنظيم القاعدة في الغرب، أما أنا فأتكلم عن بلادي، عن اليمن ولا بد أن أدافع عنه وعن لقمة عيشي ضد أي عمل للاستعمار الخارجي، وأنت تعلم كصحافي أن هناك مؤامرة لتقسيم اليمن والسعودية والسودان والعراق، قسمت العراق، والآن السودان وهم متجهون نحو اليمن ثم السعودية.

* هل يمكن أن تقول لي كم عدد الأشخاص الذين يحملون فكرك نفسه في إطار هيئات الدفاع عن الوحدة؟

- رئيس إحدى هذه الهيئات وكيل محافظة، وأخرى امرأة ترأسها وليس لنا بالهيئات الأخرى أي صلة، أما بالنسبة لنا فهيئتنا شعبية مستقلة لا ترتبط بالدولة.

* ما طبيعة أنشطتكم في الدفاع عن الوحدة؟

- نحن نقوم بتوعية الناس من مخاطر النزاعات والتفرقة ومخاطر التفاخر بالعصبية القبلية وتشتيت الأمة، وننبه الناس إلى مخاطر الانفصال، خاصة أنه إذا انفصل اليمن وانتهى، فسوف تنتهي مكة والمدينة؛ لأن اليمن هو ظهر لهما، حتى الأتراك الذين حكموا اليمن كانوا يعتبرونه كذلك، ونحن ننصح الناس بعدم زراعة الحقد والكراهية ونقول لهم إنهم إخوة وإنه لا فرق بين أعجمي وعربي أو بين يمني وأميركي إلا بالتقوى، فإذا كانت هذه أنشطتنا، فكيف نكون متشددين؟

* هل تعتقد أن قتل الأميركيين في عمليات مماثلة لعملية «يو إس إس كول» وغيرها صحيح شرعا؟

- أولا: أنا شخصيا فوجئت بعملية «كول» عندما وقعت في أكتوبر (تشرين الأول) 2000، ومن وجهة نظري أنا لا أريد أن نستعدي الآخرين ونجلب الويلات لبلادنا، لكن إذا اضطررنا فالدفاع مفروض، وعملية «كول» كانت اجتهادية من قبل مجموعة من الشباب ولم يكن لدي أي علم بها وإلا كنت سأعارض القيام بذلك العمل.

* من كلامك هذا هل أفهم أنك ترفض استهداف الأجانب؟

- طبعا، والله، سبحانه وتعالى، جعل أمة الإسلام أمة دعوة وهداية ونور، وأنا بدلا من قتل الأجنبي، يجب عليَّ أن أعلمه الدين الإسلامي وأحببه فيه، ويجب أن نفهم الأجانب حقيقة الدين الإسلامي وأن ندعوهم إليه.

* إذا افترضنا أنك تلقيت اتصالا من أسامة بن لادن أو الظواهري أو أنور العولقي أو غيرهم، وطُلب منك حماية بعض الملاحقين بتهم الإرهاب والمطلوبين لصنعاء وواشنطن، فهل تقبل؟ -

إذا كانوا مطلوبين للولايات المتحدة أو الدول الكبرى، فالواجب على كل مسلم أن يحمي المسلم بشكل عام وليس فهد القصع أو بن لادن، أما بالنسبة للحكومة اليمنية، فهذا شأن الشباب، وطبعا العولقي والقصع، فليس لتنظيمهما أي علاقة بتنظيم القاعدة الأم، تنظيم القاعدة في اليمن أنشئ بسبب الاضطهاد الذي وجده أهل السنة من قبل الشيعة في سجون الأمن السياسي (المخابرات)، لقد كان الضباط يُدخلون الشباب في السجون ويصنفونهم على أساس أنهم «قاعدة»، أنا شخصيا صنفت كذلك ولا أعرف كيف أدخلوني التنظيم.

* اشرح لي كيف سافرت إلى أفغانستان، وماذا عملت هناك؟
- بعد أن خرجت من الجيش (في عدن) الذي مكثت فيه خلال 1987 - 1989، انتقلت مباشرة إلى صنعاء (قبل الوحدة بعام واحد)، ثم إلى أفغانستان وعدن في يوليو (تموز) 1992.
* كيف انتقلت عام 1989 إلى صنعاء؟

- انتقلت بواسطة دفتر التجنيد الإجباري؛ لأنه كان ممنوعا مغادرة الجنوب إلا بعد إكمال التجنيد الإجباري، وكان هذا قبل اتفاق الشطرين على دخول المواطنين وخروجهم بواسطة البطاقة الشخصية، كنا ممنوعين من الخروج؛ لأننا كنا سجناء في أكبر سجن في العالم وهو الجنوب.
* قصدت بسؤالي الجهة التي تبنت ورتبت لنقلك إلى أفغانستان؟

- بعد أن أنهيت الخدمة العسكرية عملت لدى أحد المقاولين في عدن وجمعت بعض المال، ثم حصلت على دعم مالي من مواطنين في صنعاء، من فاعلي الخير، لقد كان المواطنون، رجالا ونساء (في الشمال)، يتبرعون للمجاهدين في المساجد، وحصلت على تذكرة السفر إلى أفغانستان من خلال دعم أهل الخير.
* هل تربطك أي علاقة بالشيخ عبد المجيد الزنداني؟
- تربطني به علاقة كأي يمني، مثلي مثلك، وهو شيخنا وعالم جليل من علماء الإسلام وأنا أحد المسلمين.

