منجزات جديدة حققها أبطال الجيش واللجان الشعبية، أمس، في محافظة تعز، بسيطرتهم على مواقع هامة في أحد المعاقل الرئيسة للمرتزقة، جنوب غرب المحافظة، فيما تواصلت المعارك في الأحياء الشمالية لمدينة المخا، غرب المحافظة، بالتزامن مع مجازر بشعة يرتكبها طيران تحالف العدوان السعودي، من خلال استهداف منازل المواطنين وسياراتهم وكل متحرك على الأرض. وقال ل" اليمن اليوم" مصدر عسكري إن الجيش واللجان توغلوا، مساء أمس الأول، في منطقة الكدحة، المعقل الرئيس للمرتزقة، بمديرية المعافر، وخاضوا معارك عنيفة مع مسلحي الإصلاح والقاعدة والسلفيين والفصائل الأخرى الموالية للعدوان، تكللت مع حلول ساعات الصباح الأولى، بتأمين سوق الكدحة والتباب الجبلية المطلة عليه، وسقوط قرابة 12 قتيلاً من المرتزقة وأكثر من هذا العدد جرحى، بالإضافة إلى تدمير طقم يحمل ذخيرة خلال استهدافه بصاروخ موجه. وكان الجيش واللجان قد تمكنوا، بتاريخ 1 فبراير الجاري، من تأمين جبل "الروي" الاستراتيجي وعدد من التباب المحيطة به، ومطاردة المرتزقة إلى منطقة الكدحة. ويقع جبل الروي جنوب منطقة الكدحة ويطل الجبل على أجزاء من مديريات: المعافر، شمالاً، والشمايتين" التربة"، شرقاً، والوازعية، جنوباً والخط الرابط بين المعافر ومديرية مقبنة ، غرباً، والواصل إلى منطقة حمير مقبنة. وبسيطرة الجيش واللجان الشعبية على هذا الجبل الاستراتيجي، وتأمين التباب المحيطة به ومنطقة الكدحة، إلى جانب سيطرتهم على جبل الضعيف، شمال شرق الوازعية، يكون الأبطال قد أحكموا تأمين مرتفعات الوازعية التي تعتبر الظهير لمرتفعات مديرية ذوباب وباب المندب وجبال كهبوب في المضاربة ورأس العارة التابعة لمحافظة لحج. وفي السياق استهدف الجيش واللجان بالمدفعية غرفة عمليات المرتزقة في منطقة المكلكل، بمديرية صالة، في مدينة تعز، مركز المحافظة، محققة إصابات مباشرة في غرفة العمليات، بالإضافة إلى استهداف مماثل لتحصيناتهم في الأجزاء الشرقية لموقع الدفاع الجوي، غرب المدينة، وأسفر القصف، وفقاً لمصدر عسكري، عن مصرع 5 من المرتزقة وإصابة آخرين. تطورات الساحل الغربي إلى ذلك تواصلت، أمس، المواجهات بين الجيش واللجان الشعبية، وبين قوى العدوان ومرتزقتهم في جبهات الشريط الساحلي الغربي لمحافظة تعز. مصادر عسكرية ومحلية متطابقة أفادت "اليمن اليوم" بأن معارك بالأسلحة الرشاشة اندلعت فجر أمس، في أجزاء من حي الحالي، شمال شرق مدينة المخا، وأحد اكبر أحياء المدينة، ولليوم الثالث على التوالي بعد سيطرة المرتزقة على الأحياء الجنوبية والشرقية للمدينة، إثر معارك عنيفة "الجمعة والخميس الماضيين" كبدتهم العشرات من القتلى والجرحى وتدمير وإعطاب أكثر من 10 آليات مدرعة. وأشارت المصادر إلى أن الجيش واللجان نفذوا هجمات مباغتة من الخلف على المرتزقة في المناطق المفتوحة بحي الحالي والمناطق الشمالية والشرقية للمدينة، وتمكنوا من اصطياد مدرعتين وسقوط طاقميهما قتلى وجرحى، فيما نفذت المقاتلات الحربية ومروحيات الأباتشي التابعة لحلف العدوان غارات هستيرية استهدفت بعدد منها منازل مواطنين موقعة شهداء وجرحى من المدنيين كما قصفت بقنابل فسفورية مناطق زراعية شرق وشمال مدينة المخا. وذكر شهود عيان من المواطنين الذين تمكنوا من النزوح إلى الحديدة، أنهم شاهدوا، أمس الأول، عددا من المدرعات وهي تحاول التقدم شمال المدينة باتجاه المجمع السكني لموظفي محطة كهرباء المخا البخارية، وتم إيقاعها في كمين محكم من الجيش واللجان الذين تمكنوا من اغتنام مدرعتين واستخدامها في المعارك ضد المرتزقة ثم تركها والعودة إلى مواقعهم سالمين قبل أن تأتي