حجة.. تشييع جثمان الشهيد الحسن محمود المغربي    وزير الاقتصاد يتفقد شركة كمران ويشيد بالانضباط الوظيفي    اجتماع حكومي بصنعاء يبحث تطوير الزراعة والثروة السمكية    بيان لعلماء اليمن: يوم الصمود محطة لاستذكار التضحيات وتعزيز الثبات    خبير طقس: رياح شديدة على مناطق واسعة من اليمن وبعضها مصحوبة بأمطار    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    الداخلية السعودية تعلن عن إجراءات لمعالجة أوضاع حاملي التأشيرات المنتهية    الأمم المتحدة تجدد دعوتها للإفراج عن موظفيها المحتجزين في اليمن    ردود فعل عاطفية تجتاح ليفربول بعد إعلان رحيل صلاح    انتعاش للمعدن الأصفر والمعادن النفيسة في المعاملات الفورية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    أمطار متوقعة على 19 محافظة    العليمي يعيّن دبلوماسية حوثية سفيرة في واشنطن.. واتهامات بتمكين الحوثيين والإخوان    قمع دموي بغطاء رسمي.. سلطة الأمر الواقع تواجه سلمية الجنوب بالرصاص    فضيحة طبية في ريال مدريد: فحص الساق السليمة لمبابي بدلا من المصابة    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    أمطار الوديعة تتسبب في سقوط قتلى وجرحى وخسائر مادية (صور)    تحذيرات من انهيار وشيك للعملة جنوب شرق اليمن    من اليوم .. فوضى مناخية مقلقة في الخليج    اعلام أمريكي يكشف حقيقة ما طلبه "بن سلمان" من ترامب حول ايران    عاصفة شديدة تضرب معسكرا للمرتزقة في الوديعة    ضبط سفينة تهريب إيرانية قبالة سواحل لحج    ترامب يكشف عن "هدية إيرانية" مرتبطة بالنفط والغاز    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    مشائخ ووجهاء خمس محافظات يدينون استهداف الروحاني ومرافقيه بمأرب    "أين النفط والغاز؟".. اليافعي يفضح انتقائية معركة الفساد ويضع مراكز النفوذ في دائرة التساؤل    الأرض هي المبتدى    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطلع على سير العمل والانضباط الوظيفي بالوزارة    هل يجرؤ رشاد العليمي على الاقتراب من شارب بن وهيط ليعرف أين تذهب نصف مليار ريال يوميا من غاز مأرب    إصلاح عدن ينعى المناضل ياسر مغلس ويشيد بأدواره التربوية والاقتصادية    صنعاء.. الخدمة المدنية تنبه لموعد استئناف الدوام الرسمي بعد إجازة عيد الفطر    الشيخ فهيم قشاش يهنئ الدكتور سالم لعور بمناسبة زواج نجله الشاب أيمن    جامعة عدن تفند مزاعم "اليمني الجديد" وتؤكد سلامة وثائقها الأكاديمية    تراجع جماعي للذهب والفضة والبلاتين    أول فريق أوروبي يضمن التأهل إلى دوري الأبطال 2026-2027    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    أمين عام الإصلاح يعزي النائب صادق البعداني في وفاة شقيقه    الحديدة تحتفي بتراثها الثقافي والفني عبر مهرجان "امعيد في تهامة"    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    وزارة الصناعة توجه بتكثيف الرقابة الميدانية ومنع أي ارتفاعات في أسعار الغاز    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    الدوري الانكليزي الممتاز: ايفرتون يلقن تشيلسي درساً قاسياً    العيد ولعبة الكراسي    200 فنان يدعون إلى استبعاد "إسرائيل" من بينالي البندقية    "إسرائيل" تقتل المعرفة.. تدمير مخزون "المركز الثقافي للكتاب" في ضاحية بيروت    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    الدوري الاوروبي: بورتو يجدد فوزه على شتوتغارت    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إن الله لا يصلح عمل المفسدين ونحن مفسدون ولله الحمد!!!!!
نشر في يمن فويس يوم 24 - 11 - 2022

لو جلست احكي لشباب اليوم كيف كان جيلنا، فسوف اقول كان يحلم بالوحدة العربية، وتحرير فلسطين، ونشر الاسلام في أنحاء المعمورة، ولم يفكر اي شخص منا عربي او يمني او عراقي او سوري او ليبي بتقديم لجوء في الغرب او الشرق او البحث عن عمل هناك بشكل عام. وكان طلاب ليبيا والعراق اغنياء من حيث المنح ويعيشون كأمراء في الغرب والشرق، وكان الطلاب العرب هم الاكثر في الابتعاث هنا، وكان نادر جدا ان نجد طلاب من الهند او باكستان او الصين، كون كانوا دول فقيرة اقلها في ميزان الابتعاث. واليوم في قاعة المحاضرة عندي فيها 60 الى 70 شخص في برنامج واحد ماجستير من الهند والصين وباكستان تقريبا و 2 عرب والشباب العربي من ليبيا والعراق واليمن وغيرها في الحدود يبحث عن منفذ للغرب . وكان كل الانشطة الثقافية والسياسية لنا هنا في الغرب تدور حول الوطن العربي بشكل عام والقضية الفلسطينية والتراويج له ولها.
