عدن.. قوة مشتركة تنفذ حملة مداهمات وتعتقل عناصر محسوبة على الانتقالي    إيران تعلن ضبط 165 قطعة سلاح حربي على حدودها خلال أسبوع    هدية مجلس العليمي وأتباعه للصائمين في الجنوب.. أزمة غاز تضرب كل بيت ووسيلة نقل    بموجة تدفق جديدة.. وصول 120 مهاجرا أفريقيا لسواحل محافظة شبوة    استهداف طقم عسكري بعبوة ناسفة في وادي حضرموت    مصادر: نقاش واسع حول استحداث محافظة جديدة جنوب اليمن    الارصاد: إستمرار تأثير الكتلة الهوائية الباردة على أجزاء واسعة من المرتفعات والهضاب والصحارى    مركز الأمل يعلن تسجيل 1967 إصابة جديدة بالسرطان في تعز خلال 2025م    وفاة 3 أشخاص بانقلاب قاطرة على دراجة نارية بالحديدة    كلاسيكو السعودية.. الهلال يواجه الاتحاد    طالبان تقر قانوناً يجيز ضرب الزوجات والأطفال    بشكل مفاجئ.. نيمار يعلن عن موعد اعتزاله كرة القدم    52 شهيداً وجريحاً في حصيلة غير نهائية لاستهداف العدو الصهيوني مباني سكنية في لبنان    مع استمرار الكتلة الهوائية الباردة..توقعات الطقس حتى نهاية فبراير    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    عدن على صفيح ساخن... أين موقف ممثلي الجنوب أبوزرعة والصبيحي في مجلس القيادة؟    قرعة بطولة أوسان الرمضانية تجمع شباب اليمن في مصر بمجموعتين قويتين ومواجهات مرتقبة في الافتتاح    الحالمي يتفقد جرحى أعمال القمع والتنكيل التي استهدفت الوقفة الاحتجاجية السلمية بالعاصمة عدن    مركز الغسيل الكلوي بإب يتسلّم أكبر محطة غسيل كلوي    من عدن.. رئيس الحكومة يحدد أولويات المرحلة ويطلق مسار التعافي الاقتصادي    مرايا الوحي - (المحاضرة الرمضانية - 3) للسيد القائد    أبناء محافظة إب يؤكدون الجهوزية والثبات في نصرة الشعب الفلسطيني    أين كانت قبائل الصبيحة عند غدر الإخوان بمحمود الصبيحي؟    سقوط الوصاية والاحتلال اليمني في الجنوب... لحظة انكشاف أخيرة    الأرصاد الجوية: استمرار تأثر اليمن بموجة بَرْد    الأكاديمي والكاتب الصحفي والخبير الاقتصادي د/ أمين نويصر    إنقذوا أحمد سيف حاشد    مكاني الآمن كدحباشي وشمالي في صنعاء..    صنعاء.. خلاف أسري يتحول إلى مأتم في الخفجي وقنبلة تنهي حياة أم وتُصيب ثلاثة أخرين    أسعار القمح عند أعلى مستوى لها خلال 7 أشهر    تسجيل هزة أرضية من خليج عدن    تأكيد أرجنتيني على مغادرة ألفاريز إلى برشلونة    عقد البيع الرابح: حين تكون أنت "السلعة" و"البائع" و"الوارث"!    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأة صرافة    حركة سفر نشطة.. أكثر من 438 ألف مسافر عبر المنافذ المختلفة منذ مطلع فبراير    بين تراجع سعر الصرف وارتفاع الأسعار.. مواطنون يشكون فجوة السوق في رمضان    صحة وعافية.. الصحة تطلق برنامجا توعويا لتعزيز الوقاية خلال رمضان    الهجرة الدولية توثق نزوح 246 شخصا خلال الأسبوع الماضي بعدد من المحافظات    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    استعدادا لمواجهة لبنان.. استدعاء 30 لاعبا لقائمة المنتخب الوطني الأول للبدء بمعسكر داخلي    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    رمضان.. مدرسة الصياغة الإنسانية وميدان الفتوحات الكبرى    الحكمة من ذكر الموت قبل التكليف بالصيام:    دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي    دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    مرايا الوحي : السلسلة الثالثة (المحاضرة الرمضانية - 1) للسيد القائد    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    كيف تحافظ على نشاطك خلال ساعات الصيام؟ خطوات عملية    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    أفق لا يخص أحداً    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﻧﺎﺻﺮﻳﺎً ؟ !
