الآلاف من أبناء وادي حضرموت يحتشدون في مسيرة "الثبات والصمود" بسيئون ويجددون التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي(بيان)    الاعلان عن تشكيلة حكومة الزنداني    مسيرات حاشدة في الجوف تؤكد الاستنفار والجهوزية لمواجهة العدو    مفاوضات إيرانية أمريكية غير مباشرة في مسقط وسط خلافات حول "جدول الأعمال"    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    عاجل: هجوم همجي لقوات الغزو اليمني على متظاهرين سلميين في حضرموت وسقوط 3 جرحى    صناعة الآلات في الصين تسجل نموا مطردا خلال عام 2025    صادرات ألمانيا إلى الولايات المتحدة تتراجع 9.3% بسبب الرسوم    لحج.. وفاة سائقين في حادث مروري بطور الباحة    الفاو تعلن تراجع أسعار الغذاء عالميًا للشهر الخامس على التوالي    الأرصاد تتوقّع طقساً معتدلاً في السواحل وبارداً في المرتفعات الجبلية والصحاري    الحكومة تحمل مليشيا الحوثي مسؤولية إنهاء عقود موظفي الأمم المتحدة في صنعاء    انخفاض استهلاك واسعار السكر لادنى مستوى في 5 سنوات    نتائج قرعة نصف نهائي كأس ملك إسبانيا 2026    تقارير إعلامية تشير إلى استقالة مدرب منتخب المغرب وليد الركراكي    علماء روس يطورون مركبات كيميائية توقف نمو الأورام    بدء صرف معاشات فبراير ل 3 فئات    تقرير لوكالة دولية حول النفوذ السياسي السعودي في اليمن وكيف تتعامل مع الانفصالين في الجنوب    غارة أمريكية تُسقط قيادات بارزة في القاعدة شرق مأرب    عاجل: صحفي من لودر يؤكد وصول قوات غازية يمنية بقيادة الزيدي رداد الهاشمي (وثيقة)    نابلس: إصابات في مخيم بلاطة والعدو يعيق عمل طواقم الإسعاف    الذهب والفضة يواجهان صعوبة في الحفاظ على مكاسبهما الأسبوعية    صحيفة إيطالية: "الباسيج" هو الدرع الشعبي لإيران في مواجهة المخططات الأمريكية والإسرائيلية    إقرار الخطة التنفيذية لبطولة الشهيد الرئيس صالح الصماد لكرة القدم    الكثيري: الخيانة من الداخل فتحت أبواب حضرموت والاحتلال لا يدخل دون جواسيس    تجار سلاح الشمال يعيدون سيناريو 94 في حضرموت.. شراء وتجريد ممنهج تحت غطاء الطوارئ    ترتيبات لتشغيل وجهات جديدة لطيران اليمنية وزيادة الرحلات بين المطارات اليمنية والسعودية    ملكية اللاشيء    ثلاث دفع من المهاجرين غير الشرعيين تصل إلى سواحل شبوة خلال يوم واحد    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    دراسة طبية تكشف نهجاً مبتكراً لتعزيز التعافي من السكتة الدماغية    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع شركة صرافة ويعيد التعامل مع أخرى    متداول.. ناشطون يتحدثون عن هزة أرضية وسط اليمن    بين سماء مغلقة وموت يتربص بالمرضى.. مطار صنعاء يدخل عامه العاشر من الإغلاق    كأس ملك اسبانيا: سوسييداد يعود من بعيد ليخطف بطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «فقدان البوصلة والكلفة وطن»    عدن: شركات الصرافة تتوقف عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وسط دعوات لاعادة النظر في سعر الصرف    تعز.. تسجيل نحو ألفي حالة إصابة بالسرطان خلال العام الماضي    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    هيئة الآثار تنشر القائمة ال31 بالآثار اليمنية المنهوبة    الزنداني يشيد بجهود البرنامج السعودي في دعم التنمية وتحسين الخدمات باليمن    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "اجدادنا من حضرموت"    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    روميرو يقترب من مغادرة توتنهام    كأس ملك اسبانيا: برشلونة يتجنب مفاجأة الباسيتي    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    مؤسسة رفيق الخير تنظّم الدورة التأهيلية السابعة للدعاة «سراج القرية» بإشراف أوقاف ردفان    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    تسجيل 8 حالات وفاة بالحصبة وأكثر من ألف إصابة خلال شهر واحد فقط    الصحفي والاعلامي محمد الجعماني ..    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    الشعبانية هوية جنيدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحوثي يسلم الموانئ اليمنية للبريطانيين ويبقى قوة وسلطة في الحديدة "صَّفقة ملعونة"
نشر في اليمن السعيد يوم 12 - 05 - 2019

في فاصل هزلي جديد، سببت المليشيات الحوثية، ذراع إيران في اليمن، إقدامها على أخذ ما أسمته "انسحاب أحادي الجانب"، ب"رفض" الشرعية والتحالف "تنفيذ الاتفاق" الذي مضى عليه أكثر من خمسة أشهر وأفشل المتمردون تنفيذ خطواته وإجراءات بناء الثقة تباعاً.
