عاجل: البيان الختامي للحشد الجماهيري في سيئون يجدد دعم المجلس الانتقالي الجنوبي    الحكومة تحمل مليشيا الحوثي مسؤولية إنهاء عقود موظفي الأمم المتحدة في صنعاء    الأرصاد تتوقّع طقساً معتدلاً في السواحل وبارداً في المرتفعات الجبلية والصحاري    انخفاض استهلاك واسعار السكر لادنى مستوى في 5 سنوات    تقارير إعلامية تشير إلى استقالة مدرب منتخب المغرب وليد الركراكي    نتائج قرعة نصف نهائي كأس ملك إسبانيا 2026    مسيرات حاشدة في الضالع نصرة لفلسطين وتأكيدا على الجهوزية للجولة القادمة    علماء روس يطورون مركبات كيميائية توقف نمو الأورام    من شعار حضرموت للحضارم إلى واقع الإقصاء تسقط مسرحية صنعموت    بدء صرف معاشات فبراير ل 3 فئات    توضيح أممي حول رحلات النقل الإنساني إلى مطار صنعاء    تقرير لوكالة دولية حول النفوذ السياسي السعودي في اليمن وكيف تتعامل مع الانفصالين في الجنوب    غارة أمريكية تُسقط قيادات بارزة في القاعدة شرق مأرب    الذهب والفضة يواجهان صعوبة في الحفاظ على مكاسبهما الأسبوعية    عاجل: صحفي من لودر يؤكد وصول قوات غازية يمنية بقيادة الزيدي رداد الهاشمي (وثيقة)    نابلس: إصابات في مخيم بلاطة والعدو يعيق عمل طواقم الإسعاف    صحيفة إيطالية: "الباسيج" هو الدرع الشعبي لإيران في مواجهة المخططات الأمريكية والإسرائيلية    إقرار الخطة التنفيذية لبطولة الشهيد الرئيس صالح الصماد لكرة القدم    ترتيبات لتشغيل وجهات جديدة لطيران اليمنية وزيادة الرحلات بين المطارات اليمنية والسعودية    ملكية اللاشيء    11 فبراير: النتائج والأسئلة    ثلاث دفع من المهاجرين غير الشرعيين تصل إلى سواحل شبوة خلال يوم واحد    لجنة السجون: خطوات عملية للإفراج عن نزلاء مستحقين في إب    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    زيارة ميدانية لمؤسسة الحبوب تكشف خطط التوسع الزراعي في الجوف وتهامة    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    دراسة طبية تكشف نهجاً مبتكراً لتعزيز التعافي من السكتة الدماغية    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع شركة صرافة ويعيد التعامل مع أخرى    متداول.. ناشطون يتحدثون عن هزة أرضية وسط اليمن    الذهب والفضة في "المنطقة الحمراء" تحت ضغط العملة الأمريكية    بين سماء مغلقة وموت يتربص بالمرضى.. مطار صنعاء يدخل عامه العاشر من الإغلاق    كأس ملك اسبانيا: سوسييداد يعود من بعيد ليخطف بطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «فقدان البوصلة والكلفة وطن»    عدن: شركات الصرافة تتوقف عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وسط دعوات لاعادة النظر في سعر الصرف    تعز.. تسجيل نحو ألفي حالة إصابة بالسرطان خلال العام الماضي    هيئة الآثار تنشر القائمة ال31 بالآثار اليمنية المنهوبة    من تغدى بكذبة ما تعشى بها    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    الزنداني يشيد بجهود البرنامج السعودي في دعم التنمية وتحسين الخدمات باليمن    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    استشهاد 12 فلسطينيًا في قصف الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "اجدادنا من حضرموت"    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    كأس ملك اسبانيا: برشلونة يتجنب مفاجأة الباسيتي    روميرو يقترب من مغادرة توتنهام    الاعلان عن مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    الآنسي يعزي في وفاة المناضل أحمد الهلماني بعد أيام من خروجه من سجون الحوثي    مؤسسة رفيق الخير تنظّم الدورة التأهيلية السابعة للدعاة «سراج القرية» بإشراف أوقاف ردفان    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    تسجيل 8 حالات وفاة بالحصبة وأكثر من ألف إصابة خلال شهر واحد فقط    الصحفي والاعلامي محمد الجعماني ..    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    الشعبانية هوية جنيدية    السعودية تستضيف النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نفاق الهدنة الإنسانية يطيل الحرب في اليمن
نشر في يمن برس يوم 05 - 07 - 2015

بدأت الأصوات تتعالى من المصدر ذاته: الغرب والأمم المتحدة، دعوات متتالية من واشنطن ونيويورك وبروكسل، كلها تطالب بهدنة في اليمن لأغراض إنسانية يمكن أيضا أن تكون مستدامة، في نفاق مفضوح وتواطؤ لا يمكن القبول به مع الإجرام الذي ترتكبه عصابات المخلوع صالح والحوثي ضد اليمنيين.
حينما يتحدث الغرب عن الهدنة فهو لا يقصد سوى وقف تحليق طيران التحالف العربي فوق اليمن، رغم يقينه أن طيران التحالف هو الظاهرة الإيجابية الوحيدة في الحرب العبثية التي تعصف باليمن منذ أن أعلن المخلوع صالح بالتحالف مع مليشيا طائفية مدعومة من إيران، حربا مفتوحة على اليمنيين بهدف استعادة السلطة والاستئثار بالنفوذ والإطاحة بأسس التسوية السياسية والإجماع الوطني.
