أدانت هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني، أمس الاول ، فتاوى التكفير التي أصدرها مجموعة من العلماء ضد أعضاء المؤتمر، إثر خلافات بين الأعضاء حول رؤية مصدر التشريع وهوية الدولة اليمنية القادمة. وأثارت فتاوى شيخ الدين المتشدد عبدالمجيد الزنداني، رئيس مجلس شورى الإصلاح، سخط أعضاء المؤتمر، وعقدت هيئة الرئاسة مؤتمراً صحفياً برئاسة القيادي الإصلاحي محمد قحطان، تلا فيه بياناً يدين فيه تلك الفتاوى، ويطالب بإحالة المتورطين فيها الى المحاكمة. وقال البيان: "إن هيئة الرئاسة نيابة عن مؤتمر الحوار الوطني الشامل، تدين هذه البيانات التحريضية، وتطالب بإحالة المعنيين للمحاكمة. وبهذا الصدد تتوجه رئاسة المؤتمر الى كافة وسائل الإعلام وإلى كل أصحاب الأقلام الحرة، بأن يقوموا بدورهم في تعزيز الجهود التي يقوم بها المؤتمر للخروج باليمن من الحالة الراهنة". وأضاف: "وقفت هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اجتماعها اليوم (أمس) الأحد، برئاسة الأستاذ محمد قحطان، وقفة جادة أمام الهجمات التحريضية ضد أعضاء مؤتمر الحوار من فريق بناء الدولة". وأردف: "وتدين رئاسة المؤتمر هذه الهجمات التي اعتبرتها تزييفا للوقائع وتصويرا للنقاشات التي حدثت في الفريق وكأنها بين من هو مع الدين وبين من هو ضده، وهذا تصوير خاطئ لحقيقة النقاشات ومحاكمة للنوايا"، مضيفا: "وإذ تدين هيئة رئاسة المؤتمر هذه البيانات والتناولات الإعلامية المجافية للحقيقة، تؤكد على أن الإسلام والهوية العربية والإسلامية للدولة والمجتمع ليسا قضية خلافية مطروحة للنقاش". وتابع أن "مثل هذه البيانات ما هي إلا محاولة لجر مؤتمر الحوار الوطني إلى معارك جانبية خارج إطار مهمته الرئيسية، والمتمثلة بالتعاطي مع مطالب الشعب اليمني في بناء دولة العدالة والحرية والديمقراطية، وبلورة رؤى من شأنها معالجة الإشكالات والقضايا الوطنية وصولا الى يمن جديد تتحقق فيه المواطنة المتساوية، وينعم أبناؤه بالأمن والاستقرار، وتفتح فيه الأبواب مشرعة لتحقيق تنمية مستدامة شاملة تُلحق اليمن بركب العصر". وناشد البيان شباب وشابات اليمن "أن يوجهوا جهودهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعبر مختلف أنشطتهم المجتمعية، إلى كل ما من شأنه بناء يمن التسامح والسلام".