لكن الدور البريطاني وراء صفقة مشبوهة كهذه لم يطق صبراً وضاعف من حجم وكم الشكوك والاشتباه في النوايا، مع خروج السفير البريطاني مايكل أرون، ليرد على تهكم المغردين اليمنيين (...) تجاه الخطوة الممسرحة، ومعطياً نفسه سلطة التجاوز إلى التلقين وإعطاء الدروس، ومنتقداً التهكُّم باعتباره دعوة للحرب، ومشيداً ومرحباً بالمسرحية المتفقة كسبيل وحيد وبصيغة فجّة فضحت المستور قليلاً.
نقل الموانئ للعهدة البريطانية الأممية يستبقي حلفاء إيران قوة متماسكة، إدارة وسلطات محلية وأمنية في الحديدة، كما بدأت ملامح خطة غريفيث تتكشف منذ إقصاء باتريك كاميرت.

* خلفيات مسرحية ومخرج بريطاني
الإعلان الحوثي الذي جاء بعد يومين من زيارة المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى صنعاء، تعمد إلغاء كافة الإجراءات والاتفاقات والخطوات في إطار مهمة لجنة تنسيق إعادة الانتشار المشتركة ويرأسها الدنماركي مايكل لوليسغارد خلفاً للهولندي باتريك كاميرت.
ويسمح المتمردون لأنفسهم، وبترحيب فوري من رئيس المراقبين ولجنة التنسيق الأممية، الانفراد بإجراءات أحادية من طرف واحد، الأمر الذي يعني تعطيل عمليات التثبت والمراقبة المشتركة من قبل اللجان والفرق المشكلة من جميع الأطراف بحسب آلية مقرة في هذا الجانب من وقت مبكر وتسمح لممثلين عن الفريق الحكومي وضباط الارتباط التتبع ومراقبة عملية التنفيذ والانسحاب ونزع الألغام وتفكيك المتفجرات وتسليم خارطة كاملة بحقول الألغام والعبوات.
وتعيد الخطوة الماثلة محل الاستقصاء والجدل التذكير بخطوة مسرحية مشابهة في وقت مبكر من عمل المهمة الأممية وفريق المراقبين برئاسة كاميرت، وما عُرف بمسرحية الميناء وادعاء المتمردين أنهم أتموا تنفيذ ما عليهم، والانسحاب من ميناء الحديدة وتسليمه لقوات من طرفهم محسوبة على خفر السواحل. وهي الخطوة التي نسفها كاميرت واستهجن جره إلى مهزلة. وكانت هذه بداية التأزم والتصعيد الحوثي ضده وصولاً إلى تغييره من قبل مارتن غريفيث.
رئيس الفريق الحكومي نبه من تكرار المسرحية هذه المرة أيضاً. وحذَّر صغير حمود بن عزيز، من أي تحايل على اتفاق إعادة الانتشار وأخذ خطوات بشكل أحادي من قبل دون رقابة مشتركة.
وقال، إن أي انتشار أحادي بدون رقابة وتحقق مشترك يعتبر تحايلاً على تنفيذ الاتفاق ومسرحية هزلية كسابقاتها وسوف يعري الأمم المتحدة. مؤكداً في الوقت ذاته، أن الفريق الحكومي على استعداد لتنفيذ المرحلة الأولى من عملية إعادة الانتشار حسب ما تم الاتفاق عليه.