* كيف تنظر إلى عمليات الاغتيالات التي تستهدف في أبين وشبوة بعض ضباط ومنتسبي جهاز الأمن السياسي (المخابرات)؟

- بصراحة هم وراء الانفلات الأمني والاغتيالات، وذلك بسبب قيام بعض الضباط باحتجاز الناس، الشخص يدخل المعتقل يدخلونه ضمن معتقلي «القاعدة»، وعندما يخرج من المعتقل، يكون رأسه معبأ من أجل الانتقام من الدولة، فهذه عمليات انتقام من قبل بعض الناس ضد أفراد الأمن، يمكن، وربما بعض العمليات يقف وراءها الحراك.
* ماذا عن فترة وجودك في أفغانستان؟
- عندما وصلت هناك أدخلت «معسكر الفاروق» في جاور وتدربت لمدة 45 يوما من أجل اللياقة البدنية وعلى استخدام بعض الأسلحة التي لم أكن أتقنها، ثم تدربت مع بعض القيادات على صناعة المتفجرات وضمن من تدربت معهم من كانوا في الشيشان مثل «خطاب» و«أبو الوليد».
* هل يمكن أن تذكر الأسماء؟
- لم نكن نعرف الأسماء؛ لأننا كنا ممنوعين من ذكر أسمائنا الحقيقية؛ لأنهم كانوا خائفين علينا من المخابرات.

* ما كانت كنيتك؟
- كانت كنيتي «أبو إسرائيل».

* ما أبرز المناطق التي نفذت عمليات فيها؟
- نفذت عمليات في خوست، جلال آباد، لوجر، وعلى حدود كابل.
* كيف تنظر الآن إلى أفغانستان بعد دخول القوات الأجنبية إليها عام 2001؟

- أفغانستان دمرت الآن ولا يوجد بها أمن، على العكس من فترة حكم طالبان التي أوجدت الأمن والأمان وازدهرت التجارة، وتم القضاء على زراعة المخدرات بورقة (مرسوم) من قبل «أمير المؤمنين» الملا محمد عمر، والغرب لم يعجبه هذا العمل، وقاموا بدعم عصابات الموت والقتل في أفغانستان. وقاموا بمهاجمة الدولة الإسلامية، في السابق كانت المرأة التي لا تتحجب تهدد بالضرب، لكن الآن يهتك عرضها.

* أخ علي.. بعد حرب صيف عام 1994 الأهلية جرت مضايقة الأسر في السواحل بعدن وكان يطلب منهم إبراز عقد النكاح، كيف تنظر إلى ذلك؟
- بصراحة هذا السلوك لم يكن يقوم به الإسلاميون نهائيا، وكنت حينها أحد الأشخاص المرافقين لأجهزة الأمن لمتابعة قضايا الخمور والدعارة، لكن ليس بالشكل الذي ذكرته في سؤالك، إنما كانت هناك قوى سياسية تريد ضرب التجمع اليمني للإصلاح (حزب إسلامي معارض حاليا)، وكانت تقوم بتلك الأعمال من أجل تشويه صورة الحزب ولا يوجد في تاريخ الإسلام والبشرية أن طلب عقد الزواج من رجل وامرأة يمشيان في الشارع.
* ما قراءتك المستقبلية للمطالبة ب«فك الارتباط»؟ وماذا عن المطالب الحقوقية؟
- هناك في الحراك الجنوبي أشخاص كانوا مسؤولين في الدولة وبعضهم كانوا سفراء في الخارج وقيادات عسكرية، وبعد الوحدة ازداد عدد السكان وليس معقولا أن يظل هؤلاء الناس كما هم عليه؛ لذلك فقد هؤلاء الناس مصالحهم وبدأوا يتكلمون باسم أبناء الجنوب، وأنا كجنوبي كنت، قبل الوحدة، لا أستطيع الحصول على منزل، كان 4 أو 5 أشخاص يتزوجون في بيت واحد، وكان الشخص لا يعرف كيف يعمل مع أهله (ينفرد بهم)، بل والله إن البعض كان يخرج هو وزوجته إلى المناطق الخالية... واليوم يأتي هؤلاء للحديث باسم أبناء الجنوب وقد كانوا يذبحونهم، نحن لم نفوضهم للكلام باسم الجنوب، والجنوب كان «خرابة» والآن أصبح «زي القمر» وسيتحسن أكثر وأكثر، والدليل على ذلك نجاح «خليجي 20»، وهذا يبين أن أبناء الجنوب وحدويون.

* سؤالي الأخير: ما قوام أعضاء الهيئة التي ترأسها؟
- يقدر بحدود 1000 عضو ومعظمهم ممن فقدوا ذويهم إبان حكم الحزب الشمولي (الاشتراكي)، ومنهم نساء وأسر مفقودين حتى اليوم منهم نائبتي التي فقد زوجها في أحداث 1986.
* غدا: حروب الإعلام والملاحقات والاعتقالات في جنوب اليمن
الشرق الاوسط - عرفات مدابش


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.