خلال مائة يوم من الحرب، ارتكبت المليشيات انتهاكات جسيمة وجرائم حرب حقيقية في أكثر من محافظة يمنية، كان آخرها المجازر التي ارتكبتها المليشيا الطائفية في مدينة المنصورة بمدينة عدن، وقصف ميناء الزيت بعدن أيضا.
المليشيا ذاتها تقتل المدنيين بشكل متعمد وتقصف بشكل عشوائي المساكن في تعز وعدن والضالع ومأرب وشبوة وأبين، والبيضاء، وتفرض حصارا مشددا على هذه المدن، وتعرقل وصول المساعدات الإنسانية إليها، وتقوم بتحويل معظم المساعدات إلى موانئ تخضع لسيطرتها في غرب البلاد.
وقد رأينا كيف قامت هذه المليشيا باستغلال الهدنة الأولى في هذه الحرب، في تنفيذ جرائم بشعة ضد المدنيين في أكثر من مدينة، وفي توسيع انتشارها وفي نقل تعزيزات إضافية إلى جبهات القتال، وفي مصادرة المساعدات الإنسانية كذلك.
هذه الجرائم لم تلق حتى الآن أية إدانة من جانب الأمم المتحدة ووكالاتها، ولا من الغرب المتحضر، الذي ما يفتأ يبحث عن مخارج مشرِّفة للمليشيا الإجرامية، محكوما بهاجس مرضي من إرهاب القاعدة الذي بات واضحا أنه يُدار ويجري توظيفه بشكل سافر من قبل المخلوع صالح الحليف الأوثق للمليشيا الطائفية وشريكها في الحرب على اليمنيين.
يدهشني أيضا هذا التورط المفضوح للوكالات الأممية في مهمة إسناد المليشيا الطائفية وحليفها المخلوع صالح والتغطية على جرائمهما السافرة ضد الإنسانية.. ففي سياق مهمة مفضوحة كهذه يجري بشكل متعمد تجاهل الشكاوى التي ترفعها الجمعيات اليمنية العاملة في مجال حقوق الإنسان وتلك التي ترصد جرائم الحرب.
كل البلاغات المرفوعة من جهات يمنية يجري تجاهلها تقريبا من قبل المفوضية السامية لحقوق الإنسان وممثلها في اليمن جورج أبو الزلف، الذي بدأ مهمته في اليمن متحمسا لملاحقة الجرائم التي ارتكبها المخلوع صالح خلال عامي 2011 و2012، وانتهى به المطاف إلى حالة من عدم الاكتراث.
تستأثر الوكالات الأممية بجزء مهم من الدعم الموجه لليمن وللعون الإنساني في الإنفاق على مسئوليها وخبرائها الذين يتقاضون أجورا مضاعفة مقابل عملهم في ظروف خطرة.
لكن المؤسف أن معظم مسؤولي وخبراء هذه الوكالات لا يتواجدون في اليمن، بل يتوزعون على العواصم المجاورة لليمن ويدير مهامه من هناك، ولم يصدر عنها موقف نزيه حتى الآن، إذ لا تزال تتحدث عن إطراف متصارعة في اليمن.
لم نر مجلس حقوق الإنسان في جنيف يقف بمسئولية حيال ما يجري في اليمن من انتهاكات، وصار واضحا أن هناك تصرفات تتناقض مع مهنية الوكالات الدولية ومسئولياتها الأخلاقية.
هذا النوع من النفاق هو الذي يطيل الحرب والأزمة في هذا البلد، ويدفع اليمنيون جراءه ثمنا غاليا من دمائهم وكرامتهم.
أشعر أن هذه الوكالات تنفذ تعليمات القوى المهيمنة على الأمم المتحدة والتي تدفع باتجاه تعويم ما يجري في اليمن، بما يسمح ببقاء المليشيا الحوثية قوة مؤثرة وأداة من الأدوات؛ التي يتوهم البعض إمكانية توظيفها بنجاح في القضاء على تنظيم القاعدة.
حتى الآن تنظيم القاعدة في اليمن من أساسه ليس سوى منظمة يجري التحكم بنشاطاتها من غرف عمليات سرية في صنعاء.
وعلى المجتمع الدولي إن كان جادا في مواجهة تنظيم القاعدة وإرهابه المفترض، أن يقوم بدراسة البيانات التي صدرت عن هذا التنظيم عقب كل عملية إرهابية قام بها، منذ الهجوم على مجمع الدفاع بصنعاء وحتى اليوم.
إذ لا يجوز أن يستمر الشعب اليمني في مواجهة عدوان عسكري مليشياوي يقتل بلا هوادة، ويفسد الحياة ويقضي على كل فرص الانتقال السياسي وإقرار السلام في اليمن، في حين يتراجع المجتمع الدولي عن كل التزاماته وقراراته بشأن حل الأزمة في هذا البلد، فقط لأنه أدرك أن أولوية الحرب على القاعدة، تتصدر كل ما عداها من أولويات، وكأن ما يصيب الغرب إرهابا وما يصيب غيره بردا وسلاما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.