ست غارات ضمن خروقات قوى العدوان في الحديدة    تصريحات إيران حول رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 60% استفزازية    شاهد رئيس الأركان يتفقد سير العمليات العسكرية والقتالية في جبهات المنطقة الثالثة.. صورة    وقفات بمحافظة صنعاء تؤكد مواصلة التحشيد ورفد الجبهات    التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته مليشيا الحوثي تجاه جازان    إصابة عشرات الفلسطينيين جراء قمع الاحتلال لمسيرتين سلميتين في الضفة الغربية    مظاهرة في الشيخ جراح بالقدس رفضًا للتهجير والاحتلال يبعد أسيرين محررين عن الأقصى    تدشين مشروع توزيع وجبة إفطار الصائم بذمار    قافلة من أسرة آل عشيش بأمانة العاصمة للمرابطين بالجبهات    وزير الصناعة يوجه بإلغاء وكالات التجار المتلاعبين بالمواد الغذائية    ردًا على العقوبات .. روسيا توجه صفعه قوية لأمريكا وهذا مافعلته بعدد من المسؤولين ..تفاصيل    دراسة: عدوى كورونا أكثر تسبباً للجلطات من التطعيمات    الأضرعي: احتجاز سفن الوقود يهدد حياة 26 مليون يمني    الأرصاد: أمطار رعدية متفاوتة الشدة على "14"محافظة    صنعاء .. وفاة وزير المالية الأسبق    نص احاطة المبعوث الأممي إلى اليمن في جلسة مجلس الأمن الدولي الخميس 15 إبريل/نيسان 2021    الانتقالي يتهم قائد عسكري في الحماية الرئاسية بتنفيذ عمليات اختطاف في عدن    الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي يُعزّي في وفاة المناضل يسلم الشروب أركان اللواء 11 صاعقة    المحامي الشعيبي الاعتداء على موائد افطار صائمين في شبوة من قبل مليشيا الاخوان عمل لم يفعله حتى اليهود    صنعاء .. ايقاف توزيع الغاز المنزلي واجبار المواطنين على شراء الغاز المستورد مرتفع القيمة    نقابة الأطباء اليمنيين تكشف عن عدد وفيات الأطباء جراء فيروس كورونا    إدارة نادي الصقر تنعي مدرب الفريق الأول المصري إبراهيم يوسف    دولة تحقق إنجازا اقتصاديا غير مسبوق في طريقها لتجاوز أزمة الوباء ..الاسم    تعز: الجيش الوطني يستعيد مواقع جديدة من أيدي المليشيا بجبهة مقبنة    اتهام خطير من إثيوبيا لمصر والسودان ينذر بكارثة    الإرياني: دراسة بحثية تؤكد أن انفجار خزان النفط صافر سيؤثر على سبل عيش 1.6 مليون شخص    تعز .. أب يذبح رضيعه ويمثل بجثته    شاهد : أول صورة للأسد الذي هاجم صاحبه وتسبب في وفاته داخل استراحة في الرياض قبل إطلاق النار عليه    674 حالة انتهاك لميليشيا الحوثي في البيضاء خلال العام 2020م    «فايزر»: جرعة ثالثة من اللقاح قد تكون ضرورية    شاهد إستقرار نسبي للريال اليمني ... وهذه هي أسعار الصرف في صنعاء وعدن ليومنا هذا الجمعة!    أسعار النفط تواصل ارتفاعها بفضل بيانات قوية من الصين    ليفربول الانجليزي يخطط لاستعادة مهاجمه السابق سواريز لخلافة محمد صلاح    سبب مثير وراء سحب أمريكا لقواتها من أفغانستان    شاهد .. رئيس هذه الدولة يجذب أنظار العالم وهو يصارع أحد أبطال المصارعة (فيديو) .. الاسم    إصابة قائد اللواء 159مشاة "سيف الشدادي" بفيروس كورونا    كافاني يسجل ويونايتد يتأهل بسهولة لقبل نهائي الدوري الأوروبي    "قط"يصبح رئيسا لمركز الشرطة في اليابان!    