لكن الموقف (الفج) للسفير البريطاني الذي خرج للرد حتى على المتهكمين والمغردين اليمنيين، معطياً نفسه أحقية الوصاية وإعطاء الحكم الأخير على إيجابية وصوابية خيار الذراع الإيرانية في اليمن، قد أعطى المسرحية بُعداً دولياً بإخراج بريطاني متراكم.

* المتمردون والحكومة والبعثة
وبحسب القيادي في المليشيات الانقلابية محمد علي الحوثي، إن الانسحاب "أحادي الجانب" سيتم في الساعة 10,00 (7,00 تغ) من السبت".
وأضاف إن "الانسحاب الأحادي الجانب الذي سيقوم به الجيش واللجان جاء نتيجة لرفض دول العدوان الأميركي البريطاني السعودي الإماراتي وحلفائهم، تنفيذ الاتفاق"، حسب زعمه.
ويحرص المتمردون، الذين يحصلون على دعم ورعاية من التحركات البريطانية والمبعوث البريطاني الأممي مارتن غريفيث، على إدراج اسم بريطاني في تصريحات اتهامية جهة التحالف في محاولة لدفع التهمة اللصيقة بتعاطيهم والبريطانيين منذ وقف استكمال عمليات تحرير الحديدة أواخر العام الماضي.
وكان رئيس لجنة الأمم المتحدة للإشراف على التهدئة أعلن، مساء الجمعة، أن المتمردين الحوثيين سيبدأون بالانسحاب من مدينة الحديدة اليمنية السبت. وأوضح الجنرال مايكل لولسغارد، في بيان، أن عملية انسحاب المتمردين الحوثيين ستنتهي بحلول الثلاثاء.
ورحبت الحكومة المعترف بها دولياً "بأي خطوة جادة" لتنفيذ الاتفاق، إلا أنها حذرت من محاولات المتمردين الحوثيين "تضليل" المجتمع الدولي، بحسب ما كتب في حسابه بتويتر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني.
وذكرت بعثة الأمم المتحدة، التي تولت بنفسها الإعلان عن الخطوة الحوثية، أن البعثة ستراقب عملية إعادة الانتشار الأحادي والإبلاغ عنها.
ويشعر مارتن غريفيث والمتمردون الموالون لإيران بضغط الوقت مع الدنو من موعد جلسة مجلس الأمن الدولي في 15 مايو وتلويح السلطات اليمنية بسياسة مختلفة بداية من الموعد المحدد. ويعتقد على نطاق واسع أن غريفيث والحوثيين اتفقا على إجراء مناورة مشابهة لتفويت الضغوط وتوفير حيثيات لتلطيف الإحاطة المرتقبة وإعطاء تصور إيجابي، كما جرت العادة.

* إجازة أممية مسبقة ودور لاحق
ومن اللافت، في أجواء إعلان من طرف واحد يتنصل من العمل المشترك ومن التزامات متفقة في صلب مهمة البعثة الأممية، إشارة لوليسغارد إلى أن هذه "هي الخطوة العملية الأولى على أرض الواقع منذ إبرام اتفاق الحديدة." وشدد على ضرورة أن يتبع تلك الخطوة أفعال مستدامة من الأطراف تتسم بالالتزام والشفافية لتنفيذ تعهداتها، بالرغم من كون التعهدات المشتركة متفقاً بشأنها وموقعاً عليها في محاضر رسمية وبتنفيذ مشترك.
وأضافت البعثة الأممية "إن إعادة الانتشار الأحادي يجب أن تسمح بإنشاء دور رائد للأمم المتحدة في دعم مؤسسة موانئ البحر الأحمر لإدارة الموانئ وتعزيز مراقبة آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش وفقاً للاتفاق."
هذا يعني أن البعثة الأممية أجازت سلفاً الإجراء الأحادي من طرف واحد وتعطيل عمل اللجنة المشتركة وتحييد الفريق الحكومي والشرعية نفسها، وباتت الأمم المتحدة تشدد على دورها في المرحلة التالية واستلام إدارة الموانئ، بالنيابة عن البريطانيين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.