نشر في يمن فويس يوم 12 - 10 - 2015

ﻧﻌﻴﺶ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺫﻛﺮﻯ ﺃﻟﻴﻤﺔ ﺗﻤﺜﻠﺖ ﺑﺎﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﻓﻲ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﻻﺯﺍﻟﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ ﻏﺎﻣﻀﺔ ﻣﻊ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻻﺋﻞ ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﺭﻁ ﻧﺎﺋﺒﻪ ﺍﻟﻐﺸﻤﻲ ﻭﻗﻮﻯ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ، ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺸﻴﺮ ﺩﻻﺋﻞ ﻣﺘﻄﺎﺑﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﺭﻁ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ ﻭﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦﻋﺎﻳﺸﻮﺍ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻗﺮﺏ ، ﻭﺃﺧﺮﻫﻢ ﺍﻟمرحوم ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻐﻨﻲ .
ﻟﺴﺖ ﻫﻨﺎ ﻷﻧﺎﻗﺶ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺤﺪﺙ ، ﺇﻧﻤﺎ ﻷﻋﻴﺪ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻣﻊ ﻇﻬﻮﺭ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻴﻨﺔ ﻭﺍﻷﺧﺮﻯ ﺗﻔﻴﺪﻧﺎ ﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﻤﻘﺎً ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻋﺪﺍﻟﺔ .
ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﺭﺟﻞ ﻣﺘﻤﻴﺰ ﻭﻗﺎﺋﺪ ﻋﻈﻴﻢ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻧﺘﺸﺎﻝ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻣﻦ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺣﺮﺟﺔ ﺗﻜﺎﻟﺒﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﻛﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ، ﻭﻻ ﺧﻼﻑ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ، ﻭﺃﻛﻦُّ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻛﻞ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻭﺗﻘﺪﻳﺮ .
ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻣﺘﺄﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺖ ﻭﻣﻼﺑﺴﺎﺗﻬﺎ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ .
ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺫﻭ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﻧﺎﺻﺮﻳﺔ ﺃﻭ ﻣﻴﻮﻝ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺒﻴﻞ ، ﻭﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺻﺮﻳﻴﻦ ﺟﺎﺀ ﻣﺘﺄﺧﺮﺍً ﻭﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺻﺒﺢ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 15 / 4 / 1976ﻡ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻗﺎﻡ ﺑﺎﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺤﻴﺔ ﻓﻲ 13 / 6 / 1974 ﻡ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻭﺍﻓﻖ ﺭﻏﺒﺔ ﻟﺪﻳﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻳﺸﻜﻞ ﺣﺎﺿﻨﺔ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻭﻣﺤﺮﻙ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻟﺘﺄﻳﻴﺪ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻪ ﺷﻌﺒﻴﺎً , ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﺣﺠﻢ
ﻗﻮﻯ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺗﻪ ﺑﺘﻘﻠﻴﺺ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭﻣﺸﺎﺋﺨﻬﺎ ﻭﺍﻟﺴﻌﻲ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ .
ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﺧﻴﺎﺭﺍً ﺇﻻ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮﻳﻴﻦ ﻷﻧﻪ ﺃﺩﺭﻙ ﺍﻣﺘﻼﻛﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺭﻏﺒﺔ ﺑﺎﻻﻧﺘﻘﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺯﻋﻴﻤﻬﻢ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ ﺟﻤﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ، ﻭﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﺮﺍﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻭﻣﻴﻞ ﻣﺸﺎﺋﺦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ – ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ - ﺇﻟﻰ ﺗﻔﻀﻴﻞ ﺍﻻﺭﺗﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺣﻀﻦ ﺍﻟﺠﺎﺭ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻭﻣﺘﺸﺎﺑﻜﺔ .