البنك الدولي يخصص منحة طارئة لليمن بقيمة 19 مليون دولار لمواجهة جائحة كورونا    في هذه الدولة العربيه .. سعيد حظ يفوز بأكثر من 10 مليار بهذه الطريقة البسيطة    بينهم دنيا سمير غانم... إصابة طاقم مسلسل مصري رمضاني بفيروس كورونا وايقاف التصوير    مشكلة غازي حميد.!!    قناة يمنية تعلن إيقاف أحد برامجها الرمضانية بعد أن أثار نقداً واسعاً في مواقع التواصل    خسارة كبيرة للحزب.. الإصلاح يعلن وفاة أحد قياداته البارزة (صورة)    الأمين العام المساعد يعزي بوفاة الشيخ الوهباني    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الجمعة 16 ابريل 2021م    ناصر القصبي يثير غضبا واسعا في السعودية بسبب مشهد تلفزيوني شاهد بالفيديو    أخصائية تغذية تقدم تسع نصائح لليمنيين لإفطار صحي    تعرف على أهم البرامج الدينية التي سوف تعرض في رمضان 2021م    تعرف على ترتيب أفضل هدافي دوري أبطال أوروبا بعد خروج "الفتى الذهبي" وصلاح    وزير يمني: الحوثيون استولوا على أكثر من 70 مليار ريال يمني من إيرادات ميناء الحديدة    أمسية رمضانية بحجة تناقش جوانب تحصيل الزكاة    رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم تتجه لتعديل موعد الجولة السابعة والثلاثين من الدوري    معركة المربع الذهبي تشتعل في الدوري الإيطالي    نص المحاضرة الرمضانية الثالثة للسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي    جماعة الحوثي تعلن رفع زكاة الفطرة بنسبة 120% للنفس الواحدة    من نوايا الصيام:    من سنن الرسول الأعظم في رمضان:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأمم المتحدة .. ما وراء الأقنعة ؟
نشر في يمن فويس يوم 04 - 03 - 2021

على ضفاف النهر الشرقي في ضاحية مانهاتن بولاية نيويورك الأميركية وقفت مشدوها وعيناي تطالعان مبنى زجاجيا عملاقا ترفرف على اسواره أعلام 193 دولة ، مكتوب عليه "مبنى الأمم المتحدة" ، المبنى ذو التسعة والثلاثين طابقا والممتد على ارض عالمية لا تخضع للقوانين الامريكية يأوي خمسة من ستة أجهزة تدير العالم كما يقال ويشكل نقطة اتصال دولية وقبلة تواصل سنوية حيث يحتشد اليه زعماء العالم كل سنة لإلقاء كلمات بلدانهم وبث شكواهم وصراعاتهم مع دول الجوار .
وقفت كأي اعلامي تزدحم بهم مواقع التصوير لنقل فعاليات بلدانهم في احدى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في زاوية تظهر للمشاهد خلفية مبنى الأمم المتحدة كنت متحفزا لأقول خلاصة لتقرير يجمل ما قيل عن ملف اليمن في أروقة المبنى وجلساته الخاصة والعامة وفي قرارة نفسي يسكن سؤال يتضخم كل عام من زيارتي لهذا المبنى الضخم وحضوري لاجتماعاته يا ترى ما جدوى ما يقال تحت سقف المبنى العالمي وما الأثر الذي يتحقق من اللقاءات السنوية او الجلسات المغلقة والعلنية على مستوى الدول العربية على الأقل او الضعيفة والمضطهدة على كثرتها .
