زين الصفات عظيم الخصال فنان يقطر إبداعا ، عانق المجد منذ إن كان طفلا بزغ نجمه من منطقة ( الوهط ) بلحج الخضيرة وتوسعت شهرته عبر تلفاز عدن ، إنه عبود زين خواجة ، ربان الطرب اليمني غناء جميع ألوان الطرب وتفوق على نفسه وطاف بكل ربوع بلادي ليستقر شابا في مدن شرق المكلا ويزداد إبداعا وألقا وهو يقدم اللون الحضرمي غناءا ويتنقل بين مدن شرق المكلا بين الشحر والحامي والديس الشرقية والريدة وهويغني اللون الحضرمي بالإضافة الى لونه اللحجي ويتعامل مع المبدع الراحل متعدد المواهب صاحب الألحان البديعة / علي سعيد علي / ويأسر قلوب الحضارم مثلما أسر قلوب آل يافع وهو يغني اللون اليافعي واللون الأصعب غناءا اللون الصنعاني ويكاد يعني كل الألوان اليمنية بطلاقة وإبداع كبير ، يتحدث عنه زملاءه من عازفين وفنانين وإعلاميين بكل الحب والوفاء ، ويقولون عنه إنه إبن أصول وفي ينتمي الى قافلة العطاء والوفاء الإنساني سلوكا ومعاملة .. طائر بلاريش صانع من الشوق ريشي ، هكذا كان شعاره الزين ( عبود خواجة ) يسكن حيث يسكن الطرب بلبلا يغرد في سماء المحبة ، يعانق الحب والشهرة ولحظات الإعجاب وينتمي للطرب أين ماكان وفي كل مكان يعشق الكلمة الجميلة ويذوب في الألحان الرائعة وبالكفوف الراويه ياعيطلي نسيتني أهلي ، ترحل الأيام وترحل الذكريات ويبقى الجمال يغزو القلوب والأفئدة ، ويبقى ( خواجة ) مبدعا باسما عاشقا للماء والخضرة والوجه الحسن ، وهو من أحسن الأختيار ولم يكن له الخيار ، وجزاء من يعشق الغدار ، جزاء ياقلب ياليتك تفكر قبل ماتختار .. إلتقيته ذات مرة في عزومة غذاء في بيت الفقيد الصحفي / حسين بازياد / رحمه الله ومرة أخرى في منتدى الخيصة بالمكلا وكان في هذه الجلسة ربانا وقبطانا وهي يعرج بنا بين ألوان الغناء اليمني من الصنعاني الى اللحجي واليافعي والحضرمي وقطع الجلسة يومها لإرتباطه بسهرة في مدينة سعاد الزبينة / الشحر / فظلت هذه العصرية الخيصاوية عالقة في ذاكرتي ويومها تغيرتي نظرتي عنه كفنان وعشعش في قلبي من حينها لاجادته العزف على العود وروعته في الغناء وسلطنته الطربية وكان زينا صادقا وهو يؤدي بإمتياز وتألق ...وطاب السمر قل دان يابن زين بالدان خل قلبي ، يذكر زمان وأوقات قد عدين في الجانب النجدي .. غادر الوطن الى المملكة العربية السعودية ومنها دولة قطر ليعمل هناك قائدا للفرقة الموسيقية القطرية وفي مؤسسة الريان التي إعتنت بالتراث الغنائي الخليجي وأنتج أغنيات وأوبريتات وطنية للجنوب وأصبح صوت الجنوب الصادح بالحق فأستحق لقب ( ربان ) الجنوب وباتت أعماله الغنائية ماركة خاصة مسجلة بأسمه في التاريخ النضالي الجنوبي ، ويحسب لهذا الفتى اللحجي إنتصاره لقضية وطن مسلوب الإرادة ، ينثر ( عبود ) الفل والكادي والبخور اللحجي في ربوع الوطن ويحلق في سماوات المحبة مبدعا ومناضلا جسورا قال كلمته في زمن الخنوع والذل ، صاغ ( عبود ) ألحانا عاطفية وثورية كثيرة وغناء له الكثير من الفنانين وكان مجيدا في صياغة الألحان وترجمة عواطف العشاق والأشواق ، حدثني عنه ذات يوم الإيقاعي المبدع ( جلال سليم ) المكلاوي الأصيل ، فقال عبود إنسان بمعنى الكلمة ، وفنان كبير مبدع كامل الدسم والحديث عنه ذو شجون وشهادتي فيه مجروحة ورأسه مليان طرب وثقافة وفن فهو من بلاد الفن لحج ويجيد كل أنواع الغناء اليمني وملحن قدير ألحانه من طينة الكبار إنه ( عبود زين خواجة السقاف ) العايش في قلوب ووجدان الجنوب الفنان الراقي والرائع المتسلطن الرائق الذي ذاع صيته صغيرا بدأ مشواره الفني في 82 م من المدرسة في عمر العاشرة عبر مدرس الموسيقى بالمدرسة الذي إكتشف موهبته وبعدها ظهر في تلفزيون عدن صوتا جميلا وفنانا رائعا ، شنف الآذان وحرك الوجدان . وعدن عاصمتنا عدن لما تقوم القيامة !!