قد يكون ميت رومني جذابالمظهر وقد يكون الأمريكيون يفضلونه على باراك أوباما في مسائل الاقتصاد، لكن بالرغممن صفاته الكثيرة فإن المرشح الجمهوري يبقى متخلفا عن الرئيس الديمقراطي الأقرب إلىقلوب مواطنيه. ويكرس الحزب الجمهوري فيمؤتمره الوطني الذي أفتتح أمس في تامبا "فلوريدا" رجل الأعمال السابق المليونيرالذي كان حاكما لولاية ماساتشوستس "شمال شرق" بين 2003 و2007 وحقق على مدىسنوات سلسلة من النجاحات في القطاع الخاص، مرشحه في الانتخابات الرئاسية المقررة فيالسادس من نوفمبر. وبعدما فشل رومني في الفوزبالترشيح الجمهوري لانتخابات 2008، عاود المحاولة هذه المرة وحالفه الحظ ليتبع خطىوالده، الحاكم السابق لميتشيغن "شمال". واعتبر رومني لفترة طويلةمعتدلا براغماتيا، غير أنه شدد خطابه بشكل كبير خلال حملة الانتخابات التمهيدية الجمهوريةمركزا انتقاداته بلا هوادة على حصيلة ولاية باراك أوباما. وتأكد هذا التوجه اليمينيمع اختياره المحافظ المتشدد بول رايان، النائب عن ويسكونسين "شمال" ليكونفي فريقه مرشحا لمنصب نائب الرئيس. ومنذ أشهر يجوب رومني،الحائز شهادة في القانون والأعمال من جامعة هارفارد، أنحاء الولاياتالمتحدة في بنطالجينز وقميص يثني كميه بعناية، وقد صافح آلاف الأيد وعلى وجهه ابتسامة تنقصها العفويةفيما يظهر عليه على الدوام وكأنه على عجلة من أمره. وإذا كان المرشح المتزوجمنذ 43 عاما والأب لخمسة أولاد منضبطا ولبقا، إلا أنه في الوقت نفسه بارد ويخاطب الناخبينوكأنه يلقنهم درسا، ما لا يساهم في تقريبه إلى قلوبهم وفوزه بأصواتهم في انتخابات رئاسية،كان يمكنه كسبها بسهولة بسبب ضعف الاقتصاد الأمريكي الذي يهيمن على الحملة. (وكالات)