ﺃﺿﻒ ﺇﻟﻰ ﺫﺍﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮﻳﻴﻦ ﻳﻜﻨﻮﻥ ﻋﺪﺍﺀً ﻟﻠﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻼﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻻﻥ ﻓﻜﺮﻫﻢ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺘﻮﻏﻞ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻓﻴﻤﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﻓﻜﺮ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ( ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻟﻠﻨﺎﺻﺮﻳﻴﻦ ) ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺘﺸﺎﺭ ﻫﻨﺎﻙ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﻟﻨﺰﻋﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺘﺪﻳﻦ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺘﺪﻳﻨﻴﻦ .
ﺍﺭﺗﺒﻂ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﺑﺎﻟﻨﺎﺻﺮﻳﻴﻦ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻟﻪ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﻓﻜﺮﻳﺔ ﻧﺎﺻﺮﻳﺔ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻠﻔﻴﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻟﻜﺎﻧﺖ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻏﻴﺮ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ .
ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻓﺎﻟﻨﺎﺻﺮﻳﻮﻥ ﺩﻣﻮﻳﻮﻥ ﻭﻳﻤﻴﻠﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺗﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎﻟﻢ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ، ﻭﻗﺎﺩ ﺍﻧﻘﻼﺑﺎً ﺃﺑﻴﻀﺎً ﻟﻢ ﺗﺴﻴﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺼﻒِ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺧﺼﻮﻣﻪ ﺃﻭ ﻣﻌﺎﺭﺿﻴﻪ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻭﺍﺿﺢ ﻋﻠﻰ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻔﺎﺭﻕ ﺑﻴﻦ ﻓﻜﺮ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮﻱ .
ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺆﻳﺪ ﻭﺟﻬﺔ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻫﺬﻩ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﺪﻳﻨﺎً ﻭﻳﺤﺐ ﺍﻟﻤﺘﺪﻳﻨﻴﻦ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﻋﻨﻪ ﻣﺎ ﻳﺆﻳﺪ ﻧﺰﻋﺔ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﻐﺬﻳﻬﺎ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮﻱ ﺁﻧﺬﺍﻙ ، ﻓﻬﻢ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺍﻟﻤﺘﺪﻳﻦ ﺭﺟﻌﻴﺎً ﻭﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﺪﻭ ﺗﺎﺭﻳﺨﻲ ﻳﺠﺐ ﺍﺟﺘﺜﺎﺛﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻫﺎﺩﻧﻬﻢ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﻭﻣﻜﻦ ﻟﻬﻢ ﻛﺬﻟﻚ .
ﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ ..... ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﺭﺟﻞ ﻭﻃﻨﻲ ﺑﺎﻣﺘﻴﺎﺯ ، ﺟﻤﻊ ﺣﻮﻟﻪ ﻛﻞ ﻓﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﺏ ﻭﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﻮﺟﻬﺎﺕ ، ﻭﻗﺪﻡ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺤﺠﻢ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻤَّﻞ ﻣﺴﺆﻟﻴﺘﺔ ، ﻭﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺣﻜﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﻓﺌﺔ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺼﻨﻊ ﻟﺪﻳﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻤﻮﺥ ﺇﻻ ﻛﻮﻧﻪ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﻣﻦ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ .
ﻣﻊ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻲ ﻟﻜﻞ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﺍﻟﻨﺎِﺻﺮﻳﻴﻦ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﻢ ﺍﺳﺘﻐﻠﻮﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻴﻘﺪﻣﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺈﻧﺠﺎﺯﺍﺗﻪ ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻻ ﺗﺸﻴﺮ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻻﺋﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮﻳﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﻢ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻜﺎﺳﺐ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﻋﺮﻑ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻻﻏﺒﺎﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻻ ﻣﺂﺧﺬ .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.