طالب حزب المؤتمر الشعبي العام، أمس، النائب العام سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة ومحاسبة كلّ من صدرت منه فتاوى التكفير بحق أعضاء الحوار الوطني، سواء كانوا أفراداً أو جماعات، وإحالتهم إلى القضاء وأداً للفتنة وتحقيقاً للسلم الاجتماعي. جاء ذلك خلال اجتماع للجنة العامة أمس برئاسة الزعيم علي عبدالله صالح، رئيس المؤتمر الشعبي العام. وقالت مصادر ل"اليمن اليوم" في اللجنة العامة إنه جرى مناقشة العديد من التطورات على الساحة الوطنية والقضايا التنظيمية، وموضوعات أخرى تمت مناقشتها في الاجتماع السابق والمتصلة برؤى المؤتمر الشعبي العام إزاء القضايا التي تُجرى مناقشتها في مؤتمر الحوار وفي مقدمتها بناء الدولة، القضية الجنوبية، قضية صعدة، المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، وغيرها من القضايا. موضحاً بأن اللجنة العامة أكدت في اجتماعها أمس بأن المؤتمر الشعبي العام سيظل حريصاً على الاضطلاع بمسئولياته الوطنية ودوره الطبيعي مع كل القوى الخيِّرة في الوطن في الحفاظ على مكاسب الثورة اليمنية وإنجازات الشعب، وعلى مختلف الأصعدة وفي مقدمتها نظامه الجمهوري الديمقراطي ووحدة الوطن وأمنه واستقراره. وأشار المصدر إلى أن اللجنة العامة وقفت أيضاً في الاجتماع أمام الحملات التكفيرية التي تقودها بعض الجماعات المتطرفة التي جعلت من نفسها متحدثة باسم الدين ومحتكرة لمبادئ الشريعة الإسلامية.. واللجنة العامة إذ تعبِّر عن قلقها إزاء هذه الحملات التكفيرية بكافة أشكالها لأعضاء مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتحديداً فريق بناء الدولة، لما تنطوي عليه من تعريض للأمن العام والخاص لمخاطر كثيرة وتشجيع لقوى التطرف والإرهاب على استباحة الدماء وزعزعة الأمن والاستقرار وإفشال الحوار الوطني، فإنها تطالب النائب العام بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة ومحاسبة كل من صدرت منة فتاوى التكفير سواء كانوا أفراداً أو جماعات إلى القضاء وعلى وجه السرعة لوأد الفتنة وتحقيق السلم الاجتماعي. كما تطالب اللجنة العامة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني الشامل بأن تتحمل مسئولياتها تجاه حماية أعضاء مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وتحمِّل اللجنة العامة الجهات التي أصدرت مثل هذه الفتاوى مسئولية أي دماء تراق بسبب هذه الفتاوى وعرقلة سير الحوار الوطني. وخارجياً عبر المؤتمر الشعبي العام عن إدانته الشديدة لقيام قوى التطرف والإرهاب باغتيال الشخصية التونسية الفذة محمد البراهمي، القيادي في الجبهة الشعبية المعارضة ومؤسس التيار الشعبي والمؤسس السابق لحركة الوحدويين الناصريين في الجمهورية التونسية الشقيقة. كما عبَّر عن قلقه لحدوث جريمة الاغتيال هذه، والتي وقعت والشعب التونسي يحتفل بالذكرى السادسة والخمسين لإعلان الجمهورية التونسية في الخامس والعشرين من يوليو 1957، والتي تمثل واحدة من حلقات استهداف قوى الإرهاب والتطرف حياة المناضلين التونسيين المعارضين، حيث جاءت هذه الجريمة بعد أشهر قليلة من اغتيال المناضل شكري بلعيد، المنسق العام لحركة الوطنيين الديمقراطيين التونسية على أيدي قوى التطرف والإرهاب.