مسيرات حاشدة في إب احتفاءً بالنصر ووحدة الساحات في مواجهة الصهيونية    السيول تجرف طفلاً ثانياً في مدينة تعز    منتخب عُمان للهوكي يتوّج ببطولة التصفيات الآسيوية    خسائر هائلة وزيادة قياسية في قضايا الفساد بالاتحاد الأوروبي    السيول تحصد طفلا ثانيا في تعز    عدن.. وفاة عاملين تحت أنقاض مبنى متهالك    الخطوط الجوية العراقية تعلن استئناف رحلاتها    تصاعد التوترات قبيل مفاوضات باكستان: اتهامات متبادلة حول مضيق هرمز واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان    تعز.. جموع غفيرة تشيع جنازة الطفل أيلول السامعي    روابي أوطاني    العثور على جثة طفل تعز بعد ساعات من البحث المتواصل في مجاري السيول    رغم التراجع اليومي.. الذهب يواصل تألقه للأسبوع الثالث توالياً    لازم الميدان و دع ألسنة المبلبلين    أعداء الجنوب يقودون حرباً إعلامية قذرة لتصوير عدن كمدينة منحلة أخلاقياً    من الترويج للحكم الذاتي إلى اتهامه بالفوضى.. ماذا تغيّر في مواقف أكرم العامري؟    الانتقالي الجنوبي يصعّد إلى مجلس الأمن ويطالب بآلية أممية لتقرير المصير    تعز.. العثور على جثمان الطفل أيلول السامعي بعد يوم من جرفه بسيول الأمطار    السعودية تعيد هندسة الجنوب سياسياً.. صناعة بدائل لمواجهة الانتقالي    باب المندب فرصة سيادية ضائعة.. لماذا يحتاج اليمن إلى قانون بحري الآن؟    هداف الكيان من التصعيد في لبنان    ورشة تعريفية عن أهمية الباركود للمنتجات والاعمال التجارية    ثاني الراحلين بعد صلاح.. ليفربول يعلن إسدال الستار على مسيرة مدافعه التاريخي    محافظ ذمار يفتتح أكبر مشروع طبي بمناسبة اليوم الوطني للصمود    المراكز الصيفية.. بناء جيل المستقبل    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    الفريق السامعي يدين الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    غموض يحيط بمصير طفل جرفته السيول في مدينة تعز    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    مقتل شاب برصاص زميله أثناء العبث بالسلاح جنوب تعز    بعد 40 يوما من الإغلاق.. فتح أبواب المسجد الأقصى وعودة المصلين    إعدام قاتل طبيب الامتياز جمعان السامعي    الليلة التي يموت فيها العالم    لقاء يمني هولندي يناقش تعزيز التعاون ودعم جهود الاستقرار الاقتصادي    الساحرة دلشاد    الساحرة دلشاد    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية - اقرأ المزيد من الاتحاد برس - الاتحاد برس | مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    شبوة... وهم المصفاة: مشروع يتكئ على الفراغ المؤسسي ويصطدم بواقع مختل    عدن.. وزارة الكهرباء والطاقة تتعاقد مع شركة مصرية لتأهيل محطات التوليد    مدرب المنتخب الوطني الأول: وضعنا خطة تتجاوز مواجهة لبنان ونتطلع للفوز والتأهل لنهائيات آسيا    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    مرض السرطان ( 6 )    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﻧﺎﺻﺮﻳﺎً ؟ !
نشر في يمن فويس يوم 12 - 10 - 2015

ﻧﻌﻴﺶ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺫﻛﺮﻯ ﺃﻟﻴﻤﺔ ﺗﻤﺜﻠﺖ ﺑﺎﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﻓﻲ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﻻﺯﺍﻟﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ ﻏﺎﻣﻀﺔ ﻣﻊ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻻﺋﻞ ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﺭﻁ ﻧﺎﺋﺒﻪ ﺍﻟﻐﺸﻤﻲ ﻭﻗﻮﻯ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ، ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺸﻴﺮ ﺩﻻﺋﻞ ﻣﺘﻄﺎﺑﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﺭﻁ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ ﻭﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦﻋﺎﻳﺸﻮﺍ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻗﺮﺏ ، ﻭﺃﺧﺮﻫﻢ ﺍﻟمرحوم ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻐﻨﻲ .
ﻟﺴﺖ ﻫﻨﺎ ﻷﻧﺎﻗﺶ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺤﺪﺙ ، ﺇﻧﻤﺎ ﻷﻋﻴﺪ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻣﻊ ﻇﻬﻮﺭ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻴﻨﺔ ﻭﺍﻷﺧﺮﻯ ﺗﻔﻴﺪﻧﺎ ﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﻤﻘﺎً ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻋﺪﺍﻟﺔ .
ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﺭﺟﻞ ﻣﺘﻤﻴﺰ ﻭﻗﺎﺋﺪ ﻋﻈﻴﻢ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻧﺘﺸﺎﻝ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻣﻦ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺣﺮﺟﺔ ﺗﻜﺎﻟﺒﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﻛﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ، ﻭﻻ ﺧﻼﻑ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ، ﻭﺃﻛﻦُّ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻛﻞ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻭﺗﻘﺪﻳﺮ .
ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻣﺘﺄﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺖ ﻭﻣﻼﺑﺴﺎﺗﻬﺎ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ .
ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺫﻭ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﻧﺎﺻﺮﻳﺔ ﺃﻭ ﻣﻴﻮﻝ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺒﻴﻞ ، ﻭﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺻﺮﻳﻴﻦ ﺟﺎﺀ ﻣﺘﺄﺧﺮﺍً ﻭﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺻﺒﺢ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 15 / 4 / 1976ﻡ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻗﺎﻡ ﺑﺎﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺤﻴﺔ ﻓﻲ 13 / 6 / 1974 ﻡ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻭﺍﻓﻖ ﺭﻏﺒﺔ ﻟﺪﻳﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻳﺸﻜﻞ ﺣﺎﺿﻨﺔ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻭﻣﺤﺮﻙ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻟﺘﺄﻳﻴﺪ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻪ ﺷﻌﺒﻴﺎً , ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﺣﺠﻢ
ﻗﻮﻯ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺗﻪ ﺑﺘﻘﻠﻴﺺ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭﻣﺸﺎﺋﺨﻬﺎ ﻭﺍﻟﺴﻌﻲ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ .
ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﺧﻴﺎﺭﺍً ﺇﻻ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮﻳﻴﻦ ﻷﻧﻪ ﺃﺩﺭﻙ ﺍﻣﺘﻼﻛﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺭﻏﺒﺔ ﺑﺎﻻﻧﺘﻘﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺯﻋﻴﻤﻬﻢ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ ﺟﻤﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ، ﻭﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﺮﺍﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻭﻣﻴﻞ ﻣﺸﺎﺋﺦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ – ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ - ﺇﻟﻰ ﺗﻔﻀﻴﻞ ﺍﻻﺭﺗﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺣﻀﻦ ﺍﻟﺠﺎﺭ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻭﻣﺘﺸﺎﺑﻜﺔ .
ﺃﺿﻒ ﺇﻟﻰ ﺫﺍﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮﻳﻴﻦ ﻳﻜﻨﻮﻥ ﻋﺪﺍﺀً ﻟﻠﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻼﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻻﻥ ﻓﻜﺮﻫﻢ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺘﻮﻏﻞ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻓﻴﻤﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﻓﻜﺮ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ( ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻟﻠﻨﺎﺻﺮﻳﻴﻦ ) ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺘﺸﺎﺭ ﻫﻨﺎﻙ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﻟﻨﺰﻋﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺘﺪﻳﻦ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺘﺪﻳﻨﻴﻦ .
ﺍﺭﺗﺒﻂ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﺑﺎﻟﻨﺎﺻﺮﻳﻴﻦ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻟﻪ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﻓﻜﺮﻳﺔ ﻧﺎﺻﺮﻳﺔ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻠﻔﻴﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻟﻜﺎﻧﺖ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻏﻴﺮ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ .
ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻓﺎﻟﻨﺎﺻﺮﻳﻮﻥ ﺩﻣﻮﻳﻮﻥ ﻭﻳﻤﻴﻠﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺗﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎﻟﻢ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ، ﻭﻗﺎﺩ ﺍﻧﻘﻼﺑﺎً ﺃﺑﻴﻀﺎً ﻟﻢ ﺗﺴﻴﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺼﻒِ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺧﺼﻮﻣﻪ ﺃﻭ ﻣﻌﺎﺭﺿﻴﻪ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻭﺍﺿﺢ ﻋﻠﻰ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻔﺎﺭﻕ ﺑﻴﻦ ﻓﻜﺮ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮﻱ .
ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺆﻳﺪ ﻭﺟﻬﺔ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻫﺬﻩ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﺪﻳﻨﺎً ﻭﻳﺤﺐ ﺍﻟﻤﺘﺪﻳﻨﻴﻦ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﻋﻨﻪ ﻣﺎ ﻳﺆﻳﺪ ﻧﺰﻋﺔ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﻐﺬﻳﻬﺎ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮﻱ ﺁﻧﺬﺍﻙ ، ﻓﻬﻢ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺍﻟﻤﺘﺪﻳﻦ ﺭﺟﻌﻴﺎً ﻭﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﺪﻭ ﺗﺎﺭﻳﺨﻲ ﻳﺠﺐ ﺍﺟﺘﺜﺎﺛﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻫﺎﺩﻧﻬﻢ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﻭﻣﻜﻦ ﻟﻬﻢ ﻛﺬﻟﻚ .
ﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ ..... ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﺭﺟﻞ ﻭﻃﻨﻲ ﺑﺎﻣﺘﻴﺎﺯ ، ﺟﻤﻊ ﺣﻮﻟﻪ ﻛﻞ ﻓﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﺏ ﻭﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﻮﺟﻬﺎﺕ ، ﻭﻗﺪﻡ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺤﺠﻢ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻤَّﻞ ﻣﺴﺆﻟﻴﺘﺔ ، ﻭﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺣﻜﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﻓﺌﺔ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺼﻨﻊ ﻟﺪﻳﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻤﻮﺥ ﺇﻻ ﻛﻮﻧﻪ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﻣﻦ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ .
ﻣﻊ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻲ ﻟﻜﻞ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﺍﻟﻨﺎِﺻﺮﻳﻴﻦ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﻢ ﺍﺳﺘﻐﻠﻮﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻴﻘﺪﻣﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺈﻧﺠﺎﺯﺍﺗﻪ ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻻ ﺗﺸﻴﺮ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻻﺋﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮﻳﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﻢ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻜﺎﺳﺐ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﻋﺮﻑ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻻﻏﺒﺎﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻻ ﻣﺂﺧﺬ .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.