شهدت مدينة تعز صباح الثلاثاء احتفالا جماهيريا حاشدا شارك فيه عشرات الالاف من أبناء المحافظة وذلك في شارع جمال عد الناصر وسط المدينة بمناسبة الذكرى 22 للوحدة اليمنية. وشمل الحفل عرض كرنفالي شعبي شاركت فيه مختلف شرائح المجتمع من مدنيين وعسكريين ونقابات مهنية وعمالية وأطفال ونساء ونفذت فيه العديد من اللوحات الاستعراضية كما القيت العديد من الكلمات المعبرة. وحمل المشاركون خلال المهرجان العديد من اللافتات المنددة بجريمة السبعين والمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق عليا وسرعة كشف ملابسات الحادثة والواقفين ورائها وإحالة كافة المتورطين الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل. إلى ذلك لاقت مجزرة السبعين التي حدثت يوم أمس ردود فعل واسعة فقد اصدر المجلس الثوري والمجلس الأهلي في المحافظة بيان مشترك يدين فيه العمل الإجرامي الذي استهدف المئات من العسكريين في ميدان السبعين جاء فيه (أيتها الجماهير الثائرة ها نحن نحتشد رغم الجراحات وها هي ذكرى الوحدة اليمنية تعود وقد خلعنا صالح من الحكم ومستمرين في طريق تحقيق أهداف ثورتنا السلمية من اسقاط بقايا النظام الى تحقيق بناء الدولة المدنية الحديثة ). وأكد البيان الذي تلقت " الأولى " نسخة منه على أن جريمة السبعين يوم امس كانت بشعة وتستوجب استنكر كل القوى الوطنية كما تستوجب اجراءات حاسمة من الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومة الوفاق ، لكشف الجناة وغحالتهم إلى محاكمة عادلة". وشدد البيان على ضمان حياة كريمة لأسر الشهداء ورعاية لائقة بالجرحى وسرعة حل قضية العسكريين المنضمين للثورة بما يضمن سرعة صرف مرتباتهم وتسوية وضعهم.. وتعويض المتضررين تعويضات عادلة. من جهته أدان المركز اليمني للعدالة الانتقالية في بيان له تلقت " الأولى" نسخة منه الحادث الإجرامي في ميدان السبعين وبشدة داعياً الرئيس عبدربه منصور ورئيس الحكومة محمد باسندوه ورئيسا مجلسي النواب والشورى الى تحمل مسؤولياتهم الدينية والوطنية و التاريخية بالعمل على كشف مخطط هذا الحادث الأليم وكشف ملابساته للشعب اليمني بداخل الوطن وخارجة والمتسبب به ممن تعمد أو أهمل أو قصر بواجباته وتقديم الجميع للمحاكمة أمام الرأي العام وفق قواعد ومبادئ العدالة الانتقالية كما دعا الدولة رئيساً وحكومة بالمسارعة إلى علاج المصابين من هذا الحادث الأليم وإيلائهم الرعاية الصحية الكاملة بالمشافي المتخصصة داخل اليمن و خارجه وتعويض إسر الضحايا التعويض اللائق من جانبه أدان التكتل الوطني لاعيان تعز الاحرار وفي بيان له جريمة السبعين وعزي اسر الشهداء والجرحى والشعب اليمني كافة وطالب التكتل بتشكيل لجنة تحقيق على اعلى المستويات للتحقيق السريع والشفاف ودعمها بكافة عوامل النجاح وفضح المجرمين ومحاكمتهم محاكمة عاجلة. واشاد البيان بصمود ابناء القوات المسلحة والامن واللجان الشعبية الذين اثبتوا مواقف بطولية شامخة في محافظة أبين داعيا الجميع الى استعادة الوطن من مغتصبيه ورد الاعتبار للوحدة وحل القضية الجنوبية بما يضمن الشراكة الفاعلة والاقتصاص من المجرمين كما دعا الحكومة أيضا الى القيام بواجبها تجاه الضحايا والنازحين. واكد التكتل في بيانه على تأييده المطلق لقرارات رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي وطالبه بسرعة هيكلة الجيش ضمانا لنجاح الحوار الوطني. أما المجلس الثوري للدفاع والأمن فقد اعتبر أن الحادث الإجرامي الإرهابي الذي راح ضحيته المئات من الجنود بين قتيل وجريح انه يكشف عن حقيقة وإنجازات الفاعلين الدموية مما يحتم على الجميع الاصطفاف والتوحد لإفشال كل تلك المخططات الرامية إلى زعزعة واستقرار البلاد وإجهاض النهوض التنموي وضرورة هيكلة الجيش وإعادة ترتيب المؤسسة العسكرية والأمنية للحفاظ على ديمومة الوحدة والقضاء على الإرهاب. وأكد بيان المجلس الثوري للدفاع والأمن على ضرورة حل قضية المنضمين للثورة بصرف رواتبهم كاملة وإعداد معسكر لهمكما طالب المجلس الأهلي والثوري إلى تبنى قضية المنضمين والتصعيد الثوري لأجل حلها وتوعد بالتصعيد في حال لم يتم حل قضية العسكريين المنظمين للثورة خلال الأيام القادمة وبالكيفية التي يرونها. أما أحزاب تكتل اللقاء المشترك بالمحافظة فقد وصفت في بيان لها حادث تفجير صنعاء بالإرهابي والإجرامي الحقير وأنه ينبأ عن مدى الحقد والخبث الذي يضمره أعداء الوطن والإنسانية للشعب اليمني ودان البيان الذي وصل " الأولى" نسخة منه الحادث بأقسى أنواع الإدانات وطالب بسرعة التحقيق الفوري والعاجل في الحادث وكشف ذلك للراي العام. من جانب أخر انطلقت مساء اليوم مسيرة " القدر " من ساحة الحرية وسط مدينة تعز إلى مدينة عدن وذلك بعد الحفل الشعبي الذي أقيم صباح اليوم بشارع جمال ابتهاجا بعيد الوحدة اليمنية. ودعا للمسيرة شباب اتحاد 11 فبراير بالمحافظة الذين أكدوا ل " لأولى " قبل الانطلاق إصرارهم على تنفيذ المسيرة بالرغم من كل الأخطار المحيطة بهم منوهين إلى أن المسيرة تحمل شعار (إذا الشعبُ يومًا أراد الحياة فلا بدّ أن يستجيب القدرْ ) وأن الهدف من المسيرة يكمن في الاعتذار لأبناء الجنوب ( عفوا ياجنوب ,, عفوا ياعدن ) علاوة عن الاعتراف بالقضية الجنوبية كونها قضية اليمن بأكملها. = الاولى