في دهاليز هذا المبنى واروقته المتعددة ثمة اسرار لا يفصح عنها الاعلام ها هو الأمين العام للأمم المتحدة يقف امام الكاميرات بعد ان يعدل من ربطة عنقه ويتحسس بدلته الغالية الثمن ليبدي قلقه من جديد بشأن الوضع المتفاقم في اليمن ويدعو الأطراف جميعها لضبط النفس والعودة لطاولة المفاوضات التي تديرها الأمم المتحدة عبر مبعوثيها الى بلد تم استثماره جيدا خلال الست سنوات المنصرمة من تاريخ الحرب لتشغيل برامج الأمم المتحدة ورفد خزينتها بمليارات الدولارات من المانحين الدوليين وحتى العرب الذي يرون ان مال الإغاثة والمساعدة لا يعتبر مالاً إنسانيا الا اذا تم فحصه ودمغه وتمريره عبر إدارات وبرامج ومنظمات اممية حتى يأخذ البعد الاغاثي المناسب ويكتب في سجل التقارير الدولية .
مواقف متناقضة يشهدها المبنى الاممي كان اشدها غرابة مناشدة الأمين العام الحالي "أنطونيو غوتيريس "أعضاء مجلس الامن ان يضغطوا بثقل دولهم على الغاء قرار امريكي اتخذته وزارة الخارجية الامريكية في عهد الرئيس الأمريكي المهزوم انتخابيا " دونالد ترامب " والذي قضى بتصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية وتسمية بعض أعضائها في لائحة العقوبات القرار الذي جاء بدوره متأخرا وكأن " ترامب " وادارته تقصدوا ان يتركوا القرار عقبة في طريق الديمقراطيين ، عموما القرار اغضب "غوتيرس" ومن تداعى من بعده من اعضاء مجلس الامن ، تحت مبرر خطر القرار على الوضع الإنساني في اليمن وكانه بدونه كانت تعيش اليمن وضعا إنسانيا محمودا .
اننا في عهد الازدواجيات والكيل بمعايير مختلفة ، ولكي اعطي مثالا واضحا كالشمس في رائعة النهار ، جلبت الأمم المتحدة اليمنيين لأكثر من بلد من اجل المفاوضات وفي كل مرحلة زمنية تشهد فشل المفاوضات لا تعلن الأمم ولا ممثلها عن السبب وراء الفشل ولا من المتسبب فيه ، وفي كل مرحلة فاشلة يتقدم الطرف الانقلابي والمليشاوي خطوات في الميدان الحربي وينتهك مواثيق وقرارات العالم الدولية مستقوى بركاكة الأمم في إدارة التفاوض وضعف العالم في إيجاد صيغة عادلة لواقع الناس ، وليس ابلغ من هذا التعبير سوى اتفاق إستكهولم المشهور الذي جاء على عجل واهتمام اممي ليوقف التقدم العسكري المحرز في تحرير الحديدة نهاية عام 2018 تحت مبرر اتفاق سلام شامل، لكن بعد ما يزيد عن عامين من الاتفاق الذي لم يتم تنفيذ أي بند من بنوده، حولت الأمم المتحدة ملف الحديدة من اتفاق سلام إلى مجرد هدنة هشة ، و حول الحوثيون مدينة الحديدة إلى حقل ألغام كبير ومع ذلك يتم الترويج الدولي بأن الاتفاق حقق اهدافه ؟ فهل على راسها إيقاف تحرير الحديدة واسناد الحوثيين عبر تهريب الأسلحة والنفط !
هذا عوضا عما كشفته تقارير موثوقة عن دور مشبوه للأمم المتحدة بتهريب قيادات حوثية وعسكرية عبر طائرات الاجلاء الإنسانية التابعة للأمم وإدخال أخرى الى العاصمة صنعاء حتى اضحى للحوثيين سفيرا في سوريا ولايران سفيرها في صنعاء هذا عوضا عن دخول وخروج قيادات عسكرية من حزب الله وفيلق القدس وعشرات السفن المحملة بالسلاح .