وكان جيلنا في الداخل اليمني ان خرج الى شوارع صنعاء فيجد الاجانب والافواج السياحية في كل مكان ولم نسمع عن اختطاف سائح او استهدافه. وكانت رحلات اليمنية الى فرانكفورت 3 في الأسبوع، والطيران الالماني مرتين من فرانكفورت في الأسبوع والفرنسي والهولندي وغير ذلك. وكانت الفيزا لبريطانيا نأخذها بيومين وكذلك المانيا وغيرها.
وكان عندنا عمال باعداد لابأس بها في اليمن من الهند والصين وهولندا وكوريا الجنوبيه واثيوبيا وبريطانيا في اليمن. وايضا على ايامنا كان هناك مدرسون من المملكة واغلب الكادر التعليمي من مصر والسودان والعراق وسوريا وباكستان، اي والله كانت الناس تهاجر للعمل في اليمن. وكانت القروض للبناء سهل وايضا للزراعة والكل ينظر للمستقبل.
وبسبب الارتجال وتمدد الجهل بمرافق الدولة وعدم ادراك مصلحة المجتمع لم نصنع مشروع دولة يستمر ولم نزرع بمفاصل الدولة الا ثقافة هدم ورجال هدم بشكل غير مباشر، وعدنا بمشاريع اليوم الى مشاريع الماضي وعصور العهد الطباشيري كما يتحدث احد الاخوة، وتم تعميم الجهل بشكل مباشر او غير مباشر بخطاب مناطقي وديني وسلالي واوجدنا لذلك بيئة باهمال التعليم. ولذا اليوم انظر الى سنوات حياتي واجد اننا داخل بئر برهوت، وهناك من يدافع ويبرر ويتخندق مع مشاريع الماضي.
تحولنا لأجيال، نتنازل على كل احلامنا، ونحلم فقط كيف نأمن لقمة العيش والبنزين، واما الكهرباء فقد صارت من المستحيلات الاربعة، وحتى احلامنا لم نعد ننظر لها لانه لم يعد معنا وقت الا نحلم بلقمة العيش فقط، ونصف راتب كل كم شهر، ومن تجاوز عمره 50 سنة صار ينتظر ملك الموت بسبب العناية الصحية فيتساقط الجميع مثل اوراق الخريف امامنا. ايضا عندما اجد الان ابناء اليمن وكفاءاتها يقدمون لجوء في الغرب وهم على مشارف العقد ال 5 او 6 من عمرهم، احزن لذلك فلايوجد انسان يريد ان يترك وطنه في اخر عمره ويبحث عن مستقبل في عالم مجهول.
ورغم ذلك نستطيع ان نتدارك الوضع ونخفف حدة السقوط اكثر ، ولكل مشكلة هناك حل ان رغبنا بذلك، لكن لازلنا نفتعل الفهم ونصنع الوهم ولا نريد العلاج ان نتجه اليه كقيادات اولا. اليوم ليس هناك وقت امام المتعلم والنخب والكفاءات وكل فئات الشعب الخيرة ان تراقب وتعمل نفسها انها في منطقة معتمة او تنتظر، ماذا سوف يحصل؟ فالمراقبة والتساهل وعدم معالجة المشاكل وقتها هو ما اوصلنا الى هذا الوضع. واذا كان ما نشاهد اليوم هو نتيجة مازرعناه بالامس، فماذا سوف نحصد غدا، ونحن لم نزرع شيء غير الانتظار والمراقبة؟
والسؤال الا يجب ان نصحى، ونصنع مشروع شامل نتخندق لتحقيقه لليمن بدل العك والارتجال الحاصل، وندرك ماذا نريد لمجتمعنا، ونتجه الى بناء مجتمع يتعايش مع بعضه بعض يحلم ويطمح مثل بقية البشر. اليوم شعوب العالم تنافس بالرياضة ونحن كمجتمع يمني لسنا بينهم، بالمعرفة ونحن كمجتمع يمني لسنا بينهم، والتعليم ونحن كمجتمع يمني لسنا بينهم، بالبناء والتخطيط ونحن كمجتمع يمني لسنا بينهم، بالاقتصاد ونحن كمجتمع يمني لسنا بينهم، وبالفن والفكر ونحن كمجتمع يمني لسنا بينهم، وبالتعايش والانفتاح ونحن كمجتمع يمني لسنا بينهم، واستقطاب الاستثمار والسياحة ونحن كمجتمع يمني لسنا بينهم. مجتمعات تصنع بابنائها وبناتها واستقرارها وموقعها معجزة تنموية لاجيال قادمة ونحن كمجتمع يمني لسنا بينهم، ونحن نهدم الاحتمالات ان يكن هناك حتى بصيص امل. وكما قلت في البداية اخفقنا في الماضي لبناء دولة، ولايجب ان نستمر باستخدام نفس الفكر والمنهج، والأدوات، والاشخاص وننتظر شيء اخر او معجزة.
واخيرا نتذكر قوله تعالى "إن الله لا يصلح عمل المفسدين" وقياداتنا من 40 سنة الى اليوم مفسدون وكاذبون ولايؤمن بهم احد لا في الداخل ولا الخارج، ولله الحمد، فكيف سوف يصلح حال بلدنا بهم.
والحل: نحتاج مكنسة لنجاح اي مشروع للاجيال القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.