مروحيات الأباتشي وتقصف المدرعتين حتى لا يستخدمها الجيش واللجان في عمليات أخرى. وطبقاً لشهود العيان، فإن طيران العدوان شن عقب ذلك غارات مباشرة على منازل المواطنين وممتلكاتهم متسبباً باستشهاد وجرح قرابة العشرين مواطناً كحصيلة أولية، بينهم نساء وأطفال. جبهة ذوباب وفي جبهات مديرية ذوباب، يواصل أفراد الجيش واللجان الشعبية عمليات استنزاف المرتزقة وآلياتهم العسكرية على امتداد الشريط الساحلي لذوباب. وفي هذا الصدد قال ل" اليمن اليوم" مصدر عسكري إن أفرادا من الجيش واللجان الشعبية تمكنوا، أمس، من التسلل إلى منطقة السيمال، غرب معسكر العمري، واستهدفوا طقماً للمرتزقة يحمل معدل 50 ودمروه بشكل كامل، فيما قام أفراد آخرون من الأبطال باستهداف مدرعة للمرتزقة نوع " الأسطورة" في مثلث العمري لحظة محاولتها المرور صوب المناطق الشمالية من المديرية. كما أصيب 5 من المرتزقة بجروح بليغة ودُمرت آليتهم العسكرية جراء انفجار لغم أرضي مضاد للدروع في الآلية شرق جبال العمري. جرائم حرب وتضاعفت مجازر العدوان بحق المدنيين من أهالي مدينة المخا، أمس الأول، إلى 5 مجازر في أقل من 24 ساعة، حيث تم استهداف منزل المواطن موسى سلطان اليوسفي، في حي الحالي، متسبباً باستشهاده ونجليه" سلطان ومحمد" وشقيقه معاذ ونجل معاذ (طفل). والمجزرة الثانية التي استهدف خلالها الطيران بغارتين منزلا ومحلين تجاريين للمواطنين عبدالصمد خميسي وعبدالله سويدان في الشارع الرئيسي (المخا مول) ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من أفراد عائلتيهما، بين الشهداء "محمد عبدالله قائد سويدان وشهيم منصور زايد" ولا تزال جثث البعض تحت الأنقاض، وفقاً لمصدر محلي. وكانت المجزرة الثالثة باستهداف مروحيات الأباتشي منزل أحد موظفي الجمارك ويدعى عبدالله سعيد البذيجي، ما أدى إلى استشهاده وشقيقه وعدد من أفراد أسرته، فيما كانت المجزرة الرابعة بقصف الطيران سيارة المواطن عبدالله الخولاني وأفراد أسرته عند محاولتهم النزوح إلى خارج المدينة واستشهد جميع من كان على متن السيارة، والمجزرة الخامسة بقصف الطيران منزل وعيادة الدكتور جازم العريقي، متسبباً باستشهاده مع زوجته. وطال القصف أيضاً منازل عدد من المواطنين في حيي "المغيني والحالي "بالمدينة ومن بين المنازل التي دُمرت، منازل كل من: (فهد عبدالوهاب، سعيد عبده سعيد، أحمد محمد صالح، أحمد عبدالقادر). ولم تتمكن "اليمن اليوم" من التوصل إلى أسماء مالكي بقية المنازل التي دمرها الطيران أو أعداد الشهداء والجرحى المدنيين خلال اليومين الماضيين جراء الغارات الهستيرية لطيران العدوان، وذلك بسبب إقدام المرتزقة على قطع الاتصالات عن المدينة وعزلها تماماً عن المحيط الخارجي، الأمر الذي دفع مصدراً في السلطة المحلية، خلال تصريحه ل" اليمن اليوم" أمس الأول "السبت" إلى التحذير من أن هذا الإجراء يستبق ارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين في المخا، والهدف من قطع الاتصالات، التعتيم على تلك الجرائم. وزادت أوضاع المدنيين سوءاً منذ دخول مجاميع المرتزقة إلى المدينة، حيث تتواصل يومياً الاعتقالات لأعداد من الشباب والزج بهم في سجون الموالين للعدوان دون أية أسباب، فيما يقوم المرتزقة، طبقاً لشهود عيان نازحين خارج المدينة، بتدمير أي منزل أو منشأة مدنية يجدون شعار "أنصار الله" مطبوعاً على جدارها. وعلى مدى 22 يوماً والمدينة لم تصلها أي معونات غذائية أو مواد طبية على الإطلاق، والأهالي يعيشون تحت موت محقق، بسبب الحصار الذي يفرضه المرتزقة واستهداف مروحيات الأباتشي لأي مركبة تتحرك على خط المخا-الحديدة.