لقد جرعت الأمم المتحدة ومبعوثوها اليمن ويلات الاستسلام لقوى المليشيا على قوة الدولة في كل مفاوضاتها الفاشلة وقراراتها الدولية التي لا ترى النور والذي يعمل حاليا في الخفاء على تغيير القرار الاممي الشهير 2216 لعجز العالم على تنفيذه ، والبحث عن صيغة جديدة لإنهاء الحرب يديرها المبعوث الأمريكي الجديد وخلفه إدارة الرئيس "بايدن " الناقمة على حلفاء " ترامب " والراغبة بمد جسور محادثات نووية مع ايران على حساب تغييرات في رؤية الحوثيين من إرهابيين الى حلفاء ويمكن للأبواب الخلفية الامريكية ان تتكفل بشرعنة تواجدهم في المستقبل كشركاء لا خصوم ولعل هذا سببا لما نشهده من صمت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إزاء تصعيد الحوثيين بمارب واكتفاؤهم بدور المتفرج الذي يندد ويحذر على خجل ، لقد بات اليمنيون يشعرون هم أيضا بالقلق من اختلال موازين العدالة الدولية ولا يؤمنون بالأمم المتحدة و لا بممثليها .
وحتى لا يفوتني مسلسل الدعم الدولي ولا فتته المشهورة الاستجابة الإنسانية فقصته هي الأخرى اكثر مرارة ليس بسبب ان الأمين العام للأمم المتحدة وصف نتائج مؤتمر التعهدات المالية الأخير بالمخيب للآمال لان ممثلي 100 دولة ، لم يتمكنوا سوى من جمع 1.7 مليار دولار وهو اقل من النصف المؤمل لعام2021م ، لكن المرارة والاسى في هذه المؤتمرات ان أموالا جمعت في 2019 و2020م من قبل المانحين بلغت ما يصل الى أربعة مليارات دولار هذا عوضا عن أموال أعلن عنها قد تصل الى عشرين مليارا .
فاين ذهبت كل هذه المليارات ؟ لماذا لم توقف تدهور الأوضاع الإنسانية ولم تغير في خارطة الفقر في البلد ؟ اين صرفت هذه الأموال السالفة الذكر ولا يوجد على ارض الواقع الا انسان يمني محطم من الحرب يقاسي ويلاته من فقر ومرض وانعدام للرواتب وغلاء للأسعار وتدهور للعملة الوطنية وتفشي للأمراض القاتلة اين الإغاثة العاجلة والأموال الطائلة والدموع المهرقة والقلق الإنساني مما يحدث للنازحين اليوم في مارب وهم تحت النيران بلا نصير وماذا فعلت مليارات الأمم والمانحين الدوليين لسكان الحديدة ونازحي الحرب في عدن وحضرموت وتعز والبيضاء والضالع والجوف ؟
لا أحد استفاد من المساعدات الإنسانية بالشكل المطلوب سوى أولئك الذين اعادوا بيعها في السوق السوداء وتمكنوا من الثراء الفاحش والمتاجرة بالعملة الصعبة التي اودعتها المنظمات الدولية في مصارفهم وشراء العقارات والفلل الضخمة في صنعاء وغيرها .
ان أخطر ما في جمع المال هو ادارته بالشكل المناسب لمواجهة الكارثة المحدقة بمخلفات الحروب والصراعات وان الأمم المتحدة ومؤسساتها الإنسانية عندما تغرق في التعامل مع جهات غير رسمية ودون الية قانونية ، لن تشهد البلاد في عهدها سوى ارتفاع في اعداد ضحايا الحرب والفقر والمجاعة وتدهورا في الحالة الإنسانية سنويا ولعل هذا هو المطلوب لاستمرار حلب المنطقة واشغالها عن المخططات الكبرى التي ترسم لشرق أوسط جديد يعيش حالة احتراب دينية بين السنة والشيعة ويقسم بالهويات المناطقة والمذهبية ويغرق في حروب لا نهاية لها ليكون هذا الجسد المريض سهل الاختراق والتطبيع من الخليج الى الفرات كما في البرتوكولات .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.